..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاسود والابيض والمواثيق الدولية

خالص عزمي

يحدثنا التاريخ انه : في عام 1790 قرر الكونجرس الاميركي بناء  قصر رئاسي في واشنطون دي سي من مقاطعة كولمبيا وكلف المهندس الايرلندي جيمس هوبان باعداد تصاميمه ؛ فانجز ذلك ليكون على نمط  قصر ليتستر في دبلن ولذي يتخذه البرلمان اليوم مبنى له

وفي 13  تشرين الاول من عام 1792 وضع الحجر الاساس وبوشر بالبناء ؛ وهنا جاء دور العبيد الارقاء المنتزعين من قلب ادغال افريقيا لتكون ظهورهم معرضة للجلد من جهة ولحمل صخور البناء الخشنة  من جهة اخرى . وقد لاحظ الكتاب : انه متى ما انتهت ساعات العمل اليومي المنهك سحبوا افواجا الى زرائب اقاماتهم العشوائية بعيدا عن ذوي العيون الزرق والبشرة البيضاء ؛ لكي لا يستفزهم منظرهم او يصابوا بالغثيان من رائحة عرقهم  .

وبعد ثماني سنوات من ذلك العمل المضني ؛ وفي شهرتشرين الاول كهذا من عام 1800  انتهى اجداد لوباما الافارقة من بناء هذا القصر الشامخ حيث اطلق عليه عليه اسم ( قلعة الرئاسة ) ؛

 أما اسم ( البيت الابيض ) فلم يحمله بصفة رسمية الا حينما أمر الرئيس روزفلت بطبعه على الاوراق الصادرة عن هذا القصر الرئاسي .

لم تظهر صورة اضطهاد العبيد الارقاء على ايام بناء البيت الابيض ؛ بل كانت قبل ذلك بكثير  ؛ فمن لحظة جلب افواجهم   قسرا عام 1619عبر منافذ الساحل الغربي الافريقي وحتى الى ما بعد عام 1865 حيث الغى الدستور ( شكلا ) استرقاقهم ؛ بقيت صورة التمايز والتفرقة العنصرية سارية المفعول لا يمكن للنصوص المكتوبة ان تزيلها من المجتمع الاميركي . فلو تصفحت ما كتبه الادباء من قصص او روايات او صور قلمية أ وما حول منها الى افلام سينمائية شهيرة لتبين لك مدى الظلم والتعسف الذي ناله هؤلاء الافارقة السود  على ايدي جلاديهم  . ارجع الى كوخ العم توم ( هيرنت ستو ) ؛ او ذهب مع الريح ( مارجريت ميشيل )أو  طريق التبغ ( أرسكين كالدويل ) او مؤلفات وليم فوكنر وروبرت بن وارن وتنسي وليمز بل ارجع حتى الى الاكثر حداثة مثل كتابات جيمس هارتــــون (جامعة جورج واشنطون ) و جين سميث ( مجمع هارفارد ) ؛ فستتكشف  امامك  صور دامية من الهمجية والوحشية عن الاضطهاد والجور والقسوة .

لقد كانت ردة الفعل ضد هذا العنف العنصري  المتفاقم الذي دأب على اشعاله  البيض الانكلو سكسون   ؛ قوية ودائمية ومتطورة فقد  استطاع الارقاء ان يفرضوا ارادتهم ويجبروا الادارة الاميركية  على اصدار دستور عام  1788 على عهد الرئيس جورج واشنطون والذي منــــح فيه السود بعضا من حقوقهم الجزئية في المساواة . وحينما عدل هذا الدستور اول مرة نص صراحة على الحـــــــقوق المدنيةالخاصة بحضر مداهمة البيوت او الاعتقال العشوائي ... الخ كما اعطى للمتهمين حق تعيين مجلس قضائي للدفاع عنهم . الا ان التفرقة العنصرية بقيت على حالها ؛ كما  استمرت( و لاكثر من قرن من الزمن ) منظمات  القتل والاعدام على الاشجار أو الضرب المبرح والجلد  ومن اشهرها منظمة (كوكس كلان )  تنشر الرعب الدموي  في صفوف السود .

