.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل دقت طبول الحرب المصرية التركية من جديد؟

تاريخياً العلاقات بين مصر وتركيا لم تكن يوماً علي ما يرام، فهما كقوتان إقليميتان دائما ما يتصارعان علي مد نفوذهما في منطقة الشرق الأوسط , مما يؤدي إلي مصادمات بينهما من حين إلي أخر. كانت المواجهة الأولي في بلاد الشام وكانت وقتها تحت السيطرة المصرية ودارت حربا شرسة بين دولة المماليك بقيادة قنصوة الغوري من ناحية والعثمانيين بقيادة سليم الأول من ناحية أخري في مرج دابق (بالقرب من مدينة حلب السورية) قُتل فيها الغوري وأحتل العثمانيون بلاد الشام سنة ١٥١٦، ثم زحفوا للقاهرة وتصدي لهم "طومان باي" ولكن سقطت القاهرة في يناير عام ١٥١٧ واستمر الحكم العثماني حتي بداية القرن التاسع عشر , حيث قام محمد علي باشا بضم بلاد الشام إلي مصر , وعرفت وقتها بالحرب المصرية العثمانية الأولي وفيها إنتصر الجيش المصري في كل المعارك التي خاضها. وعاد الجيش المصري إلى دمشق سنة ١٨٢٨ بل وزحف الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ورشيد باشا ليهدد الدولة التركية وأحتل مدينة قونية (والتي تقع وسط تركيا الأن) وأصبحت الأستانة قريبة من السقوط في يد الجيوش المصرية ، لكن لولا تدخل الدول الغربية (إنجلترا وفرنسا وروسيا) التي أرغمت واَلي مصر "محمد علي باشا" علي توقيع إتفاقية كوتاهيه عام ١٨٣٣، وبموجب تلك الإتفاقية إنسحب الجيش المصري من الأناضول ولكنه ظل محتفظا ببلاد الشام

حاول العثمانيون إستعادة بلاد الشام ولكنهم هُزِموا في سنة ١٨٣٩ وتقدم الجيش المصري ليصل للعراق وضم مدينة البصرة وكان بمقدوره وقتها إسقاط الدولة العثمانية مرة أخري ولكن تدخلت الدول الغربية مرة أخري وفرضت معاهدة لندن عام ١٨٤٠ علي "محمد علي باشا" حاكم مصر. وحقيقةً فإن تلك الدول الثلاث "إنجلترا وفرنسا وروسيا" دافعوا عن سقوط الدولة العثمانية والتي كانت تسمي في ذلك الوقت "رجل أوروبا المريض" ليس حباً فيها ولكن طمعاً في تقسيمها بينهم وهو فعلاً ما كانوا مخططين له وفق إتفاقية "سايكس - بيكو - سازونف" (وهما وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وروسيا) وطُبقت الإتفاقية (بإستثناء روسيا التي إنسحبت من الحرب بسبب قيام الثورة البلشيفية عام ١٩١٧) إثر الحرب العالمية الأولي بعد سقوط الدولة العثماية. وتلك القوي العظمي الثلاث لم تكن ترغب في نشوء قوة إقليمية جديدة مثل مصر لتحل محل الدولة العثمانية الألية للسقوط

وبعد قيام الإنقلاب العسكري في مصر عام ١٩٥٢ (أو ثورة يوليو ٥٢ كما سماها الظباط الأحرار ومن بعدهم الناصريين والقوميين العرب) وتحول نظام الحُكم من ملكي إلي جمهوري , شهدت العلاقات المصرية التركية توتراً شديداً بعد الإطاحة بالملك والنخبة العثمانية. ثم جاءت فترة الحرب الباردة وإنحاز "جمال عبد الناصر" للتحالف مع الإتحاد السوفيتي بينما إنضمت تركيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو). وسرعان ما هدأ التوتر المصري التركي في عهد الرئيس المصري "محمد أنور السادات" بعد إقامته علاقات صداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية حليفة تركيا في حلف الناتو، ولكن هذا الهدوء لم يخفي المنافسة بين مصر وتركيا علي منطقة شرق البحر المتوسط، وغضبت تركيا من موقف مصر بشأن القضايا المتعلقة بقبرص. في عهد الرئيس "محمد حسني مبارك" شهدت العلاقة بين البلدين تقارب وخصوصا مع بداية الألفية الثالثة والتي شهد العقد الأول منها إرتفاع حجم التجارة بين البلدين من ٣٠١ مليون دولار أمريكي إلي ٥ مليار دولار أمريكي

