..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شباب العراق في زمن الرصاص

د. مهند البراك

 اندلعت انتفاضة شباب العراق الابطال في الاول من تشرين اول/ اكتوبر من العام الجاري و سجّلت و تسجّل ملاحم لم تتصورها الكتل الحاكمة و لا السلطات الثلاث و الاحزاب، رغم تنبيه العديد من الكتاب و المحللين الى ان اهمال الجماهير الشعبية و خاصة الكادحة منها سيؤدي الى انفلات الاوضاع كلّها بوجه السلطات الحاكمة، بعد ان وصل الألم و الحرمان مداه، ولأن ليس لديها ما تخسره.


اشعل الانتفاضة شباب العراق من الأجيال الأقل من عمر 20 عاما ، ليعطوا درساً للجميع فيما يعانيه الشعب العراقي على كل المستويات، التي صار لا يحدّها مقال او بحث، معاناة بسبب الفساد و الارهاب و البطالة و الفقر، التي تسببت بها الفئات الحاكمة التي تعكّزت و تستّرت فيها بملحمة الحسين الشهيد زوراً و بهتاناً، في محاولة لتغطية نهبها و سرقاتها الفلكية بنظام المحاصصة الذي حوّل البلاد الى كانتونات شبه مستقلة لاتبالي بسحق ابنائها و في مقدمتهم عنصرها الفاعل و الاهم .  . شبابها و شاباتها.   


لم يدركوا لغبائهم سعة معرفة و منطق شباب اليوم الذين رغم الفقر المدمّر، توفرّت لهم فرص الاطلاع على تجارب العالم و كيف تعيش الدول و شبابها و اية قوانين انسانية تحكمها و كيف يتطور العالم  و اين نحن و كيف تسيّرنا عقول و اساطير مئات السنين لايعرف الى اين ؟ و كيف دجّن الجهل اوساطاً و اوساط .  .


سواء عبر الانترنت و تطبيقاتها التي لاحصر لها و التي اصبحت من مقومات حياة اليوم حتى في اقصى مجاهيل العالم و صارت حقّاً من حقوق الإنسان، او ما شهدوه عبر موجات الهجرات المليونية وسط انواع الاهوال طالبين اللجوء، هرباً من الارهاب و الحروب و العنصرية الدينية و المذهبية و الاثنية، و عودة النسب الأكبر منهم الى دفء الوطن. 


و يلاحظ كثيرون، بأن اجيال مابعد 2003 لم تغرق في كتب و نظريات، و انما فتّحت اعينها على سقوط الدكتاتورية و على انواع المعارك و الحروب الارهابية و الالاف المؤلفة من الضحايا و انواع اللافتات المبشّرة بغد افضل و بالرفاه، بل و صدّقت بالدستور و بالوعود الديمقراطية بداية و تحدّت الرافضين و تحدّت انواع الصراعات العنيفة التي تجري من اجل منافع انانية ضيّقة و سرقات هائلة مشرعنة، حتى انكشف زيف الوعود من حياتها التي تزداد بؤساً، فعارضت و احتجّت و تجمّعت بلا حزب يجمعها او يوحدها بل فقدت ثقتها بالسياسيين و بالاحزاب، و فقدت الثقة بمن يدّعون تمثيل الطوائف الدينية.


اجيال صدّقت بحق الاحتجاجات السلمية الذي كفله الدستور، الاّ انها فوجئت بالرصاص الحي يطلق عليها في واضحة النهار و واجهته مقدّمة مئات الضحايا في اعوام 2010، 2014 ، 2015 .  . حتى انفجرت انتفاضة شباب البصرة السلمية قبل عام، التي واجهت رصاص الحكومة بالحجارة و امتنعت العديد من وحدات القوات المسلحة الحكومية عن تنفيذ اوامر فتح النيران عليها، و غيّرت معادلة الحكم و كانت السبب في خسارة رئيس الوزراء السابق العبادي (و بشكل مشابه قبله المالكي)، رغم كونه القائد العام الرسمي للقوات المسلحة التي اسقطت (دولة داعش) الإرهابية الإجرامية.


و انتظروا نتائج انتخابات 2018 التي شارك فيها اقل من 40 % ممن يحق لهم التصويت حين ارتفع شعار (الاصلاح) و طغى على الدعايات الانتخابية التي رفعتها كلّ الكتل بما فيها الاكثر فساداً حتى ضاع معنى الاصلاح ، انتظروا بلا طائل وعود المرجعيات بالمحاسبة و من اين لك هذا ؟؟ رغم مشاهدتهم التزوير و محاولات التسييس و ركوب الموجات و تجييرها و استمرارها. 


في وقت لم تبالِ الحكومات المتعاقبة بإيجاد حلول لمشاكل الشعب الاساسية في الحياة، بالماء الصالح للشرب و الكهرباء و الصحة و العمل و التأهيل المهني، و رجال الدولة اللادولة في صراع بينهم على الغنائم، حتى افقدت الاوضاع استقلال البلاد، في ظروف يتكالب عليها انواع الذئاب الاقليميين و الدوليين و خاصة ايران و تركيا و الولايات المتحدة و حلفائها، بعد ان وصلت نسبة ماتحت الفقر الى 30 % وفق البيانات الرسمية.


