هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رواية " خانة الشواذي " لعبد الخالق الركابي ..

خضير اللامي

رواية " خانة الشواذي " لعبد الخالق الركابي ..  

التأريخ وأبعاده في التناول السردي إنموذجا  ..  

 تسرد هذه الرواية ، مضمون أحداثها ووقائعها ، منذ العهد العثماني الى العهود التي تليه ، وابتداءا منه ، سنشرع بتناول حقبها التاريخية الأخرى ، وبأيجاز، إذ ثمة حقب عدّة من الأزمنة ، حملتها هذه الرواية ، وعلى مساحة نصها البالغ 223 صفحة من القطع المتوسط .. وبذا ، فهي تمتح مادتها من التأريخ ، وحقبه وأجياله ، لتصوغ فيها مادة إبداعية صرف .. 

ومنذ الفصل الأول في هذه الراوية ، الموسوم " كلمات متقاطعة ." تؤشر الرواية حقبتها التاريخية الأُولى كما يبدو ؛ إذ يقول سارد الرواية " تتبعت عدسة الكاميرا الحفرة حتى سويّت بالأرض ؛ فلم تعد تتميز عنها إلّا بلون التراب في تناقضه مع خضرة الأعشاب . قام المصور بعدها بحركة بطيئة من عدسته استعرض بها المقبرة التي بدت اقرب الى حديقة منها الى مقبرة .. 7 " 

وهنا ، ما يقوله فاضل ثامر في كتابه النقدي " التاريخي والسردي في الرواية العربية .." لقد قدمت الرواية التاريخية العربية الحداثية شهادتها الشجاعة عن التأريخ العربي والاسلامي بطريقة جديدة لدرجة تجعلنا نعيد صياغة مقولة انجلز عن روايات بلزاك التي عدها اكثر صدقية وموضوعية من التاريخ الرسمي المدون ، فنقول في ضوء ذلك   ان الروائي العربي الحديث في تعامله مع التاريخ العربي قد كان اكثر امانة وشجاعة وصدقاً من التاريخ الرسمي لانه ببساطة انحاز الى تدوين تاريخ الانسان المهمش والمسحوق في احلامه وصبواته ومعاناته وتوقه الى الحرية والعدالة والجمال وتجنب الامتثال للتاريخ الرسمي المزور الذي يركز على افعال السلاطين والملوك والامراء وبذا قدم قراءة منفتحة لما هو مسكوت عنه من انساق مغيبة ومدفونة تحت ركام ثقيل من اكاذيب وتضليلات المدونات الرسمية الصفراء.”        

 إذن ، فالرواية على وفق هذا القول ، ستنهل من التأريخ ومساراته ، أبطاله وضحاياه ، ومعالمه ، ما تنتجه حروبه ، ومجاعاته وأزمانه التأريخية ، فضلا عن تفاعلاته الفنية . والرواية المؤرخنة بهذا ، إنْ صح التعبير، وعلى مدى أزمانها ، ليست جزءا من بنى التأريخ ، ولا في مساراته الواقعية ، أو أبطاله ، وملوكه وأباطرته العتاة ؛ ودكتاتورياته . إنما هي تتفاعل مع كل هذه المسميات ، بوصفها عيّنة للعملية الإبداعية، كما جاء في رواية السارد عبد الخالق الركابي ، " خانة الشواذي ." هذه التي تنهل من سمات التأريخ ، واحداثه لتبني بالتالي ، آفاقا إبداعية ، تسود أو تحل محل مسارب التأريخ ، وطغاته عبر العصورالقديمة والحديثة ، أوما يعنى بشخصيات مسحوقة تماما طيلة إمتداده الزمني .

