..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا يقصّر مثقفو التظاهرات في تثقيف شبابها بالخطر المحدق بها؟

صائب خليل

من الأشياء التي تميز تظاهرات الشباب في العراق، ان مثقفيها لم يسعوا إلى تحذيرها مما يهددها، إلا بعبارات موجزة جداً، بل اعتبروا أي تحذير لها من خطر "مؤامرة" هو تآمر عليها و "تشكيك" بها، وصار من يلفظ تلك الكلمة كمن يشتم المتظاهرين ويكفر بهم.

فجأة تخيل هؤلاء أننا نعيش في عالم وردي خال من المؤامرات، أو ان شباب التظاهرات كانوا من الوعي فوق البشري، بحيث لا يمكن حتى التفكير ان ينطلي عليهم ما انطلى على المصريين والسوريين والليبيين، بل وعلى الأوروبيين أيضاً! ولست ادري من أين جاءت هذه الثقة المطلقة العجيبة.

مع كل التشاؤم عن جدوى أية مقالة في هذا الوقت، اختار فيما يلي أجزاء من مقالة تكشف تلك المخاطر وحجمها، بادئاً بقائمة من بنود لما يسمى "الثورة الناعمة" لخصت من كتاب لجين شارب (Gene Sharp) أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساتشوستس الأمريكية. ولد شارب من اب يهودي وام مسيحية، وأنشأ عام 1983 معهد ألبرت أينشتاين، خصص موارده لتوجيه الثورات، وكان له اثر كبير في تحديد طرقها. وقد لخص البعض اهم تلك التعليمات حول مواصفات تلك التظاهرات بـ :

1- لا قائد ظاهر أو واضح

2- احتلال وزارات وسفارات

3- رفض التعامل مع الدولة (كدولة)

4- التظاهر المستمر

5- السلمية

6- التغطية الإعلامية المستمرة (ومدفوعة الأجر)

7- الاعتماد على الشباب الأصغر سناً بالحراك

8- الاعتماد على شخصيات داعمة للحراك ذات علاقات غربية "ممتازة"

9- المطالبة بمطالب محقة للغاية ومؤيدة من قبل الشعب

10- تتم التحركات بشكل عشوائي ظاهرياً، إنما منظم للغاية داخلياً.

وقد طبع "معهد اينشتاين" كتيبات ارشادية للثورات، مثل هذا الكتيب باللهجة المصرية عن نصائح وخطوات القيام بثورة في مصر، على سبيل المثال(1)

من جهة أخرى، دفعت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس الى "الفوضى الخلاقة" والذي يستهدف تفعيل التناقضات الفعلية في البلاد العربية حتي ولو أدي ذلك إلي اسقاط الأنظمة الحليفة للولايات المتحدة'. وعندما سئلت كوندوليزا رايس عن موقف واشنطن إذا ما أدت هذه الفوضى إلي تولي الجماعات الأصولية المتشددة في هذه البلدان قالت: 'إن مخاوف الأنظمة من الإسلاميين لا يجب أن توقف "حركة الإصلاح"!'.

سعت واشنطن إلي اختراق المجتمعات العربية من الداخل، عن طريق ما سمي بمنظمات المجتمع المدني الممولة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والغربية علي السواء. ونذكر بالمناسبة ان رئيس الحكومة الحالي، عادل عبد المهدي، اشد المروجين للسياسة الامريكية صلافة، حين كان نائباً لرئيس الجمهورية وتم سؤاله عن "النثريات" المخصصة له والتي تقارب المليون دولار في الشهر وأين يصرفها، فأن اول ما ذكره هو الصرف على منظمات المجتمع المدني!!

 تحضيراً لثورة مصر، قام السفير الأمريكي الأسبق فيها 'ديڤيد وولش' بتوزيع مليون دولار في مؤتمر صحفي عقده بالسفارة الأمريكية بالقاهرة علي'٦' منظمات مجتمع مدني تدعيمًا لما اسماه بـ'الديمقراطية والإصلاح'.

وقدم الملياردير جورج سورس ـ اليهودي صاحب منظمة 'المجتمعات المفتوحة' والذي ساهم في اسقاط اقتصاد دول جنوب شرق آسيا واسقاط بعض أنظمة دول أوربا الشرقية، تمويلا للعديد من منظمات المجتمع المدني المصرية.

