هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقطع من سيرة ذاتية بعنوان: غيمة عابرة

عيسى حسن الياسري

العلاقات ألإنسانية عالم مغلف بأكثر الأسرار غموضا وغرابة ,وقد تظل الى أمد بعيد عصية على تفكيك آلياتها  والوصول إلى أدق تفاصيل مكونها الدلالي

 والإنساني مهما تطورت الأبحاث السسيولوجية والنفسية ,وأنا أشبهها أحيانا بعمل إبداعي مغرق في تراجيديته وانغلاقه البنائي والسردي حيث تهاب الاقتراب منه أكثر نظريات النقد حداثة ومعاصرة .

كانت هذه الأفكار التي أتحدث عنها الآن كثيرا ما تفرض حضورها على وعيي ,وكأنها تطالبني بأن أضع لها تفسيرا عقلانيا مقنعا أنا الذي التزمت كلّ حياتي "بقواعد القلب " التي أخذت مني الكثير ,وجعلتني أبعثر نفسي وعائلتي في قارات الأرض جميعا من اجل أن تظل هذه القواعد نقية وبعيدة من أن ينالها خراب هذا العالم  .بالرغم من تعرضها الى الكثير من الطعنات التي أوجعت براءتها ,تلك البراءة التي تصل حدّ السذاجة التي لا تنسجم مع زمن يريد للإنسان أن يضاعف من مجسات خوفه حتى لا تمسك به فخاخ هذا العالم الشرس .

كنت أردد دائما حكمة للأمام "علي " تقول :

" اللهم اجعلني مظلوما لا ظالما ,ومدينا لا دائنا "

ولكنني كنت الاثنين معا ,لقد ظلمت من بعض الأصدقاء الذين اعتبروا صمتي ,وعدم  التحدث بصوت عال عن هبات محبتهم التي لا قدرة لي على سدادها عقوقا وخيانة لصداقتهم ,و انا اعترف هنا أنّ هذا واحد من عيوبي الذي أفقدني الكثير من الأصدقاء الذين خسرت صداقتهم ,لكن الذي لا يعرفه هؤلاء الأصدقاء الرائعون أنهم لن يكونوا في يوم ما غائبين عن الذاكرة التي تستعيدهم واحدا واحدا ثم تبكي ,أقسم أنهم دائمو الإقامة في القلب ,هذا القلب الذي من يدخله لا يخرج منه ,والذي يخاف  ومتى نشر أسماء داخليه ان يسيء  إليهم ,قد يكون هذا واحدا من مثالبي  التي جعلتني أحمل جراح براءتي النازفة منذ أن كنت يافعا حتى  الآن .

 " اللهم اشهد ومن على منبر هذه " الموسوعة " أنني عشت  مظلوما لا ظالما"

وأنا ظلمت بطريقة مغايرة لظلامتي الأولى من كثير من الأصدقاء أيضا ,لقد ظلمني هؤلاء الأصدقاء بمحبتهم المرعبة التي لا طاقة لي على احتمالها ,حيث أجدني لست أهلا لهذه المحبة التي تتخطى حتى "قواعد القلب " لقد حملوني ديونا باهظة تجعل  قواعد "القلب " التي أفاخر بتشبثي فيها تقف مرتجفة أمام جلال وقداسة تلك المحبة ,وهذا الذي أكتب عنه هنا واحد من " كثيرات و كثيرين" أبحث عمن ينقذني من طوفان محبتهم   ,وطلب النجدة للخلاص منهم إشفاقا عليهم وعلى نفسي ,انّ محنتي فيهم كمحنة "الحلاج " مع عشقه الإلهي ,حيث يرفع صوته مستنجدا :

"أغيثوني يا أهل الأ سلام ,فلا هو يريد أن يتركني ,ولا أنا قادر على أن أتخلى عنه" .

 ملعونة هي تلك الظهيرة التي جمعتني فيه ,أنني وكلما استعدتها أنهال عليها بشتائمي ,كانت ريشة "أيلول " الفاتنة قد بدأت تنثر ألوانها فوق بساتين "كربلاء " ,هناك بضعة شباب حالمين يتحلقون على مائدة شيخ شعراء المدينة " شاكر البدري " الذي لم يقف جدار الشيخوخة حاجزا بينه وبين خيالات تلك الصبية التي كانت تجلس في صفه تلميذة لقنها درسا في الحب قبل ان يعلمها إن كانت تلك الكلمة  فعلا أم اسما ,فقد جعل قاموس "لغة العرب " يتمدد باسترخاء حتى تفترش تلك الكلمة البالغة الصغر كلّ صفحاته .

