هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خرزة صفراء:قصة قصيرة

بلقيس خالد

بوابة ٌرصيفها : تنورُ أرغفة ٍ لسيارات الأجرة ،البوابة البيضاء في حركتيّ مد ٍوجزرٍ بشرية ٍ : وجوهٌ يتمازج الوجعُ والحيرة ُفيها، تمازجٌ  يوصلها للفقد غالبا.

 الرجل الذي في داخل النص: صار خارج البوابة.. نظرَ يميناً وسعى.. سرعان  ما توقف.. تلفت ..استدار، ساءل َ حيرته:( أُخبرُها؟ ..لا.. لا .. إذن شلون ؟) توقف َ كأنه خارج التغطية، لا ضجيج الشارعِ يعنيه، ولا أصواتَ الباعةِ والمارة ِ.

.وضعَ عشره ُعلى رأسه ِ، دار حوله، وحول اللاشيء : يطوف .يتوقف.. يمشي خطوة َ خطوتين.. يقفُ الرجل.. ظله يتحرك كالبندول على جدار المبنى، حدّق :لا جهة ٌ تصطفيه .شَهَق َ في عينيه الندى.أبعد عن الجدار كاهلهُ، ظله لم يبتعد مازال كالبندول. الرجل تؤرجحه خطاه،لا الشمال  شماله ..ولا اليم .. يسير تخذله القدمان... يقرفص.. مخاطبا نفسه:

(..........

أتصل.. أخبرُها؟!

شلون؟ ماذا أقول؟ )

توقف..

تلمسَ  بالريق ِ حنجرته. 

................

استروحَ قلقا منها :  كوني مطمئنة.، هل هي المرة الأولى التي أرافقها !!

- في كل مرة أنا  معكما.. هي تحتاج رعاية ً.. بمعزتي عندك:  أثناء الأستراحة يدك بيدها وهي تنزل من السيارة ولا تترك يدها فهي تشعر بالدوار،ثم أوصلها إلى حمامات النساء.. انتظرها ثم خذها الى المصلى..  بعد ذلك اطلب لكما طعاماً.. ويكون ماعونها بِلا لحم..  اللحم يتعبُها في السفر.. هي تفضل الخبز والمرق ومن الخضرة : النعناع أو الريحان .. والأهم: الشاي.. تذكّر شاياها بلا سكر. أشترِ لها أكثر من عبوة ماء.. السفر يعطّشها..  وحين بالسلامة تصلان، أبق َ معها في بيت خالي.. لا تذهب الى الفندق كما تفعل في كل مرة حين أكون معكما. وفي الصباح خذها الى دائرة التقاعد.. الروماتزم : قيّد حركة والدي، صار الكرسي قدميه، حتى حين يلبّي نداء الطبيعة في الحمّام . لولا الروماتزوم لكان.. أبويّ الآن في بغداد، كما كان معا في كل حياتهما، أي تزامن بغيض.. لولا أمتحانات أولادي لذهبتُ معها 

- اسمعي ايتها الطيبة : تعلمتُ من صديقي طرفة بن العبد(أرسل حريصا ولاتوصه)  وأمك – أحتبس صوته – غمرتها رقته ُ، شعرتْ بشعوره الدفيء، لامت نفسها، على تعاليمها الصادرة منها في كيفية معاملة أمها، شحنت صوتها بكل ما لديها نحوه

فسأتروح في نبرتها الهامسة اعتذرا ً : كلنا نفضّل ذهابك أنت معها.. زوج أختي..أنت تعرف موقفه النبيل مع والديّ حين فقدنا محمد في الحرب وأخي الثاني: مع أسرته استقر في تركيا وهو بين فترة وأخرى يرسل لهما مبلغا  من المال يستعملانه في شراء الأدوية ومراجعة الأطباء .. أما أخي عامر فقد لوثوه رفقة السوء بالكبسلة.. ولولا زوج اختي ( إنعمل الله عليه) وافق ان يسكن معهما في البيت كي ترعاهما أختي الصغرى..ولكنك  أكثر صبرا مع روتين الدوائر.. واكثر كرما في رفقة السفر. أنا رجوتُ  أبي : سيبقى معي ريثما تعودان بالسلامة .

-  دعيني لوسادتي قليلا قبل بزوغ الفجر.وتمددي في الأقل ،لديك غدا عمل: الحجي والأبناء..

توقفت عن ترتيب أرتباكات الغرفة. ناجت نفسها :( لماذا بغداد..؟ حتى نحصل على تقاعدنا في البصرة؟ متى نتخلص من هذا الأرث الإداري المريض ؟! الذي لا يتوقف عن لامبالاته، كم مرة علينا مراجعة بغداد؟ مصاريف.. مسافات ..أجور نقل ..مبيت ؟! ).. خطت تجاه السرير وفي ثوبها تماوجت واصطخبت سماءٌ شاحبة ٌ

.................

يختض.. يتلفت ..  يتحرك كأنه يطوف حول اللا شيء.. 

تأمل ُ هاتفه 

أأتصل ُ؟

لا.. لن أفعلها .

أكتبُ رسالة ً ؟

لا.. لن أكتبْ

..........

ماهذا..؟ هل أنا مازلت نائما؟ أهذا كابوس؟ هل ايقظتني.. هل حقا سافرت معها؟ 

................

عاد بخطوات سريعة تجاه البوابة التي خرج منها.. توقف قبالتها.. تلفت يمينا وشمالا..

........................

 الشرطيان اللذان يحرسان البوابة تحاورا بصوتٍ سمعهُ: 

- ما به هذا الرجل..؟ 

- يذهب ويعود..  شنو تايه؟

- لا يملك مالا يستأجر سيارة 

ثمة رجل في المكان يخبر رجلا قعيدا عبر الموبايل : هو مصدوم.. 

لذا لا يرد على اتصالتكم.. أنه الناجي الوحيد من حادث السير  راح ضحيته ستة أشخاص..  وجريح في العناية المرّكزة .


الرجلُ:  قدمان تروحان وتجيئان في حيز لا يختنق  فيه سواه: أرجع للبصرة أقصد الدار..... بابَها.. 

أطرقُ الباب؟ 

لا..لا أطرقه ُ

أطرقه ُ

لا..لن أفعلها

أطرقه ..

لا..

قبالة الباب واقفٌ

يرفع نظره ُ

السماء: جمراتٌ مبعثرة ٌ في منقلة ٍ تخبو.

الجدُ القعيد يجلسُ في الهول، الأحفادُ يدرسون، التلفزيون مغلق، الجد يتأمل تحفة ً، تتحرك نصف دائرة، تحتوي خرزاتٍ ملونة ً ، فجأة وثبَ قط ٌ برتقالي صغير، فتساقطتْ الخرزاتُ الملونة ُ ولم تبق سوى الخرزة الصفراء....


 


بلقيس خالد


التعليقات




5000