هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرأة في محرقه الرجل العسكري

رحاب الهندي

لعلني وانا اكتب مثل هذا التحقيق اجد نفسي اكثر حساسية وحيادية من التحقيقات الاخرى التي كتبتها واحرص فيها ان ابحث عن واقعنا ومشاكلنا التي تختبئ تحت جلودنا...ولعل ما يميز تحقيقي هذه انه صرخة قد تجد صدى او ترتد مكررة نفسها من دون ان تجد آذانا صاغية او اهتمام...

ولعله مختلف بعض الشيء لانني اكتبه نيابة عن زوجات العسكريين اللاتي شكون همومهن لي، وكتبت عنهن بلا اذن مسبق الا من البعض احتراما لمصداقيتي ككاتبة ولمصداقية المهنة.. واحترامي لخشيتهن من المجتمع ثانية ومن ازواجهن اولا...في البدء يهمني هنا ان اكرر اعتذاري لكل امرأة سمحت لنفسي ان اقص معاناتها من دون اذن منها سوى انها والمجموعة الاخرى يعتبرن شريحة من المجتمع العراقي عشن معاناة الغربة والوحدة في ظل الحروب ومنهن من عاش معاناة فقدان الزوج لمدة ما في اثناء الاسر.
.

كانت ام جورج احداهن التي عانت الأمرين وقت غياب زوجها في الأسر وبعد رجوعه من الأسر الذي حمل لها معاناة لم تكن تتوقعها بعد أن رفرف على رأسها حلم الراحه والهدوء لكن ما كان ينتظرها كان أبعد من أن تصدقه حدثني إبنها بدموع صامته عن قصة أمه فقال
امي انسانة فنانة الطبع، رقيقة ترسم على الانسجة وتعزف على آلة البيانو.. نحن ابناؤها الاربعة الذكور نحبها ونعتبرها صديقة لنا.. كان والدنا ضابطا في الجيش..
واسر لاكثر من عشرة اعوام.. طيلة اعوام غيابه كانت لنا الأم والأاب والأاخت والصديقة عانت ما عانت من اجل توفير حياة طيبة لنا.. لم نعرف ان والدنا اسير سوى بعد مدة طويلة من اسره اذ حسبناه ميتا، وحاول اهل امي تشجيعها على الزواج مرة اخرى إذ انها جميلة وصغيرة السن، لكنها رفضت الفكرة نهائيا وعملت طاهية لبعض الاسر الثرية، حتى عاد والدنا فجأة فتغيرت حياتنا الى سعادة كبيرة لم تستمر طويلا اذ انه اصبح يعامل امي معاملة سيئة لدرجة انه كان يمارس ضدها عنفا غريب الاطوار.. عنفا خاصا لا استطيع التحدث عنه وضربا وتجريحا ليس امامنا نحن اولادهما بل حتى امام الجيران والاهل.. لدرجة تمنينا لو انه لم يعد..


* لم لا تفترق عنه اذن...؟
ـ الغريب انها تجد له ما يبرر وحشيته ضدها فتصبرنا بقولها مسكين عانى ما عانى كأسير حرب واحساسه بالغربة وفقداننا له لمدة ليست قصيرة إضافة إلى انه مريض وليس على المريض حرج وبصبرها قد يشفى...
حكاية ام جورج العراقية.. تقدم لنا وجها مختصرا لآفات الحرب وجرائمها ضد البشر الذين اضطروا للاشتراك بها نتيجة اوامر عسكرية ديكتاتورية لا يستطيع ان يرفضها احد.


