هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا العراق

حيدر زكي عبدالكريم

يقول لنا التاريخ : 

العراق - متى نشأ ومعناه في نظرة موجزة .. فقد ذكره الشعر القديم وقبل الميلاد وروّده كذلك في معاجم اللغة والبلدان وكتابات الرّحالة والمستشرقين الاجانب والمؤرخين العرب ، اما عنّ الاسم عراق فقد اختلفت اراء الباحثين في اصله ومعناه . ومن الممكن حصر هذه الآراء في عدة احتمالات ومنها ان الاسم (عراق) عربي الاصل او انه معرب من اصل اجنبي . ويرجع اصله ايضاً الى تراث لغوي من العراق القديم فاذا اخذنا بالأصل العربي وجدنا عدة اراء في معنى عراق منها انه الشاطئ ، ايّ شاطئ البحر او سيف البحر او مطلق الشاطئ ، وان اهل الحجاز يسمّون البلاد العربية القريبة من البحر عراقاً لدنوه من البحر ولأنه على شاطئ دجلة والفرات ايضاً او ان معناه حرف الجبل او سفوح الجبال المتاخمة لأطرافه الشمالية والشرقية ومنهم من يرى ان لفظ عراق يرجع في اصله الى تراث لغوي اما من السومريين او من قوم اخرين من غير السومريين ولا الساميين استوطنوا السهل الرسوبي منذ اربعة عصور ما قبل التاريخ فيه ، وانه مشتق من كلمة تعني المستوطن ولفظها (أوروك) او (أونك) ( Uruk-Unug) وهي الكلمة التي سميت بها المدينة السومرية الشهيرة الوركاء - لكن الراي الاخير فيه نوع من الضعف لأنه يطلق على المناطق الجنوبية فقط ، كما ظهر في مسميات الكتابات الاكدية السامية على هيئة (مات شومريم) بلاد السومريين و(مات اكديم) بلاد الاكديين وتعني بلاد او ارض سيد القصب وهي تمتد من شمال بغداد باتجاه الجنوب ، واستعمل سرجون الأكدى ( 2371-2316)ق.م لقباً سياسياً هو ملك الجهات الاربع .

وفي زمن ما بين القرن الرابع والثاني ق.م ظهر استعمال الكتّاب اليونان والرومان المصطلح الجغرافي المعروف بلاد ما بين النهرين أي التسمية الاغريقية (ميزوبوتامية) هو المصطلح الذي شاع استعماله عند الكتّاب الاوربيين وورد في كتاب المؤرخ بوليبوس (202-120)ق.م وتبعه الجغرافي سترابو (64-19)ق.م في استعمال هذا المصطلح على ذلك الجزء من العراق ما بين دجلة والفرات من الشمال الى حدود بغداد تقريباً.

ان كلمة العراق اتسع مدلولها عند الجغرافيين العرب فقد كثر ورود اسم العراق في الشعر الجاهلي واقترن لدى شعراء البادية بالرخاء والخيرات  وكان العرب يطلقون ايضاً بلاد ما بين النهرين الشمالية او العليا اسم (الجزيرة) واطلقوا اسم العراق على الاقسام الوسطى الجنوبية مما يسمى العراق الان كما سموا السهل الرسوبي بالسواد لخضرته كما سموّه بلاد بابل . (1)

اما المعنى اللغوي بإيجاز - في قاموس المحيط للفيروز ابادي وقاموس لسان العرب المحيط لأبن منظور بصورة مفصلة وشاملة ويقول احدهما : " كلمة عرق والعروق بضم العين والراء والقاف جمع عراق بكسر العين والراء " . والعروق كما عرف قديماً ارض عبدان الى الموصل طولاً ومن القادسية الى حلوان عرضاً . ويذكر ايضاً لتواشج عراق النخل والشجر فيها وسميّ بعراق المزادة : الجلدة ملتقى طرفيّ الجلد اذا خرز في اسفلها ، لان العراق بين الريف والبر ومعناه كثير النخيل والشجر .(2)

وجاء بمعجم العين للخليل بن احمد الفراهيدي (ت170هج) قال : " العراق شاطئ البحر ، وسمي عراقا لأنه على شاطئ دجلة  والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله ، واهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عراقا ".