و يجمع اوسع عدد من المراقبين على ان التظاهرات السلمية الجريئة منتهى الجرأة على حق و كل الحق، بشهادة الانضمام السريع لأوسع فئات الشباب اليها بشكل عفوي، سواء بالمشاركة الفعلية او التاييد و النشر. لقد اطلق الشباب شجاعة القول و الاحتجاج بعد ان يأست فئات عمرية اكبر سنا و فقدت شجاعتها امام هول العنف الذي واجهته علنا .  . امام حكومات لم تقدم شيئا لأجيال حاربت الإرهاب و اسقطت (دولة داعش) الإجرامية، يوم هربت وحدات حكومة المالكي من الموصل و تسببت بمذبحة سبايكر !


 و فيما تفاجأت السلطات العراقية بالحجم الهائل للمتظاهرين، و ان الكثير من نواقصها و عوراتها ستنكشف، فإنها ارتعبت و جمدت و لم تستطع اتخاذ اجراءات سريعة في محاسبة و اقالة مسؤولين عن هذه الازمات، و شعرت ان الشعب قادر على تغيير موازين الحكم و اسقاط شرعيته في ايام، في وقت لم تستطع فيه ان تجد جهة ملموسة تحرّك الانتفاضة، فلجأت الى اسلوب الدكتاتوريين المعروف في صياغة عدو مهما كان، فاخذت تتخبط في تحذيراتها فاتهمت تارة فلول البعث و تارة عملاء اميركا و اسرائيل و بقيت تتخبط الى ان وصلت (بعبقرية) الى ان هناك (مؤامرة) .  .  وسط تحذيرات من سياسيين و رجال مجتمع و مراقبين مستقلين بانها انتفاضة شعب و يمكن لجهات كثيرة ان تدخل عليها ان لم يتحلىّ المنتفضون باليقضة .  . 

و يشير ناشطون و سياسيون الى ان السلطات توجهت بعد ان ارعبها تضامن غالبية القوات الامنية ( الجيش و الشرطة) مع المتظاهرين .  . توجهت الى هدف واحد هو قتل المتظاهرين السلميين و خاصة النشطاء منهم، و انتبه المنتفضون الى مجئ وحدات (الملثمون) الملثم افرادها بالاسود من قمة رؤوسهم الى اقدامهم، و احتلت مواقع ستراتيجية للسيطرة على مشهد الانتفاضة، و توالى اطلاق رصاص القنص اللاعشوائي عليهم و اسقط ناشطين باصابات محددة في الصدر او الرأس، اطلاقات لايمكن ان يحققها الاّ قناصين مدربين، كان من الواضح ان افراد القوات الحكومية كانوا يخافون منهم، و كأنهم هم السلطة الاكبر التي اشار اليها مسؤولون خائبون و بلا خجل بكونها (طرف ثالث) و انهم هم ايضاً لايعرفون من هو ؟؟ .  . 

في وقت لم يستطع فيه انهمار الرصاص بكل اشكاله الذي حوّل المشهد من سلمي الى دموي عنيف من رصاص القناصة و الرمي العشوائي على المنتفضين، لم يستطع ايقافهم رغم تساقط العشرات بين قتيل و جريح من المنتفضين حتى وصلت اعدادهم الى اكثر من 200 مئتي شهيد و 6 ستة آلاف جريح باتفاق اوسع المصادر الداخلية و الدولية المتابعة، اضافة الى ضحايا افراد الوحدات الامنية التي حاولت حمايتهم بين شهيد و جريح، بل و استمر التحدي اعلى فاعلى بمشاركة جموع جديدة سلمية اوسع و اكبر اليهم .  .

و نشرت العديد من المواقع بان المنتفضين استطاعوا القاء القبض على عدد من (الملثمون) و كان قسم منهم لايتكلمون او لايفهمون العربية و آخرين يحملون هويات ايرانية او علم ايران صغير مطرّز على بزّاتهم القتالية، فيما كانت انباء تتسرّب بكونهم من قوات خاصة و من ميليشيات الحشد التي تحمي القيادات الحاكمة العليا، في وقت كانت خطب القيادة الايرانية تتواصل بالدعوة لقتل المتظاهرين واصفة ايّاهم باخسّ الاوصاف، من خطب السيد خامنئي الى خطبة امام جمعة طهران الذي دعى علناً الى (اقتلوا المتظاهرين لأنهم عملاء اميركيون و يريدون اسقاط دولة الشيعة) ؟؟

لتنكشف لاحقاً حقائق اخرى عن وجود الآلاف من افراد القوات الخاصة الإيرانية بدعوى حماية الاربعينية، اضافة الى ميليشيات من الحشد تتلقى اوامرها من دوائر الولي الفقيه الايراني، و هي مطلقة اليد في قتل المتظاهرين و من يحميهم، و في اتخاذ كل مايروه لحماية (دولة الشيعة)، في تعبير عن شلل الحكومة في مواجهة الشعب  .  . 

