..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع شيخ الأساتذة الأستاذ الدكتور والبروفيسور... حسين علي محفوظ

نجاة عبد الله

علامة العراق، شيخ بغداد، أستاذ الأجيال، المفكر العربي الكبير، شيخ الأساتذة الأستاذ الدكتور والبروفيسور... حسين علي محفوظ

حاورته في بغداد نجاة عبدالله

 

 

* فوق كل شبر من أرض العراق مدينة ومدنية .. وتحت كل شبر من أرض العراق حاضرة وحضارة.

*  الكثير من المطبوعات العربية والأجنبية لا تصلني ولا أعرف عنها شيئا.

* نريد أحداً يسأل عنا ويقول لنا هل تحتاج الى  دواء... هل تلفونك يعمل؟.. إننا نريد تكريما معنويا.

* العرب المغتربون في أوربا يرددون.. محفوظ هو إنشتاين العراق والعرب والشرق.

 عن العلامة حسين علي محفوظ

 

 

* إقترح الذكريات الآلافية والألفية والمئوية، واليوبيلية الألماسية والذهبية والفضية.

*إقترح ذكرى تأسيس بغداد وألفية الكندي، وألفية الفارابي، وألفية الرضي، وألفية البصرة، وألفية الكوفة، وألفية سامراء، وألفية الكاظمية.. وغيرها.

* قال أحد المغتربين، المهندس المعمار مصطفى داود العمران،: (في لقاء جمع المغتربين في بريطانيا، بتاريخ1988/12/27، دار الحوار حول أنشتاين ومكانته وثقله الفكري في أوربا والغرب، باعتباره رمزاً للفكر الغربي، وقد خرج اللقاء بتسمية الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ رمزاً للفكر في العراق والوطن العربي والشرق، في مقابل شخصية أنشتاين العالمية في الغرب).

*هو(مكتبة متنقلة) و(موسوعة متحركة) و(انسكلوبيدية تمشي على رجلين) و(دائرة معارف سيارة) كما لقبه علماء أوربا وأساتذة جامعاتها الكبرى، في الندوة الربيعية الأولى للجامعة الصيفية العربية الاوربية، في بغداد سنة1989م.

*كان المرحوم الدكتور كمال السامرائي إذا حضر مجلسا ليس فيه صديقه  حسين علي محفوظ، يقول: حتى يحضر الناس. فقد كان إفلاطون يجلس، فيستدعى منه الكلام. فيقول: حتى يحضر الناس، فإذا جاء أرسطو، قال: تكلموا فقد جاء الناس.

*قال العلامة الشيخ عيسى إسكندر المعلوف، في سنة1950 (حسين علي  محفوظ شيخ العبقرية المخلص، شيخ العرب، وشيخ الأدب).

*قال العلامة الشيخ راضي آل ياسين، في1949 (الاستاذ حسين علي محفوظ أحد أولئك الأفذاذ قليلي العدد. وانه أحد العباقرة الموهوبين الذي ينتظرهم مستقبل زاهر).

*قال شيخ الاسلام الشيخ فضل الله الزنجاني وهو من كبار حكماء العصر، المجاز من السيد محمود شكري الآلوسي (العلامة المحدث الأديب، نادرة الأيام والأعوام، الشيخ حسين علي محفوظ).

*كان الأستاذ عمر فروخ، الأديب العربي الكبير (يذكره كلما ذكر التراث، وكلما التقى بالمهتمين بالتراث، كان يثني عليه معجبا به، ويطريه مع غاية التبجيل ومنتهى الإعظام).

*إبتدأ بالتأليف سنة1942م، ونظم الشعر في1939م.

*أنشأ مقالة (من أجل الإنسان) في1959، ورسالة (من أجل أمنا الأرض وأخينا الأنسان) في1999م. ورسالة (الى الإنسان) في سنة2000.

*منحته جامعة لينغراد (بطربورغ) لقب بروفيسور، سنة1961ولقبته (أستاذ المشرقين).

 

  مع كل إطلالة رمضانية يعلن الهلال عن قدومها، تشرق أهلة أخرى تعلن ببقائها حية- ان الثقافة والعلم والمعرفة ماتزال بألف خير ونعمة، هكذا رأيت في كل رمضان أن أحيي هذه الرموز وأبارك لها حياتها وأتمنى لها مديد العمر بهذه الغاية قصدت منزل شيخنا الجليل لأبارك له هذا الشهر الكريم وأسأل عن صحته، لكن من يستطيع أن يمنع نفسه من غواية السؤال عن التراث والعلم والثقافة حين تسنح له فرصة الوقوف أمام هذا البحر الزاخر النقي.. إنها رحلة العلم والحياة في العلم تلك التي لا يداخلها شك بأنها تحققت بالصبر والهم والحزن والفرح، ولأننا لم نشارك العلامة في صنع منجزه الفريد فلا بد لنا إذن من وقفة إجلال وحياء أمام هذا الطود العراقي الشامخ نلتمس فيها السؤال عن كيف أصبح هذا العلم ممكنا.

لا اعرف لم إبتدأ حديثنا عن الغربة... ومن دون ان أدخل في غربته دمعت عينا شيخنا وهو يردد أشتاق الى العراق وأنا فيه وأخشى ان أفارقه وأنا فيه.. تحدثنا عمن إغتربوا.. وقال خيرما يمنع هذا الشعور هو التواصل بين الناس.. فقلت له مولاي حاولت الاتصال بهاتفك الأرضي ولم أفلح.. فما كان منه الا ان يرد والله اصبحت أخجل ان أقول ان هاتفي عاطل من كثرة ما قلت.. لقد عاشرت لطفي السيد في مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ عام1956 ثم طه حسين الى ان مات ثم إبراهيم مدكور الى شوقي ضيف ولا اتذكر ان احد منهم شكا وقال ان هاتفه عاطل.. وأخبرني بهذا الخصوص ان شخصا جاء اليه وقال له دعنا نخابر لك بغية إصلاح الهاتف فاجابه دعهم يحضروا عندما أمسك فأسا وأكسر الهاتف لانه من المخجل حقا أن يطالب شخص مثل محفوظ بإصلاح هاتفه منذ اسابيع، وكل يوم.

ثم تحدثنا عن ايام مجلس الخاقاني في وقت كنا نحضره وكان العديد من الاساتذة والادباء والمفكرين والمؤرخين والادباء يقرأون قصائدهم العلوية من دون خشية أحد.. وكان الله هو الحافظ على حد قول شيخنا.

قرات.. في إحدى الدوريات العربية رأياً كرره كمال السامرائي  والعرب المغتربون في أوربا حين كانوا في إجتماع بقولهم إن محفوظ هو إنشتاين العرب.. وهو يستحق هذا اللقب بجدارة متناهية... محفوظ شخصية موسوعية فقد تناول العديد من الموضوعات في الدراسة، وابحاثه العلمية شملت عشرات الدراسات المنشورة من أعماله التي بلغت1500 مَؤلف بين كتاب ورسالة وبحث وتحقيق وترجمة في الفلسفة والدين وكل أبواب المعرفة.. يحفل العراق بمحفوظ كما حفل العرب من قبل بابن سينا الذي كتب في العديد من أبواب المعرفة وجابربن حيان والكندي والفارابي وابن الهيثم، وهنا أتساءل ما المانع أن يحول بيت حسين علي محفوظ الى مؤسسة او مشروع مثل دار الحكمة وان يطلق عليه دارمحفوظ للتراث العراقي او التراث الكاظمي او التراث البغدادي.

