..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من دفترالذاكرة ....... محسن الشيخ 1

صباح رحيمة

محسن الشيخ ذلك الشاب العاشق للفن والذي سقط على خشبة المسرح وودع الحياة  معانقا تلك الحبيبة التي سخر حياته  لخدمتها وتعلق بها تعلق الطفل اليتيم بأمه . غادر الدنيا في ريعان شبابه وبداية تألقه . تعرفت عليه وهو لما يزل لم يكمل مرحلت الدراسة المتوسطة عندما دخل دار الاذاعة ليعمل ساعيا عند مدير التلفزيون . وكان يتردد على قسم الدراما ويتسلل الى استديو2 المقابل لمكان عمله وغالبا ما يتلقى التقريع من السيد المدير( ابو يعرب ) بسبب تركه المكان وعدم تلبية نداءه لأن محسن عندما يدخل الاستديو يراقب الفنانين وهم يقومون بتصوير مشاهد تمثيلية كان يغيب عنه كل شيء الا هدفه ولا يتذكر الا طموحه في ان يكون يوما واحدا من هؤلاء وهوابن العائلة الدينية الجنوبية البعيدة عن هذه الاجواء التي ابتلي بحبها وشغف بأضواءها وكان يتعلق بأذيال من يمر بقربه من الفنانين يسأله بمناسبة أو دون مناسبة فقط ليتأكد من أنه يعيش فعلا بين أحضان الفن . ولا أدري لماذا تعلق هذا النسيم العليل الساكن بلا صوت المدوي بالحركة والنشاط والملبي  الطلب لأي تكليف وبلا اعتذار ، لماذا تعلق بي وراح يتردد علي و يكثر السؤال  والتساؤل وبلا تكليف للكثير من الأمور ويفتح لي قلبه في ادق تفاصيل حياته، ويطلب مني الوعد القاطع بأنني سأكون واسطة له للقبول في معهد الفنون الجميلة لكي يثابر وينجح .

وأنا واثق من أنه قد طلب من غيري نفس هذا الطلب . أحببت فيه عشقه هذا حتى صار يوما واحدا من أسماء العالم في التمثيل الصامت ( البانتومايم ) ونال الرقم 29 أو 26 عالميا اذ وقف على  خشبة المسرح لمدة 45 دقيقة يقدم مسرحية صامتة على شكل لوحات من اعداد واخراج الفنان الكبير( اطال الله عمره ) سعدون العبيدي وعلى خشبة المسرح الفني الحديث  لفرقة مسرح الرسالة عام 1986. أكمل المعهد وواصل الدراسة في اكاديمية  الفنون المسرحية وهو لازال يعمل عاملا بسيطا ولكنه مادام قريب من الفن والفنانين فهو راض بل سعيد وسعيد أكثر عندما يقدم خدمة لأي فنان  .وهكذا كان هذا العاشق فريدا في العراق في المرتبة الاولى من فناني هذا اللون الصعب الجميل  الذي عمل فيه بعض من شبابنا وابدعوا وحتى هذا اليوم هنالك مجاميع تؤدي مسرحياتهم بلغة الجسد ونالوا الجوائز العالمية وابهروا العالم معتمدين على طاقاتهم وجهودهم الخاصة . كان هذا العزيز الذي ما برح يسرني بكل مايجيش داخله ،أحلامه ، مشاريعه  ،آلامه ، كثيرا ما كان يبكي ولاي سبب بسيط يؤذيه ولكنه سرعان ما يمسح دموعه ويبتسم فتختلط هذه بتلك يشكو لي,  يبشرني ، يقص علي ويروي بوداعة وسكون ، وأحترام اعتاد أن يؤديه لكل من يقابله وعلى مدى ايامه مثل تحية الشعب الهندي جامعا كفيه أمام وجهه بابتسامة وانحنائة مبالغ فيها احيانا وحسب درجة ومكانة الشخصية عنده . نسمة عليلة لم يجرح أحدا وهو العندليب الذي غنى وغنى والشوكة تنبت في صدره .

