..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجسد والروح والشهادة- مسرحية ذات فصلين

جوزيف الفارس

الشخصيات 

الامبراطور--- ( وثني العقيدة – فاسق – زاني ) .

الحاجب --- ( خادم الامبراطور لا حول له ولا قوة ) .

قائد الامبراطور --- ( قاسي الطباع – جشع – يحب النساء – متوحش ).

كومبارس --- ( من حملة الهدايا والكنوز الثمينة ).

الراهبة --- ( مسيحية العقيدة متعبدة في احد الاديرة الموجودة في ارض عصي محاربتها على قائد الجيش الا بعد قتل جميع رجالها  من قبل حامية هذا الطاغي  --- قائد جيش الامبراطور ) .

المنظر

_________

(  ديوان الامبراطور الفخم , يظهر الامبراطور ومن حركته ذهابا وايابا انه في حالة القلق من انتظار اخبار قائده .

الامبراطور --- لا اعلم ماهي نتائج غزو هذا القائد البائس لهذه القرية المسيحية , انني لعل ثقة من شراسته في اخضاع اي مخلوق لسطوته ,  فلماذا تاخر في ارسال من يخبرني عن انتصاراته , هذه القرية الصغيرة والتي لا تحتاج الا لسويعات لاخضاع اهلها  الى سطوتي , فلماذا تاخر في اخضاعها , ياترى ماهي اسباب هذا التاخير , امنهمك بالغنائم هو واتباعه ؟ ام انه يتغازل مع حسناواتها  ونسي من ينتظر اخباره ؟ لا – لالا --- لايمكن ان يحدث مثل هذا ,   لا قد يكون انشغاله في محاربة  رجالها  هو سبب تاخير اخبار انتصاره  على هذه القرية المسيحية الضعيفة ؟  .

الحاجب --- ( يدخل على الامبراطور ويؤدي التحية ) .

الامبراطور --- ( بتلهف ) هيا اخبرني ماورائك من الاخبار ؟

الحاجب --- القائد يستاذنك في الدخول يامولايا .

الامبراطور --- دعه يدخل في الحال .

الحاجب ---  سمعة وطاعة يامولايا .

الامبراطور --- اسرع  .

الحاجب --- امرك يامولاي  ( يخرج ) .

الامبراطور --- ( مع نفسه ) ماهذا الاهمال الاداري في ادارة شؤون الجيش ؟ وانا  في اشد الاشتياق لسماع  اخبار انتصاره واخبار  استيلائه على الغنائم النفيسة من هذه القرية المسيحية , ساحاسبه على  اهماله في نقل اخباره , وعلى اهماله  في ارساله للغنائم النفيسة لي , الا يخاف من سطوتي وعقابي الشديد ؟ ام انه انفرد بالغنائم لوحده ؟ نعم , انا واثق من انه انشغل باختيار النفائس الفريدة والباهظة الثمن , والرخيصة والبائسة منها جلبها لي , ليدخل وساحاسبه على هذا التقصير المتعمد , ( ينادي بصوت عالي ) ايها الحاجب , اين انت ؟ 

الحاجب --- ها انا هنا يا مولاي , قائد الجيش ينتظر استئذانك بالدخول .

الامبراطور --- ( بصوت قوي ) اين هو ليدخل .

القائد --- مولاي المبجل --- 

الامبراطور --- ( يقاطعه ) اين انت , وماهي اخبارك ؟  

القائد --- اخباري بقوة الهتنا الكبيرة  والجالسة على عروش الالهات جيدة وتسر .

الامبراطور --- اذن هيا عجل . باخباري عن انتصارك واخضاعك لهذه القرية المسيحية .

القائد --- يامولاي , صحيح انها  قرية صغيرة بجغرافيتها , وانما قوية برجالها .

الامبراطور --- كيف تخبرني عن قوة رجالها وانت قائد لجيش الامبراطور ؟ اهناك قوة تقف امام سطوة جيشي  وانت قائده ؟ 

القائد --- صبرك عليا يامولاي --- احمل لك اخبارا سارة ستسرك حين سماعها .

الامبراطور --- عجل بما عندك .

القائد --- اضافة الى الكنوز الثمينة من الذهب والياقوت والعقيق والزمرد  – جلبت لك ياقوتة نادرة   ليس لها مثيل , لا في الارض ولا في قعر البحار يامولاي .