إقتراحات كثيرة يتمنى كل اصدقاء محفوظ وكل محبيه ان تاخذ بها الدولة ومنها العناية بالتراث كما نتمنى ان تطلق جائزة باسمه.

حسين محفوظ الذي لم يبرحه الحزن في كل يوم وهو يسمع عن مقتل صديق قديم او وفاة شاب غض او طفل او امراة... تجاذبنا أطراف الحديث فخرجت بهذا الحوار:

 

*في الزيارة السابقة لحضرتك حدثتنا ان هناك مناشدة من قبلكم رفعت للحكومة العراقية  لتكريم الرموز العلمية والتأريخية والادبية كاقامة تماثيل لهم وتسمية مدارس وشوارع بأسمائهم ووو...

-نعم لدي رسالتان مكتوبتان لرئيس الوزراء شخصيا كتب إحداها (الأحاسن) وكتب الأخرى الصحفي المعروف زاهد البياتي وانا انتظر ان يطلع عليها سيادته وفيها مناشدة للحكومة العراقية ببناء مدارس و شوارع باسم رموزنا العلمية والثقافية ... ولا اكتمك بان سيادة رئيس الوزراء أراد ان يزورني مرتين في إحداها حدث انفجار في فندق المنصور والاخرى رجوته ان لا يزورني بسبب الضروف الامنية الخطرة وقد تفضل فأوفد من يزورني نيابة عنه ، وهكذا فعل رئيس الجمهورية من قبل.

ومرة سمعت ان السيد وزير التعليم العالي ذكر بانه أهدى لمحفوظ300 الف دينار وزعتها على الفقراء قبل أن تصل إليّ... نحن لا نريد النقود نريد احدا يسال عنا يقول لنا هل تحتاج الى دواء هل تلفونك يعمل.. اي اننا نريد تكريما معنويا.

وقبل فترة زارني شخص من طرف الشيخ همام حمودي وقال لي سمعنا انك تريد بيع مكتبتك فأرسلت له رسالة مطلعها بيتان من الشعر

 

سلام على الشيخ الهمام مضاعف

            ولا زال منهلا بجرعائه القطر

يسائل عن شيخ كبيرهمومه

            تجرعه أوصابها فله الشكر

 

وأتممت الرسالة مخاطبا إياه بقولي

اما نحن فقد تعودنا الاكتفاء بالقليل  والقناعة بالموجود والرضا بالكفاف ولكن حولنا وحوالينا ومن حولنا الكثيرمن الاقارب والاصدقاء والأرامل واليتامى ضعفى ومرضى وعجزى يحتاجون كل شيء، ومن ذا الذي يستطيع الوفاء ببعض حاجاتهم.

ولكني كما قال الشاعر (أهم بأمرالحزم لو أستطيعه) ولا أستطيعه الى آخرالرسالة

وفي نهايتها أوصيته بالرموز، وذكرته بمصرالتي فيها طه حسين ونجيب محفوظ وذكرته بالمنفلوطي والزيات وتوفيق الحكيم وعباس محمود العقاد وفي العراق الكثيرمن الرموز وهم اضعاف ما في مصر في كل فن من الفنون وكل باب من أبواب المعرفة و لكن الظروف العامة والعالمية والدولية والعربية والإقليمية والاسلامية كلها تعوق أي عمل فيه تقديرإيجابي والله المعين.

 

*الآحاسن... ما أروع تلك المفردة من هو المرشح للدخول تحت ظلالها؟

-هم أصدقاء حسين علي محفوظ  وتلاميذه في العراق وهم في منزلة الأمناء  (جماعة الأستاذ أمين الخولي في مصر)  اقترح المرحوم الحاج عباس علي وهو من قدماء الأحاسن تسمية أصدقاء محفوظ بـ(الأحاسن) وهم نخبة من العلماء والأدباء والشعراء والمفكرين والمثقفين والوجوه في العراق والوطن العربي والعالم الاسلامي وفي الشرق والغرب يحملون أفكار حسين محفوظ وآراءه و يدعون الى ما يدعو اليه من محبة وتقارب وألفة ومودة وصداقة وهم جميعا يتبنون شعاره (الحب أجمل ما نعطي وأجمل ما نأخذ) و(الانسان بنيان الله في الأرض ملعون من هدمه) و(الدين هو الحب والحب هو الدين).

 

*تأملات صوفية ما أراها الان... ماذا أخذت منها وما أخذت منك؟

-أنا أحمل إجازة في التصوف تبركا.. وقمت برسم  شجرة الصوفية.. وقد منحني إجازة الصوفية السيد عبد الحجة البلاغي حامل لواء الطريقة العلية التي تنتهي إليها جميع الطرائق القادرية والرفاعية والنقشبندية والكسنزانية والمولوية وغيرها وأم الطرق هي الطريقة المعروفية وتنتهي اليها الطرق الصوفية وأمهات السلاسل في المغرب وشمال إفريقيا وفي الهند وتركيا وإيران وسائر البلاد.

 

*ماذا عن شجرة الصوفية؟

-هي عبارة عن شجرة تحوي أسماء الطرق وأقطابها وشيوخها والسند المسلسل المعنعن (عن فلان.. عن فلان).

 

*أرى دمعة على وشك السقوط كلما انتبهت الى محياك شيخنا الجليل هل هي من شدة الخشوع؟

-نعم هي من العاطفة والرقة والخشوع.. بل ان عيني مخزن عجيب للبكاء واشد ما يؤلمني ويجعلني أتمزق هو بكاء الطفل والمرأة.. اللذين أكرمهما كل الاكرام وأطالب بالاهتمام بهما وأنا أحترم أربعة كل الأحترام.. الأم والطفل والمعلم والطبيب... الأم تلد الطفل والطفل حين يكبر يصبح أما معلما وإما طبيبا، وو... تلك الدمعة التي أحاول تلافيها بضحكة... أحد الاصدقاء قال لي أجمل شيءعندك هي الدمعة وقال مرة سلام الشماع  دموع حسين علي محفوظ تمحو كل سيئاتنا وخطايانا.

 

*ربما اليتم الذي عشته مبكرا هو من أجّج فيك هذا الأمر.

-هي أسباب عديدة وربما أحدها اليتم... كما إن هناك آيات تبكيني (إنك في أعيننا)، يقول الله حين يخاطب موسى (إني معكما أسمع وأرى).. كيف لا أبكي إذن وفي القرآن مواطن سجود لا يفهمها الناس في كثير من العبارات والجمل  التي ترد فيه.