وشاعَ استخدام الاسم في القرنين الخامس والسادس الميلاديين حيث بدأ يظهر في الشعر عموما واول مصطلح للعراق ما قاله المتلمس جرير بن عبد المسيح (ت 580 ميلادية):

«إن العراقَ وأهله كانوا الهوى ... فإذا نأى بي ودهم فليبعدُ» (3)

وقد جاء في الشعر العربي بمعنى فناء الدار فهذا الشاعر الجاهلي يتغنى بالعراق فيقول :

 وهلْ بلِحاظِ الدَّار والصحن مَعْلَمٌ ... ومن آيِها بِينُ العراقِ تَلُوحُ

وحكى ثعلب ان ابن الاعرابي انشد :

اذا استنْصل الهيْفُ السّفا برّحتْ به ... عِراقيّةُ الاقْياظِ نجْدُ المرَاتِعِ

وما جاء لدى شاعر الحكمة زهير بن أبي سلمى (ت 13 هـ) في مُعلقتهِ :

« فَتُغللْ لك ما تُغِل لأهْلها... قُرىً بالعراقِ من قَفيزٍ ودَرْهم »


ولزيادة المعرفة فقد ذكر (ابن الاثير) في موسوعته التاريخية -طريق المعرفة . وهي طريق كانت تسلكه قريش اذا سارت الى الشام . اذ تأخذ على ساحل البحر ثم عكف منوها ومشيراً انه طريق قديم قدم العرب في المنطقة . اول ما سلكوه التقوا بأناس هناك يتحدثون نفس لغتهم ويقصد ابن الاثير في ذلك انهم يتحدثون العربية لغة محمد (ص) والقران المجيد ولغة اهل الجنة في اليوم الموعود .(4)

ان العراق بفضل تربته ومياهه وشمسه وسهوله كان مهد الحضارة وان حضارته بفضل خصائصها وغناها والتي توجت باكتشاف الكتابة وفي العراق ازدهرت المدن ونشطت الافكار وظهرت الاديان وبرزت الفنون وتقدمت الزراعة كما تقدمت التجارة وشمل الناس نظام اداري عادل وقانون حمورابي الذي -خلد بابل- الا مثل رائعاً لمقاييس العدالة ولوسعة الفكر  الحرّ ثم حلت النكبة الكبرى عام 539ق.م فسقطت بابل على يد الاخمينيين من الشرق (كالمعتاد) (5) 

وهكذا نتأكد انه مع المنّعة والاقتدار يتحقق للعراق استقلاله الكامل ويلعب دوره الطليعي في رفد الحضارة الانسانية بأسباب النماء والابداع ، وبعكسه في فترات الضعف والخوار ، لا يتعطل دور العراق الحضاري عن الفعل فحسب بل يفقد العراق استقلاله . ولكن بسبب البنيان الحضاري الشامخ للعراقيين القدامى ورسوخ جذوره في اعماق الارض العراقية ، فأن العراق تجاوز الكثير من المحن التاريخية والصعوبات والمشاكل ، وربما كان من اشدها المحنة التاريخية الطويلة التي ابتلى بها العراق ، وفقد على اثرها  استقلاله ودوره الحضاري خلال عهود السيطرة الاجنبية عليه والتي تبدأ بسيطرة الفرس الاخمينيين عام 539ق.م . وتعاقب على حكم العراق خلال الفترة المذكورة ، مجموعة من الدول الاجنبية القديمة ، فبعد حكم الفرس الاخمينيين الذي انتهى بسيطرة الاسكندر المقدوني اليوناني على بابل عام 331ق.م .، وبعد حكم قصير للإسكندر ،تولى السلوقيين ورثة الاسكندر زمام الامور في بلاد وادي الرافدين .واستمر حكم السلوقيين للفترة ما بين 312-144ق.م ،بعدها نجحت اقوام أريه تُعرف بالفرثيين من بسط نفوذها على العراق ، وحكمته للفترة الواقعة ما بين 144-ق.م و224م وفي العام 224 تولى الفرس الساسانيون مقاليد حكم العراق الى زمن تحرير العراق من حكمهم بعام النصر وملحمة القادسية سنة15هج- 637م. (6)