اما السيدة ام رافد فقد قالت.. يا ليتك تكتبين عن معاناتنا نحن زوجات العسكريين لعل احدا ما يرحمنا مما نعاني من قسوة الحياة وقسوة الزوج نعم كان زوجي عسكريا وذا رتبة لكنه كغيره عبد المأمور فليس امامه سوى تنفيذ الاوامر العسكرية ومن دونها سينفذ به حكم الاعدام او حكم السجن واعتقد ان هذه الحقيقة يعرفها كل الشعب العراقي...
عموما كان زوجا طيبا متسامحا معي ومع الابناء لكن منذ فصله عن العمل اصبح صعب السلوك عصبي المزاج يصرخ ويشتم ويضرب لاتفه الاسباب ورغم كل هذا انا متحملة للوضع من اجل ابنائي واعطيه ما يبرر عصبيته، لا ننسى صعوبة الحياة وعدم وجود راتب للزوج هو ما يجعله كالبركان خاصة علينا نحن اهل بيته...


* ما الحل برأيك...؟
ـ لا اعرف كل ما يمكنني عمله انني احاول تطييب خاطره والابتعاد قدر الامكان عما يكدر صفوه لكنه احيانا يأتي من الخارج ليلقي بحمم غضبه على البيت وانا والاولاد الضحية والشكوى لغير الله مذلة..


* ألم تستعيني باهلك او باهله..؟
ـ اهله يساعدوننا شهريا بمبلغ من المال لكن متطلبات الحياة كثيرة ولا تنسي عزة نفسه في هذه المرحلة من الصعب جدا على الانسان ان يأخذ وهو الذي كان يعطي...
واعتقد ان حل وزارة الدفاع كان تعسفيا لان العسكريين هم ايضا اصحاب عوائل وليس بالضرورة انهم شاركوا باذية الشعب العراقي.



ولعلي اذكر هنا حكاية ام همسة تلك المرأة التي كانت تبحث عن عمل ينقذها وبناتها الاربع من صعوبات الزمن حين قالت لي قبل اكثر من عام ان زوجها اصيب بكآبة حادة رفض التعامل مع كل الناس وانزوى بغرفته الخاصة لا يرى احدا ولا يزور احدا وانها مضطرة للبحث عن عمل من اجل علاجه ومن اجل بناتها.. واذكر مما قالته من المؤسف ان يعامل الجميع وكأنهم متهمون، هناك فرق من كان يعمل عسكريا من اجل خدمة الوطن وبين من كان اداة طيعة في يد النظام من اجل الاساءة الى الشعب.


اما ام سلام فقد جاءت قبل مدة في زيارة قصيرة الى العراق لزيارة الاهل تحدثت معي في الموضوع قائلة انها وعائلتها اضطرت لمغادرة العراق خاصة وان زوجها كان عسكريا وقد قتل كثير من اصدقائه العسكريين في منطقة الغزالية.. فاضطروا للمغادرة ومفارقة الوطن رغم معاناة الغربة واختلاف المدارس.. معاناة لا يشعر بها الا من يعيشها..


ام علي تحدثت قائلة.. المفارقة الغريبة العجيبة ان قبل عشرين عاما كانت العوائل ترقص فرحا حين يتقدم لابنتها ضابط عسكري فكيف اذا كان طيارا صحيح انه اشترك في حروب مختلفة لكنها كانت اوامر عسكرية بحتة اما التنفيذ او الاعدام... والاوامر العسكرية كما يعرف الجميع ليست قابلة للنقاش او الاعتراض في كل دول العالم فكيف بالعراق..
في كل الحالات المرأة هي التي تعاني وتشعر ان حياتها على كف عفريت حين يسافر زوجها او يشارك في حرب او يغادر في مهمة رسمية او... هذه مسائل لم تعد خافية على الناس...


والآن بعد ان كان زوجي عسكريا ذا رتبة ومركز يحترمه الجميع ويحبه الجميع اصبح بلا عمل سوى العصبية والمشاكل وذلك لاحساسه بالعجز عن توفير متطلبات اسرته بعدما كان يعيل اسرا اخرى فقيرة من اجل فعل الخير..
اعترف ان الضحية الاولى لكل الحروب هي المرأة سواء كان زوجها عسكريا او جنديا او حتى مواطنا عاديا لان الحرب هي محرقة الشعوب..
نحن النسوة في العراق عانينا الكثير من الخوف والحرمان والغربة النفسية والوحدة.. قلة الحيلة.. وما زالت معاناتنا مستمرة.. لسنا لاننا متزوجات من عسكريين بل لاننا نساء معظم حقوقنا مهدورة عند اقدام الرجال.