 

*ما اللقب القريب الى نفس محفوظ؟

-أحب الألقاب... شيخ بغداد.. وقال أحد كبار المفكرين البريطانيين لإبني علي ان أباك هو سفير حضارة بلاد الرافدين في العالم، وشخص مقرب آخر اقترح على رئيس الوزراء ان أمنح لقب سفير العراق اضافة الى وظيفتي كأستاذ في الجامعة و أن امنح جواز سفر دبلوماسياً... وانا اقول ان الالقاب عندنا تصطدم بشهوات الآخرين وهم يقولون أحيانا لماذا هذا الشخص ألا يوجد غيره واعتقد ان هذه أمورطبيعية وهذا من عيوب العراق ومن علامات أصالته انه لا يرضى عن أحد.

 

*العراقي لا يرضى عن احد هل هو الطموح الى الأفضل.

-هكذا أفسرها على الاقل لأقنع نفسي وأرتاح مرة وفي أوائل السبعينات في دورة مجمع اللغة العربية في القاهرة كانت هناك زيارات للمجمعيين واحدة في داخل القاهرة واخرى خارجها.. في داخل القاهرة كانت زيارتنا الى مؤسسة الأهرام و(هذه الحادثة ذكرتها للطلباني حين تفقد نجيب محفوظ) قال رئيس المجمع هل يعجبكم زيارة زميلكم توفيق الحكيم.... فذهبنا وسلمنا عليه وكان يجلس في الدور الرابع في مؤسسة الأهرام مرتديا بيريته.

وفي سنة1990 كانت مؤسسة الأهرام عرفت أعمالي المنشورة قد بلغت الالف وقالوا لي إنك مدعو على الغداء في الأهرام بصحبة محمد عبد المنعم خفاجي وهو كبير أساتذة مصر وعبد العزيز شرف رئيس القسم الثقافي في الأهرام.. وسألوني ان كنت أرغب في زيارة غرفة الحكيم وهي غرفة نجيب محفوظ من بعد شاهدت كرسيين قالوا لي ان الكرسي الذي خلف الطاولة وهو لتوفيق الحكيم يرفض نجيب محفوظ ان يجلس على كرسي الحكيم إحتراما وتواضعا وهذه هي مصر توقد النجوم ونحن مع الاسف من طبيعتنا اننا نطفئ الأنوار وانا ذكرت هذه الحادثة لانها ذات أهمية.

 

*أين حل الدهر بمؤلفات حسين علي محفوظ الان.. هل من جديد يطبع؟

(ودع عنك نهبا صيح في حجراته) مؤلفاتي غير جاهزة للطباعة وانا لا أقدمها حرصا على الناشر.. لانه لن يتمكن من بيعها فهي للخاصة وانا لا اريده ان يخسر.. مرة جاءني ناشر من لبنان وطلب طبع مؤلفاتي فرفضت قائلا له أنصحك ان لا تنشرمؤلفاتي.

 

*هل هناك من طرق باب حسين علي محفوظ في العراق لطبع مؤلفاته؟

-لا لم يطرق أحد بابي.. وأهم شيء عندي الآن مؤلفاتي السابقة فهي بحاجة لإعادة نشر.. وهي تمثل المؤلفات والدراسات الخفيفة وتكون في ثلاثة مجلدات ضخمة.. أما باقي الكتب الكبار فهي مجلدات ضخمة.

 

*الكثير من الكنوز الادبية والفكرية والتاريخية تعرضت للسرقة إبّان  الأحداث الأخيرة.

-كان تأثيرها كبيرا على نفوسنا..  فحين دخلت الى مكتبة  كلية اللغات والتي سميت باسمي وجدتها قد نهبت هي والقطعة التي تحمل اسمي وصورتي وكاد  يغمى علي  وانا مصاب بالنوبة القلبية.. أجلسوني على كرسي وكان هو الآخرمحطما ايضا فأسندوا الكرسي إلى الحائط.

 

*أسماء الامكنة في بغداد.. هل حضرتكم راض عنها؟

-زارتني لجنة للاستشارة واللجنة مكونة من ممثل لمجلس الوزراء و.... و... و... و... وقلت لهم إن أسماء بغداد يجب أن تنطلق من خمس دوائر هي دائرة بغداد ودائرة العراق ودائرة العالم العربي ودائرة العالم الاسلامي ودائرة العالم..  لتضم المسميات مشاهير بغداد ومشاهير العراق ومشاهير العرب ومشاهير الاسلام ومشاهيرالعالم.. وقلت من المستحسن جدا أن يوضع اسم أحد المخترعين الكبار ضمن قائمة المسميات وإن فعلوا فهذا سوف يدل على أواصر الصداقة والألفة والمحبة والتقارب والتقريب... قدمت لهم تلك النصيحة كذلك قلت ان الاسم يجب ان يكون قريبا من المسمى، يعني أن لا يسمى شارعنا مثلا باسم نزار قباني.. اي ان تكون هناك صلة بين الاسم والمسمى.. وقد وعدوني بإرسال خرائط بغداد والكاظمية وأنا طلبتها لتقديم المشورة فقط.

وعندما يسمى شارع ما باسم مؤرخ عربي يستحسن ان يكون لهذا المؤرخ علاقة بالمكان أو لاي أعتبار آخريؤهله لحمل اسم هذا الشارع.

 

*الذاكرة البغدادية تتعرض الان الى الإهمال والنسيان.

-هذا الأمر طبيعي، فهذه سنة الحياة.. علماء الطب يقولون ان كل شيء يتجدد الا خلايا الدماغ ما ذهب منها ذهب والذاكرة تتبع الدماغ كيف نستطيع استعادتها.

*الملامح والآثار القديمة بدأت بالاندراس أيضا.

-أحيانا بدعوى التجديد وجميعها تضر الآثار.

*ما دور العلماء والمؤرخين في هذا الأمر؟

-مثلي انا لا يملك الا الدمعة والبكاء مثلما بكت نجاة وأبكت معها أباها.

 

*الذي يرى العراق قبل سنوات ويرى هذا الدمار الذي لحق به وبتراثه الان تتولد لديه مشاعر قاسية ومخيفة؟

-ليس مهما ما حصل وهذه تحصل ويحصل ما هو اكبر منها لكن الأصالة العراقية تبقى ويبقى فيها المتانة والقوة والخير والجمال، مرة قال لي عمي رحمه الله.. انك افضل من جدك الشيخ حسين وكان اول قادم للعراق من لبنان هوجدي الشيخ حسين بعد هجرتها من الحلة الى لبنان قدم وكان عمره12 سنة.. إستقرودرس في الكاظمية وقيل إنه أكبرعلماء زمانه على الإطلاق....... وكان يريد بهذا ان يشجعني وقال لي انك تمتلك موسوعية لكن في زمان جدك كانت ثقافاتهم محصورة في علوم محددة الى آخره من التبريرات.. وكان يقصد بهذا ان العراق فيه الان ما هو افضل من علمائه السابقين.

 

* العقول العلمية تهاجر الان حتى يكاد  يفرغ منها البلد الا ما ندر.

