.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المطلب الخامس - شبهة ضرب الأعناق والرقاب

علاء الصائغ

مفهوم الإسلام عند العرب


بعد المطلب الأول في براءة القرآن من ضرب المرأة ، يفترض أن يليه المطلب الثاني ، لكني اخترتُ نشر هذا المطلب لتعلقه ببراءة القرآن من استعمال العنف سواء مع المرأة أو في نشر الدين لذا فهذا المطلب بات بعنوان ( براءة القرآن من ضرب الأعناق والرقاب )


فما أشبه هذه الشبهة مع شبهة تعدد الأديان ، وضرب المرأة ، بل ما أشبه الشبهات مع بعضها البعض ، فالقلوب ذات القلوب ، والأفهام ذات الأفهام ،


 = لا يخفى على الجميع ما كان يعيشه العرب من حياة قاسية ، يخشوشن فيها حتى الطفل الرضيع ، أما عرب البادية ، فكانوا يعيشون حياة أشدّ فقراً وأشدّ حاجةً ، و قبائلهم تشنّ الغارات على بعضها البعض ، فما إن أزهرت أيامهم وتدفقت عليهم الأرزاق ، من كل صوب بمنٍّ من الله لعلهم يشكرون ، حتى امتحنهم الله ، بأول محنة وأعظم رزيّة ، ألا وهي وفاة نبيهم وقائدهم ومخلصهم من الظلمات إلى نور الصلوات ، 


لكنّ خوفهم من تردي الأوضاع ، وتفكك الدولة الإسلامية و احتمالية رجوعهم ، إلى عهد ما قبل البعثة النبوية ، دفعهم  ليزاوجوا نشر وتبليغ الدين الإسلامي ، مع كل غزوة للبلدان التي تنعم بالخيرات ، ومن يتخلّف عن الجهاد في سبيل الله ، فلا أرضٍ تَأويه ولا سماء تُخفيه ، ويلحقه العار والشنار هو و قبيلته إلى يوم الدين ،


 وآمن الجميع بفكرة إن الدين الذي جاءهم ، هو الدين الإسلامي الوحيد الذي أنزله الله  ،


 وإنهم أصحاب الدين الذي استقرّ رأي الله عليه ، في أن يتبعه كل البشر و ينهجوا نهجه ، وأن الله نسخ الأديان كلها بالدين الإسلامي ، ونسخ الكتب السماوية كلها بالقرآن ، وأبْطَـلَ أعمال كل الأنبياء بالنبي محمد (صلّوآله)، وأختار من كل الأمم أمّة جاهلة رعناء ، جُـبلتْ على السلب والنهب والغصب ، أمّةً أصدر الباري حكمه عليها مسبقاً في محكم كتابه


{ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } يس/7 


{ وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } يس/


مسبق أو غير مسبق ، يؤمنون أو لا يؤمنون ، ألجم الخيلَ ومن لا يشهد بالله ورسوله يُقتَـلُ أو يدفع الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، بذا تتوسع الدولة الإسلامية ويُتخَم بيتُ المال من الجزية والخراج ، هؤلاء مشركون وهؤلاء ملحدون وهؤلاء من أهل الكتاب ، حتى أيقظهم هولاكو بجيوشه ، التي سحقت ومحقت وأحرقت حتى مَواريثنا من المخطوطات والكتب النادرة ، بعد أن انتهت الدولة الإسلامية على يد خليفة أجمع كل المؤرخين على طيشه وانحرافه ووصفهُ المُؤرَّخ ابن أيبك الدواداري (29) قائلًا: «كَانَ فِيهِ هَوجٌ ، وَطَيْشٌ ، وَظُلمٌ ، مَع بَلَهٍ ، وَضِعفٍ ، وَانقِيَادٍ إِلَى أَصحَابِ السُّخفِ . يَلعَبُ بِطُيُورِ الحَمَامِ ، وَيَركَبُ الحِمِيرَ المِصْرِيَّةَ الفُرءِ»(30) كذا كان رأي ابن كثير وغيره في المستعصم بالله ،


 وما يهمنا الآن هو ما كان مفهوم الإسلام لدى العرب وهم يقاتلون باسمه ،


 كان أوسع مفهوم جاؤا به عن الإسلام ، دوّنه معظم المفسرين المعاصرين منهم والسلف ،


الإسلام هو : شهادة أنّ لا إله إلا الله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، 


وهو دين الله الذي شرع لنفسه ، وبعث به رسله ، ودلّ عليه أولياءه ، لا يقبل غيره ولا يجزي إلا به (31) ، وبصورةٍ أخرى 


الإسلام بالمعنى العام : هو الخضوع والاستسلام والطاعة لله رب العالمين ، وعبادته وحده لا شريك له . 


وبالمعنى الخاص: هو الدين الذي جاء به نبينا (صلّوآله) ، ولا يقبل الله من أحد دينا غيره .


