هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اوهام الوطن والحدود

اياد نجم

تصبح حقيقة لا يمكن النقاش فيها أية فكرة يتقادم بها الزمن و تاخذ زمناً طويلاً فتزداد رسوخاً وثباتاً و امتداداً ويمكننا ان ندقق في الكثيرمن الافكار والاعتقادات السائدة و سنجد ان الكثير منها تنطبق عليه تلك المقدمة.

لذا نحن بحاجة الى وعي المفاهيم التي ورثناها والتي تحيط بنا و محاولة فهمها و الغوص في تاريخها لاستكشاف جذورها فلرب حادث فريدصنع مفهوماً وساهم في تخليده.

و مفهوم الوطنية والوطن باعتقادي هو احد تلك المفاهيم التي بحاجة الى تدقيق وتعمق ومن الواضح ان الانسان يرتبط بالارض التي يحيافيها و قد حصل ذلك حين اصبح يبحث عن الاستقرار بعد ان ملّ من حياة الترحال والتجوال التي لم تعد مجدية خصوصاً مع المخاطر والمصاعب التي تواجهه خلال هذا الترحال .

ومع استقرار الانسان و أنسهُ بمكان محدد نما لديه ارتباط سيكولوجي مع تلك الفسحة المكانية التي تحيط به و نمت لديه ذاكرة استطيع اناسميها ذاكرة المكان

فهنا كانت شجرة يتفيأ ظلالها و هنا جدول الماء الذي يشرب منه و هنا مزرعته و هنا قبر قريبه و الى اخره من محفزات الذاكرة التي تجعلهيحن للمكان لأن خيوط ذاكرته مرتبطة بهذا المكان.

لكن هذا المفهوم تطور كثيراً بعد نشوء الدول الحديثة فظهرت الحدود واصبح الوطن فسحة مكانية كبيرة لا يتسنى لأي منا ارتياد كل مرابعهاو انهارها و بحارها و مدنها وقصباتها و فرضت الادبيات مفهوم حب الوطن و الدفاع عنه والتضحية في سبيله و تفتقت العقول عن تنظيراتكثيرة كل ذلك عن حدود اعتبارية موهومة لا وجود لها سوى في اذهاننا و على الخرائط.

فالحقيقة انني لا ارتبط عاطفياً او سيكولوجياً بمنطقة لم ازرها و لم ارها و لا اعرف طبيعتها او سكانها او لغتهم رغم ان كل ذلك جزء ممايسمى الوطن ،

فأنا ارتبط بذلك الجزء من الارض التي احيى فيها و التي تختزن معي جزء من ذاكرتي لكنني لا يمكن ان ارتبط بأرض تبعد مئاتالكيلومترات عن هذه الارض لا لشيء سوى ان هناك من يقول لي ان ذلك هو وطني وعلي ان لا اسمح بالمساس بشبر منها .

لقد اهدرت البشرية دماءاً بريئة و نزفت كثيراً لأجل مسمى الوطن وهو كذبة لا وجود لها سوى في اذهاننا فما يربطني بالانسان الاخر لايمكن ان تفرقه حدود وهمية و لا يمكن لأسلاك شائكة او حقول الغام مدفونة من ان تمزق علائق الانسانية العميقة التي تعتمل داخل كل منا.

لقد فعلت تكنولوجيا الاتصالات المتطورة فعلها و بدأت بأزالة هذا الوهم الذي بُنيت عليه اكداس من الاوهام كالقوانين الدولية و الحدود الدوليةو غيرها من المنظمات التي تساهم في خلق هذا التفاوت الانساني و توطده.

سوف نستفيق من هذا الوهم حين يزول و سنرى اننا بحاجة شديدة الى ازالة هذه الحدود اكثر من وقت مضى و ان البشرية بحاجة الىالتوحد اكثر من اي وقت مضى فالمخاطر التي تتهددها كبيرة بما يكفي لأجل التوحد و التوائم وتقليل الفوارق والمسميات.

لست اريد كسر الحدود و ازالتها بل اردت ان لا تصبح تلك الحدود عقبة امام مشتركاتنا الانسانية و ان لا تصبح الفوارق القومية واللغويةوالدينية وغيرها حدوداً اخرى نضيفها الى حدودنا المصطنعة.





 

اياد نجم


التعليقات




5000