-تبقى هناك وتسهم في الحضارة العالمية... الطبيب او عالم الذرة الذي يكتب بحوثا في المجلات العلمية هو يسهم في الحضارتين العالمية والعراقية في أي مكان يعيش فيه داخل  العراق او خارج العراق.

 

* شيخنا منذ عدة سنوات وانت تعيش عزلة هل انت سعيد بهذا؟

-هذه عزلة ظاهرية الحمدلله ونحن طبيعتنا العزلة والوحدة لكني أقضي جل وقتي في القراءة والكتابة وإستقبال الضيوف وتحيتهم.. واقول لك رغم العزلة التي اعيش لكن اخبار بغداد والعراق تصلني.. بالامس وصلني تقرير رسمي عن أحداث كربلاء فعلى الانسان ان يكون متابعا لكل شيء ولا يصح ان يكون بعيدا.. والعزلة تكون احيانا بعيدة عن ممارسات الحياة اليومية والحياة الاجتماعية لكن ليس معناه الابتعاد عما يحدث في البلد.

 

*هل لديك هوايات اخرى بعيدة عن الجو الذي عرف به محفوظ؟

-انا رسام وتشكيلي وما زلت امارس تلك الهواية رغم إرتجاف يدي الا انني استطيع ان ارسم دائرة واضع النقطة في مركزها تماما.. كذلك مستعد ان ارسم خارطة العالم علما باني تركت الجغرافيا منذ الثانوية.

 

*ألم تنقطع عن تلك الهواية وما زالت رفيقتك حتى الان؟

-اذكر اني وفي ليلة واحدة عملت العديد  من التصميمات التشكيلية  بقلم الرصاص احتفظ بها حتى الان.

 

*هذا يعني أ'نك على علاقة جيدة  بالفنانين التشكيليين في العراق؟

-أعمالهم بارعة وانا أحتفظ بصورة رسمها لي بقلم الرصاص شاكر حسن آل سعيد وكنا في دار المعلمين العالية، هو في قسم الاجتماع وانا في قسم اللغة العربية وفي مكتبة الدار كنا نقضي ساعة إجبارية في المطالعة فيها كل ليلة، كذلك جواد سليم كانت تربطني به صحبة  وتأكدت لي حين طلبت منه ان يرسم لي شاعر الانسانية العالمي فضولي البغدادي.. فحين إشتركت في ذكراه المئوية في أذربيجان في باكو وصفت له الفضولي فرسمه وتحتفظ بها باكو في متحفها  وجواد سليم يعتبر نحاتا ورساما ومفكرا تشكيلياَ، وهكذا آخرون ، والدروبي كانت تربطني به علاقة وخؤولتي السادة الوردية كلهم من أعلام الفن والرسم وو، والبقية أعرفهم من خلال أعمالهم.

 

*والخطاطون؟

-كل الخطاطين تربطني بهم صداقة.. وانا أعتبر الخط من الفنون المهمة جدا وعندي دراسات كثيرة عن الخط العربي.

 

* مرة ذكرك الفنان سالم حسين بخير في إحدى القنوات الفضائية وعرض صورة له معك.

- سالم من مؤرخي الموسيقى العراقية لكن كتابه ليس لدي مع الأسف.. وهذا ليس بغريب فانا لي علاقة كبيرة بالموسيقى فانا اول انسان ألف معجماً للموسيقى طبع مرتين مرة باسم معجم الموسيقى العربية في الستينات في مؤتمر الموسيقى ومرة اخرى طبع في السبعينات باسم قاموس الموسيقى العربية.

 

*ماذا كانت ردود افعال المعجم على الحركة الموسيقية في العراق؟

-لا أعرف.. وقيمته تعرف من بعد وهو عمل لغوي وتراثي ويستطيع الانسان ان يؤلف مئة كتاب من هذا القاموس في يوم واحد لاني جمعت فيه خلاصة الآلات الموسيقية الموجودة في التراث وكانت شهرزاد قاسم حسن وهي باحثة تعنى بالتراث الموسيقى زارتني وكتبت عن المعجم مقالة مفصلة ومهمة باللغة الفرنسية.

ونعرف ان اهم مؤلفي الموسيقى الكبار هم الكندي والفارابي وابن سينا ويأتي بعدهم صفي الدين البغدادي مؤلف اهم كتابين في الموسيقى وهما كتاب الأدوار والشرفية في الموسيقى...مرة عزف سلمان شكر معزوفة في المانيا نالت إعجاب الجمهور وحين سألوه من اين اتيت بهذا فقال اخذته من كتاب نشره حسين علي محفوظ وفيه هذا الشعر مع النوطة.

 

*والشعر أنا أجزم إنك كتبته؟

-نعم أكتب الشعر.. ولدي قصيدة كتبتها عن العراق واهديتها الى ولدي علي وأمه.

 

*من يروق لك من الشعراء؟

-المتنبي والرضي خاصة. أنا أهتم بالشعرقبل أن أهتم بقائله.

 

*على ذكر الشعربعض المفكرين والمؤرخين ينسبون المتنبي الى السلالة العلوية؟

-المتنبي ليس من أهل البيت... ويكفيه  إنه قال..

إذا لم تكوني بنت أكرم والد

            فإن أباك الضخم كونك لي أما

لكن المفكرين والمؤرخين الثلاثة وهم محمود أحمد شاكر من مصروإبراهيم العريض من البحرين والملاح من العراق يعتقدون إنه من العلويين.

 

*أبو نؤاس الذي أُطلق أسمه على واحد من شوارع بغداد.

-يستحق أن يسمى هذا الشارع باسمه فهو احد شعراء العربية الكبار اما الامور الاخرى فاقول

_(كفى المرء نبلا ان تعد معايبه).

 

*هل كانت تجمعك علاقة بالشاعر الجواهري؟

نحن أسرة علمية يعود تاريخها في ما لدينا من وثائق (في المرجعية وفي العلم) الى القرن السادس وهم أسرة علمية وعلاقتنا بهم علاقة اسرة علمية قبل ان تكون علاقتي به كشخص.. جده الشيخ محمد حسن مؤلف أعظم كتب الفقه في العصور المتأخرة وهو (جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام) وهذا الكتاب نسبت الاسرة اليه فكانوا يقولون صاحب الجواهر ثم آل الجواهري ثم الجواهري.

كا ن جده شيخ محمد حسن صاحب الاصول في الفقه يزورعمتنا الكبرى العلوية الهاشمية حين يزور الكاظمية (وهي أم الشيخ جابر الكاظمي) والشيخ محمد حسين صاحب الفصول في الأصول.. اي ان هناك علاقات قديمة تجمعنا

اضافةالى كونه أديبا وانا منسوب لأسرة  العلم والادب فان علاقتي به إعتيادية لم تكن تربطني به صحبة طويلة لكنها معرفة عائلية وحين تعرضت أسرته للتحقيق في نسبها كتبت دراسة طويلة عنونتها بـ(قدمية آل الجواهري في العراق وعروبة أصوله الحديثة) ولا اعرف هل اطلع عليها ام لا وماذا كان تعليقه عليها وقد نشرها أحد المهتمين في ترجمته لرباعيات الخيام، والجواهري لا يختلف عن علي الوردي فهو لديه ورديات وذاك لديه جواهريات.

