هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النزاهة وفخ شبكة الحماية الاجتماعية

عصام حاكم

تعالت اصوات المشككين من بعيد او قريب لتسجل ذلك الحضور الملحوظ في طوبغرافية  الجبال وعدم قدرتها الا ان تمضي قدما بأحياء تلك العادة السيئة التي لازمتها لعقود مضت وهي تعيش أجواء الولادة العسيرة والمخاض الصعب لتلده فارا،  من دون ان ينبري الى السطح في أقل تقدير ما يعكر صفو هذه الحقيقية التي عقدت العزم الا ان تدحض كل المحاولات اليائسة التي تصبو الى أحداث شرخ  او خرق يذكر  له القدرة على قلب الموازنة بالاتجاه المعاكس، وهذا بطبيعة الحال  يرمي الى رسم فلسفة ذلك الاخفاق المتزمن مع حالة التحول الجذري في أستراتيجية السياسية العراقية التي أعقبت دخول القوات الامريكية الى العراق وهي تسعى الى بناء أسس ديمقراطية سليمة شأنها في ذلك أن تمرر مشروع دولة الموسسات ومنها على سبيل الفرض تلك الموسسة الرقابية التي نحن بصدد التعرض اليها وهي تتمثل بلجان التفتيش او الرقابة او النزاهة ان صح الوصف، وهذه اللجان في منظار الوعي الثقافي هي اقرب ما تكون لحدود الانصاف والمساواة والعدل وأحقاق الحق ونبذ الباطل وعناوين أخرى ليس بمقدورنا الاحاطة بها ضمن حدود التجربة اللغوية والنحوية المتواضعة التي نلمس حدودها الدنيا.

وعلى الدوام كنا ننظر لهذا المعطى بأنه حلم طالما اخفق العراقيين ولسنوات خلت من التكهن بأنبائه وليس التعامل معه حرفيا، ملتمسين في ذلك ضروب النجوى والتعلق بأسباب الصوم والصلاة والزهد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى لتحقيق تلك الامنيات والاحلام الخالدة في غياهب الملكوت الاعلى أو ما بعد الحياة. لتشكل عندها تلك التجربة الحد الفاصل او السد المنيع أمام  المحتالين والمتلاعبين والمختلسين والسراق الذين يسرقون أموال الشعب في وضح النهار وامام الناس ولا تطالهم لغة القانون وليس كما يفهم البعض أصول هذا التعميم ليشمل من يرتعبون خوفا انصاص الليالي ولا يخلفون وراءهم سوى نداء البنادق ووحشة السجون وهم لا يجنون من وراء ذلك الا اليسير اليسير من مدخرات الناس اذا ما افلح مسعاهم.

كنت أقول أن سحر النزاهة وروعتها وجمال مدلولاتها قد أفقد القائمين عليها متعة رؤيتها الثاقبة من أن ترى تلك الجيوب المتخمة والمترعة وهي تهم بحصد الملايين بل المليارات من العملة الاجنبية لمن منحتهم الاقدار صفة السياسي في ظروف ما بعد التغيير من أمثال حازم الشعلان وايهم السامرائي ومشعان الجبوري ورئيس ما تسمى بمفوضية النزاهة السابقة راضي الراضي وليس اخرهم بالتاكيد المختلس اسماعيل حقي رئيس جمعية الهلال الاحمر العراقي وربما لا استبعد من وجود أخرين الى هذه الساعة يمارس دور السارق للمال العراقي.