وكان المسئول الأساسي عن تدبير الانقلاب “السلمي” في جورجيا فأطاح بـ 'شيفرنادزه' وجاء بـ'ساكشفيلي'، بعد أن أسس حركة شبابية قدم إليها ملايين الدولارات حملت شعار 'يكفي'، (لاحظ الشبه بشعار "كفاية" المصري) وهي شبيهة بحركة 'أبتور' الصربية التي اسقطت ميلوسيفتش في بلجراد.

انتقلت التجربة إلي أوكرانيا، من خلال الاف من منظمات المجتمع المدني التي تم تأسيسها بمقتضي قانون صدر في ذلك الوقت، وقدم لها ٨٦ مليون دولار لتسليم الرئاسة الى 'فيكتور يوشينكو' وكانت هناك حماية أمريكية لتظاهرات الشارع، الذي بدا .بدا وكأنه ثورة شعبية يقودها الديمقراطي 'يوشينكو' وارتفعت الأعلام البرتقالية، ومجاملات الشرطة وغيرها من نقاط المخطط.


ورغم تزوير الانتخابات بعد اعلان منع المراقبين من مراقبتها، لم يفز المرشح الأمريكي إلا بعد مواجهات وتهديدات أوروبية وامريكية أجبرت 'يانوكوفيتش' علي إعادة الانتخابات، وسحب روسيا لاعترافها به، وتفاصيل كثيرة لا مجال لذكرها.

هل يتم تطبيق تلك المبادئ بالضبط على التظاهرات العراقية؟ بالتأكيد ليس كلها، فلديهم اليوم تجربة ثرية من النجاح والفشل، وهم ليسوا عاجزين عن تطوير اساليبهم واثرائها بأساليب جديدة ومفاجآت. ورغم ذلك فهذا لا يعني ان كل تفاصيل محاولاتهم ستنجح وتسير بشكل ميكانيكي. فمثلا، محاولة تبني رمز "الجوكر" فشلت بشكل واضح لأسباب مجهولة. ربما لأن مثل هذه الشخصية ليست معروفة في العراق، وانه قد تم نقلها من "مبتكر" غربي لم يفكر بكونها مناسبة للشعب العراقي وخلفياته الثقافية.

إلى أي شيء ستنتهي هذه التظاهرات؟ وهل سيتمكن الملايين من المشاركين فيها انقاذها مما يراد لها؟ هذا في علم الغيب. لكننا نشهد بداية غير مطمئنة، وقد تكون النتيجة سلبية، بل ومرعبة اكثر مما حدث لسوريا وليبيا. فإن كان لسوريا مثلا حكومة يعرف الشعب اتجاهها، فأن الضياع في العراق تام وشامل، والحكومة اقرب الى اميركا وإسرائيل من اية حكومة أخرى، وقواتها الأمنية تابعة للسفارة، والقناصين وكل شيء. أما قوى الحشد وايران التي تدعمها فقد ارتكبت ما يكفي من الحماقات (راجع مقالة سابقة لي) ومارست الانتهازية بما يكفي لتشويه دورها وتحطيم ثقة الناس بها. لذلك كله، فالأمر اخطر في بلادي من سواها.. والظلام..

فبعد ان تكشفت "الثورة" السورية عن حقيقة من يقف وراءها، وتبين المسار الرهيب الذي كانت الدولة تسير فيه، كان لدى من صحا من تنويم الاماني من السوريين، مجال للندم، وطريق عودة ونواة للالتفاف حولها. لكن ان تكرر السيناريو في العراق، وشعر الناس ان الأمر يفلت من يدهم، وأن البلد يتحطم، فحول من سيلتف الناس في بلد ليس هناك فيه جهة واحدة معروفة الاتجاه بشكل اكيد؟

أتمنى أن يعي المثقف العراقي دوره، وأن يميز بين رغبته الشديدة وامنياته بدحر هذا النظام الخطير باي ثمن، وما يؤمن تحقيق ذلك، أو جزء منه، آخذا الخطر المحدق بالتظاهرات بجدية كبيرة، رافضاً اغماض عينه عن علامات الخطر في مسيرتها. فالخطر الأكبر عليها ليس من المحذرين من نتائجها، والمشككين بمسيرتها، حتى لو كان بعضهم يعمل بنية سيئة، بل في الوحش الهائل القابع في الخفاء، والذي تمكن حتى اليوم من إيقاع كل ضحاياه من الشعوب في الزلل، ودفعهم لتحطيم بلادهم بأنفسهم، وفي ظروف اصعب عليه من الظرف الملائم له تماما في العراق!



(1) كتيب الثورة المصرية لمعهد اينشتاين


http://www.voltairenet.org/…/Manuel_AEI_Revolution_Egypte.p…


صائب خليل


التعليقات




5000