..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السجين

آمنة بريري

غريبة بداية قصّة هذا الرجل ،والأغرب نهايتها .لكن أليس حكايته هي حكاية كلّ أبناء آدم مع هذه الدنيا ؟ .


فهولا يذكر شيئا عن حياته السابقة .لكنّه علم أنّه وُلد في السجن ،أبلغه بذلك المحيطون

به .فقد كان أبوه وأمّه قد اشتركا في ارتكاب جريمة وقد زجّ بهما في السجن بسبب ذلك . وجاء هو إلى الدنيا بعد أشهر قليلة من حبسهما ،وكان من الطبيعيّ أن يبقى في العامين الأوّلين في حضانة أمّه ،لكن شاء القدر أن تفارق الحياة قبل موفّى العامين .ولم يكن له في الخارج أهل أو أقارب يتولّون تربيته .فوُكل أمره إلى بعض العاملات يعتنين

به ،في انتظار أن يقضي الأب مدّة حبسه ثمّ يتولّى شأنه .

وقبل أن يكمل سنته الثالثة توفّي أبوه أيضا . ومرّت الأيّام وهو يكبر بين أيدي العاملات ، فهنّ يهتممن بطعامه وشرابه ونظافته .وأصبح السجن بيته بل عالمه كلّه ،فهو لا يعرف من الكون كلّه مكانا سواه .

مرّت الأيّام وأصبح شابّا ،لكنّ معرفته لم تتجاوز حدود السجن . فأسواره العالية هي منتهى ما يصل إليه بصره ، والبشر الذين يعيشون داخله هم كلّ من يعرف من كائنات .

أمّا العالم الخارجيّ فمعرفته به محدودة .إنّه يسمع بعض الأحاديث عنه من عمّال السجن وموظّفيه أولئك الذين يقدمون منه كلّ يوم ،ويرى بعض المساجين يغادرون إليه من حين لآخر .لكن ذلك لم يجعله يكوّن صورة واضحة عنه وظلّ مبهما بالنسبة إليه .

لم تكن حياته في ذلك المكان سعيدة دائما . فكثيرا ما عانى من رداءة بعض الطعام الذي يُقدّم إليه أو أحزنه سوء معاملة أعوان السجن له في بعض الأحيان .بل كانت تنتابه في بعض المرّات نوبات قلق وسأم لا يدري لها سببا ،فيشعر بالملل من كلّ ما حوله ويضيق بكلّ شيء .

لكن كلّ ذلك لم يجعله راغبا في مغادرة محبسه .فالحياة داخله هي الأمر الوحيد الذي يعرفه وقد تعوّد عليه وألفه .

حتّى كان يوم.........

في ذلك اليوم أبلغه أحد موظّفي السجن أنّه قد تقرّر إخراجه إلى العالم الخارجيّ .فقد آن الأوان ليعرف الدنيا الحقيقيّة ويعيش حياته الطبيعيّة .

لكنّ ذلك الخبر وقع عليه وقوع الصاعقة .

لقد أصابه الذعر وتلقّى الخبر كأنّه قد نال حكما بالإعدام .

ارتجف قلبه وملأته وسوسات مرعبة .

وتعالى من أعماق روحه نحيب .وهتفت نفسه تصيح مذعورة :

ـ لا أريد الخروج من السجن . لا أريد الخروج من السجن .


آمنة بريري


التعليقات




5000