في عام 1918 اعلن الرئيس الاميركي  ودوورد ولسون مبادءه الاربعة عشر فوجد فيها العالم متنفسا لحريات الشعوب وادانة للتفرقة ؛ وحينما قامت عصبة الامم لتطبق ما يتوجب من حقوق للبشرية دونما تمايز او تفريق استبشر الامريكيون السود قبل غيرهم وفي مقدمتهم دعاة الحقوق المدنية ؛ بأن الباب ستفتح على مصارعها للمساوة والعدالة امام القانون . لكن آمالهم سرعان ما خابت لما اصييت تلك العصبة الاممية بالوهن وهي تتراجع عن مبدأ منح الشعوب المضطهدة حرياتـــهاواستقـــلاالها   ؛ حيث انتهى بها المطاف والحرب العالمية الثانية تطرق الابواب  الى الهجوع الابدي .

 وفي 25 تشرين الاول عام  1945 تأسست الامم المتحدة ؛ وبعد مضي ثلاثة اعوام وفي يــــــوم

10 كانون الاول من عام 1948  اعتمدت الجمعية العامة للامم المتــــحدةعلى عهــد الامين العام

( ترغيف لي )  الاعلان العالمي لحقوق الانسان ؛حيث نصت المادة السابعة منه على  أن ( كل الناس سواسية امام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة دون اية تفرقة . كما ان لهم جميعا الحق في حماية متسازية ضد أي تمييز يخل بهذا الاعلان وضد اي تحريض على تمييز كهذا ) ؛ كما ان المادة الثلاثين منه اكدت على مباديء الاعلان بقولها ( ليس في هذا الاعلان نص يجوز تأويله على انه يخول لدولة او جماعة او فرد اي حق في القيام بنشاط او تأدية عمل يهدف الى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه ) ؛ ومع هذه النصوص الواضحة والصارمة فلم ينل السود في امريكا غير الازدراء والاهانة والتفرقة العنصرية  والضرب والسجن على اتفه الامور .

بعد سبع سنوات عجاف على هذا الاعلان العالمي ظل التعصب الابيض سيد الموقف ؛ ولكن امرأة سوداء اسمها( روزا باركس) من مدينة مونتغمري من ولاية ألاباما    استطاعت بمفردها ان تكسر قاعدة التفرقة بكل شجاعة وذلك في يوم الاول من ديسمبر عام 1955  حينما تشبثت بمقعدها في الحافلة ولم تتركه لرجل ابيض كما كان قانون ( جيم كرو ) يأمر السود بالتخلي عن كراسيهم للبيض ؛ وازاء موقفها المبدأي الصلب هذا انهال عليها السائق ومجموعة من الركاب البيض بالضرب والركل ثم اقتيدت الى مركز البوليس ؛ ومع ذلك لم تتراجع عن موقفها قيد انملة . وكان هذا  الاعتداء الهمجي قد احدث ضجة لا مثيل لها في المجتمع الامريكي  وعن هذا التحدي تقول السيدة باركس في تصريح صحفي لها عام 1992  وهي في الثمانين من عمرها ( ان السبب الحقيقي وراء عدم وقوفي في الحافلة وتركي مقعدي هو أنني شعرت بأن لدي الحق ان أعامل كأي راكب آخر على متن الحافلة، فقد عانينا من تلك المعاملة غير العادلة لسنوات طويلة".

 ؛ ومن تداعيات هذا الموقف البطولي ان سارت تظاهرات كبرى ضد الاعتداء  وامتنع السود بقيادة (مارتن لوثر كنج) عن ركوب الحافلات مهما كلف الثمن . وتطورت الامور بعدئذ حيث جرت اضرابات واسعة شلت البلاد ولعب العنف دوره بقيادة منظمات التمييز العنصري ومنها منظمة  (كونتر غبريلا) وغيرها ؛ فكان ان القي  القبض على روزا كروس وآخرين ولكن الاضراب الصارم المنظم  استمر لمدة 381 يوما . .

 بعد سلسلة من النضال الموحد  ... و في عام 1964 صدر قانون الحريات المدنية على عهد الرئيس لندن جونسون وهو من الحزب الديمقراطي ؛  حيث نص على تحريم  التمييز على اساس العرق  او اللون او العقيدة ؛ كما منح السود حق التصويت اسوة بالبيض وغيرهم

ومع  ذلك ؛ فقد ظل الاحساس بالتفرقة يسود المجتمع الابيض ولا يتخلى عنه ؛ ومن صوره ما رصدته اجهزة الاعلام وسجلته حديثا اذ ذكرت  : ان جامعة بوب جونسون في كارولاينا الجنوبية ؛ اصدرت الآن وبعد 73 سنة على تأسيسها قرارا  الغت فيه الحضر الذي تفرضه على الاختلاط ما بين السود والبيض .بل ان هذه الجامعة وحتى عام 1970 كانت تمتنع عن قبول السود في كلياتها !!