وما يهمنا هنا ، في هذا كله ، فضلا عن ذلك ، السمو الفني في العمل الإبداعي ؛ هو أنّ الركابي كما قرأناه في هذه الرواية ، رواية خانة الشواذي ،  وعرفناه في سردياته الأخر، كان صادقا في تناوله للتأريخ في صياغة اعماله الروائية ؛ لذا فهولا يسرد التأريخ بوصفه تأريخا ؛ إنما يسرده بوصفه عملا إبداعيا ، أوعلى ما أصطلح عليه عملا تاريخانيا ، أو بالأحرى ،  مادة إبداعية في أعماله الروائية ..فضلا عن إستخدامه التأريخ عجينة يتعامل بها مع مسارب هذا التأريخ القديم ، او القريب منه الى حد ما ، الذي يُعدّ تجربة بشرية وذاتية في آن واحد .

ويؤكد هنا الدكتور الباحث السردي عبد الله ابراهيم لنا ، بقوله : " آن الأوان لكي يحل مصطلح التخيّل التاريخي محل مصطلح الرواية التأريخية . فهذا الإحلال سوف يدفع الكتابة السردية الى تخطي مشكلة الانواع الادبية وحدودها ووظائفها . " 

 ومن ثم ، وعلى وفق هذا الفهم ، أو التوجه ؛ فإنّ الروائي المبدع حقا ، يقوم بسرد المادة التأريخية بعيدا عن النقل التأريخي إيّاها الذي يتعامل مع هذه المادة أو تلك ، ومع وقائع أوأحداث صرف، كي يعيد صياغتها ؛ أو يحّولها إلى عمل روائي إبداعي ، وهذا ما نراه تماما في هذه الرواية " خانة الشواذي . " للسارد المبدع عبد الخالق الركابي ، وكما هو الحال ، في بعض رواياته الأخرى التي قرأناها ، مثل " ومن يفتح باب الطلسم ، وعبد الله العاشق ، ومقامات اسماعيل الذبيح ، والرواية التي بين أيادينا الان، خانة الشواذي فضلا عن اعمال روائية ابداعية اخرى ، تعاملت مع أحداث التأريخ وتمثلاته بوصفها مادة لأعمال روائية ابداعية .

فهذه الرواية ، رواية " خانة الشواذي ." تُعد نسيجا متداخلا ومتشابكا ، في أحداثها وشخصياتها وبنيتها الفنية ؛ قاعدتها التناول الإبداعي للتأريخ ، ومساراته الزمنية. وتنطلق في تناول ثيمتها في زمن متحرك ، قد يكون خمسين سنة ونيّف ، أو أقل ،  بيد أنّ بعض الروائيين الذين تناولوا مثل هذا النهج في النسيج الروائي ، وبحقبة زمنية قصرت أو طالت ، وربما اكثر من قرن في الأقل ، وهذا ما يفترضه الروائيون الغربيون بخاصة ؛ بيد أنه أي التأريخ ، قد تناوله ، بعضهم بوصفه ثيمة معاصرة تقل كثيرا ، عن هذه المدة الزمنية ، او المسسار التاريخي ، أو لنقل نصف قرن في أقل تقدير ؛ كما هو في هذه الرواية ، رواية خانة الشواذي ، التي تناول فيها السارد الركابي ، مسارأحداث عاصرها ، وعاصرناها نحن، أو عاصر البعض أحداثها إن صح التعبير. فمن خلال قراءتنا لهذه الرواية ، رواية " خانة الشواذي . نرى أجيالا متعددة عاشتها احداث هذه الرواية ، بيد أن الروائي الركابي يشير في مستهل روايته هذه الى العهد العثماني ، والحرب العالمية الثانية 1939 – 1945 ، وعصورأخرى ، وبخاصة العصر الذي  عاشته شخصية بشير الذي شاء حظه أن يكون من جملة عدد من الشبان الذين القي ألقبض عليهم من قبل الجندرمة العثمانية .الفصل الأول ص 29  . 

