هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة تشرين ولادة جديدة لبغداد

سالي المبارك

المدن تمرض ولا تموت هَذِهِ العبارة الأنيقة ، فيها الكثير من المواساة و الأمل بأمكانية عودة الحياة  من جديد الى مدينة اوشكت على الموت ، كانت كالدواء بالنسبة لي وأنا أرىٰ الموت و الخراب يُخيئم على مدينتي و عاصمة روحي بغداد ، هذه المدينة الخالدة كنجمة مضيئة في السماء تستوطن فينا وتعيش في دواخلنا حتى ملامحنا أضحت واحدة سمارنا وشجن ارواحنا المغلف بالحنين لبغداد و الخوف عليها . 

أزمات وحروب كثيرة عصفت بها حروب وحصار وفساد وطائفية أنهكت قواها حتى ضاق الحبل على عنقها وتسرب الفساد فيها  مثل الكوليسترول المرتفع بالدم يغلق الشرايين فيتوقف القلب عن النبض . 

كثيراً ما أحاول الهروب من متابعة نشرات الأخبار التي لا تحمل غير اخبار الموت وفساد السلطة الحاكمة في العراق ، فمن يُصدق  ان بغداد  كانت عاصمة للخلافة  العباسية  وقبلة للعلم  وعاصمة العراق أغنى بلاد العالم بما حباه الله من خيرات  تصنف على انها أسوأ مدينة للعيش في العالم . 

كم هو مؤلم  حينما سألني عابرٌ عنها ؟  أخبريني  كيف حال بغداد وكيف امست ؟  أبتسم ابتسامة قلب موجوع ماذا عساي أن أقول هل أغير الموضوع ؟  ام أتكلم بصيغة فعل الماضي وأقول كان وكانت وكنا ؟  

بغداد تحت ظل الأحزاب الدينية الفاسدة التي تحكمها باتت مدينة شاحبة منهكة تنزف من جراحها وتتألم بصمت . 

بعد ستة عشر عاما ماذا أنجزت الحكومات العراقية المتعاقبة بقيادة الأحزاب الدينية للشعب العراقي ؟  

احدى إنجازاتها كانت 

   الموت بالجملة، الآلاف من الشهداء والجرحى من ضحايا الطائفية وبطش مليشيات الأحزاب وضحايا تنظيم الدولة الداعشي الذي اجتاح مدن العراق بسبب ضعف وفشل الحكومة وانشغالها بالفساد ونهب البلاد ،الآلاف  من اليتامى والثكالى والأرامل وألآف  أخرى من النازحين والمهجرين . 

العراق أغنى بلاد العالم فيه أطفال مشردين بالشوارع لا مأوى لهم يفترشون الأرض ويتلحفون السماء فيه مدارس من طين وفيه طلبة شهادات عليا عاطلين عن العمل لا وظائف لهم،  إهمال مقصود لطمس الهوية العراقية بتدمير  الزراعة والصناعة والأماكن التراثية في العراق، انعدام الخدمات التي يجب ان تقدمها اَي دولة لمواطنيها مثل الكهرباء والماء النقي، انتهاك حرية وكرامة الانسان و اغراق البلاد بالمخدرات من اجل السيطرة على عقول  الشباب وجعلهم مذلولين وتابعين لهم من غير تفكير. 

ثمة أوقات مرت علينا كعراقيين تغلغل اليأس فينا والاستسلام لمصيرنا ربما هو قدرنا ان لا يحكم العراق غير الظالمين  .

بعد ان وصل الفساد والظلم والاستبداد والاستعباد الى مراحل تفوق قدرة الانسان على التحمل انتفض شباب العراق الأحرار في  تشرين الذي حمل  معه نسائم الأمل بغد أفضل يشرق على العراق  فهزت صرخة التحرير كل من له ضمير في العالم الا الحكومة العراقية الفاسدة التي واجهت المتظاهرين بالرصاص الحي والقناصين والخطف والتنكيل والغازات السامة المحرمة دوليا  والأغتيال بالمسدسات الكاتمة . 

شباب العراق الواعي كسروا سور الطائفية وحملوا جميعهم علم العراق وكان   شعارهم نريد وطناً نعيش  فيها بكرامة. 

مطالبهم على صعيد بناء وطن حر يحمل الهوية العراقية فقط وتغير الدستور الطائفي الذي لم يكتب بأيدي عراقية وكان الغاية منه تقسيم العراق ونهب ثرواته مطالبهم بناء الانسان قبل المكان لأن الانسان هو من يعمر الأوطان ،إلغاء النظام البرلماني وقيام نظام رئاسي يكون فيه الرئيس هو المسؤول الأول عن الشعب، محاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين وأسترجاع الأموال المنهوبة من العراق ،تعديل قانون الانتخابات ،إلغاء مجالس المحافظات ،حصر السلاح بيد الدولة فقط . 

بعد مرور اكثر من شهرين على الثورة مازالت طلباتهم لم تنفذ وتجابه بقسوة وعنف كبير من قبل الأحزاب الحاكمة والمليشيات المسلحة التابعة لها ، فلا فائدة من أستقالة رئيس الوزراء اذا كان البديل له من الأحزاب الفاسدة والنظام البرلماني برمته مازال قائماً . 

يراهنون على الوقت وبرودة الشتاء وعلى اتباع سياسة التخويف والاغتيال والخطف لقمع الثورة لكن شباب العراق الأحرار وبعد كل التضحيات من دماء الشهداء الزكية والآلاف من الجرحى مازالوا عازمين على الصمود فلا مجال للتراجع، الشهادة او النصر بأذن الله تعالى.

 

 

سالي المبارك


التعليقات

الاسم: Salam
التاريخ: 2019-12-17 21:07:13
تسلمين على هذه الكتابة السلسه التي حملت الالم والامل ..اليأس والحلم وانشاءالله تتحق مطالب الشرفاء ويتحقق الاصلاح الحقيقي




5000