الامبراطور --- شوقتني , وانا باشد الشوق لالمس بيدايا  واشاهد بام عينايا غنائمك ونفائسك ايها القائد الجبار .

القائد --- ( يضحك ضحكة عالية وبقهقهة المنتصرين ) . ( يصفق بيديه , تصدح موسيقة عالية ومع دخول بعض الجنود وهم يحملون من الغنائم والكنوز النفيسة .

الامبراطور --- ( بشغف وتلهف ) واين تلك الياقوتة النادرة والتي ليس لها مثيل لا في الارض ولا في قعر البحار كما اخبرتني ؟

القائد --- ( يضحك ويصفق بيديه مع الموسيقى المناسبة تدخل راهبة وفي صحبتها الحارسين , و يديها  مقيدة بالسلاسل الحديدية وهي تخطو بخطوات بطيئة تدل على عفة نفسها وصلابتها  , ومن ثم تقف )  .

الامبراطور --- ( ينبهر بجمال الراهبة ويتسمر على عرشه بتعجب , محدقا بنظراته في جمال الراهبة – فيتقدم نحوها – ويدور حولها ) ماهذا ؟ اهذه انسانة ام اية من الجمال ؟

القائد --- ( يضحك ) انها حورية من حوريات البحر يامولاي .

الامبراطور --- ( بصوت عالي وشديد ) هيا ارفع عن معصميها هذه السلاسل القاسية , معصميها  ياهذا , يجب ان تتحلى  باغلى النفائس من العقيق والزمرد .

القائد --- سمعا وطاعة يامولاي ( وهو يضحك ويامر احد الحرس من حراسه ان يرفعوا عنها السلاسل ) .

الامبراطور ---( يتقدم باتجاهها , ويدور حولها , ونظراته تبحث عن جمال ملامح وجهها)

انا اسف – اسف جدا لكونك لم تلقي المعاملة الحسنة , ايمكن لمثل هذا الجمال ان يعامل بالقسوة ؟ انا ساغضب عليك ياقائد الحامية اذا لم تبدي اعتذارك من هذه الحورية , اسرع وقدم لها  اعتذارك في الحال .                                                                        القائد --- سيدي ومولاي ,  انا انتظر منها تقديم شكرها لي على هذا الصنيع الجميل لعرضها عليك هدية لتضمها  مع جواريك الجميلات .

الامبراطور --- لالا , لا تخطىء بالفاظك الغير اللائقة بحقها , انها ستكون امبراطورة البلاد , زوجتي المستقبلية , فاسرع وقدم لها احتراماتك ايها القائد العزيز على فلبي .

القائد --- يامولاي . اليس من المستحسن تقديمي لها الاحترام والطاعة في الاحتفال الكبير وامام الوزراء والشعب ؟ انا اراه مناسبا لها اكثر .

الامبراطور --- ( بصوت قوي وعالي ) نفذ ماطلبته منك في الحال .

القائد --- امرك مطاع يامولاي ( يحاول الانحناء امامها ) .

الراهبة --- لا تحني راسك الا امام الله الذي خلقك .

القائد --- ( ينظر اليها بانبهار وتعجب ومن ثم يتكلم مع الامبراطور ) انها ترفض هذا يامولاي .

الامبراطور --- ( بحزم وبشبه تهديد ) اياك ايتها الجميلة من الاعتراض لاوامري , والا ستلقين مني ما لا يعجبك .

الراهبة ---  وهل سالاقي اتعس مما لاقيته في مثل هذه الحالة ؟ 

الامبراطور --- اخبريني , اخبريني بحق الهتنا , من تعرض اليك بسوء ؟

الراهبة --- لا يمكن لاي كائن ان يمسني بسوء , انما ما حز في نفسي ايها الامبراطور المتبجح بقوة سطوته الاطفال الذين يتموا على ايدي جنودك , النساء , العجائز , الرجال المسنين , جميعهم راحوا ضحية اطماعكم الغير الانسانية , اتاذن لي بسؤال ايها الامبراطور ؟

الامبراطور --- تفضلي وانا اذناي صاغية .

الراهبة --- بماذا تؤمن انت ؟

الامبراطور --- اامن بالقوة التي منحتني اياها الهة السماء , اامن بالاله الذي اعبده واسجد له ,الاله الذي منحني الانتصارات العديدة على اعدائي .

