هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سر اللعبة

إحسان عبدالكريم عناد

مذ كنت في الاربعين من عمري اي قبل اربعين عاما وانا أشبع رغبتي القديمة في التفرس. لم يكن وجودي ذاك سوى شرفة أطل منها على وجود الآخرين.

فكيف فقدت اليوم القدرة على ممارسة لعبتي المفضلة؟

 اقابل على الرحب والسعة شخصا أو التقيه مصادفة. فأتفحص وجهه وتعابيره...تعابير لسانه. نظرته ووجهة نظره فثمة نظرات ووجهات نظر تنطوي على الهدوء أو الغضب الحقد أو التسامح الاندهاش أو اللامبالاة، الفرح الذي تخفيه أو الحزن .

ثم اغوص في ثنائيات لاتنتهي.

ثم الأنف والأذن وانفراجة الشفاه أو زمها. الابتسامات التي تموت على الأفواه لحظة تولد أو تلك التي تعلو ضحكة.

اتفحص هيئته و هندامه...حركاته الإرادية...يده، عروقها.أشكال الأصابع ايماءات الأنامل اللاشعورية..

ارقب خطواته ..كيف يمشي؟ 

طوله وظله الذي ينعكس..استقامته وانحناءاته 

القالب الذي يؤطره..والروح التي تحرك كل هذه التفاصيل. 

ارسم شخصيته في داخلي واضع له اسماً مني. ثم أوغل في خيالاتي. فأرسم للشخوص حيوات وعلاقات وردود فعل واندفاعات عفوية. عواطف ومشاعر ...احاول ان اضع له كمية من الأمنيات واعدد له الاحلام ولا أنسى حجم الضياع واليأس الذي يستقر في مكان ما خلفه.

واحدد له ظروفاً و مكانات..مهنة.وهوايات ومهارات. حتى كأنني اصنع من قشرته كائنا آخر. في أحيان كثيرة كنت أسقط تفاصيل آخرين عاشرتهم على أولئك.

وهنا تبدأ خطورة اللعبة فأصل الى الحكم الذي يتيح لي ان اقترب أو ابتعد أو أبقى عند حد لا اتجاوزه....

كثيرون أولئك الذين ابتعدت عنهم دون أن اجربهم أو على الأقل اختبر قدرتي في تقييمهم.

وكثيرون أيضا أولئك الذين اتحرك نحوهم ثم يصدمني قراري فأغير وجهتي واغفر زلتي.

وكنت كلما اخسر أحداً اندم على آخر كنت قد فقدت صحبته قبل أن تبدأ. اليوم تجدني غالباً ما أقف على حدودٍ أضعها لنفسي وأخشى تجاوزها.

لقد شغلت نفسي بتقمص الآخرين حتى لم أعد أجدها ولم اجدهم. كنت أحاول اكتشاف الوجوه فلم أجد سوى الأقنعة. حتى العيون التي كنت اظنها منافذ للأرواح صارت بوابات صلدة ليس بعدها سوى المتاهات. اليوم الوجوه كلها جديدة صفحاتٍ بيضاءَ تبتسمُ لي ثم تغادر على عجل.

وأسأل كثيراً: هل ساراها ثانية؟...أم انها ستختفي في هوة بعيدة لتنبثق من جديد مرة أخرى.

على هيئة شخص آخر ؟

في الثمانين ..أدرك سرنا وسر اللعبة 

لعبة الكلمات ..

نحن لسنا سوى كلمات في دواخلنا أما الحقيقة حقيقتنا فهي السر الأعظم الذي لن يدركه أحد على وجه هذه الأرض.





إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000