هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة دعاء السمات

علي حسين الخباز

تحاول جميع مدارس علم الاجتماع الأدبي ان تقيم علاقات بين المحتوى الادبي والوعي الجمعي في حين يعطينا الادب الدعائي مبدأ مهما هو ان الانسان دون الايمان لا يستطيع أن يخلق ذاتا أو ان ينجز ما يحقق هذه الذات...فالدعاء يعمل لإيجاد بنية اجتماعية مطمئنة وتكوين شعوري يهيئ الايقاع القوي ذات المحتوى الإيماني والموقف الوجداني الذي يضعنا أمام الله سبحانه وتعالى مباشرة لابد من أن يحمل الكثير من العمق الوجداني المهذب والكشف المنطقي لتتسرب عبرها رغبات الانسان الدائمة بالتقرب الى الحلم المطلق وفي التالي يشكل حالة بوح وجداني ولذلك نجد أن أول كلمة افتتح بها دعاء السمات والمعروف بدعاء الثبور كانت منادى بأداة محذوفة (اللهم) والميم المشددة تأتي عوضا عن المحذوف وهذا التوضيح - كما يذكر أهل اللغة - مخصوص بلفظ الجلالة فقط وقد تكررت أربع مرات وفي بعض النسخ سبع مرات يتمثل حضور الذات من خلال مرتكزين الاول وجود (أن) التوكيدية مصطحبة بياء المتكلم (أني) والثاني وجود ضمائر ظاهرة ومستترة مستخدمة للارتكاز الخطابي كتكرار الكاف (51) مرة وهو ضمير متصل للمخاطب مثل ( وبجلال وجهك الكريم – ووجلت له القلوب من مخافتك – وبقوتك التي بها تمسك السماء – وبحكمتك – إلا بأذنك – خليلك- ميثاقك – مجدك....الخ ) وتكرار ضمائر متصلة كالتاء (صنعت بها العجائب – خلقت بها الظلمة – جعلت الشمس ضياء) وهناك ضمائر مستترة تقديرها أنت أو هو ويعودان للفظ الجلالة .. وكذلك تكرار أسئلك وقد وردت غالبا غير ملفوظة وانما تظهر في سياق الكلام (أن تصلي على محمد وال محمد – أن تبارك ) أو ( ربي أغفر - اللهم اعطني ) وكما نلاحظ تكرار (باسمك – أسمائك ) (احصيتها بأسمائك – وللداعين بأسمائك – والكثير من اسماء الله ) مثل (الاعظم- الأجل- الأكرم) أو ان نقرأ (حميد- مجيد- فعال- قدير) والكثير من سمات الجلالة والتي نرى فيها انعكاسات العنونة فكلمة دعاء كمفهوم عام ينحصر ما بين المبدع وربه، لكن هناك حالات أوسع وأدق حيث نرى امتلاك لتأثير أكبر فهو بمثابة تعويض لمنشئيها وأغلبهم من الأئمة الأطهار (عليهم السلام) يُنسب الدعاء إلى الإمام الباقر (عليه السلام) والصادق (عليه السلام) وبعض الاحاديث تنسبها إلى الإمام السجاد (عليه السلام) وأنا لا أقصد من الناحية الفنية فقط ، وأن صح هذا ولكني أعني تعويضا عن تأثير حضورهم المباشر مع الناس والذي كان محذورا في حينه، وهذا يعني وجود حالة دمج بين الوسائل والغايات وأستفادة المبدع من تجربته والواقع المعاش لتساعده في خلق عوالم محسوسة ولذلك كانت تطرح الكثير من المعتقدات الفكرية.. فحقيقة الانتماء الجمعي العقائدي تكشف عن رؤى متألقة مبدئيا وهي تحمل الكثير من اللغة المبسطة لتشكيل بُنى متلاحمة وتسعى لتوضيح تلك البُنى من خلال عملية استيعاب، ثم تلاحظ وجود تشكيلات لغوية تمنح النص جمالية مثلا تكرار خمس جمل تبدأ ب(إذا) مثلا (إذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت – إذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت ) ثم وجود حروف جر متصلة لضمائر الغائب ( له – لها – عنت له الوجوه – خضعت لها الرقاب – انخفضت لها البحار – خمدت لها النيران) وتكرار عطف (الفاء) مثل (فأحسنت تقديرها- فأحسنت تصويرها) أو تلاحظ الدقة التي كرر بها الواو لإعطاء النص زخما سرديا (سلطان النهار والساعات وعدد السنين والحساب) وثم دقة الإيجاز والتكثيف حيث احتوت (637) كلمة فقط كل تلك الاشتغالات كما يكشف الدعاء عن تأثرات قرانية فنجد الكثير من المسميات والأماكن القرآنية المقدسة كما نقرأ (في المقدسين فوق أحساس الكروبين فوق غمائم النور فوق تابوت الشهادة في عمود النور في طور سيناء وفي جبل حوريث في الوادي المقدس) كما جاء ذكر (بحر سوف - مسجد الخيف - بئر شيع - بيت أيل - قبة الرمان – ساعير – جبل فاران) ونجد انعكاسات القوة المبدعة في شعرية الدعاء.

ثمة عواطف عامة وشاملة تمثل حالة انبعاث حقيقي، وأقصد لو نظرنا الان الى الحداثة لوجدناها تعني البحث الحقيقي عن صوت ايماني موحد اجتماعيا، وهذا هو مرتكز دعاء السمات ذلك التوحد الساعي للم الفكر والهوية (باركت على إبراهيم في أمة محمد صلى الله عليه وآله – باركت لإسحاق في عيسى – باركت ليعقوب في أمة موسى) ويأتي التوحد أيضا من خلال أفعال الالتماس بطلب (الصلاة – المباركة – الترحيم) مثل (أفعل – اغفر- أوسع) أو نقرأ (أكفني مؤنة أنسان سوء- جار سوء- قرين سوء- سلطان سوء) وهذه اعتقد هي امنية جميع الهويات والأديان، وأخيرا حينما نعتبر أن الوعي مسؤولا فهذا يعني بالتأكيد أننا سنعتبر ظهور المكان والزمان والوعي بالذات أمورا قائمة ومحسوب لها ضمن حسابات زمنية مكانية وعملية التفرد الواعي ستكون حتما واعية بالبُنى الاخرى وهذا ما منح المنتوج قدرة الامتداد

علي حسين الخباز


التعليقات




5000