.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسرح الصورة

عمار عبد سلمان محمد

 يعتبر( مسرح الصورة) هو أهم نتاج مرحلة ما بعد الدراما ,المتأثرة بفلسفة ما بعد الحداثة  ويستند  في عملية طرح الرؤى  على مجموعة منطلقات وأسس تبنى عليها الفكرة لإنشاء صورة بصرية من خلال >

1- التقويض : تقويض الفكر الغربي ، وذلك عن طريق التشتيت والتأجيل والتفكيك. وذلك باستعمال لغة الاختلاف والتضاد والتناقض .

2-   التشكيك:  التشكيك في المعارف اليقينية ، أصبح التشكيك آلية للطعن في الفلسفة الغربية المبنية على العقل والحضور والدال .

3- الفلسفة العدمية:  فلسفات عدمية وفوضوية ، تقوم على تغييب المعنى، وتقويض العقل والمنطق والنظام والانسجام وهي فلسفات عبثية لا معقولة، تنشر اليأس والشكوى والفوضى في المجتمع.

4- التفكك واللاانسجام:  هي ضد النظام والانسجام، بل هي تعارض فكرة الكلية. وفي المقابل، تدعو إلى التعددية والاختلاف واللانظام ، وتفكيك ماهو منظم ومتعارف عليه .

5- هيمنة الصورة:  أصبحت الصورة البصرية علامة سيميائية تشهد على تطور ما بعد الحداثة، ولم تعد اللغة هي المنظم الوحيد للحياة الإنسانية، بل أصبحت الصورة هي المحرك الأساس للتحصيل المعرفي، وتعرف الحقيقة .

6- الغرابة والغموض: ما بعد الحداثة الغرابة ، والشذوذ، وغموض الآراء والأفكار والمواقف ، من الصعب فهمها واستيعابها.

7- قوة التحرر:  تحرير الإنسان من قهر المؤسسات المالكة للخطاب والمعرفة والسلطة، وتحريره أيضا من أوهام الإيديولوجيا والميثولوجيا البيضاء، وتحريره كذلك من فلسفة المركز.

8- الدلالات العائمة:  الغموض والإبهام والالتباس. بمعنى أن دلالات تلك الخطابات غير محددة بدقة، وليس هناك مدلول واحد ، بل هناك دلالات مختلفة ومتناقضة ومتضادة ومشتتة تأجيلا وتقويضا وتفكيكا.

9- التخلص من المعايير والقواعد:  تخلصها من النظريات والقواعد المنهجية ؛حيث لا يوجد المعنى أصلا مادام مقوضا ومفككا ومشتتا، فما هناك سوى المختلف من المعاني المتناقضة مع نفسها .

وكل ذلك انعكس على الأداء التمثيلي في معظم أعمال المخرج (روبرت ويلسون)* التي تسودها الفوضى وعدم الانسجام لذلك يتم التعبير عنها بهذه الطرق التي تحمل رسالة التصحيح وإعادة تقويم المجتمعات التي طالها هذا الخراب خلال النقد البناء لهذه الظواهر الحياتية ، وقد أشار " أن الأنشطة التي قد تبدو بلا مغزى ، حين تؤدى بهذه الطريقة ، تصبح مهمة على المستوى الإدراكي ، فالمقصود هو أن يدرك الناس تلك الأنشطة وان يفهموها في ذاتها ، وليس بوصفها مفاتيحا تساعد على فهم او إدراك حالات سيكولوجية داخلية " (23).


أي يبحث أسلوب الإعادة والتكرار والحركة البطيئة في تقنية الممثل وأدائه سعياً منه للكشف عن المشاعر المعقدة والمعاني المركبة التي لا يمكن ملاحظتها في العروض التقليدية  . لقد عمل (روبرت ويلسون) على جعل تجربة الممثل محاولة تداعي وبوح ذاتي عبر ما اصطلح عليه الشاشة الخارجية والداخلية للذات، فهو يستخدم في عروضه أيقونات ثقافية (شخصيات لها رمز ثقافي عالمي)، أينشتاين، هتلر.... في موضوعات الشاشة الخارجية التي شكلها الواقع بخطاباته المحددة، لمفاهيم المكان والزمان والموضوع، ويزج بها على الشاشة الداخلية للذات، التي تتعارض مع تلك الأيقونات وموضوعاتها فتعوّم البنية الثقافية للفرد مما يؤدي إلى التشكيك بواقعية تلك الأنساق الثقافية الخارجية (24).