كما ورد في تصريحات العميد (حسن كرمي) قائد الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي الإيراني في مقابلة مع وكالة (مهر) الإيرانية و كما معروض من فديوات على الانترنت، ان قواته أرسلت 7500 عنصر إلى العراق لحماية مراسم زيارة اربعينية الامام الحسين، و قال كرمي الذي تتولى قواته مسؤولية مواجهة الاحتجاجات في إيران، إن أكثر من 10 آلاف من أفراد القوات الخاصة يتولون مسؤولية (حماية مراسم الأربعين) بشكل ميداني و ان هناك 4000 عنصر للاحتياط اضافة الى  30 ألف شرطي ايراني يشاركون في حماية المسيرات الممتدة من إيران إلى داخل العراق لحماية مسيرات زيارة الأربعينية. وقال ( نقوم بعمل استخباراتي قوي للغاية ولدينا عناصر في الحشد للسيطرة على الوضع)(*) فعن اية دولة و اي استقلال و عن اي استنكار لتواجد قوات اجنبية في البلاد تتحدثون ياسادة ؟

و كما جاء في كلمة القيادي في سرايا الخراساني التابعة لفيلق القدس هادي الجزائري المنشورة على موقع (شبكة اخبار العراق) و مختلف المواقع : ( نعم نحن قتلنا المتظاهرين الحاقدين على مشروع ايران الاسلامي، باوامر من رئيس الوزراء و المسلمة الينا من مدير مكتبه الهاشمي، و سنبقى راية بيد الإمام خامنئي و سنقتل كل من يعمل لاسقاط الحكم الشيعي في العراق !!

وكان نواب عراقيون قد اكدوا خلال الأيام الماضية ان قناصة ايرانيين وجماعات مسلحة تابعة للحرس الثوري الايراني يقومون بالتصدي للمحتجين العراقيين في بغداد والمحافظات الجنوبية، الذين خرجوا الى الشوارع في تظاهرات سلمية مطالبين بمكافحة الفساد والبطالة وتوفير الخدمات الاساسية، كما اشار الى ذلك النائبان، الشيعي فائق الشيخ علي والسني احمد الجبوري.

و كأنما لايكفي الرصاص، و كلمات المسؤولين التي تحاول التهدئة . . تتواصل اعمال الخطف و الاعتقالات و الاغتيالات و التعذيب وأنتزاع البراءات، التي شملت الجرحى الابطال و منع مناضلون جرحى آخرون من مراجعة المستشفيات، اعمال تشمل آلاف الناشطين و المشتبه بهم . . و يقوم بها افراد من انواع الاجهزة الخاصة و الميليشيات و (الملثمون)، وفق مئات الادلة التي تسوقها المنظمات الدولية و الثقافية و الصحفية و حملات التضامن . . و الحكومة كأنما لاتعرف ماذا يجري و لاتعرف ان قطع الانترنت اصاب البلاد بخسارة نصف مليار دولار لعشرة ايام فقط، تكبدتها الشركات و البنوك و قطاع الاعمال عموماً.

و فيما كشفت انتفاضة اكتوبر البطولية الكثير من الحقائق و عرّت اشكال الاحابيل و النفاق و الكذب السياسي .  . فإن ادّعاء المسؤولين بعدم المعرفة او بالانكار لايفيدهم بل قد يسئ اليهم اكثر ، لأن المسؤولين الإيرانيين ذاتهم هم الذين يتحدثون علناً عن ادوارهم و ادوار قواتهم اللاقانونية في بلادنا المرتبطة بانواع المعاهدات و القيود و الرقابة و الحماية الدولية، التي يتسبب الانكار و عدم ردع التدخلات بشؤون البلاد بقتل ابنائها و عدم حل مشاكل الشباب و البلاد، يتسبب بعودة العراق الى البند السابع من قرارات مجلس الأمن الدولي المقرّة باجماع دول العالم، الذي يفرض تغيير الحكومة و النظام القائم لعدم صلاحيته !! (انتهى) 


12 / 10 / 2019 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) يشار أن الوحدات الخاصة في إيران مسؤولة عن التعامل مع الاحتجاجات الشعبية حيث شاركت بقوة في احتجاجات كانون اول ديسمبر 2017 والتي استمرت حتى يناير 2018 في أكثر من 100 مدينة ايرانية. وقد أقرّ كرمي بأن قواته تدخلت في السيطرة على تلك الاحتجاجات في 79 نقطة حيث سقط 30 قتيلا في صفوف المتظاهرين الإيرانيين برصاص قوات الأمن خلال تلك المظاهرات، وتم اعتقال أكثر من 5000 شخص، مات 50 منهم تحت التعذيب. (لاحظ التنظيم و الانتشار و الفعل يشبه ما يحصل في مواجهة انتفاضة اكتوبر لشباب العراق)

د. مهند البراك


التعليقات

الاسم: سعد الجبوري
التاريخ: 29/10/2019 07:51:44
العراق لنا

الاسم: سعد الجبوري
التاريخ: 29/10/2019 07:51:16
حفظ الله العراق




5000