ولكن ما يعنينا في هذا المقام ليس من تطاول أو يتطاول الى لحظة أعداد هذا المقال على المال العام،  بقدر ما يتعلق الامر بتلك الموسسة الرقابية التي جاهرة باقولها قبل أفعالها عن عدم  قدرتها  على محاسبة المقصرين، والشاهد ما تتناقلها وسائل الاعلام  المختلفة العربية منها والاجنبية صباح مساء وهي تؤكد على أستفحال ظاهرة الفساد وتبديد الاموال وربما يشار الى العراق في اكثر من موقف على انه البلد الاول في الفساد المالي والاداري، وفي الختام لم يتبقى للقائمين على هذه الموسسة الا ان يجردو سيف قهرهم وقوتهم وبطشهم من لم يكن له في الدهناء خالات كما يذهب القول العربي المشهور وهو يستجلي من لا حول لهم ولا قوة وهم من عامة الناس وليس لديهم حزب او تيار او تجمع يرعاهم، ولا يمثلون موقفا سياسيا صلبا يقف حجر عثره امام تقدم العملية السياسية لتلبية مطالبهم، الا وهم من صنفو في عداد المستفيدين من شبكة الحياة الاجتماعية  وفي الاعم الاغلب يكونون من كبار السن ومن الشباب العاطلين عن العمل ومن النساء الذين هم جميعا لم يوفقو في الماضي والحاضر على الحصول على وظيفة حكومية ولاسباب متعددة يعرفها القاصي والداني منها عدم انتسابهم للحزب الاوحد ايام الدكتاتور صدام ومنها كونهم قد قضو وطرا طويلا في صفوف الجيش العراقي أيام غزواته ونزواته في حرب الخليج وحرب ايران وربما يصل معدلة الخدمة في الجيش الى عشرات السنين وعندها أمسو في عداد كبار السن،  هذا ما يجعل من  من فرصة شبكة الحماية الاجتماعية ضرورة ملحة أو حاجة ماسة لمواجهة ضروف الحياة الصعبة لبعض شرائح المجتمع العراقي، فضلا عن ذلك فان الية فرز المستحقين ليست بالعملية المستحلية او الصعبة جدا وهي لا تتطالب منا جهود جبارة في ظل استغلال التطور الحاصل في عالم الانترنيت ومحاولة فرز اسماء المشمولين بذلك البرنامج على طاولة البحث الالكتروني فيما اذا كان ايا منهم قد يتقاضى راتب من جهه حكومية أخرى، ليبقى عندها السؤال المحير والغريب ان جميع من حرصة دوائر مفوضية النزاهة على شطبهم موخرا من سجل العاطلين هم في عداد المستحقين  فعلا للاعانة المالية التي تبلغ في حدودها القصوى 120 الف دينار عراقي شهريا فقط، ذلك المبلغ الذي يتفق الجميع على انه لا يكفي لسد حاجة فرد واحد ولمدة لا تتجاوز العشرة ايام في حدودها القصوى ضمن الواقع الراهن، الا ان لجان النزاهة في محافظتنا العزيزة أصرت على ان تثبت ذاتها ككيان رقابي فاعل وهي تمارس دورها الطبيعي في كشف  المتلاعبين وهذا مما لا يختلف عليه اثنان، الا ان من غير المعقول ان تكيل هذا الجهه بمكيالين وهي تؤكد ومن مبدء حرصها المستمر على تطبيق تعاليم السماء بدقة متناهية حيث  تشترط على العاطل شروط تعجيزيه منها من يملك دكان بسيط جدا لا يستحق الاعانة ومن يعمل سائق وليس لدية سيارة خاصة فهو الاخر لا يستحق ومن يمتلك دراجة نارية بشقيها الستوته والذبانه كما يحلو للعراقيين تسمية هذا النوع من الدراجات فهو الاخر لا يستحق ومن له القدر الكافي من الصحة ويستطيع ان يعمل في البناء لخمسة ايام في الشهر او اقل فهو الاخر لا يستحق، ولستو ادري من اين جاءت هذه اللجان بهذا النوع من التوصيات  والتعليمات فهل شبكة الحماية الاجتماعية لا تمس الا من هم  في ذمة الخلود او من هم في صالات الانعاش، وهناك من يتسائل بلحاح اذا كانت لجان النزاهة بهذه الموضوعية والدقة ونحن نتمى من الله  ان تكون ذلك وهي تحرص كل  الحرص على ان يغدو العراقيين النجبناء الى حد الكفاف والتعفف في العيش لعشرة ايام فقط في الشهر، فاين محل هذه اللجان الرقابية من الاعراب وهي تشاهد بأم عينها مليارات الدولارات التي حملها غير الشرفاء الى خارج العراق.  

 

عصام حاكم


التعليقات




5000