هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثعلبُ والقطة (من حكايات الأخوين غْرِمْ)

نجوى الأصفر

ترجمة: نجوى الأصفر  

الأخوان غْرِمْ Brothers Grimm  هما ياكوب (1785 - 1863)، وفيلهلم غْرِمْ  (1786 - 1859)، وقد دخلا تاريخ اللغة الألمانية الحديثة للخدمات الجُّلّى التي قدّماها لها، بالإضافة إلى أنّ شهرتهما طبقت الآفاق (داخل وخارج الحدود الألمانية) لما قدّماه  للأدب الألماني على وجه الخصوص، وللأدب العالمي على وجه العموم، حين قاما بتجميع الحكايات الشعبية التقليدية الشفوية عن طريق الاستماع إلى الشيوخ والعجائز والنساء وسكان القرى النائية في أصقاع ألمانيا، وتدوينها بعد تقليمها وتشذيبها دون أن يتدخّلا في مسارها السردي، ويكفي أن نعلم أن تلك الحكايات شملت، في ما شملت، حكاية سندريلا، والأميرة النائمة، وسنو وايت والأقزام السبعة، ورابونزل إلخ....  

------- 

حَدَثَ أن قابلتِ القطةُ الثعلبَ في غابةٍ، وبما أنها فكرتْ قائلةً في دخيلة نفسها: "إنه ذكيٌّ ومُفْعَمٌ بالخبرةِ، ومُبَجَّلٌ كثيراً في العالَم"، فقد تحدّثتْ إليه بطريقة ودّيّةٍ قائلة له:

- طاب يومك يا عزيزي السيد ثعلب. كيف حالك؟ وكيف تجري الأمورُ معك؟ وكيف تتأقلمُ مع هذه الأوقات العصيبة؟  

نظر الثعلبُ إليها من رأسها إلى أقدامها طافحاً بكلّ أصناف الغطرسة، ولفترة طويلة لم يَدْرِ ما إذا كان لزاماً عليه أن يردّ عليها أم لا. وفي نهاية المطاف قال لها:

- أوه، يا مُنَظِّفَةَ اللحية ِ البائسةَ، أيتها الحمقاء الرقطاء، يا صيّادةَ الفئران الجائعةَ، بماذا في وسعكِ أن تفكّري؟ وهل لديك الصفاقة لتسأليني كيف تجري الأمورُ معي؟ ماذا تعلَّمْتِ؟ وكم فنّاً تفهمين؟

أجابتِ القطةُ بتواضع:

- أفهمُ فنّاً واحداً فحسب.

فسألها الثعلبُ:

- وما هو ذلك الفنّ؟

- عندما تطاردني الكلاب فإنّ في مقدوري أن أثبَ إلى شجرة وأنقذَ نفسي.

قال الثعلب:

- أهذا كلّ ما في الأمر؟ إنني سيِّدُ مئة فنٍّ، ولديَّ بالإضافة إلى ذلك ملء كيسٍ من المُكْر. تجعلينني أرثي لك. تعالي معي وسأعلِّمُكِ كيف ينجو الناس من الكلاب.

وفي تلك اللحظة جاء صيّادٌ وبِمَعِيَّتِهِ أربعةُ كلاب، فوثبتِ القطةُ برشاقةٍ إلى شجرة ٍ وجلست في أعلاها، حيث أخْفَتْها الأغصانُ والأوراقُ عن الأنظار تماماً، وصاحتْ قائلةً له:

- افتحْ كيسَكَ أيها السيد ثعلب، افتحْ كيسَك.

غير أن الكلابَ كانت قد أمسكتْ به لتوّها وقبضتْ عليه بإحكام. فصاحتِ القطةُ:

- آه، أيها السيد ثعلب. أنتَ وفنونكَ المئة في ورطة. لو كان في مقدورك أن تتسلّقَ مثلي، لما خسرْتَ حياتَك.  


نجوى الأصفر


التعليقات




5000