هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آل فتلة كما عرفتهم

جواد عبد الكاظم محسن

بتحقيق الدكتور عبد الرضا عوض صدر حديثاً كتاب (آل فتلة كما عرفتهم) عن دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة، وفيه يؤكد المحقق نسبة الكتاب إلى الأديب العراقي الرائد جعفر الخليلي ، ويضيف له من السيرة والشروح والتوضيحات ما أغناه ، وكان الكتاب قد صدر عن مطبعة الراعي النجفية سنة 1936م، ونسب حينها لمؤلف مجهول أشير له بـ (أ.س.ح) كما ظهر على غلافه.

    بدأت صفحات الكتاب بكلمة للدكتور ماهر الخليلي، وأعقبتها كلمة تمهيدية للمحق، ثم ومضات من سيرة المؤلف الخليلي، وتضمنت استعراضاً وافيا لحياته وآثاره في عالم الكتابة والتأليف، ثم شرح المحقق طريقته في العمل قبل الدخول في متن الكتاب والوقوف على ما جاء فيه. 

    يعتبر هذا الكتاب من الكتب الجميلة والنادرة، وهو ليس كتابا شبيها بالكتب العشائرية التي يأنف منها المثقفون لما فيها من ضيق أفق وتعصب ومديح زائف ومفاخر ملفقة ، وإنما هو كتاب متنوع في مباحثه الجغرافية والاجتماعية والتاريخية والتراثية وغيرها فيما يتعلق بمنطقة المهناوية القريبة من الديوانية والتابعة لها ودراسة لسكانها وعاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم وأسلوب حياتهم، فضلا عن الصياغة الأدبية الجميلة للكتاب، وإلا فـ (الخليلي بتركيبته متنور بالفطرة ومدني التفكير وبعيد عن العشائر والعشائرية) كما قال المحقق.

    وفي ومضات من سيرة المؤلف نتعرف إلى الأديب العراقي الرائد جعفر الخليلي (1904- 1985م) المولود في مدينة النجف الأشرف، وفيها كانت بداياته إذ نشأ في كنف أسرة علمية معروفة فيها علماء دين وأطباء ، فتفتحت مواهبه ، ولمعت شخصيته قبل أن ينتقل إلى المدن الأخرى، ويعيش حياة حافلة بالعطاء المتواصل ، ثم عمل في التعليم لمدة عشر سنوات، قبل تفرغه للصحافة والكتابة والتأليف ، وهو يعد من أبرز رواد الأدب القصصي في العراق ،

أصدر الخليلي ثلاث صحف هي : الفجر الصادق والراعي والهاتف، والأخيرة كانت (مدرسة أدبية وشعرية وقصصية حقيقية)، ونالت شهرة واسعة. أما مؤلفاته فهي كثيرة ومتنوعة، وقد أحصى المحقق منها ستة وعشرين منها، ونذكر على سبيل المثال (موسوعة العتبات المقدسة) وتقع في ستة عشر جزءاً ، وكتابه (هكذا عرفتهم) ويقع في سبعة أجزاء، و(يوميات) في جزأين ،ومن كتبه الأخرى وكلها مهمة ومشهور في عالم الثقافة والأدب ولكل واحد منها قصة جميلة ، كتاب (كنت معهم في السجن)، و(عندما كنت قاضيا)، و(التمور قديما وحديثا)، و(تسواهن)و(حديث السعالى) و(في قرى الجن)، و(أولاد الخليلي) و(مقدمة في القصة العراقية)، و(نفحات من خمائل الأدب الفارسي)، وغيرها.

    لم تخلُ حياة الخليلي من المنغصات والألم والمعاناة، وقد أضطر لمغادرة وطنه العراق في ربيع سنة 1980م خشية من تهجيره قسراً إلى إيران، فاستقر في العاصمة الأردنية عمان ، وزار عددا من الدول، وكانت محطته الأخيرة دولة الإمارات العربية حيث توفي ودفن فيها حسب وصيته التي طلب فيها (يدفن حيث يموت)، ونعته الأوساط الأدبية في أماكن ، وأقيمت مجالس العزاء في عدة دول إلا في وطنه الأم العراق!! ورثاه مجموعة من الشعراء، منهم الشاعر المصري محمد عبد المنعم خفاجي بقصيدة مطلعها :

دنيا مِن المجد والآمال والهممِ

عاشَ الخليلي يبنيها من العدمِ


    ومنها: 

سلْ العروبة مَن أحيا مفاخرها

وهزّ لحنَ العُلا في ثغرِ مبتسمِ


كالنسر عشتَ عزيزَ النفس ممتنعاً

تروحُ مِن قِممٍ شمٍّ إلى قِممِ


    وممن رثاه الشاعر الدكتور أحمد الوائلي في قصيدة جاء في مطلعها :

طوى الردى سِفراً فعشْ في كتابهِ

كبيرَ المعاني رائعاً كلّ ما بهِ


    وختمها بقوله:

أبا هاتف إن أبعدوكَ عن الحمى

فربَّ بعيدٍ ممعنٍ في اقترابهِ


    أما عن سبب عدم وضع الخليلي اسمه الصريح على الكتاب، فهناك آراء عديدة ذكرها المحقق في مقدمته، وخلص إلى نتيجة جعلته يؤكد رأيه، ويقول واثقاً (إن الكتاب بكامله هو فعلا من تأليف جعفر الخليلي وذلك أسلوبه المميز)!! ترى هل ستحسم هذه الطبعة الجديدة من هذا الكتاب نسبته للخليلي أم سيبقى كما في السابق محل نقاش بين مؤيد ومعارض؟!


      


جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات




5000