لكن المقاتل لا يحتاج لهذا الفقه ، فيكفيه عبارة واحدة لدخول المعركة وهي  (أسْلِم ، تَسْلَم) أما كيف تُسلم ، فتعني أن تعطي ما تملك للجيش وهم يعطوك ما تستحق  ،


 وإذا تحدثنا بهمسٍ عن تلكم الفتوحات كي لا يسمعنا الخصوم ، فإنها كانت أبشع في منظار العالم من الحروب الصليبية ، لأن الأخيرة كانت دفاعية ، أما فتوحاتنا الإسلامية فكانت هجومية ، 


أنا أعرف طبعا يا أخي المسلم أن ديننا هو دين الحق ، ويجب أن ننشر الرسالة المحمدية ، ويكفي أن أهنيك على غزو الأندلس الذي درّ علينا بعشرات الآلاف من الجواري ، وحسّن نسلنا الأسمر ، وعزز تراثنا بالموشحات الأندلسية ، 


لكني كنتُ أتمنى أن ينتشر الإسلام ، بالسلام الذي يحمله في اسمه ، فَحُروف الّسلام هي ذات حروف الإسلام لذلك قال سبحانه ، 


{ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } النساء/94


في هذه الآية ملخّص لكل ما عرضناه في المطالب السابقة ، فلمّا بدأوا بفتوحاتهم ، ولكي لا يتخلص أهل الأمصار من دفع الجزية بالبدء بالسلام ، حكموا على هؤلاء بالكذب ظنا أنهم يبغون الفرار من الموت أو التهرب من دفع الجزية ، أو أن يقولوا حرفياً ، السلام عليكم ، وهم لا يتكلمون العربية ، فما معنى الإسلام  الذي جاء به القرآن وأراده الله حقاً ،  وهل كان آباؤنا مخطئين ، أم نتجنب السؤال ونقول هذا ما وجدنا عليه آبائنا الأولين ......


{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } البقرة /62


فهو الإيمان التام لله والانقياد لأوامره التي أتتنا من خلال كتبه ورسله وأولياءه الصالحين ، 


 وهو نشر تعاليم الرب دون روابط عصبية أو رحمية أو نسبية أو سببية ، ولولا حب العباد لتملّك الدين ، لكنّا جميعاً ندين بدين واحد ولدينا كتاب واحد من نبي واحد ، فقد أنزل الله طليعة كتابه في صحف إبراهيم ، وكان من المفترض أن يكون ولده إسماعيل هو الذبيح وهو القربان عن جريمة قتل الأخوة لبعضهما البعض ، لكن العرب زمن النبي إسماعيل لم يكونوا أمّة قادرة على حمل الرسالة الإلهية ، فقد انحسرت نبوّة إسماعيل على أهل بيته فقط ،


 {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}مريم/55


فيما كان أهل الشام بالمستوى الفكري الذي يؤهلهم لحمل الرسالة الإلهية ، مع ذلك كانت أطماعهم وشهواتهم الدنيوية ، أكبر من أن يتمّ إبراهيم الدين الإسلامي لهم ويكمل لهم الكتاب ، فأنزل الله الفصل الثاني من الكتاب في زبور داود ، والفصل الثالث في توراة موسى ، والفصل الرابع في إنجيل عيسى ، والفصل الخامس والأخير في فرقان محمد(صلّوآله) ، لذا قال الله تعالى 


( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) ، وهو خطاب من الخالق لكلّ خلقه ، لكن العرب جعلوه خطاباً خاصاً للنبي محمد (صلّوآله) ، على أنه يكلّمَهم هم و يعنيهم هم ، وبدل أن يحملوا أمر الله لينشروا دينه جعلوا الدين صواعاً لملكهم  ،


 ومع أن أكذوبة الدين الوحيد ، أكذوبة قديمة ، إلا إن العرب تميزوا عن ما سلف من العباد بأنهم استخدموا كل الروابط العرقية والأخلاقية لنشر الدين ، حتى في ملابسهم وتكثيف لحاهم وشعورهم ،  وعاداتهم القبلية ، و سجيتهم الإجرامية ليس أقلّها احتقارهم للمرأة وضربها ، والمصيبة الأكبر هو قطعهم للرقاب على أساس الآية (ضرب الرقاب) ، فالرقاب هنا بمعنى ( الرقيق ) ، ولا تعني الأعناق وضربهم أي عزلهم عن المعركة لأنهم مرتزقة دفعوا للحرب من قبل أسيادهم ولا يجب قتلهم بل عزلهم عن المعركة  ،


ولاحظ جلياً { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ } محمد/4


 فإذا لقيتم الذين كفروا فاعزلوا العبيد المرتزقة حتى إذا أثخنتموهم أي أصبحوا بأعداد كبيرة ، فشدّوا وثاقهم فأمّا أن تمنوا عليهم و تُطلقوا أسرهم ، أو أن تُقايضوهم بأسرى لكم ، فهل تعلم ما كان تفسيرهم (32)