ادرك العرب المسلمون اهمية العراق في التاريخ ، فتقدّم القائد العربي الشُجاع خالد بن الوليد نحو العراق ونذر حاكم الابلة (وهي ميناء حينئذ) وبدأ القتال بين الطرفين فانهزم جيش الفرس ثم توالت الهزائم واستمر خالد يتقدم بجيشه حتى استولى على الحيرة عاصمة المناذرة سنة 11هج =632م متوجها الى الشام فيما بعد تاركا المثنى بن حارثة الشيباني نائبا عنه ، ولكن الفرس جمعوا جيشا كثيفا لعله يقضي على العرب ويخلص منهم البلاد .فكتب المثنى بن حارثة الشيباني الى الخليفة عمر بن الخطاب (رض) يخبره بتجمع الفرس .فارسل له الخليفة جيشا بقيادة الصحابي سعد بن ابي وقاص . وكانت القادسية هي البداية لتختم بمعركة نهاوند ويطرد الفرس من ارض العرب (العراق) نهائيا آنذاك (7)

ولأهمية العراق انتقلت اليه الخلافة الراشدية وسالت فيه الدماء الطاهرة كدماء الحسين الشهيد وكل الاحرار ومن ثم قامت الخلافة العباسية والاخيرة استطاعت ان تنهض بالعراق على الرغم من الحروب والخلافات السياسية الداخلية فالتاريخ يذكر باعتزاز الجهود التي بذلتها الخلافة العباسية لأعمار العراق من نظام ريّ وزراعة حتى اطلق على العراق (مستودع القمح) كما انتشرت الثقافة غير ان هذه السياسة لم تستمر اكثر من ثمانين سنة من عمر الخلافة العباسية لأنها بعد ذلك انحدرت الى سياسة ضعف وتخاذل وهيمنة فارسية (بويهية) وتركية (سلجوقية) حتى سقطت عام 1258م عندما احتلها هولاكو ودمرها وقتل بالألوف من اهلها وقضى على ثروات تجمعت عدة قرون . (8)

ودخل العراق مرْةٌ اخرى عهداً مظلماً لحكم الاجنبي الذي اهمل الاحلام فتضافرت عوامل الهدم والتدمير في نشر الفقر وتعميم سوء التغذية وتردي الصحة العامة وتعرض السكان الى الامراض المتوطنة والاوبئة الوافدة تفتك بهم  فتكاً ذريعاً واستحالت الارض الطيبة الى صحراء قاحلة وتردى المجتمع العراقي الى مجتمع جاهل واستحالت قواعده الى تجمعات قبلية لا تعرف غير الروابط العشائرية واختل الامن .

واستمرت العهود المظلمة الى القرن التاسع عشر (1800) حيث حاول بعض الولاة ابان العهد العثماني امثال مدحت باشا القيام ببعض الاصلاحات كنظام الطابو والنظام الاداري للولايات وهدم سور بغداد وبناء سدة الهندية ومد خط سكة حديد بين بغداد وسامراء ومن ان مدنناً مثل الناصرية ، والديوانية ،الرمادي ، العمارة ،كوت الامارة تأسست اواخر القرن التاسع عشر لتكون مراكز عسكرية ولتمون البواخر بالوقود وغيرها .(9)

