.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرهانات الانتخابية القادمة .. مؤشرات ودلائل

ماجد الكعبي

يبدو ان الخارطة السياسية العراقية ستحدث فيها تغيرات دراماتيكية غير محتسب لها .. هذه التغيرات التي ستطال الائتلاف الموحد وخاصة في انتخابات مجالس المحافظات القادمة . ربما سيكون من الافضل ان نؤكد بان كل التحالفات والائتلافات القديمة سيصابها بعض التفكك وتكوين كيانات اخرى معتمدة على قراءات جديدة للشارع العراقي .

ويبدو جليا بان الاحزاب الاسلامية هي اول من سيصيبها التغير المرتقب وانفراط العقد بينها وبين الاحزاب الاخرى المنضوية معها في ائتلافات تكونت في الانتخابات السابقة على مستوى البرلمان او مجالس المحافظات وخاصة الاحزاب المكونة للائتلاف الشيعي والمتمثلة بحزب الدعوة بشقيه والمجلس الاعلى والتيار الصدري وحزب الفضيلة واحزاب اخرى اصغر .. هذه المكونات رأت في مجريات الوقائع والاحداث التي غيرت كثيرا من توجهات الشارع العراقي الحالي ، فاعتقدت بأنها يجب ان تعمل بكيانات وائتلافات اخرى لا يشترط ان تكون هي التي كانت عليها سابقا لانها لا تقنع الناخب الذي لم يحصل على ابسط الخدمات الضرورية طيلة السنوات الاربع الماضية ..

وربما يكون حزب الدعوة ، هو من يفكر جديا في خوض انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان بائتلاف جديد وربما سيقلب التوقعات ان قلنا بانه قد يفكر في اجتذاب التيار الصدري اليه مع انه يمر بخريف العلاقة معه بعد ان سقطت فيه كل اوراق الصداقة والحميمية عندما قاد المالكي عملية فرض القانون في البصرة ومدينة الصدر وكان الطرف المواجه له هو جيش المهدي . وبما  ان المالكي ربما يفكر بطريقة براغماتية أي اتباع الحل العملي والممكن لمشكلة او ازمة ما وهو ما سيكون عليه حزب الدعوة بقيادة المالكي في مواجهة الاحزاب التي كانت مؤتلفة معه وبعبارة اخرى قد يكون اعداء الامس حلفاء اليوم  . وقد يكون السباق الى البرلمان او مجالس المحافظات ، القشة التي ستقصم ظهر وحدة الاحزاب الشيعية وهي تبحث عن شركاء جدد في العملية السياسية القادمة وربما يكون الامر معكوسا تماما حين نجد بان الاحزاب الشيعية ستكون اقوى واشد عزيمة وهي تتحالف مع مكونات لا يتوقع احد ان تقوم في يوم ما  لولا ما يفكر به حزب الدعوة الذي استاثر بالسلطة بعد اختيار المالكي خليفة للجعفري ، من ان أي تحرك يجب ان يبقي المالكي قويا ومسنودا .. اما الجعفري الذي يريد اعادة  الاعتبار اليه عبر عدة مواقف داخلية وزيارات خارجية لحشد الدعم اليه  وتوج تحركه هذا باعلان تاسيسه للتيار الاصلاحي ردا على اقصائه من منصب رئاسة الوزراء ومؤكدا على رجاحة جماهيريته . فقام حزب الدعوة بقيادة المالكي باصدار قرار فصله من الحزب وهي طريقة اعتاد عليها الدعوة في تعامله مع اعضائه الذين ينشقون عنه . فشكل فصل الجعفري من حزب الدعوة ، انتكاسة اخرى تضاف الى انتكاسة حرمانه من منصب رئيس الوزراء بعد فوزه به في انتخابات الائتلاف الشيعي لهذا المنصب . ويفكر الجعفري كردة فعل محسوبة جيدا باكتساح  اغلب مقاعد مجالس المحافظات والبرلمان القادم  بطريقة قد يتفاجيء بها الخصوم  ( حسب اعتقاده ) عندما يحاول التقرب من التيار الصدري وكسب الرهانات بوجوده معه  .. وهي لعبة ذو حدين اما ان يفوز حزب الجعفري وهو متحالف مع الصدريين وهو ما يطمح اليه طبعا ، او يحاول على الاقل عرقلة تقرب الصدريين نحو المالكي مما يجعل حزب الدعوة في موقف حرج وهو يقترب من انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان  . من هنا يكون التحرك مستقبلا في رايي ، على الوجه التالي : سيحاول المالكي التحالف مع حزب شيعي لا يكون المجلس الاعلى بالطبع وربما يرشح الصدريين لهذا التكتل مراهنا على الشارع العراقي الذي يعتقد المالكي بانه مجير للدعوة تماما وخاصة بعد تاسيس مجالس الاسناد العشائرية والتي تاتمر بامر المالكي فقط وقريبة من حزب الدعوة الذي يقوده وهو رهان صعب اذا افترضنا بان الشارع الان يعرف بحق من يمثله في قادم السياسة العراقية سيما انه عانى ماعانى من سوء الخدمات وقصر نظر المسؤولين في الحكومة الحالية والتي صارت بعيدة عن نبض الشارع الى حد القطيعة .. لا احد يسمع احد .