لم يعكر صفو هذه الفترة غير محاولات تركيا إقامة علاقات مع جماعات الإسلام السياسي كحركة حماس في قطاع غزة والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وخاصة في مصر. بعد ثورة ٢٥ يناير عام ٢٠١١ وسيطرة الإخوان المسلمون علي الحكم شهدت العلاقات مرحلة تقارب فريد من نوعه من حيث الدعم التركي للإخوان بالإضافة لتطابق وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والعالمية , ولم لا وهو تنظيم دولي واحد يحكم البلدين. وبعد الإنقلاب العسكري (أو كما يسمية داعمين الإنقلاب بثورة ٣٠ يونيه) الذي قام به الجيش المصري بقيادة "عبد الفتاح السيسي" عام ٢٠١٣ علي السُلطة الشرعية المنتخبة للرئيس الراحل "محمد مرسي", بدأت التوترات المصرية التركية من جديد، حيث أعلنت تركيا بأن ما حدث في مصر هو إنقلاب عسكري، وأحتضنت تركيا قيادات الإخوان المسلمين الهاربين من مصر وسمحت لهم بإقامة محطات تلفزيونية لمهاجمة النظام المصري، وتضاربت مصالح البلدين في سوريا، ثم في ليبيا ومنطقة شرق البحر المتوسط

منذ ما يقرب من الخمس سنوات ومصر والإمارات في حرب بالإنابة أو بالوكالة ضد تركيا وقطر، فمصر والإمارات يدعما الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر بينما تدعم تركيا وقطر حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، تتهم تركيا كل من مصر والإمارات بشن هجمات جوية علي قواعد حليفة لها في ليبيا، بينما تتهم مصر كل من تركيا وقطر بإرسال قوات عسكرية من داعش ومن قوات المعارضة السورية وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات الجهادية المسلحة إلي ليبيا وهي القوات التي تحارب ضد الجيش الليبي بقيادة اللواء حفتر، كما أدت إتفاقية ترسيم الحدود الملاحية البحرية بين طرابلس وأنقرة في نوفمبر عام ٢٠١٩ إلي غضب عارم في مصر واليونان وقبرص ومعهم إسرائيل

الصراع التركي المصري ظل مختبئاً في سوريا ولكن بعد التدخل التركي القطري في ليبيا الواقعة علي الحدود الغربية لمصر جعل الصراع التركي المصري أكثر حده وشراسه, ودارت حرب بالإنابة علي مدار الخمس سنوات الماضية. وتشير بعض التقارير لتدخل مباشر عن طريق ضرب الطيران المصري لمواقع بها بعض عناصر المخابرات التركية التي تقودها الميليشيات الإسلامية المسلحة في ليبيا. ومع تطبيق إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين حكومة الوفاق الوطني الليبي وبين تركيا غضيت مصر وشعرت بتهديد لمصالحها، فقام خليفة حفتر بحملة كبيرة علي المليشيات المسلحة في طرابلس بهدف السيطرة عليها والقضاء علي حكومة الوفاق الوطني وبالتالي وقف تنفيذ إتفاقية ترسيم الحدود البحرية والتي تضر فقط بمصالح إسرائيل واليونان وقبرص ولا تضر بمصالح مصر بل علي العكس, فتلك الإتفاقية تعطي مصر مساحة أكبر في حدودها البحرية في البحر الأبيض المتوسط, كما أنها تمنع إسرائيل من مد أنابيب الغاز إلي أوروبا لتصديرة, وهو بدورة ما سيعظم من مكانة مصر كمُصَدِر للغاز الطبيعي ويقوي إقتصادها

في النصف الأول من ديسمبر عام ٢٠١٩ أعلن خليفة حفتر عن بدء المعركة الحاسمة لإسقاط طرابلس وحكومتها، لكن وعلي ما يبدو أن قوات حفتر لم تحقق تقدماً عسكرياً ملحوظاً علي صعيد العمليات العسكرية، بل تراجعت إلي مواقعها في الشرق وخسرت تحصيناتها حول مدينة طرابلس وإنسحبت من مدينة ترهونة الإستراتيجية وذلك حدث في نهاية شهر مايو من عام ٢٠٢٠, حيث أن تركيا أرسلت قوات عسكرية إلي ليبيا لإنقاذ طرابلس من السقوط في يد حفتر، وبالتبعية سقوط حكومة الوفاق الوطني المحالفة لها

