..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تعديل الدستور وحقوق شعب كوردستان

الدكتور منذر الفضل

أثارت كلمة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي التي ألقاها أثناء حضوره يوم السبت المصادف 8 نوفمبر 2008 مؤتمر النخب والكفاءات العراقية مخاوف كبيرة لدى أطراف متعددة  حريصة على بناء الديمقراطية والعراق التعددي الاتحادي , فقد وردت بكلمته محاور تكررت في خطاباته  في مناسبات كثيرة واصبحت تثير القلق على تجربة العراق الجديد في ظل مرحلة يجري فيها تنظيم العلاقة بين قوات التحالف والحكومة العراقية ,  ومن هذه المحاور مايلي :

•1-     ان الدستور كتب وسط اجواء كان فيها استعجال بلغت المحاصصة ذروتها .

•2-     بسبب المخاوف من الماضي وضعت نصوص الدستور بصورة قيدت سلطات المركز في الحاضر والمستقبل .

•3-     يجب ان لا تكون اللامركزية هي الدكتاتورية وما يخشى منه ان تكون الفيدرالية تصادر الدولة .

•4-     وجود حيرة من النصوص الدستورية ( الغائمة ) وغير الواضحة .

•5-     ان هناك تجاوزات من طرف الاقليم والمحافظات في النظام الفيدرالي ولابد ان تكون حكومة المركز قوية .

•6-     إن حصر صلاحيات الحكومة الاتحادية وفتح باب الصلاحيات للاقليم والمحافظات غير صحيح والاصل أن تكون الصلاحيات الواسعة للحكومة الاتحادية والاستثناء للمحافظات والاقاليم .

•7-     وجوب أن يكون الأمن مركزيا بيد الحكومة الاتحادية فقط وإن السيادة مسؤولة عنها حكومة المركز.

•8-     أن يجري تعديل الدستور وفقا لهذه المفاهيم .

 

لاشك إن طرح مثل هذه المفاهيم في أكثر من خطاب وفي أوقات مختلفة  يعتبر إرتدادا عن اتفاق الاحزاب والكتل  والشخصيات السياسية التي ناضلت طويلا لاسقاط الدكتاتورية وساهمت في بناء العراق الجديد . وقد تبع هذه التصريحات عمل استفزازي آخر وهو تشكيل مجالس الاسناد في كركوك من العشائر العربية والجبهة التركمانية بينما خارطة الطريق لنص المادة 140 لم تطبق بعد من تطبيع واحصاء واستفتاء .

ونرى بان ليس من الحكمة والصواب أن يتم تشكيل مثل هذه المجالس في مدينة  مثل كركوك ذات الحساسية المفرطة لا سيما وان هناك تلكوء وتقصير في تنفيذ المادة 140 وفي دعم اللجنة الخاصة بتطبيقها رغم إلتزام السيد المالكي بأحترام نص المادة المذكورة من خلال الفقرة 22 من برنامج حكومته,  كما إن مجموعة حل الازمات الدولية نبهت الحكومة الاتحادية الى مخاطر الحرب الاهلية في كركوك مما يجعل تسليح العرب والجبهة التركمانية في مثل هذه الظروف تشجيعا لاشعال فتنة الحرب الاهلية التي إن وقعت سيكون لها تأثير خطير على مستقبل العراق بأجمعه. 

 

 

-1-

أشكال الدولة والسلطة السياسية

وفقا لقواعد القانون الدولي فأن إحدى أشكال الدول المستقلة ذات السيادة هي الدولة البسيطة ( المركزة ) , حيث تتولى ادارتها سلطة سياسية واحدة وتتكون من اقليم واحد ويكون نظامها جمهوريا أو ملكيا , وتنحصر كل السلطات بيد الحكومة المركزية , وهذه السلطة السياسية الواحدة تتألف من أعضاء يختص كل عضو بوظيفة يحددها الدستور ,  وقد يوجد فيها قوميات متعددة أو قومية واحدة . وغالبا ما تكون الدولة البسيطة ذات أرضية خصبة لظهور الدكتاتورية أو الحكم الشمولي , وربما لسيطرة الحزب الواحد والزعيم الأوحد وهذا يبدو بصورة واضحة في منطقة الشرق الاوسط وخاصة في ظل تجربة النظام السابق في العراق .

والنوع الثاني للدول المستقلة ذات السيادة هي الدولة الفيدرالية ( الاتحادية ) ,  وقد تنشأ من إندماج دول عدة في كيان قانوني وسياسي واحد  , أو تكون دولة واحدة تتوزع الى اقليمين أو أكثر ضمن ضوابط يحددها الدستور فتتوزع السلطات أي تنقسم المشاركة السياسية وتتوزع الثروات بين الاقاليم بصورة عادلة وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات   ( التشريعية والقضائية والتنفيذية ) .