وبفضل شهرة ايالة (ولاية ) بغداد في القرون الثلاثة الاولى من حكم الاحتلال العثماني يضاف لها موقعها الاستراتيجي ونطاقها الحالي ، كانت بغداد على الدوام تحتفظ بالسيادة الهينة على المدينتين الاخريين المتجددتين في العراق أي (الموصل والبصرة) بعد ان ظهرت الموصل في صفة ولاية سنة 1879 والبصرة في سنة 1884 ، وهذا الاقليم الثلاثي يحده من الشمال وسط ذو جبال موحشة سواء منها جبال (حكاري) التابعة الى ولاية (وان) ومن الشمال الغربي جزء قصير من قضاء جزيرة (بن عمر) في ولاية (ديار بكر) اما من الناحية الغربية فيحده لواء (دير الزور) المستقل الذي انشئ حديثا (آنذاك) .وتمتد الحدود في اقصى الجنوب حتى منتصف الحدود الصحراوية لولاية (دمشق) ومن ثم تعبر باتجاه الجنوب صحاري شمالي شبه الجزيرة العربية حيث تمتد في وراء ذلك اقاليم الواحات العربية وكذلك تحده من الجنوب ايضا مياه الخليج العربي وعلى امتداد شواطئه العربية البحرية التي ادعت تركيا السيادة عليها وضمتها بصفة رسمية الى ولاية (البصرة) . اما من ناحية الشرق فان الولايات الثلاث كلها تجاور بلاد فارس (تم استعمال كلمة بلاد فارس ، لان كلمة ايران لم تطلق الا بعد ان ثبت رضا بهلوي سلطته بعد سنة 1926 واحتل اجزاء غير فارسية من امثال اقليم الاحواز - العربي ، واذربيجان ، والاقسام الشمالية الشرقية من ارض كردستان وقد سُلخت معظمها من العراق ) .

اما الحدود مع (وان) و (ديار بكر) فقد ثبت سنة 1926 ، ومع سوريا في سنتيّ 1922و1933 ومع قادة شبه الجزيرة العربية  في سنة 1922 ، اما اقاليم الاحساء وقطر والكويت فلم تعتبر اقاليم تركية قبل الحرب العالمية الاولى او خلالها لأسباب اضعفت الهيمنة التركية عليها .(10)

 وبعد 14 تموز 1958 واعلان الجمهورية العراقية ، جاء في المادة الثانية من قانون شعار الجمهورية المرقم 57 لسنة 1959المنشور في عدد الوقائع العراقية أن تسمية العراق بمعناه القديم " أراكي " اي بلاد الشمس . (11)

يرى البعض :" يعيش القطر العراقي في هذه الفترة حالة فريدة من اليقظة ، ويجب النفاذ لمعرفة جوهر حياتنا الماضية والتماس حقائقها الثابتة والوقوف على تقاليدها واعرافها ، وما سادها من وشائج وصلات نظمت حياتها ، وما تعرضت لها مسيرتها من نكسات وخيبة امل احياناً ، بهدف خلق صلة تاريخية حيّة وفاعلة بين حلقات الماضي والحاضر والمستقبل من جهة ، ورغبة في وضع معادلة متوازنة ومتكاملة بين الثابت والمتحرك ، او بين التراث والمعاصرة ، من الجهة الاخرى . ولعل من اخطر الآفات التي يتعرض لها وطننا وامتنا هي محاولة الاعداء على اختلاف السنتهم والوانهم ، وتباين مذاهبهم ومعتقداتهم خلق حالات من الفوضى والاضطراب بين ابناء الوطن والامة الواحدة ، وتغذية روح التنافر والعداء بين افرادهما ، وتكريس التفرقة والخلاف الديني في صفوفها ، كل ذلك من اجل شّل حالة النهوض واليقظة التي بلغت ذروتها ومداها سابقا وحاليا ". (12)

ما يشهده العراق من انتفاضة حالياً تُذكرنا بانتفاضات سابقة مثل 1948 ضد معاهدة بورتسموث وانتفاضة تشرين 1952(انتفاضة الطلبة) وانتفاضة 1956 لمؤازرة الشعب المصري الشقيق ضد العدوان الثلاثي ولكل من هذه الانتفاضات خصوصياتها عما يحدث اليوم لكنها تشترك بعراقيتُها ومطلبها في القضاء على الظلم والفساد والتدخل الاجنبي وغيرها وهذا يذكرنا بمقولة للمؤرخ الكبير الدكتور عبدالعزيز نوار "رحمه الله" :    ( الثورات الكبرى الناجحة لها قوة جاذبية كبيرة تستقطب انتباه وعناية الكتّاب والمؤرخين والقصصين ، وهذه الثورات ما كانت تحقق نجاحها واهدافها المنشودة الا بعد ارهاصات وتضحيات فردية ، وثورات صغيرة متفرقة .. تمهد لها وتبشر بمقدمها . وليس من شك ان القاء الاضواء على الثورات الكبيرة في تاريخ الانسانية بعامة ، والثورات العربية بخاصة يتطلب ازاحة الستار عن شموع صغيرة انارت الطريق ، وهيأت الاذهان . وهذا الكلام ينطبق على العراق ) .(13)