الراهبة --- وهل لك اعداء ؟

الامبراطور --- وكيف لا , ايوجد انسان في العالم ليس له اعداء ؟

الراهبة --- اذ كنت تحب الانسان والسلام , وتراف بالفقير وتراعي المساوات والعدل في حكمك , فانا اعتقد ان هذا هو  الطريق الوحيد لكسب محبة الناس وتاييدهم لك  .

الامبراطور --- اسمعي ياهذه ---

الراهبة --- الاخت زيتا –

الامبراطور --- ( غارقا في الضحك ) زيتا ؟ الاخت زيتا ؟ ( الى قائد الحامية ) لماذا لم تخبرني عن اسمها ؟ اتعلم ايها القائد ان لي اختا وها هي تقف امامي وانا ليس لي علما بهذا ,  وانت لم تخبرني بهذا ايضا  , تفضلي يا اخت --- قلت مااسمك ؟ ها تذكرت زيتا ---

الراهبة --- الاخت زيتا ---

الامبراطور --- اه اسف , الاخت زيتا , الا تخبريني شيئا عنك ؟

الراهبة --- كنا نعيش انا واربعة اخوات في مسكن صغير في القرية نتعبد فيه لتمجيد ابانا السماوي ---

الامبراطور --- ( مقاطعا ) اباكم السماوي ؟ وما اسمه ؟ وما هي مهنته ؟ 

الراهبة --- انه روح ازلي , خالق الارض والسماوات , وكل ما يرى وما لايرى , انه قوي ولا تضاهيه اية قوة , ورحوما , لا  يضاهيه اي مخلوق برحمته .

الامبراطور --- ايعادل قوتي ورحمتي ؟

الراهبة --- الرحمة التي تاتي من عندك هي  بشرية ودنيوية – اما قوة ابي الذي في السماوات , هي قوة ورحمة روحية يغدقها ابانا السماوي على ابنائه وبناته الذين يحبونه ويسجدون له ويسبحونه ليلا ونهار ----

الامبراطور --- اتعنين ان هناك  اله غير الهتي ؟ اياك والمساس بالهتنا ايتها الغنيمة المسيحية , انت التي اسمها زيتا , كوني مهذبة بحق الهتنا والا ساريك مالا تحمل عقباه .

الراهبة --- نحن قد اختارينا طريقنا ولا يرهبنا التهديد او الموت من اجل عقيدتنا ومبادئنا , قد تكون هذه الماديات والمغريات الدنيوية  استحوذت على افكاركم واعجابكم – انما نحن من سار في طريق الحق والنور والحياة لا تهمنا هذه المغريات الدنيوية بقدر ما نبغي الحياة الابدية , عالم تسوده المحبة والعبادة الحقيقية والتسبيح للعالي  الذي في السماوات .

الامبراطور --- انت ايها القائد --- 

القائد --- مولاي –

الامبراطور --- اسمعت ما تهذري به هذه الاخت ( باستهزاء ) اسمعت التجديف بحق الهة السماء والارض --- هذه الشمس التي تحرق من يجدف بحقها – هذا القمر المنير والذي يضفي دفئا للعاشقين من عبدة الالهة كيوبيد , القمر الذي تسكن فيه الهة الحب والجمال كيوبيد , ايدنس من قبل هذه ( باستهزاء ) الاخت , اية قوة ياالهتي واية جراة تملكها هذه الاخت لتتجرأ وتهين الهتنا ؟ انت ايتها الاخت ( باستهزاء ) --- بحق الهة الشمس والقمر , والهة الحب والجمال , اخبريني , الاتخافين من جبروتهم ؟ من غظبهم ؟ ساناجي الهتي من اجل ان تصب غضبها عليك لتكونين  عبرة للاخرين , ( يخاطب الهته ) بحق الارض والسماء , بحق القمر والشمس , استنجد بك ايها الاله جوبيتير لتصب على هذه المجدفة بحق قدسيتكم , لعنتك وتشل يديها وقدميها , انا اتضرع لك واتوسل بجبروتك وعظمتك , لا لانني ضعيف امامها , وانما اريدها ان تسجد لكم وتعبدكم كي استطيع اتخاذها زوجة لي تشاركني في صلاتي وسجودي لكم --- هيا – اتراجاكم – اتوسل اليكم , صبوا غضب نيرانكم عليها ---

الراهبة --- ( تصرخ بصوت صارخ وتقع مغشية على الارض ) اه --- راسي , قدماي مشلولتان , يدايا لا استطيع تحريكهما – لقد انشلتا عن الحركة --- ( الى الامبرطور ) بالله عليك ياسيدي , تشفع لي عند الهتك كي تسامحني وتعفو عني وتعيد لجسدي الحركة الطبيعية  --- 

الامبراطور --- ( يكاد لا يصدق ) اصحيح ؟ اصحيح ايتها الجميلة ذات العيون الجميلة والجسد الابيض كالثلج , اتؤمنين بالهتنا ؟ 

الراهبة --- نعم ياسيدي , اامن بالهتك الخرساء الصماء ( تضحك ضحكة استهزائية ومن ثم تقف على رجليها وهي تضحك مستهزئة بالامبراطور  ) .

