هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ميكالاي و ذروق الطير

فدوى هاشم كاطع

 ميكالاي و ذروق الطير  

(قصة للاطفال من الادب البيلاروسي)   

ترجمة: فدوى هاشم كاطع - البصرة 

بقلم : ماشا جراكوفا Masha Chrakova  

في ظهر احد الايام الجميلة كان ميكالاي بصحبة جده يتمشيان في المتنزه ويتحدثان عن احلامهما . في اللحظة التي اخبر الجد ميكالاي عن اكبر احلامه حصل شيء غير متوقع فقد سقط ذروق طير امام رجل الجد اليسرى مباشرة . 

صاح ميكالاي : ( كم انت محظوظا يا جدي! ) .

رد الجد بأبتسامة عريضة : ( كلا يا ولدي العزيز ، كان حظي اوفر لو ان الذروق سقطت عليً مباشرةً ، هل تعلم ان ذروق  الطيور تجلب ثروة عظيمة حين تسقط عليك؟!) . 

فجأة نادى ميكالاي ( جدي ، جدي ! انا اعرف حلمي فأنا اريد ان اصبح ثرياً! حينها استطيع شراء الدراجات الهوائية والحلويات والشوكولاتة والالعاب ...) 

جلس ميكالاي وجده على مقعد طويل ، واستمر يعدد الاشياء التي ينوي شرائها عندما يصبح ثرياً ، ولكن بالطبع كان عليه اولاً ان يجد طيراً لطيفاً يذرق عليه ليجعله ثرياً !

في تلك الليلة حلم ميكالاي بطير يذرق عليه مباشرةً ليصبح ثرياً بشكل لا يصدق . وحين استيقظ كان متحمساً جداً . وسارع في الصباح بالتوجه الى المتنزه كي يحصل على ثروته . 

وحالما دخل ميكالاي المتنزه شاهد على الفور طائرين يجلسان على فرع شجرة كبيرة . 

سألهما ميكالاي بأدب : ( استميحكما العذر ايها الطائران ، هل تتكرمان وتذرقان عليً؟ ) ووعدهما بأن يحضر لهما بذوراً يوميا قبل ذهابه للمدرسة . لكن الطيرين لسوء الحظ لم يبديا اي اهتمام بالولد ! .

وفيما كان ميكالاي يتجول داخل المتنزه ، لمح فتاة تطعم الطيور . لاحظ عدد الطيور الكبير التي استطاعت جمعها حولها ، فقرر ان يطلب منها بعض الخبز حتى يتسنى له تحقيق ما يريد . بدت الفتاة مرتبكة للغاية ، ولكنها اعطت ميكالاي بعض الخبز . 

قام ميكالاي بنثر الخبز في مختلف انحاء جسمه ، على رأسه و يديه وحتى حذائه ، مما جذب انتباه الطيور بكل تأكيد . انتظر بصبر واخيراً قرر احد الطيور الهبوط على رأسه و أكل الخبز . 

وسرعان ما امسك ميكالاي بالطائر وحاول ان يضعه على رأسه متأملا ان يذرق عليه . وقبل ان يحدث اي شيء اسرعت الفتاة نحو ميكالاي وامسكت بيده فهرب الطائر .  

صرخت الفتاة : ( ما الذي تفعله لذلك الطائر المسكين ؟) 

اوضح ميكالاي بكل هدوء الامر للفتاة معربا عن رغبته بان يصبح غنيا وان اسرع طريقة لتحقيق ذلك هي ان تجد طيرا يذرق عليك . ضحكت الفتاة على توضيحه المضحك ، ولكنها قررت ان تساعد هذا الصبي غريب الاطوار بخصوص طلبه . 

قالت الفتاة : (اسمي أنجا). 

وهكذا انطلق ميكالاي وأنجا في مهمتهما فقررا اولا البحث عن كيف واين ومتى تذرق الطيور . امضيا نصف اليوم تقريبا يدرسان الطيور ويطرحان افكارا عن كيفية ايجاد افضل السبل التي تجعل الطيور تذرق. 

قالت انجا : ( اظنني سمعت في مكان ما ان اللون الاخضر يجذب الطيور) . 

قاما في اليوم التالي بصنع قبعة خضراء من اوراق الاشجار ذات رأس دائري يحمل عبارة اذرق هنا . تجولا في المتنزه وهما يرتديان القبعة تباعا طوال اليوم لكنهما لم يفلحا في اجتذاب الطيور لتذرق على القبعة . 

قررا ان يبتكرا طريقة اخرى فتوجها الى حديقة الحيوانات حيث تعيش هناك مختلف انواع الطيور : الطاووس والبوم والفلامينكو وحتى النعام ، بالتأكيد سوف يحصلا على ذروق احد تلك الطيور ! ولكن بعد قضاء يوم كامل في حديقة الحيوانات لم يحصلا على مرامهما . 

قالت انجا : ( يا لها من فكرة جيدة ، انظر الى كمية الذروق هناك على التمثال ، دعنا نجلس هناك وننتظر الذروق تأتي الينا ) . ولكن يبدوا ان الطيور لا تود الذهاب اليهما ...

في اليوم التالي لاحظ ميكالاي وانجا سيارة متوقفة بالقرب من منزلهما تغطيها الذروق من كل مكان ، فقررا الصعود عليها والانتظار بصبر . واثناء انتظارهما بدءا يتحدثان عن المدرسة والهوايات والاصدقاء وحتى عن احلامهما . ظلا جالسين على سطح السيارة وهما منهمكان في الحوار حتى انهما لم يلاحظا سقوط ذروق طير كبير على كتف ميكالاي مباشرة . 

بدءا يرقصان ويتقافزان بمرح وهما يرددان : " سوف نصبح اغنياء ، سوف نصبح اثرياء !" . 

ولكن لم يحدث اي شيء بعدئذ ، فلم تمطر السماء نقودا معدنية ولم يجلب لهما احدا حقائب مليئة بالمال . 

قرر ميكالاي وانجا ان يذهبا الى الجد ليسألاه عن موعد وصول الثروة . 

قال ميكالاي وهو يشير الى كتفه : ( انظر يا جدي لقد اصبحت محظوظا ، ترى متى تأتي الاموال ؟!) 

قال الجد مبتسما : ( حفيدي العزيز ، انا لم اقل ابدا ان الثراء يأتي على شكل اموال ، فهو يمكن ان يأخذ اشكالا مختلفة مثل السعادة والحب العظيم والصداقة الحقيقية ). 

لم يفهم ميكالاي وانجا اجابة الجد تماما ، فهزا كتفيهما وانطلقا باحثين عن مغامرة جديدة متناسين امر الثراء وذروق الطيور . 


اضاءة : 

تسرد القصة معتقدا خرافيا في بيلاروسيا يشير الى ان ذروق الطيور تجلب الحظ والثراء ، وهذا ما ظل يبحث عنه ميكالاي طوال القصة دون ان يدرك انه قد حصل عليه . فالصداقة الحقيقية هي الثراء الحقيقي ونهر الخير الذي لا ينضب وهي تكفل السعادة للانسان والتي لايستطيع المال الوفير توفيرها . 

(المترجمة) 


فدوى هاشم كاطع


التعليقات




5000