بعد غداء معمد بتناول القربان المقدس من دم كرمة حفظ في أكثر سراديب "كربلاء "سرية .. نهض ,كانت عيناه تبرقان  كنجمتين من نجوم الصباح ,هل قلت مغسولتين بالندى , ؟

وكما يوزع مناضل قديم منشورا سريا يخبئ فيه أحلاما وعصافير لأطفال حالمين راح يدور علينا ,ليجعل طيوره المهاجرة تحط على أهدابنا محدثة رفرفة حميمة

تثير فينا الدهشة والخوف ,الدهشة التي إثارتها متعة القراءة ,والخوف من نبوءة "جلجامش " جديد رأى ما لم يقع تحت مدى رؤيتنا ,وتنتهي تلك الظهيرة ,وكان يمكن أن ينتهي معها كل شيء ,ولكنّ البذور التي نطشها في حدائق القلب ستنتج أزهارا غير قابلة على الذبول حتى لو مرت عليها أكثر الفصول شراسة ,

يا لألفة تلك الطيور التي ظلت ترافقني كظلي ,ويالغزارة تلك الدموع التي كانت ترشح  حتى من أكثر ريشاتها صلابة ,

لقد تفرق الآخرون ولم يبق سوانا ,كنا نتجول معا في حقول سنوات والدنا " السيد حسن الياسري " ,وكأطفال لم يعتادوا استخدام أصابعهم لتناول الخبز,كانت يد والدنا تطعمنا  ,لقد عمدنا بماء محبته وجعلنا شقيقين ,وجعل بركته لمن يبارك إخوتنا ,وطلبه المغفرة لمن يحاول ان ينال منها ,لقد بكينا معا ,وأوجعتنا أشواك لا حصر لها ,وتقاسمنا أكثر الهموم مرارة ,لكن هل كنا ملاكين بلا أخطاء أو خطايا ؟ وأعترف أنني كنت أول من يرتكب جريرة الأخطاء بحقه,وعندما أطلب مغفرته لا يضن فيها عليّ ,وبعينيه الشبيهتين بينبوع دموع رائق كان يذكرني أننا لسنا ملائكة أو قديسين ,وجل من لا يخطئ ,وأفضلنا هو من يغفر .

كان هذا الأخ يكبرني قليلا ,وكما يريد الأخ لأخيه الصغير ان ينمو معافى وسليما كان يحرص دائما أن يصحبني معه تحت الشمس ,"وكثيرا ماحملني على كتفيه وأصعدتي إلى منصة " ندوة عشتار "حيث ربيع ثقافة "الحلة "المحزمة بأمواج "نهر الفرات ",وتراقص سعف نخيلها الشبيه بصبايا العيد السعيدات ,وكثيرا مارفع صوته بالبشارة لي ولكن هل حققت حلم هذا الشقيق الذي عمده "السيد حسن الياسري "بمحبته ,وجعله أخا لي ؟

لأاعتقد أنني حققت له هذا ولكنه وكأي أخ لايريد لأخيه أن يتأخر عنه فيحجبه الظلام ,وتسرقه العاصفة مازال يحاول غير عابئ بتلك الأحمال الثقيلة التي ألقاها الزمن على كتفيه .

هل كان الذي تحدثت عنه يحمل أسم "عبد الآلة الصائغ " ......... ؟ أعتقد هذا .

إذن صفقوا لصبر هذا الرجل ووفائه .

  

==========

 

  

" اليقظة "

  

                          " إنّ شبرا واحدا من الأرض يكفي لمتحابين

                              والعالم كله يضيق بمتباغضين ............ "

                                         " النبي محمد "

  

1

=

في شعرك ِ

 ِتختبئ الليلة أقمار ناصعة

في شعرك ِ

يختبئ الليلة قلبي

وأصابع كفي

وجميع سني العمر

  

2

=

هل خبرتك ِ عن شجر يولد في قلب النار ....؟

عن وجه

كان أحبك يوما

فاصطحب الأنهار ............ ؟

  

3

=

لاشيء يخيف النهر الهادئ

لاشيء يفاجئ هذا الصمت سواك

وإذا غادر آخر ظل

أبقى زائر كل فصولك ِ

وتخوم هواك

  

4

=

لم أعرف أنهارا تتدفق مثل جداول شعركِ ..

منذ سنين

لم أعرف طرقا في خضرة ..

هاتين العينين

  

5

=

عبر ممرات الليل الموحش

في غابات العمر المتكسر فوق جنون الريح

كنت أحسك ِ قاطنة

وأحس ..

بأن عصورا من وجع تتجمع راكضة

لتشق طريقا نحو الصبح

  

6

=

من أيقظني في هذي الساعة ..

من موتي ........... ؟

أنتِ ...