الامبراطور --- ( لقائد الحامية ) هيا هيا بسرعة واطلب من الهتنا ان تشل جسدها .

القائد --- اجل اجل يامولاي , اطلب انت وانا ارد من بعدك . 

الامبراطور --- ( وبشكل قرقوزي ) ياالهتنا – 

القائد --- ( يقلده بشكل قرقوزي ) يا الهتنا –

الامبراطور – ( بالشعبي ) لا تخليهم ايشربون مي ولا ياكلون الباجة , ولا حتى الفخذ من 

دجاجة .

القائد --- ( لم يصدق ماتسمع اذناه ) شلون ياسيدي ؟

الامبراطور --- ولك اثول , شاكول كول ورايا 

القائد --- حاضر يا مولاي --- انت احجي واني ارد وراك 

الامبراطور --- ديالله , لاتخليهم ايشربون مي , ولا ياكلون الباجة , ولا حتى الفخذ من دجاجة

القائد --- ( يقلده بالشعبي ) لا تخليهم ايشربون مي , نعم ياسيدي وبعد –

الامبراطور ---  افتح اذانك واسمع زين شاكول , يلله رد ورايا , ولا ياكلون الباجة –

القائد --- سيدي – يعني الباجة ,  الكيبايات والبنابير والكريعان ---

الامبراطور ---  طبعا -- الباجة وبكل مواصفاتها , يلله رد ورايا ---

القائد --- يالله رد ورايا ---

الامبراطور --- ( يتمعن  في وجه القائد ) كلي امك , من جابتك عدنيا جانت ناذره نذر ؟

                          (  اظلام --- موسيقى )

                 (  انتهى الفصل الاول )


الفصل الثاني 

المنظر ---( ديوان الاميراطور  – حيث واقف وقفة صلابة مفتعلة وهو يتفحص الراهبة الواقفة امامه وهي تنظر اليه بابتسامة استخفاف ) .

الامبراطور – وها نحن الان لوحدنا , وها انا اكرر اعجابي بك ورغبتي في ان تكوني سيدة هذا القصر , ما رايك ؟

الراهبة --- وهل يستوي النور مع الظلام ؟

الامبراطور --- لا افهم قصدك ! اوضحي لي ما تعنين .

الراهبة --- ايستوي الميت مع الحي ؟

الامبراطور --- بالتاكيد لا .

الراهبة --- ها انت قد اجبت بعظمة لسانك , فاذا كان النور لا يستوي مع الظلام , وكذالك الميت لا يستوي مع الحي , فكيف ترغب في ان اكون سيدة هذا القصر ؟

الامبراطور --- وما المانع في هذا ؟

الراهبة ---  النور لا يستوي مع الظلام , لان الشمعة التي تنير قلوب البشر , شمعة تفني نفسها من اجله , واما الظلام ليس له الا دهاليس فيها تعشعش الشياطين لتحيك مغريات دنيوية تصطاد من خلالها  ضعاف النفوس  لتوقعهم في شباكها , اي في شباك الخطيئة , وانا لست من اولئك اللاتي  تغريهن  مغريات هذا العالم الفاني .

الامبراطور --- افهم منك انك ترفضي طلبي ؟

الراهبة --- شيء اكيد --- لقد نذرت نفسي للكنيسة ولرب المجد يسوع المسيح , فكيف يجوز لي السماح بتدنيس هذا الجسد ؟

الامبراطور --- انني انا الامبراطور !

الراهبة ---  فاليكن , كائن من تكون ---

الامبراطور --- اقول لك انا الامبراطور ---

الراهبة --- وانا ابنة الرب ---

الامبراطور --- لا تجبريني على فعل عمل لا يليق بجمالك .

الراهبة --- ان كان جمال جسدي مفتاح لابواب الجحيم , فاليفنى .