 

*ومن الشعراء الشباب... هل هناك من تشير اليه؟

-أنا أتحاشى التعديد والقول تعجبني القصيدة الجيدة وليس الشاعر الجيد.

و يهمني المعنى وما يحويه.... في احيان كثيرة تعجبني قصائد شعبية وتفعل بي فعل السحر وكذلك الامربالنسبة للشعر الحروالعمودي.

 

*المجالس الادبية إختفت الان في بغداد في وقت كانت على أوجها وتعقد خفية دون خوف من السلطة آنذاك وأعين الرقيب.

-إختفت بسبب الظروف الامنية.. وهناك في الكاظمية الآن مجلس الصفار الثقافي ، في السبت الأول من كل شهر شاورني الرجل، واوضحت له سلبيات وإيجابيات المجالس ومحاضرة هذا الشهر عن بغداد بمناسبة يوم بغداد.

 

*ما تعليقك على الكتب والاصدارات في العراق والوطن العربي الان؟

-من جملة همومي الان.. ان الكثيرمن المطبوعات عربية كانت اواجنبية لا اعرف به علما باني أقرأ في العديد من اللغات الاجنبية.. اتمنى ان يصلني كل مطبوع يظهرفي الساحة.

اتساءل هل فكراحد بمحفوظ وباربعة او خمسة من امثاله وهم غدا مودعون مسافرون راحلون حين يأتي مطبوع الى العراق او حين تاتي مكتبة سيارة او دورنشر، فانا اعاني من صعوبة الخروج من الداربل حتى الحركة صعبة علي من الباب الداخلي الى الباب الخارجي امشي ببطء وعناء واحيانا بتعب واعتقد ان ليس كثيرا على تلك الدور ان ترسل لي كتبها ثم تطالبني بالثمن.

 

*ما يصلك الآن من مطبوعات ثقافية وتاريخية وفكرية هل انت راض عنه؟

-لا، الأجواء العربية والعراقية فقيرة رغم ان العالم العربي طبع الكثيرلكنه فقيرإذا قسناه بالعالم، اذكر مرة انني طلبت من إبني ان يفكر في طبع عمله الماجستير قال لي صباح اليوم التالي اننا تناقشنا في الامر بالامس لقد تغيرت اموركثيرة هذا هو العلم في العالم.

 

*هل تقصد عدم الجودة في الكم ام النوع؟

-في الاثنين.. ففي البلدان الاوربية تصل الى الدور مطبوعات لا يتمكن القارئ من اللحاق في قراءة ملخصها حتى.. وهذا ليس بشيء سهل هكذا هو العالم.

 

*ما السبب في رأيك في هذا الانحسار الذي تشهده الحركة الثقافية والعلمية في العراق الان؟

-هذه تشخيصها يتولاه غيري.. ويبقى الانشغال باليوميات والمحن والمتاعب من جملة الأسباب.

 

*هل أنتم راضون عن المؤرخين والباحثين الشباب من الجيل الذي أعقبكم  بجيلين او ثلاثة؟

-الكثيرمنهم ممن يكتبون بحثا او تحقيقا بعض أعمالهم تستوجب الثناء والاطراء ولا يجوز ان نبخس الناس أشياءهم بل يجب أن نسعى لتقييم أعمالهم لكنني منذ مدة أمتنع عن ذكر الاسماء انا وعلي الوردي رحمه الله ثبت عندنا ان ذكر الاسماء يوجب الغضاضة وأعمارنا الان أعمار نسيان وأنا لست في مجال إعطاء شهادة.

نتمنى ان يكونوا معنا لنغنيهم عن التعب وندلهم على الطريق.. حتى لا يخطأوا في المكان الذي أخطأنا فيه.. وأشير لهم على النقاط التي استوقفتني،  والسير في هكذا طريق بالذات يحتاج الى كل شيء.. وبالتالي نحن لا نطلب منهم أن يكونوا أكبر من محنهم وآلامهم.

 

*من يستحق ان نطلق عليه حسين علي محفوظ آخرمن جيل الشباب؟

-للاسف لم يستطع أحد ان يسلك سيرتي في التأليف والتحقيق والبحث.. طلابي فضلاء باعتبارهم اولادي لكن لم يستطيع احد منهم ان يكون صورة الاستاذ، لم يستطع أحد ان يسلك سيرتي في البحث ا كتفوا بموضوعات أبحاثهم وفي النهاية ما إستطعت ان أخرج موسوعيين.

وبرأيي ان لهذا الامر أسباباً عديدة اولا ان البيت الذي أخرج محفوظ والمدينة والمكتبة تختلف عما هي عليه الان.. كان المطلوب منهم ان ينجزوا المراحل الدراسية بالدرجة الأساس على أكمل وجه. لكن يمكنني أن أقول لك إن منهجي في التحقيق وبعض أعمالي وجدت لهما مقلدين أتقنوا التقليد وإستطاعوا ان ينجزوا شيئا.

 

*دكتور محفوظ يلتقي ببسطاء المجتمع والعامة مثلما يلتقي بأفاضل وعلماء الناس.

-البسطاء هم قاعدة المجتمع وهم يحبونني كثيرا.. احدهم كان عنده سيف  في سنة1990 عندما كنا محتجزين في بريطانيا خرج مع سيوفه وقال هذه لعمي محفوظ (أخاف ما يخلوه يجي حتى انا أفديه بتلك السيوف) هكذا مشاعر لا تجدها عند الكثيرمن الناس وهي مهمة جدا بالنسبة لي ولهذا فان بسطاء الناس احبهم وأحترمهم وأقدرهم وأقف لهم واوصلهم الى الباب.

بل حتى السارق لديه أخلاق، مرة أتى سارق على بيت امراة فقالت له(تفضل خويه شتريد) فلم يسرق وحين سألوه قال وهل اسرق بيت اختي ومرة كان لدينا لص في المنطقة اسمه عباس عزيزة رحمه الله ادركته حين كنت صبيا وكان يضحك وهو يراني لا أعرف السباحة في النهر فقال ما به الشيخ (ولفظة الشيخ كانت تطلق علينا منذ الطفولة) فقال هل السباحة صنعة إفرنجية انها سباحة واعتبر السباحة شيئاً بسيطاً، ويروى عن بيت أسد الله ان شخصاً جاء من بغداد يؤمن عنده ليرات ذهب فقال له ان جاري لص يجب ان اخبره ويقصد عباس عزيزة الذي تاب وحج بيت الله في ما بعد.. فذهب اليه وقال له واحد بغدادي يريد ان يؤمن عندنا ليرات ذهب.. فشاهده ذات فجر يجلس على(التيغة) فقال له ماذا تفعل قال انا اجلس كل ليلة هنا حتى لا ياتي حرامي ويسرق الليرات، مثل هذا الرجل لايستطيع ان يدخل لص في محلته لانها في حمايته.

