هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انه الفساد ام الجهل؟

عماد علي

كل يوم و نسمع ما افرزته ايدي السلطة في اقليم و نتعجب من امور لم نتوقعها. فهل من المعقول ان تبيع شيئا بسعر معين للاخر و من ثم تعطي ضعف ثمن بيعه سنويا كي تؤجر البضاعة ذاتها و انت محتاج لها، نعم هذا ما فعلته السلطة الكوردستانية الفاسدة, لقد باعت انابيب نقل النفط من اقليم كوردستان الى تركيا بمبلغ 700 مليون دولار و من ثم تعطي بعد ذلك اجرة نقل النفط من خلال تلك الانابيب بمبلغ 700 مليون دولار سنويا. ونعم هذه العقلية العبقرية المخلصة للشعب الكوردستاني و اجياله. هذا غيض من فيض. و هذا لا يعني انه العراق افضل منه بل هناك امور ادهى و افسد. نسمع يوميا ما يدور في المنافذ الحدودية و المسيطرين من الحيتان عليها، و تمر حكومة و تاتي اخرى دون ان تتمكن من السيطرة على اي شيء يمكن ان يفرز منه الفساد، لماذا؟ 

للجواب على هذا، يحتاج لتفسيرات و تحليلات و بحوث و لكن بالمختصر المفيد نقول الفساد المستشري في مفاصل الدولة العراقية و اقليم كوردستان وصل لحد النخاع وهو ما يمنع ايى حل بل يوسع الهوة و يزيد الفرصة للابخس مما موجود. من هو السبب؟

للجواب على هذا، يجب ان نقيّم الحكومات المتلاحقة مابعد سقوط الدكتاتورية من جهة و نكشف الايدي الخارجية الاقليمية و العالمية في ذلك و ما ينتفعون من بقاء الامر على حاله لمدة اطول من جهة اخرى.

بعدما عاش الشعب العراقي تحت ظيم   القهر و الظلم و الدكتاتورية البعثية و كان ينقصه الكثير الا ان خنق الحرية العامة والخاصة كان السبب الرئيسي لحنق الناس و عدم رضاهم اكثر من المآسي الاخرى. و اصبح البديل غير ملائم او اضر للشعب من ما كان عليه. و عند التامل او التعمق في معرفة السبب و من وراء ما يحصل نكتشف ان المحتلين و الطامعين من الدول الاقليمية و المتآمرين حقا وراء الحدود هم الذين يخلقوا الاسباب و العوامل المؤدية لعدم مكافحة الفساد الذي ينخر جسم العراق و  اقليم كوردستان اكثر تعرضا نتيجة ما تحاك ضدها من الخطط و المؤآمرات من اعداء المحتلين لها من كل حدب و صوب. 

يعود بنا الحنين الى الماضي و ان كان مفجعا  وما يدعنا ان نتمنى الاردأ من ما كان عليه الشعب بشرط الخلاص من البديل المجهز من قبل الراسمالية العالمية و مخالبها من الدول و الشركات العالمية الطامعة التي اجهزت على الموجود و لم تلتفت لما يهم الشعب . ماكان موجودا زال بفضلهم، و من كان بعقله و امكانياته وخبرته ثروة قد ازيل من الوجود، فلم يبق الا الارضية التي تبيح لكل ماهو غير متوقع من ما يحصل الان. 

فهل السبب الرئيسي هو الفساد ام السمات الناقصة المطلوبة لحماية اي بلد غير موجودة في العراق و كوردستان ايضا. فهل هم متخلفون لهذا الحد ان يمرر عليهم كل ما يسيء لهم و يؤخرهم و يبقيهم في حاشية العالم علما و معرفة و معيشة، ام الجهل المستشري المراي الان كان مغطاة من قبل و ازيح عنه الغبار و هو الذي اوصل البلد الى ماهو الحقيقي قلبا و قالبا، اي الجهل هو الحاكم المطلق و لم يتمكنوا ولو مرة في تاريخهم  من مسايرة عصرهم بل تاخروا عن ركب حتى من كان لم يملك ذرة معرفة و علم و خبرة مقارنة بهذا الشعب المعطاء صاحب اعرق حضارة. ان كل المؤشرات تشير الى انه لم كين يوما في موقع الا و كان في مقدمة البلدان علما و تطورا و حضارة, وعليه فان ما هو عليه اليوم هو طاريء وشاذ و مستورد من اجل مصالح سياسية و اقتصادية خارجية .

فهل من المعقول ان تفسد ناتجك المحلي زراعيا كي تستورد من دول الجوار و تذهب عملتك الصعبة هراءا و هدرا و سدى دون ان تتمكن من الابقاء عليها في هذا الوقت الصعب؟ انه اللاتخطيط، او العقلية غير المتمكنة من التعايش مع العصر و متطلباته عالميا، بوجود الايدي المتدخلة دوما لصالح الاخر المتربض تاريخيا لايذائك من اجل نفسه و مستقبل اجياله. هذا ما شرع الابواب امام الجميع دون استثناء، الموتور و العدو التقليدي و الصديق المصلحي و الجار الحاقد الخبيث و الطامع المعتدي المنتظر لفرصة كي يلتهم ما يقع بين ايديه في اي وقت يسمح له ذلك. 

ان كانت كوردستان محاطة بمن لا يريد ولو مصلحة بسيطة و خيرا قليلا لها،فالعراق ايضا محاط و مدار باعداءه و المتربصين للانقضاض عليه في اية لحظة. و ما الموجود داخليا من الجهل و الفساد  و التبعية هي التي ترسخ الارضية لنجاح خطط هؤلاء.

انه الجهل و الفساد المجتمعان معا و مؤديان للوصول الى هذه الحالة الشاذة غير المنتظرة مما يجعله ان  يسير للوراء بخطوات يوميا و لم ير احد بادرة خير او بصيص امل في نهاية النفق نتيجة انعدام الخطوة الاولى او عدم بروز او انبثاق من يتمكن من اعادة المسار صحيحا، هذه نتيجة طبيعية لما يحصل و ما حدث خلال تلك السنوات العجاف التي مر بها العراق و ما حصل له و ما افرزه او برز منه و ما انتجه تاريخه المليء بالانكسارات و الاحتلالات و هو حقا بلد النفاق و الشقاق و اوصل بنفسه الى ما هو عليه رغم ثرواته الهائلة التي يحسده الاخرين عليها.

اما اليوم فقد اجتمع كل ذلك و ادّى الى ماهو و ما نراه. نعم الاسباب الداخلية و الخارجية اجتماعيا كانت ام سياسية او اقتصادية هي التي اودت بهذا البلد وهو لم يتلذذ بعد طعم الحرية  الحقيقية.    


عماد علي


التعليقات




5000