هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قطرة ماء / قصة للأطفال

سمية العبيدي

حين رأت قطرة الماء الطفل يحيى يعبث بالماء ويهدره على امور تافهة فتارة يروي حديقة المنزل وقد قام والده بريها كما يجب قبل قليل فهو يقلد والده في ذلك وتارة يغرق السيارة بسيل من الماء وقد سبقه أخوه الى غسلها وتنظيفها وتلميع زجاجها . وكلما خرجت اخته سمراء لتغسل مرآب المنزل من الطين والأقذار التي تجلبها السيارة بإطاراتها خرج معها يتفرج كيف تفعل ذلك ويظل يدور حول السيارة وربما جلس داخلها وأخذ يعبث مما يثير غيظ أخته فتخرجه منها بالقوة , ثم تغسل أخته ما أمام المنزل الذي غالباً ما تتراكم فيه اوراق وعلب فارغة  تبعثرها الريح هنا وهناك مما يخل بمنظر الشارع الظليل الذي يقيمون فيه , تجمع أُخته أولا كل ذلك لترميه في سلة المهملات , ثم تغسل الشارع قليلا بنثه بالماء , وما ان تعود الى المطبخ لتساعد أمها في إعداد الطعام وأعمال المنزل الاخرى استغل يحيى الوقت قبل تناول الطعام في تكرار ما فعلت سمراء والعبث بالماء النفيس لأنه مصدر الحياة وهو العنصر الرئيس في ديمومتها . أصاب قطرة الماء السأم من تصرفاته ورعونة استعماله للماء . فقررت أن تؤدب يحيى المشاغب المتلاف وتعلّمة قيمة الماء .  قررت أن تعتصم في وجوده داخل الصنبور فلما عاد من مدرسته الإبتدائية ووضع كتبه وكراساته في مكانها توجّه الى الصنبور كما علمته امه ليغسل كفيه قبل تناول الغداء , وجد الصنبورَ جافاً ولم يرض أن تخرج منه قطرة ماء واحدة . أسرع يحيى الى امه شاكيا باكيا غير ان الماء تصرف مع يحيى بحزم وعزم . توجهت الام الى الصنبور فاذا هو يتدفق بماء عذب فرات فعادت لتخبر يحيى بان الماء جار ووفير فعليه أن يتعلم فتح الصنبور بهدوء كما يجب ويترك تصرفاته العبثية . عاد يحيى الى الصنبور فوجده لا تخرج من فوهته قطرة واحدة . وبعد عدة محاولات فاشلة اضطر الى الخروج من المنزل الى حانوت قريب ليشتري مناديل ورق مرطبة من مصروفه اليومي الخاص نظف بها يديه ثم جلس أخيرا الى مائدة الطعام .

   وحين حل موعد استحمامه حدث مثل ذلك فلم يستطع الاستحمام ولذا اضطر الى لبس ملابسه مرة اخرى وتوجّه الى امه يستجير بها لعله يجد عندها حلا لأزمته وهنا انتبهت الام الى سبب انزعاج الماء من يحيى ومقاطعته فقالت : يا يحيى إن الماء لمن يستحقه ويحافظ عليه أما أنت بإهدارك الماء وتعمد التصرف به برعونة فتستحق ما يحدث لك  ألا تعلم يا أبني إن الناس جميعا شركاء في الماء وفي النار والعشب "  كما قال قدوتنا   محمد رسول  الله  "  فيجب أن نحرص في استعمال الماء ليتمكن المحرومون من الحصول عليه . تب عن إهدار الماء تجده طوع يديك فيصبح صديقا لك لا يمتنع عن ريك وقضاء حاجاتك أبداً  .

 

سمية العبيدي


التعليقات




5000