وألقيت بهذا الخصوص محاضرة في أمانة بغداد عن أخلاق بغداد وقوانين بغداد وألقيتها كذلك في مجلس الخاقاني.. قلت فيها ان أخلاق بغداد تعتمد على قاعدتين أساسيتين وهما الغيرة والجيرة.. بذلك يجب غرس روح الاخلاق في أولادنا بما نستطيع من أخلاقنا ونحن نعرف ان ليس جميعها ممكناً أو مطلوباً لكن القسم الاعظم منها مطلوب ومرغوب ويراد لاستمرارية الحياة والتأكيد عليها لمنع تلك الصراعات التي تشب في البلد الآن.

 

*كنت اول من كتب مقدمة لكتاب الكافي... كيف كانت ردود الأفعال حينذاك؟

-هي من المقدمات التي اعتبرت منهجا لكل من كتب في هذا الموضوع واعتبرت مصادرها مصادر لدراسته وبحثه وكل من كتب عن شخصية إسلامية اعتبرها منهجا.. وكان كتاب الكافي قد حقق لاول مرة في الخمسينات من قبل الشيخ الغفاري.

-كذلك الحال بالنسبة لكتاب المتنبي وسعدي وفي الحقيقة ان كل من الف في الادب المقارن استند على هذا الكتاب وهذا الكتاب يبين أثراللغة العربية والثقافة الاسلامية في الآداب الغربية وفي سعدي خصوصا.

 

*كذلك كتبت عن فرقة الإحسائية.

-هم من الشيعة الامامية يختلفون مع الأصوليين في بعض المسائل العلمية والفكرية..

القرآن بين أيدي المسلمين هو قرآن المسلمين جميعا وجميع المفسرين من الشيعة لا نجد عندهم غير هذا القرآن الذي بين أيدينا وليس يصح إعتماد الأخبار الشاذة اما مصحف فاطمة الذي يتهم به الشيعة فهو كتاب أملاه رسول الله (ص) وكتبه علي(ع) بخط يده والمصحف هو مجموعة الصحف.

 

*علي الوردي.. أعرف منذ زمن بعيد انك تحمل العديد من الذكريات المشتركة معه... ذكريات الطفولة والشباب والجامعة.

-هناك أشياء لا يعرفها إلا قلة من الناس ومنها إنه إبن عم والدتي، وهو تلميذ والدي والذي رباه ليس عم والدتي (أبوه) بل ان ابي هو من رباه، والوردي كان من الامثلة الصحيحة الصادقة لطلب العلم في سن متقدمة درس في مدرسة الالسن (مدرسة اللغات) ونال فيها درجة عالية وسافرالى الجامعة الامريكية، وعاد الى العراق وكان أستاذي في مادة (أحوال العراق الاجتماعية) في الثانوية المركزية وهذه أمورالقليل من الناس يعرفها.

الوردي إهتم بمصدرين أساسيين في معرفته وهما القرآن الكريم والحديث الشريف والسنة النبوية.. المؤسف ان بعض الناس يقولون انه كان بعيداً عن الدين... وهو لم يكن كذلك أبدا.. وهنا لا أتحدث عن الالتزام فالالتزام قضية أخرى.. كان تشخيصه للمجتمعات المعاصرة تشخيصاً دقيقاً ومن الأمور الدقيقة جدا لديه هي شخصية الفرد العراقي، وموضوع العقل البشري، والحضارة والبداوة، وازدواج الشخصية وهذه أمور بنى عليها نظريته الاجتماعية.. كان الوردي صديق المجتمع وهو يجالس ويعاشر بسطاء الناس وكان يعتمد على التدوين حين يسمع موضوعا يستحق ذلك يخرج ورقة من جيبه يكتب ما يحتاجه بدقة وإمعان.. وهو رحمه الله لا يرضى ان يتحدث أحد في محاضرته.. ومرة شاهد أحدهم يتحدث مع زميله وحين سأله قال اريد ان اطلب منه ورقة فرد عليه انت تستمع لمحاضرة وتريد ورقة وقلماً.. وهذا هو الطبيعي لدى من يحضر محاضرة علمية.

يكره النحو مع ان كتاباته لا تحمل خطأ نحويا.. كان يأتي من بيته في منطقة الأعظمية ماشيا وهو (والليل إذا سجى) يكررها مع نفسه بصوت مسموع وحين سأل  قال انا أصلي ويقصد مروره على الجسروهو يردد تلك الآية.. وتنقل عنه رحمه الله نكات ونوادر كثيرة.

 

*هل انت راض عمّا دونه في كتابه لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث.. هل ذكرفيه دقائق الأمور؟

-ارجو ان تعرفوا باني لا أقرأ الكتب جميعا بل أقرأ ما أحتاجه.. بالنسبة لهذا الكتاب هو جهد كبير ويفي بالغرض الذي كان يريده المؤلف ولكن تبقى عندي ملاحظات عليه.. اما رضاي من عدمه هذه مسألة ليست بذات قيمة.. لكن أستطيع القول إن مؤلفاته جميعا  تمثل المستوى الأعلى في مادتها.

 

*كيف تفسرون بعد خمسين سنة أن تكون كتبه هي الأعلى مبيعا؟

-كان رحمه الله يريد لكتابه أن يصل  الى كل الناس بأبخس الاثمان.. كان يريد لكتابه ان لا يكون أغلى من ثمن تذكرة سينما في مقعد عادي ليشتريه الناس جميعا... وكان يردد هذا القول دائما، كان يخاطب فيه مختلف فئات المجتمع... الاديب الكبير والفنان والشخص الاعتيادي.

 

*على ذكر الكتب سمعنا ان الوردي حين كان يستعير منك كتابا يرجعه مجلدا.

-نعم وتلك ظاهرة حضارية وقد عرف عنه الدقة والترتيب والاعتناء بالكتاب.

 

*هل كان كشافا ام مربيا؟

-كان مربيا لعامة الناس وعندما كان يسأل ماهو الدواءلامراض المجتمع يقول ان وظيفتي هي ان ادرس الحالة الاجتماعية أما دواؤها فعلى المصلح الاجتماعي.. وهو بهذا يعد نفسه باحثا ودارسا للمجتمع.

 

*في زيارة سابقة اخبرتنا ان المقبرة التي دفن فيها الوردي أسميتها بمقبرة العلماء... وتلك المقبرة تقع في جامع براثا، وكان يدفن فيها الأطفال.

-نعم هي الان مقبرة الكبار جواد علي ، طه باقر، علي جواد الطاهر، علي الوردي وعباس علي، ومستشرق جيكي درست عنده اللغة الألمانية يومها.. أسلم واستبصر كذلك دفن فيها محمد علي آل يس وشخص بغدادي قديم قرأت اسمه في كتاب عن بغداد كتبه رجل بغدادي عن احد اصحابه يقول ان الاول دفن في براثا ايضا، وبهذا يصبح عددهم ثمانية ولهذا سمّيتها مقبرة العلماء وكتبت في وقتها مقالة طالبت فيها بعمل نصب تذكاري لهم ومكتبة.. من المؤسف اننا لا نمتلك هكذا ثقافة في العراق.

