هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحجمُ عن الحب

حسين فاعور الساعدي

كجرذٍ صغيرٍ 

كقطٍّ... 

ولدتُ على صخرةٍ 

عند منتصف الليلِ 

قبلَ طلوعِ الصباح كبرتُ 

مشيتُ، 

وقبلَ الظهيرة صرتُ فتىً ألمعياً 

تحديتُ ريحَ الشمالِ 

فَلَحتُ الحقولَ 

رَعيتُ قطيعَ الحلالِ 

تدحرجتُ بين الصخورِ 

اختبأتُ بسرّيسةٍ غمرتني 

وخروبةٍ أشبعتني أنا والقطيعَ

ترعرعتُ بين الفراشاتِ

بين الذئابِ وبين الثعالبِ

وسط الحقول الفسيحةِ

        خلفَ الجبالِ.

رضعتُ العنيزة أم التوائمْ

شربتُ دموعَ الصخورِ

تغذيتُ عشب البراري

تململَ نصفي

أردتُ، وكان الخواءُ شديداً، 

أردتُ فتاة تشاطرني الشوقَ

تمتصُّ وقع الخواءِ

أردتُ أصابع أنثى

لتنقذ نصفي من الاختلالِ

أردتُ هنيهةَ حبٍّ

لحيظةَ ودٍّ

كماءٍ زلالِ 

وقبلةَ خدٍ

ولمسةَ عشقٍ حلالِ

أردت فتاة تشاركني قهوتي في العراءِ

أميل عليها قليلاً

فتسند ظهري

وتحيي طقوس احتلالي

تُعدّ الرغيفَ لأجلي

وتحلبُ شاتي

تردّ القطيعَ إذا غاب عني

لأنهي صلاتي

مللتُ الحياة وحيداً

أردتُ لقاءً

أردتُ وصالاً

فبعتُ العنيزةَ أم التوائمِ

بعتُ ثلاثَ حوالي* 

اشتريتُ قميصاً جديداً

بلون الحذاءِ

اشتريتُ زجاجة عطر فرنسي

وطلّقتُ عطر الخليلِ البدائي

لبستُ القميصَ الأنيقَ

انتعلتُ الحذاءَ الجديدَ

 وتحتَ السواري سريتُ

تخيّلتُ خصراً طرياً ندياً ينادي

مشيتُ مشيتُ فغاص حذائي

حذائي الجديدُ تلطخ بالوحلِ

وحلُ بلادي

وبعد عناءٍ وطول اجتهادِ

وفي غفوة من قطيعي

وجدتكِ في صفحتي 

وجدتكِ وحدكِ شاردةً كالغزالِ

كتبتُ بشوقٍ خجولٍ:

أحبكِ بيدر عشقٍ بحجم الجبالِ!

رددتِ:

أحبكَ بنك دلالِ!

وأردفتِ دون حياءِ:

أعندك قصرٌ كبيرٌ؟

سأهواكَ أكثر 

إذا كنتَ تملكُ هامر

وأكثر إذا كان عندك جاغور!

أجبتُ وقد خار عزمي

وزادت همومي 

وكاد يضيعُ رجائي:

أنا بدويٌّ

أنامُ على الأرضِ،

 تحتَ السماءِ

وعندي حقول شعيرٍ وقمحٍ

كرومٌ من اللوزِ والبرتقالِ

ومُهرٌ صغيرٌ،

قطيعٌ كبيرٌ 

وكرمُ دوالي!

فقلتِ وقد ضقتِ ذرعاً:

بع الأرضَ والمُهرَ

شيّد لنا البيتَ قصراً 

وأوصي على لامبُرٍ** 

أو على هامرٍ

مثل كل الرجالِ!

تضوّعتُ حباً

تضعضعتُ عشقاً

تشظيتُ قهراً

وحاولت تجميع حالي

أجبتكِ: 

أرضي الحبيبة أمي

ومُهري وجودي

وحبك طفرة نصفي 

ومحض اشتياقِ!

أجبتِ بكلِّ غرورٍ:

بع الأرضَ...

هذا جوابي النهائي! 

تبخّرَ حبي،

وعشقي تلاشى،

تجمّدَ نصفي التململَ

عاهدتُ نفسي :

عن الحبِّ أحجمُ ما دمت حياً

إذا كانت الأرضُ مهرَ النساءِ!

          *****

*الحولي- هو العجل الذي لم يبلغ سنة من عمره

** لامبُر-  المقصود سيارة لامبورغيني الثمينة



 


حسين فاعور الساعدي


التعليقات




5000