..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عصرنة صاخبة.. وحياة مكتضة بانشغالات فارغة

نايف عبوش

أفرزت العصرنة بثورتها التقنية والرقمية، والصناعية الراهنة ، تداعيات سلبية، في حياتنا المعاصرة، لعل من بين أهمها، الاستغراق في الشبكة العنكبوتية للإنترنت، التي بات الانغماس الكامل في فضائها الرقمي، والحضور الدائم في منصات مواقع التواصل الاجتماعي عليها، من أبرز تداعيات مخرجات تلك الثورة الرقمية، في الوقت الحاضر . 

وقد تسببت ظاهرة الإنغماس الكلي في الفضاء الرقمي، بعزلة اجتماعية مقنعة، وأحياناً سفرة ، سواء على مستوى الأسرة والأقارب، أو على مستوى الجيران، والمجتمع، وذلك بغض النظر عن طبيعة التعامل مع محتوى ما يشاهده المستخدم، والإدمان الذي يقتل وقته، ويستهلك طاقته، دون جدوى. حيث نشأ تبعاً لذلك، نوع من الانفصام الأسرى، والاجتماعي المقلق،بعد أن ظهر جيل لا يأبه للحديث مع الأهل، والمجتمع، وبذلك اضمحل التواصل الإجتماعي الحي، وغابت السيطرة الأخلاقية، في البيئة الاجتماعية الحاضنة . 

وهكذا طالت تحديات العصرنة، بآثار تداعياتها السلبية، صميم حياتنا اليومية الراهنة ، بتسفيه العادات،والتقاليد الحميدة، حيث بدأنا نلمس اليوم، جنوح الجيل الجديد ، صوب الانسلاخ التدريجي من سيطرة البيت،والتفلت من ضوابط المجتمع، بشكل واضح، والانزياح في نفس الوقت بمسارات غريبة عن المألوف، من موروثنا الاجتماعي، بعد أن تفاقمت فجوة الجيل، وغابت ظاهرة الترادف التقليدي بين الأجيال، مع غزو العصرنة الصاخبة ،الأمر الذي يهدد بتفكك قيمي، واجتماعي، قد يقود إلى الضياع، والاستلاب، في المستقبل القريب. 

وإذا كان لا بد من العمل على إعادة هيكلة واقع الحال الراهن، المثقل بكل سلبيات هذه التداعيات، وإعادة تشكيله بما يتلائم مع معايير التحديث، والعصرنة، حتى يمكننا التعايش بتوازن مع معطياتها، والتكيف مع انجازاتها المتسارعة ، بأقل ضرر يلحق بأصالة هوية وجودنا الاجتماعي، وموروثنا الثقافي ، فإن ذلك ينبغي ان يتم في إطار الحرص الواعي، على الحفاظ على أصالة هوية الموروث الحضاري لمجتمعنا، وعدم التفريط بها، مهما كانت ضغوط إغراءات الحداثة جذابة، وملحة. 

لذلك بات الأمر يتطلب الإنتباه الجدي، إلى مفاعيل سلبيات تداعيات العصرنة المتسارعة ، التي طالت عواقبها كل جوانب حياتنا الراهنة ، من عزلة اجتماعية، وانغماس مقرف ، وابتعاد عن موروثنا الديني، والحضاري ، والتراثي، ومن دون إغفال حقيقة كون هيمنة الثورة الرقمية، قد أصبحت اليوم، سمة عصر، وثقافة واقع حال راهن، وبالتالي فإنه لامناص من التفاعل الخلاق، والتعايش البناء معها،والانتفاع من كل ماهو مفيد منها، ونبذ ماهو ضار، من دون الإنغماس الكلي الآلي فيها، أو تركها، والانسحاب منها كليا . 

 

 

نايف عبوش


التعليقات




5000