 

*هل حدث عبث في تلك القبور إبان النظام السابق؟

-لا.. لكني أعتقد ان المرحوم علي الوردي دفن بالقرب من الجدار ولا اعرف ان كان قد نقل الى مكان آخرمن نفس المقبرة.

 

*أغلب  الفوز  هذا العام هو من نصيب العراق في الغناء وفي الادب وأهمها ما حدث في أمم آسيا.

-نعم يستحق العراق كل هذا الفوز.. ولقد أهديت الفريق الفائز مصاحف.. وكنت قد هيأتها لهم.. ما شاء الله فقد بيضوا وجوهنا.. وهذ هو العراق بلد الحضارة.. فما يقوله علماء الآثار من  ان عمر حضارة العراق هو ستة آلاف سنة خطأ وأنا أقول خلاف ذلك.. وارجح ان يكون عمرها أكبر.. فقد كان الانسان الاول يرسم على الكهوف الآلات التي يصطاد بها.. والقيام بتلك العملية هو حضارة ما قبل الحضارة وبهذا فهم خلفوا آثارا ولايشترط ان تكون الاثارهي بناء مدينة مثلا.

 

*ماذا تتوقع ان يكون مستقبل العراق؟

-كل خير ان شاء الله رغم اني وفي ليلة ميلادي في الثالث من آيار سنة2003 وكانت الدنيا مظلمة جدا وصفت حال الماضي والحاضروالمستقبل بقولي

(_عجوز عمياء تبحث عن فحمة سوداء في حجرة ظلماء في ليلة ليلاء) لكن ثقتي بالله عز وجل وثقتي بأصالة العراق ان شاء الله ان يكون أفضل من ماضيه وحاضره.

 

نجاة عبد الله


التعليقات

الاسم: د. رشاد الابراهيمي
التاريخ: 13/04/2015 11:47:56
شكراُ للمبدعة الزميلة نجاة عبد الله على نشر مقابلتها المهمة للمرحوم العلامة محفوظ رحمه الله عز وجل فقد ذكرتنا بسجايا وعلوم العلامة الذي افتقدناه انساناُ وعالماُ واباُ تعلمنا منه اشياءاُ كثيرة طبعنا عليها والحمد لله مع التقدير ... الدكتور رشاد الابراهيمي ـ اعلامي وباحث ـ

الاسم: حميد الرهيف
التاريخ: 07/08/2014 18:16:38
في هذه الفترة تمر علينا فاجعة اليمية الا وهي هدم قبور الائمة وكتب الدكتور الرائع علي الوردي في هذه الفاجعة المؤلمة في كتابة دراسةفي طبيعة المجتمع العراقي مااروع ماقيل .قال لايزال الوهابيون يعتقدون ان في مقدورهم اصلاح عقائد الناس عن طريق السيف والمذابح .وقد استخدم هذه الطريقةكثير من السلاطين قديما فكانت النتيجة على الضد مما ارادوا .ان استخد ام السيف في تغير عقيدة ما يؤدي الى استفحال تلك العقيدة في قلوب اصحابها والى زيادة تمسكهم بها.هدم الوهابية مراقد الائمة في البقيع وظنوا بانهم قضوا عليها قضاءا تاما.ومادروا تلك المراقد قد ازدادعمرانها في القلوب.انها ازيلت من على وجه الارض فنمت في اعماق النفوس وسياتي اليوم الذي تشيد فيه تلك المراقدمن جديد وفيها الذهب والزخرف اضعاف ماكانت علية من قبل

الاسم: حميد الرهيف
التاريخ: 07/08/2014 18:08:39
السلام عليكم

الاسم: حميد الرهيف
التاريخ: 05/08/2014 21:23:48
ابذل جل اهتماي بالفيلسوف والاديب حسين علي محفوظ ومااعرف عنه الكثير

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/11/2008 22:01:15
الشاعرة الرائعه والاعلاميه المميزه نجاةعبد الله....
دائما تنتقين مواضيعك بجماليه تشي بروعه الفكر العراقي الاصيل؛وانت تحاورين العلامه شيخ بغداد، أستاذ الأجيال، المفكر الانساني الدكتور والبروفيسور... حسين علي محفوظ
أتساءل لماذا لايستفاد من فيوضات علمه بوضع مناهج تاريخيه حقيقيه غير مشوهه؛أين وزارة التربيه والتعليم العالي من ذلك؛اين دور وزارة الثقافه،ومراكز البحث العلمي....إذا اردنا تكريمه هو اشرافه على منهج تاريخي علمي يتسم بالموضوعيه ونقل المعلومه التأريخيه بلبوسها الحقيقي بعيدا عن التزوير الذي مارسه الفاشيست في عهدهم الزيتوني المدمر للفكر والثقافه....

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 22/11/2008 06:11:19
اختي الغالية ما ان قرأت لك الا وبكيت
ساطبع رسالتك تلك واعطيها للعلامة محفوظ
محبتي واعتزازي الدائم بك

الاسم: د.ميسون الموسوي
التاريخ: 21/11/2008 16:21:09
لكل عالم وباحث قبلة وقبلة علوم عصرنا العلامة وموسوعة المعارف الشيخ الجليل شيخ الادب العربي والشرق حسين علي محفوظ سيدنا ومولانا النبيل ...لاتبتاس بباتي وعرابي لقد عهدتك كما انت دائما منبع الصبر ومنبع الامل ومنبع الاشراقة الجميلة والطرفة الحاضرة ...وحين كنت قريبة منك في مرحلة الدكتوراه انهل واغرف من معارفك وتقربت من المقربين لك عرفت كم هي الالاف المؤلفة بل الملايين التي تصلك لتوزعها قبل وصولها ولا تدخل منها مثقال ذرة لبيتك الكريم بخلق اهل البيت اجدادك العظام وهذا الشبل من ذلك الاسد ...كنت اتمنى ان يسعفني ظرفي وحظي لاكون البنت التي لم تلدها لك ام علي ترعاك وتتلمذ على قيمك الاصيلة وطرققك في البحث لكنك خبير بي اني كسندباد لايسعني مكان وزمان ارتضى لي قدري ان اافترش الغربة واتلحف الاغتراب ....ادام الله ظلك ياابا علي ياشيخ المعرفة ومشعل النور ومن عمري على عمرك ياسيد الزهو والعفة... ولو قدر لي لاكون ناشطة في الادب وعد علي فتح معهد باسمك يدرس مؤلفاتك وينير درب الاجيال ساجعله جسر الشرق والغرب ادعو لي مولاي ولابد ان تتذكر اني احمل معي تلك الشعرة من كساء الكعبة المشرفة التي اهديتني اياها يوم حصولي الدكتوراه اينما حللت واينما نزلت فهي تعويذتي المحفوظية ... انا دائما بحاجة لدعائك الكريم بباتي وتاج راسي.... ولايسعني الا ان اشكر حبيبتي صديقتي الرقيقة الشاعرة والاديبة المميزة نجاة عبدالله على هذا الحوار الخالد وفقكما الله واطال في عمركما