وهنا ، يعرّف جورج لوكاتش الرواية التاريخية بأنها : رواية تأريخية حقيقية ، أي رواية تثير الحاضر ، ويعيشها المعاصرون ويعدّون تأريخهم السابق للذات ، فهي بالتالي" عمل فني يتخذ من التأريخ مادة له ، ولكنها لا تنقل التأريخ بحرفيته ؛ بقدر ما تصور رؤية الفنان له وتوظيفه لهذه الرؤية للتعبيرعن تجربة ما من تجاربه ، أو موقف من مجتمعه يتخذ من التأريخ ذريعة له ..

                                  

     وهنا ، نرى أيضا أن َّمن يمسك بتلابيب أحداث التأريخ ، وتفاعلاته السياسية ، والفكرية والبشرية وحتى الاركيولوجية ، والفينومولوجية ؛ فإنه بالتالي يمسك  بتلابيب الحاضر وتطلعاته ، ومشكلاته وتطوراته فضلا عن تعقيداته ..إذ إن التأريخ يسرد احداثا ووقائع موثقة لقوى بشرية ، في أزمنة قديمة أوقريبة الى حد ما ، وهنا ، تفيد الرواية من هذا كله ، في حركته واحداثه ؛ جاعلة منه ، مادة ابداعية في صياغة اعمال روائية من خلال حركة الشخصيات ، وفاعليتها ، في زمن تأريخي قديم أو قريب الى حد ما ، كما هنا في رواية خانة الشواذي للروائي الركابي . بيد أنها ليست بديلا عنه ، إنما هي أحد عناصر البنى الرئيسة في الرواية .

ولا يفوتنا القول هنا؛ إنّ سيمياء عنوان رواية ؛ خانة الشواذي ، يشير الى الطبقة التي خُصصت لجلوس الفقراء والمعدمين والمحرومين والمسحوقين ؛ ويحيلنا الى مرحلة زمنية لا تقل عن نصف قرن في تأريخ العراق ، يزيد أو ينقص ربما ، وهي انطلاقة السارد في تدوين مرحلة تاريخية قديمة كان الركابي قد عايش بعضها ؛ أو جايلها ، أو قد دوّنها في مظان أخرى ، والعلم في سر السارد ذاته .. ولكن ، وحسب ظني كان كذلك ، إذ إنني ، أنا كاتب هذه السطور، أجايله في العمرتقريبا، فضلا عن فقراء معدمين كنا وأنا اتذكر جيدا هنا ، نجلس فيها وذوينا ، وكنا ندرك حينها تماما ، نحن ابنارالفقراء المعدمين ، أن ثمة فوارق بيننا ، وبين الآخرين الاغنياء والمترفين ، من الذين يجلسون في المقاعد الأمامية ؛ فضلا عن ذلك ، خصصت تلك الخانة ايضا لجلوس السجناء السياسيين والمضطهدين ، منهم الذين ينقلون من معتقل إلى آخرلأذلالهم.  

لا شك ، وبعد سردنا هذا ؛ فإنّ هذه الرواية ، تُعد رواية ما يسمى ، أوما يُطلق عليه رواية ما بعد التاريخ ،history meta- ، أو بمعنى آخر ؛ ما بعد السرد  meta – narration ، زمنا واحداثا وشخصيات وأداء ،  وهي بهذا ايضا ؛ تكون قد تعاملت ، وتفاعلت مع التأريخ بوصفه أرضية ، لتلك الأحداث ، والشخصيات ، فضلا عن الأداء الإبداعي . وبذا فإنّ السارد عبد الخالق الركابي غير معنيّ إطلاقا في إحداث التأريخ ، وعلى وفق تسلسله المنطقي ، لهذه الأحداث والشخصيات الحقيقية . بمعنى آخر ، أن الركابي تعامل مع أحداث التأريخ ، وتسلسلها ، وعدّها عملا إبداعيا مضمونا وشخصيات وتقنيات وزمنا ايضا، وعلى وفق ما تتطلبه الرواية التاريخانية من أرضية ما بعد حداثية في التناول والإخراج ..