يقول عبدالغفار الاخرس (1805-1875 ) :

وبنات افكارٍ لنا عربيةٌ --- رخصت لدى الأعجام وهي غوالِ

وبعد هذه المُقدّمة التاريخية - ان كلمة العراق عظيمة بكل ما تحمل من معنى تاريخي ..

 

كلمة لابد منها :

الى شباب وحرائر وطني العراق - لاشك ان تطور ذهنيّتكُم يشير بشكل عام على ارتفاع المستوى الوعيّ في المجتمع وما يجره من سيطرة على الواقع والتاريخ فيما بعد ، فلقد رفضتم تفشي الامية وعن استمرار الذهنية غير العلمية التي يسيطر عليها التخلف والخرافة وتعزيز الطائفية المقيتة بمسمياتها واشكالها والانتباه الى وسائل التخريب الاجتماعي التي مارستها القوى ذات السمات "الثيوقراطية" لاستعبادكم عقلياً وروحياً من اجل ان تتحولوا الى هياكل صماء لا ارادة لها .

لقد ادرك المجتمع العراقي ان النظريات السياسية التي حكمت العراق منذ الاحتلال الامريكي العام 2003 قد فشلت لأنها اصطدمت مع الواقع ونقصد هنا بالواقع هو عدم وجود ابسط مقومات الحياة الانسانية من الخدمات يرافقها الفوضى السياسية والاقتصادية والفساد واهدار المال العام والمحسوبية والمنسوبية والبيروقراطية ولكل قطاع في الدولة قصة فشل حقيقية بحد ذاتها وعدم وجود تنمية مُستدامة تنبثق من فلسفة شاملة لواقع الحياة في العراق .

 الشعوب لا تُهزم عن طريق تفجير القنابل الغازيّة ولا يُغيّر معنى التاريخ ومجراه من الاعمال الصبيانية الصغيرة والتي تخططها بعض الجهات الداخلية والخارجية ، واصبح كل مواطن يدرك انه عنصر حيّ في الحقيقة الجديدة وهي الواقع الذي حطمّ نظريات القوى التي حَكمّت ما بعد العام 2003 ، لأن الانسان العراقي ببساطة يبحث عن الامن والامان والعيش الحرّ الكريم وقبل كل هذه الاشياء نُريد وطن ! وكما يقال في المصادر القديمة ( وطنٌ يمتدُ من جبال العسل الى المياه المالحة ) ؟ ورحمةُ الله على شهداء العراق .


*مراجع المقال /

- ابي الفضل جمال الدين محمد (ابن منظور) ، لسان العرب ، المجلد الرابع ، دار الفكر ، د.ت.

- خليل كنه ، العراق امسه وغده ، ط1،بيروت ، 1966.

- ستيفن همسلي لونكريك ، العراق الحديث ، ترجمة سليم طه التكريتي ، ج1،ط1، بغداد ، 1988.

- طه باقر ، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ، ط1، بغداد ، 2009.

- د. فاضل البراك ، المدارس اليهودية والايرانية في العراق ، ط2، بغداد، 1984.

- محمد كاظم الكفائي ، عصور الادب العربي ، ط1، النجف ، 1949.

- د. هيثم غالب الناهي ، خيانة النص في الخريطة السياسية للمعارضة العراقية ، ط1، لندن، 2002 .

- مجهول المؤلف ، كتاب التاريخ العربي الاسلامي ، د.ت .

- مجلة الهلال ، مصر ، العدد شباط -1965.

- مجلة دراسات للأجيال ، تصدرها نقابة المعلمين العراقيين ، السنة الاولى ،العدد 4- 1980.

- جريدة المدى ، ملحق اوراق ، العراق ، 8/6/2012.


 


 

حيدر زكي عبدالكريم


التعليقات




5000