هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أوباما والدرس المستوحاة

عصام حاكم

هناك ثمة حقيقة لا مناص من التعرض اليها ونحن نعيش ثقافة الانتخابات الاخيرة التي شهد العالم ملامح توجهاتها الديمقراطية وهي تقتطع  ذلك الجزء الكبير من حسابات الزمن التقليدية عبر بوابة الدوائر الانتخابية والمناظرات التلفزيونية والتجمعات الجماهيرية

من دون ان تخلف وراءها سطوة الخطابة لمناقشة هموم وقضايا الامة الاميركية  العالقة الا ان كل هذه الزوبعة لا تتعدى كينونة المراس الحضاري بعيدا عن لغتنا المتصلة في الاستحواذ على السلطة والتشبث بها الى ان يأذن الله سبحانه وتعالى
او ربما يتخلى حكامنا طواعية ومن غير منّة الى ابنائهم أو احفادهم لقيادة الامة المبتلية من الرأس الى أخمص القدم، فضلا عن كون قادتنا ـ سامحهم الله ـ لا يتوانون في ابسط الظروف وايسر المسببات من قبيل المظاهرات على استخدم كل الوسائل المتاحة الشريفة منها وغير الشريفة من اجل تحقيق غايتهم السامية حسب وجهة نظرهم وذلك للمكوث على رقاب العباد المضطهدين، ولكن والحمد لله كفى الله الامة الأميركية شرور ذلك الداء العضال الذي حرصه أن يستمد قوته المتجذرة من ثقافة القتل والقتال ومن فوهات البنادق والهاونات والمفخخات ليبقى حينها مسرح الاحداث هناك لغة الحوار والسجال بين المرشحين الى حد  قد تفضي ساحة السجال والنقاش الى ازاحة الستار عن ما من شانه  أن يستعرض للناخب الاميركي برامج ومسيرة هذا او ذاك المرشح  مستعرضين في ذات الوقت حتى الحياة الشخصية والعائلية لكلا المرشحين وليس الامس ببعيد عن تلك التهم التي نسبت  الى شخص ماكين ومساعدته وكذلك الامر بالنسبة لاوباما ومساعديه ولسنا هنا في محل من يسترسل في فضح عباد الله، ولكن ما يهمنا في المقام الاول كون الانتخابات قد افرزت الكثير من المعطيات المهمة التي أقل ما يقال عنها بأن الانتخابات لم تكن أميركية صرفة بل هي تتمحور في امتلاك ناصية العالم او حكم العالم ان صح التعبير وهذا ما أكدته اقوال وافعال من هم في عداد الدول المعادية لاميركا حيث ذهبوا مرارا وتكرارا الى تصنيف  هذا الحدث بالخطير والمهم،  الا ان ما يثير الدهشة والغرابة على نسق واحد ان يتحول ذلك المراس الديمقراطي الى ظاهرة عالمية تتقاطع معها حالة الاستشعار بالخجل والحياء من تلك المواقف المضطردة في تشخيص حالة العداء والرفض للولايات المتحدة الاميركية على انها قوة غاشمة ومتسلطة وبين حالة التوسل والرجاء الى ان  تكون هي المنقذ والمخلص لهذا العالم، فما أن وضعت الانتخابات اوزارها حتى هب العالم من اقصاه الى اقصاه على اختلاف مشاربهم والوانهم ولغاتهم وثقافاتهم ليمنحوا ذلك الحدث  اهتماما بالغا بل ربما يفوق اهتمام الشعب الاميركي نفسه الى حد الاعلان صراحة  بعد سماعهم نبأ فوز اوباما كرئيس للولايات المتحدة الاميركية عن حاجتهم الماسة الى التعلق بأستار ذلك القادم من نايروبي ,وكأني بهم يقولون له نحن ننتظر مقدمك المبارك بفارغ الصبر لتقيم  لنا دولة العدل والصلاح ولتمهد لنا الطريق لحل مشاكلنا والاخذ بايدينا الى قارب النجاة، اقول لهج  العالم بذلك النداء الغريب لتمتزج اصوات الاعداء قبل الاصدقاء،  والاغرب من ذلك كله لقد أجمع الجميع على أن يدلوا بدلوهم عبر وسائل الاعلام  المختلفة المرئية منها والمسموعة والمقروءة وعبر شبكات الانترنيت ليعلنوا بصراحة الطفل الصغير عن مناجاتهم وشكواهم ازاء ذلك الكم الهائل من الازمات والمشاكل، ليس هذا فحسب بل امتدت اياد والسن الاعداء قبل الاصدقاء منهم على ان أميركا بقيادتها الجديدة عنوان مهم وصارخ على خيبة وخسران قادة العالم  في تجاوز حل مشاكلهم  ابتداء من فلسطين واسرائيل ومرورا بايران وافغانستان والعراق ولبنان وسوريا  ومصر والاردن والسودان وربما هي غير منتهية بروسيا وباكستان وكوريا الشمالية  فضلا عن اوروبا باسرها، وهذا بالتاكيد ما يفضح حالة التقاعس والاتكاء ومعنى التبعية التي حرص العالم بأسره  على ان يعترف بها في اوقات ماضية، علما اننا نعلم علم اليقين بأن من يستجدي حالة الدعم والعطف والمساعدة هو احوج ما يكون الى ابداء الطاعة والتوسل والرجاء وليس العكس وهذا ما حرصت على تأكيده ثقافة السماء قبل الارض فان رب العزة والجلالة يدعو الناس في مفصل كتابه الحكيم الى التضرع اليه والتماس رحمته وشفقته وما هذه الاية الا دليل قاطع على صدق ما ذهبنا اليه( ولأن شكرتم لازيدنكم) ، وهذا بالتاكيد ما لا استطيع ان افهمه وانى اقلب صفحات ومواقف تلك الدول قبل واثناء الانتخابات الاميركية الاخيرة وهي تهدد وتتوعد  وتتمنى ان تكون الازمة المالية هي القشة التي قصمت ظهر البعير كما انها تطالب وتتمنى ان يأفل نجم اميركا وتفردها بالعالم حسب قولهم وانها السبب الاول لتنامي ظاهرة الارهاب العالمي واسباب اخرى، ولكن ما حدا بما بدا فقد توجه العالم وهو معصوصب العينين ليرسل ملايين البرقيات والتهاني والتبريكات فضلا عن الاحتفالات والمسيرات والمظاهرات الشعبية والحكومية الحاشدة  بمناسبة مقدم اوباما الى البيت البيضاوي متناسين (عن قصد) ما لهذا المعنى من اسباب الاخفاق والفشل في التماس وجدان الحقيقة الضائعة فكيف ندعو من نحسبه عدوا لدودا قبل ساعات قليلة ان يكون ابا حانٍ يشفق على الصغير قبل الكبير وكيف نتوخى من نتهمه بالازدواجية لمواقفه المساندة للعدو الصهيوني ان يقف على جادة العدل والصواب  وكيف من نراه معتديا على حقوق الغير ان يكون منصفا بين  ليلة وضحاها وربما هناك ثمة اسئلة كثيرة لا يمكن عدها تستوقف فينا حالة الازدواجية العالمية والكذب، ومن هنا كان لابد ان نستخلص من تجربة الانتخابات الاميركية درسا عظيما لا يقدر بثمن لمن يمتلكون ناصية الحكمة والموعظة بان الحياة لا تتعدى كونها كذبة كبيرة لا ينبغي التعويل عليها او التماشي معها على اساس نقاء السريرة بل الاجدى والاصوب ان نعتزل عالم المنافقين او عالم السياسيين أن كان لهذا الوصف مصداق من الصحة وما على اوباما وامثال اوباما من قادة العراق الجديد ان يستلوا من ذلك المراس الانتخابي حكمة عظيمة يمكن ايجازها بان الحياة للاقوى وليس هناك ثمة مكان للضعفاء

 

عصام حاكم


التعليقات




5000