أكثر من ذلك ...  فقد ذكرت اجهزة الاعلام الاميركية مؤخرا   ان طلابا من السكان البيض في مدينة جينا ( ولاية لويزيانا ـ جنوب ـ ) ا اعتدوا  بالضرب العنيف على ثلاثة  طلاب سود لمجرد انهم  كانوا يجلسون تحت شجرة في باحة المدرسة  قيل انها مخصصة للبيض !!! وفي اليوم التالي شاهد الطلاب ثلاثة حبال معلقة على الاشجار ترمز لاعدامات كان العهد العنصري يعدها فعليا  لشنق السود ؛ ولكن ردا على هذا العدوان الوحشي اندلعت مظاهرات صاخبة بتاريخ 17 / 11 / 2007 شارك فيها السود من كل حدب وصوب مطالبين الحكومة وهم يقفون امام وزارة العدل  بتطبيق حازم للقانون دونما اي تمايزوتفريق  .

   واخيرا .... وبعد كل تلك المعاناة التي اصابت السود  ؛ و في 20 كانون الثاني القادم ؛  ؛ سيدخل الرئيس  اوباما البيت الابيض وصوت الراحل ( مارتن لوثر كنج )  يرن في مسمعه وهو يطالــب :

 بـ  ( إعادة شيء من الاعتبار للجنس الأسود، وضمان الحقوق المدنية لسكان الولايات المتحدة على حد سواء، وتحجيم حيز الكراهة المتبادلة بين الجنسين المتناقضين، الأسود والأبيض ، كيما يعيش الجميع في جو معقول ومقبول من الاحترام الإنساني المتبادل )

ولكن هذا الصوت  لم يكن وحده الذي سيدوي في البيت الابيض ؛ بل هناك اصوات ضحايا الحروب والمداهمات والسجون والمعتقلات وفي مقدمتها  (الحرب الوحشية على العراق )؛ واحداث جرائم (غوانتنامو وابي غريب  وغيرهما )   ؛ و هناك اصوات الشيوخ و الايتام والمغتصبين  والمهجرين والمطاردين  والعلماء المغتالين  والعزل المعذبين ؛ تصرخ  عاليا : ان لا حل الا بالرجوع الجدي الحازم الى القانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الاممية االاخرى التي تدعوالى منع الحروب العدوانية غير المشروعة ؛ والى تطوير الحياة الى الاحسن بطرق وبرامج سلمية   تشجع على توفير الغذاء والماء والدواء وتوسع رقعة المعرفة بتعميم الثقافة بكل الوانها على كل جزء من العالم اضافة  الى رعاية الطفولة ؛ و دعم حقوق المرأة وما الى ذلك من مواثيق تحمي الانسان من العسف والظلم والطغيان .

وكم نتمنى ان يسأل الرئيس اوباما  نفسه وهويجلس على مكتبه البيضاوي  اول مرة :  ههل ان العالم سيكون اكثر امنــــــــــا وأستقراراورفاهية من خلال تطبيق قواعد القانون الدولي ونصوص الاعلان العالمي لحقوق الانسان اضافة الى دعم الأمم المتحدة( بكل اجهزتها الرئيسة ) والمنظمات الاقليمية الاخرى ؟  أم عليه  الآستمرار في ذات النهج الفاشل  السابـــــــق  الذي غلب القانون االامريكي المحلي بجعله السلطة الاعلى واجبة الاتباع  دون سواه كـ ( قانون تحرير العراق ) و( قانون محاسبة سوريا ) ؟!!  وعلى الرغم مما جره هذا الاتجاه المتهور من مأساة على الشعوب بل  الانسانية جمعاء .

 

خالص عزمي


التعليقات

الاسم: قيس هادي
التاريخ: 29/12/2008 00:26:10
الذين جلبوا الى امريكا بالاكراه اليوم يعملون جاهدين للوصول لامريكا-لاسباب اقتصاديه




5000