هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرأة والدجاجة وخمسُ حكاياتٍ أخرى من إيسوب

جمال أبو زيد

إيسوب ( 620 ق.م – 564) كاتب إغريقي ولد عبداً في القرن السادس قبل الميلاد في اليونان في جزيرة ساموز، ثم أعتقه سيده الأخير. انطلق بعد ذلك يجوب الآفاق وينشر أفكاره وحِكَمَهُ وقد ألّف مئات الحكايات الخرافية حتى صار أحدَ رُوّادِ هذا الفن. وهو شخصية مثيرة للجدل، ولا يُعرف عن حياته إلا القليل. فثمةّ من يشكك في وجوده أصلاً ويعتبره شخصية أسطورية اخترعها اليونانيون، الذين كان من عادتهم نسبة الأعمال الأدبية إلى مؤلف، فنسبوا تلك الحكايات إلى شخصية وهمية تدعى إيسوب. 

بيد أننا في حقيقة الأمر نرى أنّ الجميع اتفقوا على أنَّ "حكايات إيسوب" عمل أدبي رائع، صيغ بأسلوب طريف وممتع. وتضع تلك الحكايات فلسفة للحياة والسياسة مليئة بالحِكَمِ والدلالات التي جاءت على ألسنة الحيوانات. تُعدُّ كلُّ حكاية منها ذات معنى خاص يستطيع القارئ الوصول إليه بسهولة. لاقت تلك الحكايات رواجاً كبيراً، واهتم بها كثير من الكُتّاب والنقاد والقرّاء والمترجمين على مَرّ القرون اهتماماً بالغاً.  

================================================== 


1. المرأة والدجاجة 


كان لدى أرملة ٍ دجاجةٌ تبيض كلَّ يومٍ، وحَسِبَتْ أنها إن أعطت الدجاجةَ المزيد من الشعير، فسوف تبيض مرّتَيْنِ في اليوم. وهكذا، زادتْ حصّةَ الدجاجة ِ على هذا الأساس، غير أن الدجاجة سَمنَتْ ولم يعد في مقدورها حتى أن تبيض بيضةً واحدةً في اليوم.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

2. الجديُ الواقف على سطح البيت 

 

رأى جديٌ، كان قد انتهى به التجوال إلى سطح بيت، ذئباً يمرّ تحته فطفق يهينُه ويسخر منه، فأجابه الذئب: " يا أيُّهذا الواقفُ هناك! لستَ أنتَ مَنْ يتهكّمُ عليَّ، بل المكان الذي تقف عليه". 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 


3. الثعلب الذي لم يكن قد رأى أسداً من قبل قطّ 


كان ثمة ثعلب لم يكن قد رأى أسداً من قبل قطّ. غير أنه قابل بالمصادفة ذات يوم أحد هذه الحيوانات وجهاً لوجه. وكان، في هذه المناسبة الأولى من نوعها، في غاية الرعب إلى حدِّ أنه شعر بأنه سيموتُ من الخوف. والتقى به مصادفةً مرة ثانية، وكان مرتعباً هذه المرّة أيضاً ولكن ليس إلى الحدِّ نفسه من الرعب الذي استبدّ به في المرة الأولى. بَيْدَ أنه حين قابله في المرة الثالثة، استجمع شجاعته في الواقع ليدنو منه وطفق يحادثه من غير كلفة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


4. البغلة 


بدأت بغلةٌ، كانت قد سَمنَتْ جرّاء تناولها الشعير، تشعر بالمرح قائلة لنفسها: " أبي حصانٌ سريعُ العَدْوِ وأنا أشبهه في كلِّ شيء". بَيْدَ أنها ذات يوم ٍ كانت مرغَمَةً على خوض سباق. في نهاية السباق بدَتْ كالحة الوجه وتذكّرَتْ أن أباها كان في الواقع حماراً. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


5. العنزة والحمار 

ربّى رجلٌ عنزة وحماراً. انتابتِ العنزةَ الغيرةُ من الحمار لأنه كان يُغذّى تغذيةً حسنةً للغاية. لذا قالت له: " بكلِّ ما تبذله من عناء لتدير حجر الرحى، وكلّ الأعباء الملقاة على كاهلك، غدت حياتُكَ مجرّد عذاب لا نهاية له". 

ونصَحَتْهُ بالتظاهر بأنه مصابٌ بداء الصَّرْعِ، وبالسقوط في حفرة بغيةَ الحصول على قسطٍ من الراحة. أخذ الحمار بنصيحتها وسقط في الحفرة وأصيب بكدمات ٍ في جميع أرجاء جسمه. ذهب سيّدُهُ لإحضار الطبيب البيطريِّ وسأله عن علاجٍ لما لحق به من أذى. وصفَ الطبيبُ نقيعَ رئة عنزة وهذا العلاج كفيلٌ بإعادته إلى جادّة الصحة. وعليه، ضحّى الرجلُ بالعنزة ليعالج الحمار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


6. الثعلب والتمساح 


كان الثعلب والتمساح يتباريان بنبالة محتدهما. مطَّ التمساح نفسَه إلى أقصى طاقته ليعطي مثلاً توضيحيّاً عن أسلافه، وقال إن أجداده كانوا أخصائيين متعدّدي البراعات بالرياضة الجمنازيّة. فقال الثعلب: " لا حاجة لك إلى إخباري بذلك. فبمجرّد النظر إلى جلدك أستطيع أن أرى أنك كنتَ تمارس التمارين الجمنازيّة سنوات كثيرةً إلى حدِّ أنك ملأتَ نفسك تماماً بالتشقّقات".

جمال أبو زيد


التعليقات




5000