 ولنرى تفسير ابن كثير [ يقول تعالى مرشداً للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين : { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} أي إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصداً بالسيوف ، {حتى إذا أثخنتموهم} أي أهلكتموهم قتلاً، {فشدوا الوثاق} الأسارى الذين تأسرونهم، ثم أنتم بعد انقضاء المعركة مخيرون في أمرهم، إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم أساراهم مجاناً، وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم ] ،


لكنك حين تقول ما معنى الرقبة ، سيقولون لك فك رقبة ، و من في الرقاب ، هم الرق من الناس الذي يودّ الله منك عتقهم ، ولكنْ أمَا سألوا أنفسهم كيف يأمرنا الله أن نحصد رؤوسهم بالسيوف وفق تعبير ابن كثير ولا توجد أي أداة رابطة لا (بــ) ولا (للــ) ،  وهو بنفسه استعملها للشرح وقال بالسيوف وغيره قال للرقاب ، فلماذا لم يقل الله فضربا للرقاب ، أو بالسيوف على الرقاب ، فهل الأرْجُل والزينة أهم من رقاب عباده ، إذْ قال سبحانه  { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ } النور /31


و لمَ لا ، فهناك من الآيات من آزر رأيهم ، وأيقنوا بأن الضرب هو القطع


{ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ } الأنفال/12


عساني أقول هنا إن الأعناق هم العبيد ، وليست الرقبة التي تحمل الرأس ، وبالفعل فالضرب هنا وهناك تعني القطع ولكن قطع ماذا ولماذا .... 


لكني أسأل أولاً ، ما معنى أضربوا منهم كل بنان ، هل يعني أن تمسك كل شخص منهم وتقطع له إصبعه ، طبعا لا ، فقصد الله أن أقطَعوا السبيل على قادتهم  ،


الأعناق هي أول الجيش ، كذا جاء في اللغة


العنق : من كل شيء أوله (+)


فالعنق هو مقدمة الجيش ، والضرب فوق الأعناق هي منطقة ما بعد الجيش ، أي فوقهم وهي الرؤوس أي القادة ، وهم المشار لهم بالبنان ، أي افرضوا حزاماً قاطعاً بين الجيش وقادة الجيش ، وهذا نوع من الخطط العسكرية التي نسميها اختراق الصفوف ،


فحين يعزل القادة عن الجيوش يكون الفوز محتوماً ، ومن ثم اقطعوا أي تدخل لكل شخص معروف فيهم فـ(البنان) هم القادة المشار لهم بالبنان


يشار إليه بالبنان : كل الناس تعرفه ، معروف ، مشهور (+)


وهذا ما جعل معارك الرسول كلها وما يسموها بالغزوات ، لا يتجاوز  في أكثر الإحصائيات مبالغةً لعدد قتلى الطرفين (33) عن الــ(400) فقط ما عدى ما قاموا به بنو قريظة ، وغدرهم لمرتين مع الرسول ، لذا خسروا (600) أي أكثر من عدد قتلى المعارك كلها ، مع ذلك فالإحصائيات كلها لا تتجاوز الألف شخص من الجانبين ، وعليك أن تراجع بنفسك عدد الأرواح التي زهقت في كل معركة بعد وفاته (صلّوآله)

وهذا كله بفضل تلك الخطط الذي هندسها الله تعالى رحمة للعباد ، فلم يكن الرسول الكريم يفسر القرآن حاشاه كتفسيرهم ويحصد الرقاب والأعناق حصداً ، بل كان الكفار هم من يخونون الاتفاقيات ،  ثم يدعوهم ويدعوهم قبل أن يرفع السيف ، فإن رفعه ، فلن يسرف في قطرةِ دمٍ أبدا ، ولا يؤذي حتى الشجر ، عموما ، فكل هذه المفردات يعرفها العرب جيداً ، ويعرفون معانيها ولستُ من أدعي أنني المكتشف الأول لها ، لأني على يقين إن أهل البلاغة لا تفوتهم مثل هذه التعابير البلاغية ، لكنهم يشتهون المعنى الوحشي (34) ،

{ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } النور/11  

وكانت هناك عصابة من الأفّاكين ، طبيعتهم الوحشية ، حوّلت الدين إلى غزوات ، وقد كانوا يجبرون حتى نبيهم محمد (صلّوآله) على الغزو ، ويحيكونَ الفتن والمؤامرات لإيقاع الحرب بينه وبين من حوله من القرى والأمصار ، لدفع نبيهم للغزو ، ولكي يثنوه عن حرب بني قومهم من قريش ، والتي كان يدعوهم النبي لها ، ولكنهم يتملصون من خوضها ، لذا أسموا معارك النبي مع بني قومهم من قريش بالغزوات ، لكن غزواتهم الوحشية على أمصار العالم أسموها بالفتوحات ، والحقيقة أن النبي غزاهم بفكره وأخلاقه ، وهم غزوا العالم بسيوفهم الدموية وسلب الخيرات ، وأسر الرجال عبيداً والنساء إمَاء ، وهذا ما هو المفروض أن يكشف لنا ، من كان على صواب ومن كان على ضلال .

علاء الصائغ


التعليقات




5000