.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على أعتاب سيدة العاشقين

رجاء محمد بيطار

أماه.. يا أم البنين، يا سيدة العاشقين، ... 

 أراك  قد أعددت العدة للرحيل، ..تمهّلي بالله عليك، فإن عندي بوحٌ وحنين، أفلا تسمعين؟!. 

مولاتي... 

بين قلبي وفكري سؤال لا يستكين؛" أي سحر هذا الذي ألقاه عندكم، يحيرني ويهز الخافقين؟" 

إنني كلما كتبت حرفاً في سفر خلودكم ارتقى بي إلى عليين..فهل رأيتِ مثيلاً لهذا الجود المبين؟ 

أرأيتِ في الكون عشقاً، كلما بذلنا منه أعطانا، وكلما ذبنا فيه احتوانا، وكلما كنا في ملكوته بشراً استحال خلداً وآوانا؟!

أرأيتِ إلى نور كلما استضأنا بشعاعه مدّ إلينا السبيل، وكلما نظرنا إليه "رأينا ثم رأينا نعيماً وملكاً كبيرا" رغم بصرنا الكليل؟!

أرأيتِ إلى ينبوعٍ كلما اغترفنا منه ازددنا ظماً من غير سوء، بل للذة الري التي بها روانا؟!

أرأيتِ إلى قومٍ مقامهم فوق المخلوق ودون الخالق، ... كلما دنا منهم محبٌ استحال إلى عاشق، وكلما خطا نحوهم خطوة، نال عندهم حظوة، ولو كان بينه وبينهم بعد المغارب والمشارق؟!

أولئك هم...وأولاء أنتم، يا من توضأتم بعشقهم وأذّنتم بشوقهم، حتى  صارت صلاتكم كتاباً موقوتاً لعهدهم، وقمركم طيفاً  لشمسهم.

والقمر، ذاك الكوكب الدري الذي ينير ظلمات السحر، ولولاه لما اهتدى في الظلمات بشر..

رويدك يا أم القمر، ..حنانيك وغفرانك...فالدمعة في عينك  تحرق فؤادي المنكسر، وأنا أعلم أن للقمر عندك سيرةٌ لا كالسيَر!

قمر العشيرة؟!... بل صاحب المنزلة الأثيرة ..

قمر بني هاشم؟! ... بل السقا، الذي استسقى نوره من شموس علي والحسن والحسين و فاطم، ثم سقانا، وضم إلى قلبه لواء النبوة والإمامة، ثم توهج في فضاء كربلاء بدراً مستتم العلامة، وارتقى مناراً في دجانا، ليقود كل من ضل إلى درب السلامة...

هل كان جمالاً ذاك الذي حباه به المولى، أم انعكاساً لألق روحه قد تجلى؟!

هل كانت قوةً تلك التي قُهر بها أعداؤه، أم عزماً يتضوع به الزهر إن فاض بالعبير حتى استحال احتواؤه؟!    هل كان صبراً ذاك الذي تدرع به في وجه المآسي، أم  شكراً للخالق الذي أنزله من خير خلقه منزلة المواسي؟!

هل كان ولدك أبا للفضل يا أم البنين، أم هو جوهر الفضل نفسه متألقاً فوق الجبين؟!

هل كان عباساً ذاك الذي ما فتئ يدور في فلك الحسين، أم ثمرة عشق الإمامة التي برعمت وأزهرت وتفتحت فقطفها بتلكما اليدين، ليرفرف بها عالياً عالياً فيصل إلى الحسين؟!

أدري بأنني أوجعتك بوحاً، فحنانيك يا سيدة العاشقين...واعذريني.. 

..أراك قد أعددت العدة للرحيل، وأعلم أنك قد أعددتها منذ سنين، فرويدك مولاتي، .. لا تغربي.. فقمرك متغلغلٌ  في شمس سيدة نساء العالمين، ولئن غشيك الحزن والألم الدفين، فلقد غشيها الكسر واللطم وإسقاط الجنين...

هو ذا الكساء، لا يزال مطوياً بعناية في تلك الزاوية القريبة، حيث كان خاتم الأنبياء يجلس حين يزور بضعته الحبيبة، ويلفهم بكساء نبوته ليربط على قلوبهم عند المصيبة!

 أماه... لا ترحلي، فلدي كلمة بعد..وإن كنت أعلم أنك الأدرى بها ، والأوفى بكل عهد..

هناك، ... بين الحائط والباب، لم يكسر ضلع الزهراء، بل كُسرت مواثيق الأنبياء، ولم ينبت المسمار في الصدر الملهوف، بل نبتت كل أوتاد الجاهلية في يوم الطفوف،.. ولم تلطم على عينها البتول، بل لُطمت شريعة الرسول!.

هناك، بين الحائط والباب، لم تُحرق الأعواد، بل اضطرمت الأحقاد، ولم يكن الباب هو المقصود، بل كف النبي القارعة عليه منذ عهود:" السلام عليكم يا آل البيت".

هناك، لم يُسقط المحسن ، بل سقطت الآمال بين المستحيل والممكن، وحينما صرخ صرخةً ثم مات، علمت الأرضون والسموات، أن لا خير في أمة وصل بها الغلّ إلى تلك الدرجات، ولذا فقد صمت المرتضى وصبر المجتبى، بعد إذ رام الحقد أن يدكّ سفن النجاة... ولكن، هيهات..

لقد قدم محمد للذبح اسماعيله، ورفض كبش الفداء، إذ علم أن الدين لا يستقيم ويحيى إلا بسيد الشهداء، وفصيله... وهنالك، قُدّم القربان!

مولاتي، يا سيدة العاشقين...

لا تغربي، فشمسك فينا هي الزهراء، وبدرك في ليالينا هو العباس ... وبين الزهراء والعباس لطم وكسر وإسقاط جنين... وسهم وبترٌ وقطع وتين ...ولقد فديتِ وفدى، فأحسنتما الفداء،..وغدا لسبط المصطفى الطهر وقاء، وهو البرّ الرضيّ لأمه أم البنين، وأمه الزهراء!   


رجاء محمد بيطار


التعليقات




5000