.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلة اختفاء فطيم

هيثم الطيب

انها قصة لحزن اخر لا يبدو جديدا ولاهم يحزنون، تبدو المحاولة هنا وكأنها تكديس لوقائع حياتية مريرة تمتلك تاريخا عميقا ، رغم انه تاريخ متعفن. وفي الواقع فان كثيرا من الناس قد وجدت اسبابا للتعاطف مع الفقر والتعايش معه وآخرون وجدو فيه كابوسا جثم على صدورهم.

فطيم او فاطمة لم تفقد سحر قصتها التي ارتبطت بتاريخها الشخصي وابتكرت في الحياة طريقها الخاص اذ انها ولحسن حظها كما يبد ارتبطت بزوج لم يكن يكترث يوما ما لتصرفاتها الغريبة كصبغ شعرها باللون الاحمر او تشقيره او ترك شعر ابطها طويلا ، وسكنت بدار بعيدة نسبيا عن المركز ، وكانت كلما شعرت بانها في مزاج سيء تذهب الى الحمام وتخلع ملابسها وتجلس على دكة وتضع قدميها في طشت مليء بالماء والخل وهي تغني .

وهي تذهب الى السوق كل يوم تقريبا رغم انها لم تشتري سيارة لحد الان على الرغم من تمسكها بهذه القضية ومطالباتها المستمرة، لايهم الان فيما اذا كانت هذه مسالة حقيقية او لا.

لد اخبرت زوجها يوما ما وهما يرقدان في السرير وهي بكامل ملابسها انها ترى ان فرق العمر بين الرجل والمراة يجب ان لايزيد على عشر سنوات ، استنتجت هذا الامر من ملاحظتها لحركة السوق والمتبضعين ، تقول ان هناك تكرار في حركة السوق ينعكس على مفاصل الحياة كلها، هناك اشياء رديئة تطفو في حياة المدن الكبرى يافطيم قال زوجها واضاف لقد ظهرت الخصلة الاولى من الشعر الابيض في راسك وستكون كافية لتكوني عجوزا لا تستطيع درء الاخطار عن جسدها يافطم.

اثناء تركيزها على فكرة حياتها الفاترة اهتدت الى تصور معين للكذب ، انها حياة كاذبة وقاسية ومريرة ولونها اسود مزرق.لاضرورة قطعا في التفكير بمستقبل الاشياء قالت بسخرية ممزوجة بالألم ، هي تعتقد انها كانت ستكون اجمل لو لم يكن لديها هذا التشوه في يدها اليسرى فهي تمتلك ستة اصابع في يدها ، اصابع طويلة تجعل الاخرين ينظرون اليها بدهشة ويبدون بعض الاحيان ردود فعل تعبر عن انزعاجهم ودهشتهم.

لا يمكن ان نتحاشى طبيعتها المختلفة ، عاطفتها الضخمة وانفها الكبير وصوتها الخشن كصوت رجل ، ويعتقد زوجها ان بإمكانه ان يتجاوز كل هذه الامور الا صوتها فقد قال لها مرة عندما نمارس الحب اياك ان تتكلمي ، ارجوك، ثم سحب نفسا عميقا من سيكارته وقال: شدعي عليج يمة.

في الليلة التي تحدثت فيها عن المستقبل المظلم للبلاد والكوارث التي ستحل بهذا الكوكب استعادت بعض اللحظات المؤلمة التي مرت عليها ومنها وفاة ابيها واخيها وبكت ثم قالت لزوجها لم اعد اطيق البقاء ثم انخرطت في بكاء شديد سمعته المدينة . حاول الرجل احتواء الموقف وقال في النهاية فان الحكومة ستكون قادرة على فعل شيئا ما .

قبيل الفجر وضعت قليلا من الكحل بعينيها ثم لبست افخر ثيابها وخرجت، وبشكل يقيني لم يكن احد يعرف بنوايا هذه المراة التي خرجت من البيت تحت وطأة الشعور بالهزيمة ، في صبيحة اليوم التالي وجدت الشرطة النهرية جثة امرأة طافية في النهر ودونت في العلامات الفارقة للجثة ان لديها ست اصابع كاملة في يدها اليسرى بينما اجاب الرجل عند سؤاله عن زوجته انها ذهبت لكي تشتم النهر تعبيرا عن عدوانيتها التي لم تستطع كبح جماحها.


هيثم الطيب


التعليقات




5000