أم قمر كان يجاور بيتي ................ ؟

  

------------------------------  

  

"من مجموعتي الشعرية الثالثة - سماء جنوبية  1979-"

  

عيسى حسن الياسري


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-12-11 04:47:14
عيدك مبارك يامولاي
وكل عام وانت بالف خير
نفتقد وجودك في النور
كل الحب

الاسم: سامي الشواي
التاريخ: 2008-11-19 02:36:59
الاستاذ والعم الفاضل عيسى الياسري المحترم
تبقى مبدعا الى الابد العراق واهالي العمارة ينتظرون رجوعك الى الوطن لتعيد البسمة اليهم وقلوبهم معك في المهجر ونتمنى لك العمر الطويل والصحة والعافية

الاسم: [جبار عودة الخطاط
التاريخ: 2008-11-17 08:50:39
المبدع الشاعر عيسى حسن الياسري
سطور تتوهج عذوبة وبيان يقطر جمالا وسحرا00 احسبه ليس مقطعا من سيرة بل نص مفتوح على فضاءلت الشعر بكل غنج واقتدار
لقد فرحت بلقاءك الذي نشر الاسبوع الفائت لكنني اشعر كنت اريد منه ماهو ابعد مدى فكنت متلهفا مثلا لمعرفة الكثير من رؤى الياسري في مقاربة الشعرية الراهنة وامور اخرى بيد ان انسيابيتك العراقيةكانت حاضرة بقوة وجزى الله الاخت حذام كل خير على جهدها
00000000000000000000000
من أيقظني هذا الساعة

من موتي ........... ؟

أنتِ ...

أم قمر كان يجاور بيتي ................
نسأل الله ايمد في سطور قصيدة عمرك لتبقى لنا نخلة شعرية
تمدنا دوما بالرطب الاثيري الشهي 00وافر محبتي
جبار عودة الخطاط

jabbarwdah@hotmail.com

الاسم: ضياء كامل
التاريخ: 2008-11-16 17:06:59
المعمد بالحب والصدق والبسمة البيضاء ذو القلب الكبير
الشاعر الاستاذ ((عيسى حسن الياسري ))
تحية كبيرة بحجم الوطن الطيب طيبة قلبك
صلواتي لدفء شموسك وانهار عطائك المثمر الجميل ..

الاسم: جعفر المهاجر
التاريخ: 2008-11-16 12:12:34
قلوبنا معك في رحلة الغربه مثلما كانت معك في أرض الوطن.
دمت قلبا نابضا بحب العراق وأهل العراق.
جعفر المهاجر.

الاسم: رسمية محيبس زاير
التاريخ: 2008-11-16 11:26:10
الشاعر الرائع عيسى الياسري
الله ما هذا الوفاء هنيئا لمن اعطته كلماتك كل هذا الفيض من الحب والقداسة والنبل
في بداية قرائتي قلت اوه انها ليست قصيدة جديدة للياسري تنتظرها قلوبنا بشغف لكن روعة الاسلوب وسحره فجرا في قلبي نهرا من الدموع المالحة
الله على روعة الينبوع الذي تغترف منه

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-11-16 10:52:35
لاشيء يخيف النهر الهادئ

لاشيء يفاجئ هذا الصمت سواك

وإذا غادر آخر ظل

أبقى زائر كل فصولك ِ

وتخوم هواك

يا نهرنا الكبير , الرائع , أبانا وأستاذنا الغالي , الشاعر الكبير عيسى الياسري , تحياتي كلها اليك وإلى إبداعك العزيز المتميز

الاسم: هناء السعيد
التاريخ: 2008-11-16 07:55:11
الساعات لك يقظة تنتظر يراعك ....... لك الصباحات

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 2008-11-16 07:26:08
الخال الغالي ابا ياسر.. سلمت لنا مبدعاً وانسانا كبيراً ً

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 2008-11-16 05:04:12
ايهاالكبير والرقيق القوي .. حقيقة اخذتني الى عالم غير الي نعيشه الان ، وبصدق اقول عشت مع كلماتك لحظات اكثر من رائعة وانت تصف علاقتك مع محبيك وتؤكدعلى حبك لهم .. انا هنا اصفق لكم وبقوة لك وللبروفيسور الصائغ على نبلكم وصفاء روحكم واسمح لي ان اصفق ايضا لمنظم بستان النور بخلقه الكريم الاستاذ احمد الصائغ .. دمتم للخير وللعراق

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-11-16 04:23:01
تحيةلك سيدي
وللاستاذ عبدالاله الصائغ
هل خبرتك ِ عن شجر يولد في قلب النار ....؟

عن وجه

كان أحبك يوما

فاصطحب الأنهار ............ ؟


رائع ياسيدي
وجميل




5000