هذا ، يعني ، أن الروائي المبدع في تناوله لمثل هذه المادة التأريخية ، بعيدا عن النقل النصي الجامد للتأريخ ، بوصفها وقائع ، واحداث وشخصيات ، كي يصوغها في عمل روائي ابداعي صرف ، وعلى وفق منظوره لآفاق وأبعاد التأريخ وتفاعلاته ، وهذا ما نراه تماما ، في رواية خانة الشواذي ؛ كما هو وارد ، في رواياته الأخرى مثل باب الطلسم التي تعاملت مع التأريخ النصي الجاهز للقاريء ، ومن ثم حوّله الركابي الى مادة عمل سردي روائي ، كما هو الحال لدى روائيين كبار تفاعلوا مع التأريخ بوصفه مادة إبداعية . مثل : جمال الغيطاني في روايته زيني بركات ، ونجيب محفوظ في رواية القاهرة ، وخان الخليلي ، وواسيني الأعرج في معظم رواياته ، وبخاصة روايته البيت الاندلسي ، وفؤاد التكرلي في رواية المسرات والاوجاع ، وشاكر نوري في نجم البتاويين ، وعبد الرحمن منيف في مدن الملح الخ ..

فالروائي أو السارد هنا ، مهمته إعادة ترتيب خيوط التأريخ المتشابكة والمعقّدة، كما يعيد صياغة أبطاله على وفق توجهات ابداعية وفنية ، فضلا عن ذلك ، فهو يمنح ادوارا متغايرة لأبطاله لا تشتط بعيدا ، عن مسارات التأريخ ، كي يخلق بهذا ، أو يبدع نسيجا يتواءم تماما وعصره . وفي الوقت نفسه لا يبتعد عن مسار التأريخ التسجيلي .وبذا ، فإنًّ الروائي في هذه الحالة ، يقدّم لنا عملا إبداعيا ثيمته التأريخ القريب ، اوالبعيد منه على حد سواء .

وهنا ، فإن الروائي يقدم عملا فنيا محبوكا نسيجه وثيمته التأريخ القريب ؛ أوالبعيد منه ، ونلحظ في هذه الرواية أنّ الروائي عبد الخالق الركابي ينطلق ، وعلى وفق منهجه السردي في هذا الاتجاه ؛ ليقدّم لنا سردا روائيا ابداعيا ثيمته التأريخ وابطله وارضيته التماس مع الحاضر الذي نعيش .

وهذه الرواية ، رواية " خانة الشواذي " للركابي، هي نسيج متداخل ، ومتشابك في أزمنتها واحداثها وشخصياتها وبنيتها الفنية ، ناهيك عن تداول مادتها التأريخية ..والركابي بهذا ، هو نسّاج في السرد الروائي ، أتقن هذا الفن السردي نتيجة تراكمات لأعمال روائية أسست له قاعدة انطلاق ، في ما ينتجه من سرود إبداعية وفنية .

وهنا ، لا بد من التأكيد ، أن من يمسك بتلابيب أحداث التأريخ وتفاعلاته السياسية والفكرية والبشرية ؛ فإنه بالتالي يمسك بتلابيب الحاضر ، ومشكلاته وتطوراته ، فضلا عن آفاق المستقبل ورؤاه..

 ويؤكد الناقد الدكتورنجم عبد الله كاظم في هذا الصدد ، ليعرّف الرواية التاريخية فيقول " فالرواية التاريخية تكتب نفسها وبناءها لا على وفق منطق التأريخ الذي استعانت به ، ولا على وفق ما تشتهيه المؤسسة التأريخية الضاغطة ، ولكن على وفق مؤسسة أخرى تنتمي لها الرواية بإمتيازمؤسسة التخييل العظيمة التي لا حدود لسلطانها ، وليس التأريخ الا اداة من ادواتها لبناء معمارها الادبي المتفتح والمستقل ابدا .. " التاريخ واحتفال الذاكرة في الرواية العربية .. تحرير : نجم عبد الله كاظم ص 20 . "