تظل تركيا تتمسك بحلفائها في ليبيا وترفض سقوطهم، علي الرغم من الدعم الواسع  الذي يحظي به خصمها "خليفة حفتر" من مختلف القوي الإقليمية والدولية مثل فرنسا وروسيا ومصر والإمارات والسعودية. كما أعلن الرئيس التركي "رجب طيب إردوغان" عن بدء نشر جنود أتراك في ليبيا، إستناداً إلى الضوء الأخضر, الذي حصل عليه من البرلمان التركي قبل الأسابيع القليلة الماضية. وأجاز النواب الأتراك لأردوغان إرسال جنود إلى ليبيا دعماً لحكومة الوفاق الوطني، في مواجهة قوات خليفة حفتر. وأثار قرار البرلمان التركي قلق الإتحاد الأوروبي ودفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحذير من أي "تدخل أجنبي" في ليبيا ، لكن أردوغان أكد أن هدف تركيا ليس "القتال" بل "دعم الحكومة الشرعية وتجنّب مأساة إنسانية"

وعلي الجانب الأخر, فإن المدقق في طبيعة الوضع في منطقة شرق المتوسط سيعرف أن مصر بعيدة عن مناطق الإحتكاك البحري مع تركيا, حتى أن الاتفاقية التركية الليبية لتقسيم الحدود البحرية تعطي مصر أكثر مما حصلت عليه من الاتفاقية التي أبرمتها مصر مع اليونان وقبرص  لتقسيم الحدود البحرية بينهم, لكن المشكلة بين مصر وتركيا تتعلق برؤية كليهما للساحة الليبية، فمصر ترى أن تركيا تريد تحويل ليبيا إلى ساحة للتنظيمات الجهادية المتطرفة المسلحة، شبيهةً بتلك التي رعتها تركيا ومولتها قطر في سوريا ومن ثم فإن هذا هو سبب التوتر الرئيسي بين البلدين. إن القاهرة تعتقد أن سياسات أنقرة قد تفضي في مرحلة ما إلى إنقسام كامل للأراضي الليبية بسبب دعمها الميليشات المسلحة في الغرب، أو أن تصبح السيطرة على كامل ليبيا من نصيب تنظيمات إرهابية مسلحة, الأمر الذي سيصبح معه من الصعوبة بمكان ضمان وحدة الدولة الليبية وسيكون في ذلك تهديد كبير للغاية للأمن القومي المصري

وبالتمعن في ماهية تشكيلات وتكوينات قوات خليفة حفتر فسنجدها تضم ما تبقي من الجيش الوطني الليبي الذي تصدي لقوات الناتو مع معمر القذافي, بالإضافة إلي بعض قبائل شرق وجنوب ليبيا المؤيدة لحفتر, مع ميليشات مسلحة مرتزقة من السودانيين الجنجويد (وهو مصطلح باللهجة السودانية لإقليم "دارفور" ومعناه: الجندي الذي يركب جواداً ويحمل مدفعاً رشاشاً), كما يوجد ضمن قوات حفتر مرتزقة روس من قوات الفاجنرز, وبعض المستشاريين العسكريين الفرنسيين, هذا غير الدعم العسكري المقدم من مصر والإمارات, لكن لا يوجد في صفوف قوات خليفة حفتر أي تنظيمات جهادية مسلحة إرهابية, بعكس الجانب الآخر. أما حكومة الوفاق فهي أقرب إلى تيار الإخوان المسلمين والفصائل المشاركة فيها هي تنظيمات راديكالية  أصولية جهادية مسلحة, بعضها كان نشطا في تنظيم داعش والآخر كان قريبا من تنظيم القاعدة، وبعض قياداتهم موجود في تركيا حتى أن اتهامات وجهت إلى تركيا في هذا الإطار، وهو مدخل الخطورة بالنسبة للجانب المصري الذي عانى بشدة من تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة والتي تتسلل عبر الحدود المصرية لتنفذ عمليات في العمق المصري ولعل العمليات التي نفذها الإرهابي المقبور "هشام عشماوي" أكبر دليل علي ذلك

ويبدو واضحاً أن الهدف الرئيسي لتحركات تركيا في منطقة شرق المتوسط , بالإضافة إلي الاتفاقية البحرية التي وقعتها مع حكومة الوفاق الليبية - هو أن تضمن لنفسها حصة في مخزون الغاز الهائل في تلك المنطقة، ومنع سقوط طرابلس في يد خليفة حفتر لضمان عدم دخوله في أي مفاوضات قادمة، إلى جانب تثبيت شرعية حكومة السراج، ما يعني إستمرار إتفاقية ترسيم الحدود البحرية والذي يجعل من التفاوض مع تركيا من قِبَل اليونان وقبرص (العدوان اللدودان لتركيا) بشأن الغاز في البحر المتوسط أمراً لا مفر منه. وكان الرئيس التركي أردوغان قد صرح بأن "اليونان ومصر وإسرائيل وقبرص لن تتمكن من إتخاذ أي خطوة بشأن تقسيم الحدود البحرية وحقول غاز شرق المتوسط دون موافقة تركيا، وذلك بعد توقيعه على مذكرة التفاهم مع ليبيا". ومن الواضح أن أنقرة تريد بشكل أساسي أن توصل رسالة وهي: إما أن تكون من ضمن الرابحين إقتصادياً من حقول غاز شرق البحر المتوسط وإلا ستقلب اللعبة والطاولة ويخسر جميع اللاعبين في هذا الشأن

