هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في حضرة المعلم ..

إحسان عبدالكريم عناد

كل ليلة ..اعيد على مسمعي من هاتفي المحمول بعض قصائده. أتأمل كلماته فتأخذني بعيدا. 

 صفق له الحاضرون طويلا .. بعد ان ألقى قصيدته  الأخيرة  

( بغيابها ).* 

 عله انتهز ذلك الغياب ووجود المقعد الفارغ فجاء ليجلس الي مثل شبح تسلل من بين الجموع. لم يكن بيننا من قبل لقاء. أو تعارف شخصي سابق. غير أن الفة غريبة جمعتنا ولغة قديمة وخيام مبعثرة من القوافي. ازالت الفواصل والحواجز بين شاعر كبير مثله وبين متلق مستلق مثلي اعتاد الإنصات إليه.  

في عالم آخر بعيد عن الصخب الذي كان.  التفتُ اليه وقلت : لقد علقت كلماتك بي. وعلقت بها.

رفع نظارته ومسح عينيه الذابلتين بمنديل طرز على طرفه حرف الراء، متروك بعده فسحة لثلاث حروف تعمد اخفائها 

قال ..ما جئت إليك إلا لاستمع تعليقك !.

ثم راح يطوي منديله بعناية كمن لا هم له سوى أن يعيده كما كان. ثم وضع ابهامه فوق الراء ليخفيه.فابتسمت،

نظر إلي مستفهما عن تلك الابتسامة فقلت له :

اعرف اسمها..كما اعرف كل تفاصيل شتاءها الطويل.

ضرب فخذي بود وخفة ثم أخرج منديلا نظيفا آخر يشبه ذاك تماما وقال :

انا ايضا اعرف اسمها ...والتفاصيل. غمزني واردف : احتفظ بهذا  لك ولها.  

ومن أين عرفت ؟ 

_ لقد صنعتك وصنعتها لك ..هل تنكر أنني كنت حاضرا منذ اللقاء الأول يوم كنت مزهوا تحدث نفسك  (  لاشئ يعجبني.  )  فكتبت عليكما واليكما ( أجمل حب )..وحين أصابك ملل تجافيها عنك و جفائها وجفوتها طلبت منك أن تعيد على مسامعها ( انتظرها ) ..وبعد كل هذا تريد أن تقول بأنني ( الشخص الغريب ) الذي لا يعرف كل شئ.


في محاولة يائسة مني لتغيير وجهة الحديث قلت له 

ما الذي تريد أن تقوله في غموضك اللغوي بغيابها ؟

ابقى ابتسامته مرسومة على شفتيه .

وأجاب :

الغموض هو فسحة من خالق النص كي يعمل فيه المتلقي بإرادته. 

الغموض هو ضد الاستلاب والفرض والقهر.

قلت : لكنه محير وشاق ..يكلف ساعات طويلة من بحث في الأسرار. 

قال : هذا هو ما يريده الشاعر..ان تنعم بالتعلق به ..وان يبقى خالدا فيك.

لذا تبدأ الأشياء من هنا ..من هنا نصنعها ..من الأرض التي نحيا بها ونموت فيها لينتهي في المالانهايات خفيا.

ثم تابع ..

على الشاعر أن يبقى لغزا يصعب فك طلاسمه فإذا انكشف تبعثر وعلى كاتب النص أن يبقى الستار منسدلا فإذا ارتفع، تهدمت صالة العرض.

وقبل أن يهم بالخروج من الحلم ..ناديته 

محمود فالتفت...

ماذا انا بعد الزيارة ؟...فأجاب وهو يختفي في الغياب :

( كن كما أنا 

عابر بين الرموز ).

سألت : كيف ؟

_ لُمّ أسراب السراب وتعلم كيف تصمد. 


كان هذا اخر ما سمغت وانا اسير الى الصحو كما يسير النائمون مودعا حلمي. فيما كان هاتفي مطفئا..وقد استنفد شحنه.


________

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000