الاسم: عمار العامري - كاتب واعلامي السماوة
التاريخ: 20/11/2008 16:53:06
التفاته كريمة من كاتبة عزيزة نحو استاذ الاساتذة وشيخ بغداد بحق البرفسور محفوظ بوركتي يا سيدتنا نجاة عبدالله

الاسم: عبدالله الجنابي
التاريخ: 14/11/2008 21:19:37
الشاعرة الاديبة الشاعرة المبدعة نجاة عبدالله
اخذت العراق ومن احبوه معك في رحلة حب الى هذا العظيم فكان اللقاء عظيما لرجل عظيم في بلد عظيم
ايتها الاخت نجاة : كل عراق يتمنى ان يكون معك وانت تحطين على روضة العلم والادب والفكر ، شكرا لهذه الالتفاتة الجميلة ، امد الله في عمر علامة العراق المحفوظ . ووفقك الله .
عبدالله الجنابي

الاسم: سلام المهندس
التاريخ: 13/11/2008 12:01:41
الف شكر اخت نجاة على الحوار مع استادي الكبير الدكتور حسين ومن رأيت الصورة غرغرت عيني من الدمع هو مدرسي في الادب الفارسي في كلية اللغات سنة 88-92 لك كل الاحترام لمجهودك الكبير في الحوار

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 19:32:36
الناقد المبدع وجدان عبد العزيز
شكرا لتواصلك .. هذا ما تمكنت من تقديمه لقامة مثل العلامة حسين علي محفوظ .. وما تبقى فهو متروك للعراق

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 19:26:29
القاصة المبدعة اسماء محمد مصطفى .. شكرا لك.. العم محفوظ دمعة بغدادية تضيء الاجيال القادمة بصفائها وصدقها وعراقيتها الخالصة .. ويستحق مناان نبذخ في محبته .
مودتي واعتزازي

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 17:40:12
الاخ العزيز منذر .. شكرا لك .. اتمنى ان اعثر على الحوار الذي اجريته معك قبل اعوام لنعيد نشره ..
كما اتمنى ان تدوم ضحكتك وان كانت ليست من القلب هذه الغربة .

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 12/11/2008 16:45:21
تحية الورد
من الوفاء ان نكتب عن رموزنا الكبيرة ، فكيف بشخصية كالعلامة حسين علي محفوظ.
تحية لك نجاة ، لهذا الحوار

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 12/11/2008 15:08:08
شكرا لك ولجهودك في اظهار مكانة علماء العراق وشيوخ الكلمة
ايتها الشاعرة الرائعة

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 14:10:04
اخي الحر منذر .. كيفك .. شكرا لتواصلك معي انا اتابع كل ما تكتب ، وكل ما اتمناه ان لا تغيب الضحكة عن قلبك .. سوف ابحث عن الحوار الذي اجريته معك واعيد نشره لكن ما سوف يؤلمني اني لا امتلك صورة معك .. دمت بخير .

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 11:59:10
السيد عدنان الشطري
شكرا لكلماتك الجميلة سوف اسال الشيخ محفوظ كما طلبته
اتمنى لك دوام التوفيق

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 11:57:47
الشاعرة الرقيقة وفاء عبد الرزاق
شكرا لك واضم صوتي لكما انت والسيدة المزوري واحلم حقا ان يهجر بلدنا السواد حتى وان سبى العباد
شكري ومحبتي لك

الاسم: نجاة عبدالله
التاريخ: 12/11/2008 11:53:11
الاخت العزيزة زكية المزوري .. شكرا لامانيك التي لا اعتقد انها سوف تتحقق .. ما دام الوقت من حديد وليس من ذهب ... محبتي الدائمة لك ودمت بكل خير

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 12/11/2008 11:02:07
تحياتي إليك يا أختي العزيزة نجاة عبد الله , أنت محاورة ذكية , وشاعرة رائعة , أتذكر حوارك النادر معي , وأتمنى أن نعيد نشره .. أحييك دائما مع اعتزازي

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 12/11/2008 08:15:02
الحبيبة نجاة



شكرا لك يا غالية بما قدمته من فضل لنا وتعريفنا بعلاممه بهذا الحجم
ولكني اقول للاسف هو الخط المستقيم في الزمن الاعوج

له حفظ الله ورعايتهولك مني الكشر والمحبة واضم صوتي لصوت اخيتي زكية المزوري

الاسم: عدنان طعمة الشطري
التاريخ: 12/11/2008 08:12:45
الزميلة العزيزة نجاة
احييك على هذه المقابلة مع علامة العراق المعتبر والتمسك ان تفاتحي العلامة المعتبر عن امكانية قراءة سيرة علي الوردي ومذكراته التي كتبها ولم تطبع لحد هذه اللحظة على اغلب الظن .. كنت التقي بعلامة العراق الدكتور على الوردي في بيته في حي المغرب في منطقة الاعظمية وقرب كلية القانون او في كلدار الحضرة الكاظمية المقدسة او في محل ابن عمه صفاء الوردي لصياغة الذهب .. كان كثير الاستشهاد بالدكتور حسين علي محفوظ لما يعرض بعض المسائل الاجتماعية والسياسية ولي والدكتور الوردي ذكريات عديده , منها وبعد انتفاضة اذار 1991 ولما هربت من جنوب العراق الذي كان يتعرض لحملات اعتقال عشوائية من قبل ازلام اجهزة النظام البائد , وصلت الى بغداد وفي اليوم التالي اتجهت الى بيت دكتور علي الوردي رحمه الله فجلست في مكتبه وكان في غاية الدهشة كيف وصلت الى بغداد وسط هذه الاجراءات الامنية المشددة , ولكنه لم يدع الوقت يمضي دون فائده طلب مني ان اروي له تفاصيل ما جرى عن الانتفاضة وكان يدون كل شاردة وواردة ..بعض الاوراق التي تخص سيرته اطلعت عليها ولكنه اخبرني انه لايستطع ان يجعل اي امرىء يقرا بقية ماكتبه من ذكريات واحداث ومواقف .
التمسك يانجاة حبذا لو تسالي العلامة محفوظ عن هذه المخطوطة ان وجدت مع ارق التحايا لك وعمرا مديدا لعلامة العراق الدكتور حسين علي محفوظ

الاسم: زكية المزوري
التاريخ: 11/11/2008 23:01:15
الله عليك يانجاة .. مبدعة بحق جزاك الله خير الجزاء ، سبقتني بالخير في لقاء منبع المعرفة وجبل العلم العلامة حسين علي محفوظ اطال الله تعالى في عمره ، ولعنة الله على زمان يهمل فيه العلماء حتى يصدأ مزلاج ابوابهم فلا يكرم العالم لا في حياته ولا بعد موته، والله لو كان هذا العالم الجليل في دولة غير العراق لأثقلوه بالذهب والفضة وطرحوا عليه النعم وجعلوه وجهة للمشاة والركبان
واتمنى ان تعرف حكومتنا الحديثة أن عراقا بلا علماء كبستان بلا ماء




5000