هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الربط السككي وملامح دولة البصرة

محمد حسب العكيلي

ربما هذه الحقيقة مزعجة، لكن هي شر لابد من قوله. فلا يجوز الصمت امام الحقيقة. 

نسمع هذه الأيام عن مشروع الربط السككي بين البصرة والكويت وإيران، ومشاريع أخرى معلنة وأخرى خلف الكواليس لا يعلم به الا الله وأولئك الغاطسون مع أصحاب القرار في العراق ومنطقة الشرق الأوسط. فبعضها حقيقية وأخرى مشاريع وهمية لإشغال الرأي العام وابعاده عن حقيقة مفادها (اقليم البصرة). 

في البدء لابد من أن نقف في اهم المحطات التي تجعل من مدينة البصرة أهمية سياسية واقتصادية.  

فقبل قرن من الان تقريبا و اثناء الحرب العالمية الأولى واحتلال القوات البريطانية للعراق جعل البريطانيون البصرة اول محطة لهم، البصرة التي كانت إحدى الولايات العثمانية آنذاك، والتي كانت بوابة ما يسمى طريق الحرير. 

وقبل أعوام أثناء احتلال القوات الأمريكية للعراق كانت أولى المناطق المحتلة هي مدينة البصرة التي استلمتها القوات البريطانية أيضا لتقع على عاتق بريطانية مسؤولية مدينة البصرة لما لبريطانية من معرفة مسبقة بها أيام تواجد البريطانيون بها قبل عشرات السنوات.

وقد فتحت القنصليات الأمريكية والبريطانية في هذه المدينة المتشاطئة، وقد منحت البصرة أهمية كبيرة جدا من قبل دول العالم، فتنافست عليها الشركات الأجنبية في مختلف القطاعات الاقتصادية والأمنية. 

واليوم البصرة تغص بما تسمى الشركات الاستثمارية وأخرى أمنية ومقرات احزاب لا تعد وحركات احتجاجية غير مسبوقة وارتباك امني واضح وضعف في إدارة المحافظة الغنية وتيهان اجتماعي مفرط وضياع لشباب هذه المدينة التاريخية وموجة همجية عارمة تعصف مبادئ عشائر هذه المحافظة العربية الأصيلة وسلاسل الاغتيالات المستمرة والجرائم الغريبةومحاولات تجهيل المجتمع البصري وفقر سوق العمل الرائج!

كل هذه العلامات قد لا ترسم صورة واضحة عما يدور في مدينة البصرة العاصمة التجارية للعراق.

لكن ما يرسم صورة أوضح هو إغلاق الولايات الأمريكية قنصليتها بحجة الوضع الأمني المنفلت قبل عام من الان، سبقتها نظيرتها البريطانية قبل ستة أعوام تقريبا من الان حيث اغلقت قنصليتها هناك. أيضا أغلقت بعثات دبلوماسية وهيئات أخرى وشركات أثناء الاحتجاجات التي ثارت نهاية العام الماضي. 

كل هذه الملامح ادت الى حالة من الاستفهام في أذهان المثقفين والأكاديميين. فلماذا البصرة؟ 

البصرة هذه المدينة التي تمثل قلب الهلال الشيعي الخصب، التي تتمتع بموقع جغرافي سياسي وآخر اقتصادي رائعان، فهي المدينة التي تشاطئ الخليج ولها حدود برية مع السعودية والكويت وإيران، ومن المعلوم أن لهذه الدول ولائات وصداقات مختلفة، بالسعودية ذات العلاقة الأمريكية والكويت ذات الصداقة الانكليزية الوطيدة وإيران صاحبة الدور المعادي للمحور الغربي وذات الصداقة الروسية الصينية. كل هذه ادت الى جعل مدينة البصرة اهم مدينة عراقية على الإطلاق. فتسابقت عليها الدول لوضعها تحت مطرقتها، هذا ما نراه في العين المجردة.

تأتي إلى ما يراه المنطق السياسي الشرق أوسطي الجديد وما يحاك خلف الكواليس والشاشات المعتمة، الكويت الان شغلها الشاغل هو الموانئ العراقية في البصرة وتحاول تحويل واردات تلك الموانئ إلى موانئها بمباركة بريطانية سرية، ومحاولات أخرى لدولة الكويت للضغط على عشائر وجماهير البصرة للتهيىء لمشروع اقليم البصرة الذي سيعلن عاجلا أم آجلا، والإدارة الأمريكية تحث على مشروع إقامة دولة في جنوب العراق تدعى بدولة البصرة التي ستضم البصرة وذي قار و ميسان لأنها ترى مصلحتها في حصر التوسع الشيعي المتمثل بمنتصف الهلال الشيعي في هذه الدولة.

الان نلاحظ أن فرنسا تعمل بشكل غير مسبوق في تهجين الواقع الاجتماعي في ذي قار، فتشير الملاحظات الأمنية لخبراء أمنيين ان الحراك الجماهيري في الناصرية يدار بشكل مباشر من قبل القنصلية الفرنسية هناك. اما ميسان فهي الأخرى واقعة تحت مطرقة احزاب ذات ملامح شيعية ومدعومة من قبل أجندات تحاول تغيير ديناميكية المجتمع الميساني. 

اما عاصمة دولة البصرة او اقليم البصرة المصطلح الأكثر منطقية فهي الأخرى واقعة تحت مطرقة ما يسمى التحرر الاجتماعي الجديد الذي يدعمه الإعلام الغربي. 

لا يخفى علينا وعليكم ان البصرة هي عاصمة العراق التجارية، والمدينة العربية ذات التنوع المذهبي المستقر، لكن ما يخفى حقا هو ان هذه المدينة العراقية واقعة تحت التهجين والمخاض الذي ستولد عنه دولة البصرة او اقليم البصرة الشيعي الذي يعتقد انه سيكون عاصمة الهلال الشيعي ومقبرته ايضا! 



 


محمد حسب العكيلي


التعليقات




5000