..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عصر الشقاق والنفاق

فراس الغضبان الحمداني

لعله القدر أو شيء أكبر من ذلك أو من الإستحالة أن نجد له تفسيرا منطقيا لأن ما يحدث على أرض العراق منذ بدء الخليقة وحتى الآن عصي على الفهم والتفسير ، فقد مرت على أرض السواد موجات من البشر والأقوام ، وشيدت حضارات عريقة ، لكنها جميعا آلت الى الخراب ، لترى اي لعنة هذه قد حلت بنا وببلادنا . 


وبعيداً عن التفسيرات الميتافيزيقية والأساطير اللامنطقية يتحمل إنسان هذه الأرض وزر ما حل به ، ولعل أولهم سيدنا آدم الذي تحمل إثم الخطيئة ، وأرغمه الله على الهبوط من الجنة الى أرض العراق ، وهذا هو العراقي الأول حامل الخطيئة الأولى ، ثم جاء ولداه هابيل وقابيل ليسجل أحدهما وببراعة أول جريمة قتل للنوع البشري وربما كان دافعها الجنس ، بينما كان دافع الجريمة الاولى غواية حواء وشهوة الأكل .


هكذا تناسلت بيننا الخطيئة وأصبحنا نشيد الحضارات الكبيرة ثم تقودنا شهواتنا وخطايانا لتخريب ما عمرناه بأيدينا ، وكأن الرب أراد أن يطبق فينا مقولة : «ونعذبهم بأيديهم» ، ولعل في ذلك أشد القسوة وأكثر الإيلام ، وتواصلت هذه المعادلة حتى توج مسيرة الآلام الطاغية صدام العصر ، وتحولنا إلى سيوف وحبال ومشانق يقتل أحدنا الآخر ، ويشنق الأخ أخاه ويغدر الرفيق برفيقه ، ولم نغادر هذه المعادلة حتى بعد سقوط النظام ، فأي شعب نحن نتقاتل في ظل الدكتاتورية ونقتل في ظل الديمقراطية ؟! ، وإزاء هذه الحقائق التاريخية الدامغة تنكشف حقيقة الإنسان العراقي ، وأقولها ليس سخرية من هذا الشعب لأنني واحد منهم وما يتهمون به أتهم به أيضاً .


هؤلاء القوم لا هم أبناء حضارة ولا هم محترفو بداوة ليس من الريف ولا هم أبناء مدينة ، ولا نعرف حقا ما يجول في نفوسهم وهم يتأرجحون بين الإيمان والكفر ، وما زالوا يرددون كما هو عهدهم في كل واقعة مرت في هذه البلاد ، قلوبنا معكم وسيوفنا عليكم وليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً ، وعلى حد قول أحد المتندرين بأن هذه المقولة التي إقترنت بواقعة الطف فان تفسيرها الحقيقي أن المنادي يتمنى أن يكون شريكا في تلك الواقعة ، وأنه لا يهدف كما يظن البعض، ويوحي الشعار إلى نصرة الحسين بن علي ، وإنما الفوز المقصود أن ينال جائزة ابن زياد بعد ان يحمل رأس الحسين أو رؤوس البعض من ذويه .


ولا يبالغ ازاء هذه التفسيرات من يدعي أن كل مكان من أرض العراق هو كربلاء ، وكل يوم يمر علينا هو عاشوراء ، وهكذا نرى كل يوم يتساقط الشرفاء بدون حساب وتدنس المبادئ ويعلو نجم الساقطين والمختلسين وناقري الدفوف وضاربي الطبول وحاشيتهم من البلداء والأغبياء .


وحين نتأمل هذه المشاهد في البرلمان وأجهزة الدولة وما يجري في المنظمات المدنية وفي الأماكن العامة نكتشف أن هذه الأمة قد تطبعت على النفاق والشقاق ، وإنها تقدس المبادئ ، لكنها تخضع مثل العبيد للمكاسب والمناصب ولسان حالها يردد : «كن إبن من شئت وافعل كل ما هو مشين» ، تأكيداً لشعارنا العبقري الإنتهازي القائل : يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً .

فراس الغضبان الحمداني


التعليقات




5000