إذن ، هذه الرواية ، رواية خانة الشواذي ،هي نسيج متداخل ومتشابك في أحداثها ، وفي شخصياتها وبنيتها الفنية ، فضلا عن تناول مادتها التأريخية ، وتداخلها الزمني وجنس شخصياتها ، وهي تُعد بحق رواية ما بعد تارخية بإمتياز.. وهي فضلا عن ذلك ؛ تحيل الى ذاكرتنا حقبة زمنية ، عشناها وجايلناها بكل ما حملت من أعباء دكتاتوريات انظمة ، أرهقت شبابنا وتطلعاتنا المشروعة ؛ يسرد فيها الروائي عبد الخالق الركابي التأريخ بوصفه عملا ابداعيا ؛ وليس التأريخ بوصفه سرد احداث  ووقائع صرف .

وبذا ، فإنّ السارد ، في هذه الرواية ، التي تكتسب سمة الفوز في كتابة الرواية التاريخانية ، تناولا ابداعيا وجماليا وفنيا ؛ فضلا عن التقانة السردية إن صح التعبير . وبهذا ، فإنّه أي الروائي عبد الخالق الركابي، يقوم بسرد دقيق يضفي جمالا على العملية السردية برمتها ، و يمسك بتلابيب أحداث التأريخ وتفاعلاته السياسية والفكرية والإجتماعية والبشرية .  

وكما يقول محمد سعيد رحيم " فإنّ التاريخ ، ووفقا للإخوان فونكور ، هو رواية ما كان بينما الرواية هي تاريخ ما كان يمكن أن يكون السارد والتاريخ ، محمد سعيد رحيم .."

وكما هو معلوم لا بد أن نذكرأنّ التأريخ لم يُؤرخ للجماهير؛ إنما أُرخ للرؤوساء ، والأباطرة ، والقادة  والزعماء ، والملوك والأغنياء ، فضلا عن الغزاة العتاة الخ كما اشرنا في مظان آخر في هذا المظان..ولم يؤرخ أيضا ، للإنسان والشعوب والفقراء والمحرومين والمعدومين والمسحوقين منهم.. وإننا نرى هنا ، في هذه الرواية ، رواية خانة الشواذي ، لعبد الخالق الركابي  ، نرى ، أنها تؤرخ للناس البسطاء والفقراء والمحرومين وتنتمي لهم ، كما أرادها الركابي ؛ وبدليل أنه لم يرد ذكر ملك او زعيم أو رئيس جمهورية او قائد او دكتاتور ، فيها ..   

 عنوان الرواية هذا، وبالذات كلمة " الشواذي ." يدفعك للتوقف والتأمل ،  وهذا ايضا يعتمد على إدراك القاريء ذاته ؛ فإنْ كان من الفئة الأربعينيات أوالخمسينيات اوالستينيات أوالسبعينيات، فإنه يعرف تماما ماذا تعني كلمة " الشواذي ؟ " فهي بهذا ، مخصصة لجلوس ذوي الإنحدار الطبقي الدوني ، وبالذات طبقة الفقراء والمسحوقين والمعدمين ، فضلا عن السجناء السياسيين المناهضين لأنظمة الحكومات اثناء نقلهم من سجن الى آخر مصحوبين بالحراسة ؛ المشددة ؛ وما غيرها تُعد مقاعد لجلوس الذوات في الصدر الى جانب من يقود العربة ، فإنه يعني انحداره الى طبقة اجتماعية متقدمة او راقية ..

ومسك ختامنا هذا ، فإننا نؤكد أنّ هذا السفر الروائي ، يسرد الفعل الأنساني كما حملته هذه الرواية ؛ رواية " خان الشواذي " بتسريد  المبدع عبد الخالق الركابي ، وعلى وفق منهج التفاعل مع التأريخ ، وبأرضية تاريخية متخّيلة صرف ، اذ منذ استهلالها وحتى ختامها ، هو ذلك الأسلوب الذي نسجه المبدع عبد الخالق الركابي ، في تينك الكلمتين ..وأعني بهما " خانة الشواذي .. "

 

 

 

خضير اللامي


التعليقات




5000