إن مصر لديها مصلحة كبيرة في أن يتعزز الأمن والاستقرار في ليبيا، وشاغلها الرئيسي هو حماية حدودها حتى لا يتمكن أي من المتطرفين من عبور الحدود الليبيبة إليها, حيث أن الحدود مع ليبيا تمتد بطول أكثر من ١٢٠٠ كيلو متر وليست مأهولة بالسكان ويسهل إختراقها. والتصعيد والزج بميليشيات جهادية متطرفة مسلحة إلى ليبيا يعني أن هذه الميليشيات في مرحلة ما إذا سيطرت على مدن شرق ليبيا فإنها قد تقوم بعمليات خاطفة داخل العمق المصري ومن ثم تتعرض مصر لمخاطر جمة، فضلاً عن ما تتكبده مصر من تكلفة بسبب تأمين الحدود وكلها أمور تسبب ضغطاً وخطراً شديداً على الأمن القومي المصري، ولذلك تحاول مصر تهدئة الأمور علي أمل أن تقع طرابلس في يد حليفها حفتر

وكخطوة نحو تحقيق هذا الهدف, أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم ٦ يونيو عام ٢٠٢٠ عن إتفاق مع "عقيلة صالح" رئيس البرلمان الليبي في طبرق , ومع "خليفة حفتر" بشأن مبادرة سياسية لإنهاء الصراع في ليبيا، وذلك بعد سلسلة الهزائم التي مُني بها حفتر وإستعادة حكومة الوفاق الغرب الليبي كاملا. ودعت مبادرة القاهرة لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات. وقال السيسي إن "اتفاق القاهرة يهدف إلى ضمان تمثيل عادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاثة في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب تحت إشراف الأمم المتحدة، وإلزام كافة الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية، وتفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها"

كما أنه في الأيام القليلة الماضية تناقلت أخبار متداولة عن أن مصر وحلفائها في الصراع الليبي أمثال الإمارات وروسيا وفرنسا , يجهزون الساحة للإطاحة بخليفة حفتر للإتيان بشخص أخر مكانة يكون مقبول في المجتمع الليبي وذلك الشخص سيكون واحد من إثنان: إما "عقيلة صالح" رئيس برلمان حكومة طبرق , أو "سيف الإسلام القذافي" نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وذلك بعد الخسائر المتتالية لخليفة حفتر أمام حكومة الوفاق, وإنسحاب العديد من القوات والقبائل المساندة لة , كما إنخفضت شعبية حفتر حتي وسط مؤيدية في شرق ليبيا بسبب قصفه للمدنيين في مدينة طرابلس. حتي أن بعض التقارير الإخبارية تداولت أنباء عن خضوع خليفة حفتر للإقامة الجبرية في القاهرة لحين تجهيز من يخلفة في قيادة معسكر الشرق الليبي

وختاماً نقول ; إن تركيا تعلم جيداً أنة في حالة دخولها حرب مباشرة مع مصر علي الأراضي الليبية, فإن عامل الجغرافيا والطقس و طبوغرافيا الصحراء المفتوحة في صالح مصر، وأن دعم الدول العربية بالكامل باستثناء قطر سيكون مع مصر، وأن الإمارات العربية المتحدة ستكون شريكاً لمصر في الحرب ، بل وأن اليونان وقبرص داعمين للموقف المصري وقادران علي جذب الدعم الأوربي لمصالحهما، كما أن إسرائيل تتفق تماما مع اليونان وقبرص وقادرة علي جذب الدعم الأمريكي، هذا بالإضافة إلي الدعم المقدم من روسيا, والتي تعتبر تدخل تركيا سواء في ليبيا أو سوريا تهديداً لمصالحها الحيوية في الشرق الأوسط, وستسعي جاهدة لإيقاف طموح عدوها الأزلي تركيا. لم يتبقي في العالم من يدعم تركيا غير قطر، فهل ستغامر تركيا بدخول حرب تبعد ألاف الأميال عن حدودها ضد مصر، أم أن أوردغان يخشي أن تكون خسارته الحرب في ليبيا سبباً في نهايته وربما سيحفر قبره بيديه في صحراء ليبيا؟! هذا ما سوف تسفر عنه الأسابيع وربما الأيام القليلة القادمة


محمود عبد القوي الشقشة


التعليقات




5000