اما الاتجاه الاخر والاستقراء المؤكد فان الجعفري سيقوم بكسب الصدريين لانه سبق وان ادان جميع العمليات العسكرية ضدهم و استنكر جميع محاولات  ضرب جيش المهدي وخاصة عمليات البصرة ومدينة الصدر . وبذلك ستشهد السياسة الحزبية الشيعية ان صح القول ، ظهور تكتلات جديدة ستغير الخارطة الشيعية السياسية مستقبلا . وبالنظر الى كل تلك المحاولات ،  نجد ان المجلس الاعلى ومنظمة بدر يعملان بهدوء  تام خارج اللعبة التي تفكر بها الاحزاب الشيعية الاخرى .. فالمجلس وبدر يعتبران ان المرجعية الشيعية والمتمثلة بالسيد السيستاني ، هي الرهان الاول في انجاح أي تحرك شيعي مستقبلا ولذا فانهما وحركة حزب الله المنضوية معه ومؤسسة شهيد المحراب ، سيكونون قوة لا يستهان بها في الشارع الشيعي لانها تختلف عما يطمح اليه حزب الدعوة والفضيلة وتيار الجعفري الاصلاحي ، الاختلاف هنا يأتي من مدركات التعامل اليومي مع الحدث العراقي الملامس لحياة الناس ومعرفة مقدار الاحباط الذي دب في نفوسهم من الوعود وسوء الخدمات والتراجع الكبير في البنى التحتية . ولان المجلس الاعلى يعي جيدا ان اية محاولة خروج من الائتلاف الشيعي معناه الخروج عن تعاليم المرجعية التي اكدت مرارا على الوحدة الشيعية وعلى مباركة الائتلاف في الانتخابات الماضية . ان القراءة اللاحقة للاحداث ستكون بمثابة رسم خارطة جديدة للوضع السياسي  الشيعي في العراق بعد محاولات المالكي الذهاب الى تكتلات اخرى في مجالس المحافظات من شانها وحسب رأيه خلق قوة تواجه المجلس الاعلى وخاصة بعدما اتضح انه لم يأتلف مع أي حزب او تيار شيعي في دخوله للانتخابات المقبلة مكتفيا بالمكونات التي تشترك معه فكريا وعقائديا كحركة حزب الله ومنظمة بدر والتبليغ الاسلامي وهذا ما ستطرحه الايام من دلائل واجابات على سعي بعض الاطراف من الهيمنة على القرار السياسي الشيعي والذي ستكشفه انتخابات مجالس المحافظات ومن بعدها انتخابات مجلس البرلمان العراقي .

 

ماجد الكعبي


التعليقات




5000