لقد جعل ويلسون دور الممثل في العرض المسرحي أساسية ، مقارنة بأهمية الصورة وتشكيلها، فدوره يكون تقديماً لفعل تقوم به شخصية مسرحية ، فكل ما يقوم به الممثل هو بث إشارات تساهم في تشكيل الصورة البصرية التي تترسم تشكيلياً على المنصة ، فوجهة نظره تنصب حول " الممثلين الآدميين على خشبة المسرح ، لا يمثلون انطلاقاً من إرادتهم الخاصة وفاعليتهم ... فلا توجد شخصيات محكمة التفاصيل سيكولوجياً، ولا حتى ذات طابع فردي داخل سياق مشهدي متماسك، لكن شخصيات تبدو كما لو كانت رموزاً غير مفهومة "(25)

 ويجد الكاتب أن (ويلسون) نظر  لجسد الممثل كأداة مهمة تساهم في تشكيل الصورة المسرحية التي تتجسد في فضاء العرض ، كونه – الممثل – يملك خاصية ديناميكية حركية ، فضلاً عن توظيفه للجانب 

السمعي والبصري في أدائه المنتج للصورة المسرحية وفي ذلك  أن أعداده للممثل يبتعد عن الطريقة التقليدية فهو يترك الحرية للممثل بالتعبير عن ذاته الاجتماعية ,  فالممثل يجب ألا يتحول إلى نجم من خلال الاستعراض الذاتي لمواهبه النادرة, بل يسلك مسلك الفرد الواعي المسؤول , الذي يعتبر بحق خلية من المجتمع الذي يعيشه , ويجب عليه أن يجد في داخله منابع التعبير عن ذاته الفردية والاجتماعية . لقد كان مؤمن بان المخرج هو مؤلف العرض وان دور المؤلف في نصه هو مفردة واحدة من ضمن مفردات العرض المسرحي وأيضا على الممثل أن يتكيف بجسده مع الإطار التشكيلي في العرض المسرحي بوصفه مفردة من تلك المفردات .

كان تعامل (ويلسون) مع الممثلين المعاقين بشكل انتقائي ، فقد التقط (ويلسون) العديد منهم من الشارع ، فكان عملهم لذلك خال من الأساليب الجامدة السابقة، ونظم الحركة التقليدية، والعبارات التي تدل على انتمائهم لمدارس معينة ، وفي ورشات العمل المسرحية التجريبية شجع ويلسون الممثلين على أداء عروضهم بدون مفاهيم جمالية مسبقة ، وبدلا من أن يقدموا رقصات قريبة الشبه بالرقص التقليدي، قام الممثلون بابتكار أساليب حركية خاصة بهم أو قاموا بتطوير حركات جديدة تبرز تمكنهم ودرايتهم بفنون الرياضة البدنية. ، وقضى الممثلون أوقاتهم في التدريب على أن يتصرفوا على المسرح بطريقة طبيعية لا تنم عن أنهم يمثلون (26) 

ويجد الكاتب ان بهذه الوسائل أتاح (ويلسون) للممثلين فرصة للتعبير الحر، كما أتاح للمشاهدين فرصة التفسير المتحرر لما يشاهدونه على خشبة المسرح ، لان العملية بشكل عام هي ذات جانب تثقيفي وعلاجي وخلق جمال غير معتاد يتميز بالأصالة والابتكار ، فالصور التي تعالج وتحمل أكثر من هدف هي التي دائما ما يبحث عنها (مسرح الصورة) ولم يكن ذلك من عدم وأنمى من آليات اتبعها في تدريب وأعداد هؤلاء عن طريق ابتكار تمارين البطء في الحركة أو الكلام هو وسيلة علاجية وفنية تتضمن جانبا جماليا فوق العادة .


عمار عبد سلمان محمد


التعليقات




5000