وبعد... عزيزي القارئ... هذه حقائق من بيوتنا ونسائنا وحياتنا من دون مغالطة وليس بها تحيز..
ليس بها الا حقيقة اننا نحاول دوما البحث عن مشاكلنا تحت الجلد...
لا مجرد الحديث عنها ولعلنا في ايضاحنا هذا نحاول جميعا حكومة
واعلاما ان نجد حلولا للمرأة، لكل مرأة عراقية غلبت على امرها بامر من قوى لا تملك امامها الا الرضوخ والاستسلام

 

رحاب الهندي


التعليقات

الاسم: د. مهدي صالحي معروف
التاريخ: 2009-04-16 19:16:31
عزيزتي رحاب
کلامک صحيح فهو يشير الی معاناة هؤلاء النساء الاتي يقيضين أعمارهن في هذا السجن الکبير يعنی بيوت العسکريين . انا شاهدت هذه المأساة بام عيني لان اخت زوجتي تزوجت من احد العسکريين فأصيبت قبل سنة بسرطان الدم و حدوث غدد سرطانية في مخها رغم هذا المرض يسیء اليهازوجها الطاغي
اتنمی لک التوفيق في هذا الحقل

الاسم: جودت الصافي - النرويج
التاريخ: 2009-03-28 03:01:39
تحياتي لك ...
موضوعك جميل .. نتمنى لك التوفيق

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 2008-11-28 18:09:02
الاستاذة الفاضلة رحاب الهندي
السلام عليكم

اؤيدك فيما ذهبت اليه ، فالنسبة الاكبر من العسكريين
كانوا مهنيين وكما الان ولا يتحملون تبعات السياسات الخاطئة للحكام واصحاب الامر والقرار ، وكم من قادة وضباط اكفاء شرفاء اعدموا لانهم عارضوا الطاغية او احد مساعديه المقربين على امر رأوه خاطئا او ابدوا رأيهم في شئ يعارض امرهم .

كان الله في عون عوائل العسكريين اينما يكونوا .


احترامي

الاسم: يوسف المحمداوي
التاريخ: 2008-11-27 06:33:33
العزيزةرحاب رائعةفي التقاطاتك وكبيرة في هذيانك وازيدك علمابان المراة في عراق اليوم ترى العجب في ضياع حقوقهافالموظفةالتي لاترتدي الحجاب في بعض الدوائرقدتطردوالتي تتمكيج في بعض الدوائرياويلهاوسوادليلهاوطالبات كليةالهندسة يتعرضن للضرب في حالةعدم التزامهن بالزي الاسلامي....وووووووجيبي ليل واخذي عتابه

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 2008-11-26 13:35:55
تحية الورد
هكذا هي الحال من جراء الحروب ..
وفي كل وقت هناك ظلم لهذا او ذاك ..
الانسان ، رجلاً كان أم إمراة ، هو الضحية الاولى والاخيرة لأي حرب
اننا بسبب الحروب عبارة عن قلوب تنزف

الاسم: ياسمين الطائي
التاريخ: 2008-11-25 23:18:56
عزيزتي رحاب

شكرا لسردك هذه القصص المؤلمة والحزينة

عن معاناة المرأة العراقية ومؤكد ان هناك الكثير

من القصص الاكثر ايلاما .. أعان الله هذه المراة التي

تعاني الامرين تارة من الزوج السيء الطبع وتارة

من الاولاد العاقين لها وتارة اخرى من ظلم الزمن

الذي يأبى ان يرحمها..

تحية مودة واحترام لكِ

ياسمين الطائي




5000