هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كورونا وحرب الأعصاب

د. فاضل البدراني

لمجرد أن تصحو من النوم وتفتح عينيك فإن هواجس الخوف من كابوس فيروس "كورونا " تعشعش في رأسك ،تقيد كل حركة بجميع حواسك، تسرق منك كل ما تمتع به جسدك وعقلك في استراحة النوم حتى تصحو متعبا قلقا شارد الذهن .

كورونا فيروس خطير،حول الإنسان الى مطواع وفريسة له في كل مكان بالعالم، إذ يشعر بقلق شديد يتهدد حياته بالوفاة، والجانب الآخر منه هول الإعلام والدعاية والإشاعات التي رافقت تطاير رذاذ ومسحات المرض بسرعة العاجل الإخباري وبمسافات بعيدة جدا،ورسمت صورة مخيالية في العقول المرعوبة أخطر بكثير من فعل المرض نفسه ،وتندرت الفضائيات والإذاعات والمواقع الإخبارية لتخصص تغطيات إخبارية مطولة ومعمقة عن مخاطر المرض وعدد الإصابات وملاحقة ضحاياه في كل مكان بالعالم حتى في محاجرهم الصحية بصورة فردية لكنها ذات مغزى جماعي كبير،وكان من المفترض أن تصاغ مثل هذه التغطيات الإعلامية في إطار نسق إعلامي برؤية احترافية ذات أبعاد إنسانية بعيدة عن العشوائية والفوضوية والمبالغة التي صنعت من كورونا وحشا مرعبا يقتل الناس مع نسمات الهواء، أو لمجرد تحريك اليد أو استنشاق الأوكسجين أو الجلوس في الظلام بعيدا عن الشمس أو حك العين أو العطسة التي فقدت هيبتها هذه في أيام ال"كورونا" .

وتقول التقارير الصحية وكثير من المختصين الطبيين أن نحو 97 بالمئة من المصابين بفيروس كورونا يشفون منه ،مقابل 3 بالمئة من الوفيات تحصل جراءه ،ونستغفر الف مرة من خطر الضخ الإعلامي الذي مارس حرب الأعصاب والقلق النفسي عندما اشتركت وسائل الإعلام التقليدية مع الإعلام الاجتماعي في الضغط على الإنسان بأكثر من طاقة تحمله بكثير ،حتى بات الإنسان يتمنى لو عاش في صحراء نائية لا يقرب منه سوى الشجر يتبادل معه الأوكسجين بثاني أوكسيد الكاربون بعيدا عن المجتمع العصري الذي تتوفر فيه الخدمات المعلوماتية بهذا الضخ فوق طاقته.

بتعدد وسائل الإعلام وأجنداتها وتوجهاتها هناك ممارسات حرب نفسية يتعرض لها الإنسان جراء التعاطي بالمعلومات عن الأمراض والكوارث ،ذلك يعود الى غياب التخطيط في إدارة الأزمات وفق برامج التصدي لأساليب منطقية تكون من واجبات ما يطلق عليه ب "إدارة الأزمة" في الإعلام المتخصص الذي تقع مسؤوليته ضمن قاعات الدرس بكليات وأقسام الإعلام ، ومثل هذا نقرأه لكن ليس من خطة عمل تمارسها المؤسسات الإعلامية تراعي فيه صفة الإعلام المتخصص .

على الرغم من كل ما يتحدث به الناس عن تحديات كورونا الذي لم يتحدد علاجه حتى اللحظة لحياة الإنسان وضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية، لكن التهويل الدعائي والإشاعات التي رافقت الأيام التي ظهر فيها الفيروس ينبغي أن تغادرها وسائل الإعلام لكونها ألحقت ضررا بحياة الإنسان .


د. فاضل البدراني


التعليقات




5000