هذا الغائب الذي لم أنساه يوما ولا فرضا من صلاتي الا نادرا لأنه أهداني خاتما اتختم به منذ  اكثر من 15 سنة عندما كان يعمل عاملا عند احد الصاغة في شارع النهر، لم أخلعه وهو حاضر في كل حديث لطلبة أو محاضرة أو ندوة في الفن والألتزام والأخلاق الفنية لنه نموذجا فريدا. كنت أفكر في هذا الشاب الذي يبحث عن فرصة والتي منحتها له في توسطي له للقبول في معهد الفنون الجميلة - مع الأخوة الطيبين وموهبته _ ثم ضممته الى فرقة مسرح الرسالة  مع مجموعة طيبة من المتحمسين للعمل منهم المخرج التلفزيوني جبار عبد الكريم واستاذ التمثيل في معهد الفنون الجميلة  (الآن ) عبد الرحمن والناقد السينمائي المغترب (          ) والتي كنت عضوا للهيئة الادارية  فيها ومن ثم اسندت له بطولة مسرحية من تأليفي واخراجي ( الناس للناس ) - لم تكتمل للعرض - وبعدها قدم  أاطول عرض مسرحي صامت - كما أسلفت - .ولكن عيناه كانت  ترنوصوب التلفزيون و هويحلم بأن يقوم بأداء دور هام فيه وهذا ما جعلني أفكر فيه أكثر و ابحث عن كيفية  اسناد  دورله يناسب مؤهلاته  وكما أريد ويريد هو. ولكن ؟ ماهي فرصة النجاح بالنسبة له ولي ايضا ؟. وهكذا شاءت الأقدار أن أكتب فلما سينمائيا بعنوان ( نجح في الامتحان ) تناول قضية الشباب أمثاله الذين يتوقون لتحقيق أهدافهم مضحين ومتفانين في قصة بسيطة هي أن هذا الشاب الطموح الذي يعمل ويدرس في نفس الوقت ويحب الفن اذا ما جاءته الفرصة ماذا يمكنها أن يعمل وهل يستطيع المواصلة بالرغم من النتائج غير المتوقعة والمصاعب التي تواجهه أم أنه سينهزم في مرحلة من المراحل وقدم النص الى دائرة السينما والمسرح في دعوة منها  ،

وهذا الفلم قد الهمني قصته حبه ودفعني لمعالجتها ولعه وشغفه على أمل أن يقوم هو بتجسيد أحداثه في حالة اجازته لأنه يروي قصته أو جزء منها ولكن شاءت الأقدار مرة أخرى أن لا ينفذ من قبل دائرة السينما وأكلف بأخراجه الى تلفزيون العراق - وهنا قصة طريفة يمكن أن أصها لاحقا- وكانت الفرصة التي أردتها والتي أنتظرها محسن والتي لا يمكن أن تتكرر كما جاء في رسالته التي بعثها لي والتي أحتفظ بها لحد الآن بأنني فتحت له بابا اذا قبل الدخول فلابد من أن ينجح وهو  لايدري بقدراته التمثيلية وان رفض فانها لا ويمكن أنها لن تتكرر وبذلك يفقد أحسن فرصة في حياته وهذا متأتي من حرصه الشديد وحبه الكبير لفنه واخلاصه لعمله  واحترامه لمهنته عندما جاء يرجوني أن أقدم له النصيحة وأن أدله على جادة الصواب ولكنني تركت الأمر له لكي يقرر مصيره بنفسه. وفي اليوم التالي جاءني وأقسم أنه لم يذق طعم النوم وأنه قبل بالتحدي وانا كنت واثقا من ذلك القرار اذ لا خيار له غير القبول وهو الذي تحدى الفقر وتحدى الأعراف وتحدى الكثير ليؤكد ذاته وينال مراده بأجتهاده وحبه واخلاصه وكانت تجربة جميلة ولذيذة  حدثت فيها مفارقات رسخت في الذاكرة . سأحاول شحذ الذاكرة واسطرها لكم .

 

صباح رحيمة


التعليقات

الاسم: فائز ناصر الكنعاني
التاريخ: 12/01/2010 10:07:26
بورك بك ايها الاستاذ نقي النفس الطيب . ارى ايمانك الذي عهدته فيك في كل لحظة ايها الفنان الصادق . لم تداهن في لحظة ما . كنت صديق نفسك ياصديقي صباح رحيمة كنت ايضا شهيدا في حياتك الفنية كنت مجاهدا تريد ان لاتسقط قامتك في عواصف مررنا بها جميعا . مقالتك وفاء اتمنا ان تنتج ذاكرتنا نور تجارب رفات الشباب والشيوخ الذين تساقطوا اوراق خضر في فصول لم يكن احداها خريف .

فائز ناصر الكنعاني
مدير موقع بابات

http://talibart.wordpress.com




5000