الامبراطور --- اذن انت مصرة على الموت  !

الراهبة --- اهلا ومرحبا به ان كان مفتاح بابه يؤدي الى الحياة الابدية .

الامبراطور --- حسنا سامهلك يومين فقط – يومين فقط , شرط ان لاتنامي وانما ستبقين مستيقظة ساهرة امامي نشرب الخمر  حد الثمالة , انا وانت .

الراهبة --- بشرط ---

الامبراطور --- اتشطرطين عليا وانا الامبراطور ؟

الراهبة --- ان قبلت شرطي فانا ساكون لك زوجة , وان لم تقبل شرطي فتدعني في سبيلي الامبراطور --- اادعك في سبيلك وانا المفتن بجمالك , بعينيك , بشعرك الحرير وانا لواثق من هذا .

الراهبة --- ومن دون ان ترى شعري وصفته  بالحرير ؟

الامبراطور --- قلبي , قلبي يعلمني بان شعرك مثل الحرير , قولي ياحوريتي , ما هو شرطك ؟

الراهبة --- انا  استطيع ان اقرا على اي دهن من الدهان الذي تستعملونه على اجسادكم , وبعد انتهاء من قرائتي عليه  تدهن به جسدك ومن ثم تطعن نفسك بالسيف  فلا يصيبك اي مكروه .

الامبراطور --- ايعقل هذا ؟

الراهبة  --- لنجرب هذا , هات لي بالدهان الذي تطلبه لامسح به جسدك او رقبتك واضرب عنقك بالسيف فستجد ان السيف لا يقطع عنقك ,لماذا ؟  بفضل هذا الدهان والذي  لا يفعل السيف فعله , فمثل هذا الدهان يفيدك في الحروب .

الامبراطور --- ( بفرح )  ايها الحاجب .

الحاجب --- نعم مولاي .

الامبراطور --- هات بدهان العطر من دهان الحوريات وباسرع مايمكن .

الحاجب --- سمعا وطاعة ( يخرج ) .

الراهبة --- اذن قبلت شرطي , فدعني اصلي صلاتي من اجل ان يفعل هذا الدهان مفعوله 

الامبراطور --- لك ماتريدين --- ( وهو يبدأ بالغناء فرحا ) ياالهة الشمس والقمر , يااله الالهة جوبيتير شكرا لك , شكرا على هذه الحورية التي اهديتني اياها ---

الراهبة --- ها انني قد انتهيت من صلاتي .

الحاجب --- مولاي --- هذا الدهان الذي امرتني بجلبه .

الراهبة --- هاتني به ايها الحاجب العزيز .

الحاجب --- خذيه يامولاتي .

الراهبة --- ( تاخذ الدهان من يد الحارس ) لا تناديني بمولاتي , بل نادني ب يااختي , حسنا ؟

الحاجب --- حسنا يامولاتي .

الراهبة --- انسيت ؟

الحاجب --- حسنا يااختي .

الراهبة --- شكرا لك يااخي , ( تتوجه الى الامبراطور ) هات يامولاي الامبراطور لادهن رقبتك بهذا الدهان ومن ثم اضرب عنقك لابرهن على ابطال مفعول هذا السيف .

الامبراطور --- ( يضحك مستهزأ ) اترغبين ان تخدعيني ايتها الحورية الجميلة , دعيني اجربه بك .

الراهبة --- ( بابتسامة عريضة ) حسنا لك ماتريد ( تدهن رقبتها بالدهان ومن ثم تطلب من الامبراطور ضرب عنقها ) هيا ايها الامبراطور انتهيت من دهان رقبتي , لك ان تضرب عنقي بسيفك .

الامبراطور --- ( بفرح ) هات , هات عنقك ايتها الحورية الجميلة ياصانعة اكبر معروف في حياتي  لاضربه ( يضرب عنقها بالسيف فيتدحرج راسها على الارض والدماء تملاء المكان ) , ياه – ياه – ما هذا لقد خدعتيني ايتها الماكرة  ؟  لقد اثرت الموت على الزواج مني بهذه الخدعة ؟ هيا هيا ارفعوا جسدها الطاهر وادفنوها في قبر يليق بطهارتها ( موسيقى حزينة والكومبارس يحمل جثتها في موكب خاشع  , والامبراطور ينهار على الارض ) .

(  موسيقى --- اظلام ) 

النهاية 


جوزيف الفارس


التعليقات




5000