 وفي هذا النوع من الدول تكون السيادة موزعة بين السيادة الخارجية والسيادة الداخلية  , فللاقليم مثلا سيادة على حدوده الداخلية  , ويحق لرئيس الاقليم ورئيس حكومة الاقليم ممارسة بعض مظاهر السيادة الخارجية ايضا  , وهو ما ذهب اليه الدستور العراقي لعام 2005 . وهذا يعني وجود شخصية قانونية واحدة للدولة , والدستور هو الذي يحدد علاقات المركز مع الاقليم أو الاقاليم والمحافظات , ويحتكم الى المحكمة الاتحادية العليا عند وجود خلاف حول بنود الدستور .  على إن الاتحادية قد تكون اتحادا مركبا أو اتحادا بسيطا . وأيا كان نوع أو شكل الدولة الاتحادية فان هناك تلازما وطيدا بين الدولة الفيدرالية والديمقراطية بسبب المشاركة الواسعة للجميع في الحكم وفي الثروات التي توزع بصورة عادلة.

أما النوع الثالث للدول المستقلة فهي الدولة الكونفدرالية ,  وخير مثال عليها هو الاتحاد الاوربي المؤلف من دول متعددة تنظمها معاهدة ,  ويمكن أن يكون لها دستور واحد على مستوى الاتحاد وعملة واحدة وعلم واحد وغير ذلك ,  ولكنها تحتفظ باستقلاليتها وتستطيع الخروج متى ما تشاء من الاتحاد .

والى جانب هذه الدول كاملة السيادة هناك شكل آخر من الدول وهي الدول ناقصة السيادة , مثل الدول التابعة  والدول المحمية  والاقاليم الواقعة تحت الانتداب أو الوصاية  وغيرها .

طبقا لما تقدم فأن جمهورية العراق هي دولة اتحادية أي ذات شكل مركب من إقليمين فأكثر طبقا للمادة (1)  من الدستور العراقي لعام 2005 , وإن إقليم كوردستان هو إقليم اتحادي وفقا للمادة (117) من الدستور الذي اعترف بالسلطات الكاملة للاقليم وبحق الاقليم في أن يكون له دستور يحدد هيكل سلطات الاقليم التشريعية والتنفيذية والقضائية وآليات العلاقة بين السلطات الاتحادية وسلطات الاقليم , وإن أي نزاع ينشأ بين السلطتين فان المحكمة الاتحادية العليا هي المرجعية في الفصل بالنزاع .

 

 

-2-

تنظيم العلاقة بين المركز والاقليم والمحافظات

إن تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والحكومات المحلية في المحافظات يحددها الدستور باعتباره هو المرجعية التي يرجع اليه الجميع ويحتكم لنصوصه عند وجود أي خلاف ,  وإن حصل تعارض في الاجتهادات أو غموض في النص الدستوري فان المحكمة الاتحادية هي التي تقوم بتفسير النص وليس أي طرف حزبي أو ديني أو  حكومي آخر . أما إذا كان النص الدستوري واضحا فان القاعدة العامة في علم القانون والفقه الاسلامي تقضي بعدم جواز تفسير النص الواضح  . وحيث أن نصوص الدستور العراقي جاءت واضحة في مجال تنظيم سلطات المركز وصلاحيات إقليم كوردستان والمحافظات غير المنتظمة في إقليم , وبالتالي فأن أي اجتهاد مع وجود النص الدستوري لا أهمية له  , وفقا للقاعدة القانونية الواردة في المادة (2) من القانون  المدني العراقي النافذ  التي تنص على  أن (( لا مساغ للاجتهاد في مورد النص )) .

 بناء على ما تقدم فأن الاصل في النظام الاتحادي أن تكون سلطات المركز محددة  , وصلاحيات الاقليم أو الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم تكون واسعة ,  لأنها اقرب الى مصالح المواطنين وليس العكس ,  وإلا لماذا سمي بالنظام الفيدرالي ؟

فالفيدرالية والمركزية نقيضان لا يجتمعان , كما إن العودة للحكم المركزي الذي ينادي به السياسيون العراقيون غير ممكن بعد هذه التضحيات الطويلة والمعاناة من تجارب الماضي الذي لن يعود .

نحن كنا وما نزال مع كامل حقوق الشعب الكوردي ,  لذلك نقف ضد أي تعديل يمس هذه الحقوق  أو ينتقص منها لأنها ليست منحة أو هبة من أحد  , بل هي ثمرة صراع مرير مع الدكتاتورية , وقدم  من أجلها الشعب الكوردي مئات الآلاف من التضحيات,  هذا فضلا عن إن الكورد لم يشاركو في عملية التغيير إلا من أجل تثبيت حقوقهم الاساسية  إضافة  الى رغبتهم الحقيقية في الاسهام مع اخوتهم العرب وباقي القوميات في  بناء دولة القانون  والديمقراطية  وحكم المؤسسات .

إن الدولة تكون قوية اذا كانت تحكمها ضوابط دستورية وتمارس صلاحياتها دون إهدار لحقوق الانسان  ولا تشكل مصدرا للاستبداد , وأن قوة المركز لا يجوز ان تكون على حساب صلاحيات الاقاليم والمحافظات  طبقا لأسس الدولة الفدرالية ,  ولكننا  ما نزال نرى في العراق رغم مرور 5 سنوات على سقوط الحكم الدكتاتوري ان هناك الكثير من النخب السياسية العراقية العربية والاسلامية تعتقد بأن قوة الدولة  تعني مركزة السلطة  , أي حصر جميع السلطات و الصلاحيات وتوزيع الثروات بيد المركز كما يتضح لنا ان هناك سوء فهم عند الكثيرين بين اللامركزية الادارية والفيدرالية .

  

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000