..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقود الإصلاح الحسيني (08) عبد الأعلى بن يزيد الكلبي

حسين نوح مشامع

قال الله تعالى: "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار"(النور37). وقال جل جلاله: "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وما بدلوا تبديلا"(الأحزاب 23). وقال العزيز القدير: "رجال يحبون أن يطهروا والله يحب المطهرين"(التوبة 108).


وجاء في كتب الإمام الحسين بن عليّ(ع) وهو بمكةّ: ((بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمّد بن عليّ ومَن قِبلَه من بني هاشم: أمّا بعد فإنّ من لحق بي استشهد، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح، والسلام)). كامل الزيارات(75).



بين أيدينا الجوهرة الثامنة من خرزات هذه السلسلة، وهي جوهرة التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني في الكوفة، قبل أن تستطع اللحاق به في كربلاء، وهذه الجوهرة هي:


الاسم الأصلي: عبد الأعلى بن يزيد الكلبي

سنة الوفاة: 60 أو 61هـ.

سبب الوفاة: قتله على يد ابن زياد

الإقامة: العراق - الكوفة

سبب الشهرة: من أنصار مسلم بن عقيل(ع)

أعماله البارزة: نصرته لمسلم بن عقيل وشهادته(01)

  

التطورات التي مرت بها ساحة الكوفة حينذاك:


بعد أن خذل الناسُ مسلمَ بنَ عقيل عليه السّلام في نهضته الحسينيّة الشريفة، تحيّر بعض الشيعة، وكانوا قد قاموا مع مسلمٍ رضوان الله عليه، واتّخذوا مواقعَهم في الكوفة، فلمّا سمعوا ما خَطَبَ به قيسُ بن مُسْهِر رضوان الله عليه: بأنّ الإمام الحسين عليه السّلام قادمٌ نحو الكوفة، وأن عبيدَالله بن زياد يبحث عنهم ليقتلهم، فهَمُّوا بالخروج ليخرجوا من حيرتهم؛ إذْ لا يَرَونَ غيرَ ذلك تكليفاً، يُنقِذون به أنفسهم، فقرروا الانضمّام إلى الركب الحسينيّ، يُؤازرونه وينصرونه، وكان من هؤلاء: عبد الأعلى بن يزيد الكلبيّ.(04) عن هذا الظرف يقول الطبري: "ضاق عبيد الله ذرعاً، وكان كبر أمره أن يتمسك بباب القصر، وليس معه إلا ثلاثون رجلاً من الشرط، وعشرون رجلاً من أشراف الناس، وأهلُ بيته ومواليه. وأقبل أشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي دار الروميين، وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون على الناس، فينظرون إليهم، فيتقون أن يرموهم بالحجارة، وأن يشتموهم وهم لا يفتُرون عن عبيدالله وعن أبيه.(05)


ملامح من شخصية الشهيد عبد الأعلى:


عبد الأعلى بن زيد بن الشجاع بن كعب بن امروء القيس الكلبي. وقيل في نسبته أيضاً: "العليمي، من بني عُليم".(05) وعد في من قتل مع الإمام الحسين(ع) في كربلاء.(03) شاب من شيعة الكوفة ومن قرائها.(01) وقيل: أنه شاب كوفي، أصله من عرب الجنوب باليمن(04) وكونه "شاب كوفي"، هي ملامح هامة - إذا صحت - إلا أن ملمح أنه شاب - وهو بعيد جداً - ليس بمستوى ما عداه.(05)



نصرته لمسلم بن عقيل(ع):

كان عبد الأعلى ممّن بايعوا مسلم بن عقيل، ولبس السلاح حين أعلن مسلم تحركه بعد إلقاء القبض على هانئ بن عروة، وخرج من منزله ليلحق بمسلم.(01) وقال حميد بن أحمد في كتاب الحدائق: كان هو وحبيب بن مظاهر الأسديّ‌ يأخذان البيعة من أهل الكوفة للإمام الحسين بن عليّ(ع)‌.(01)  


مهام رجال الشرطة وجوه الكوفة:


والمهمة التي حددها ابن زياد لرجال الشرطة وجوه الكوفة، أن يرفعوا رايات أمان للناس ويخذلونهم عن مسلم. وكان من بين من تولى تنفيذ أمر الطاغية، مع تفرده بالتجوال في الكوفة، وأحد أبرز قتلة سيد الشهداء "كثير بن شهاب" الذي كان يمني نفسه أن يكون شيخ مذحج، بعد أن يتم القضاء على هاني بن عروة. ويتحدث الطبري: دعا عبيدالله كثير بن شهاب بن الحصين الحارثى، فأمره أن يخرج في من أطاعه من مذحج، فيسير بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل، ويخوفهم الحرب، ويحذرهم عقوبة السلطان. وأمر محمد بن الأشعث أن يخرج في من أطاعه من كندة وحضرموت، فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلى، وشَبَث بن رِبعي التميمي، وحَجَّار بن أَبْجُر العجلي، وشمر بن ذى الجوشن العامري، وحبس سائر وجوه الناس عنده استيحاشاً من هم، لقلة عدد من معه من الناس.(05)


ظروف اعتقاله:

كان ظرف اعتقال الشهيد عبد الأعلى، على مشارف الإنهيار الكوفي، فقد استجاب الألوف لنداء الهجوم على قصر الإمارة، بقيادة الشهيد مسلم، ولم تمض ساعات حتى كان الشهيد وحيداً. وعلى أبواب هذا الانهيار أمر ابن زياد عدداً من وجوه الكوفة الذين كانوا قد تحصنوا معه في القصر، أن يبادروا إلى النزول إلى الشارع في محاولة منه للبدء ببسط نفوذه، الذي كان لا يتجاوز قصر الإمارة، والبدء بعملية تغيير في ميزان القوى ميدانياً.(01)


اعتقال الشهيد عبد الأعلى:


لم يستطع الشهيد اللحاق بمن ظن أنهم سربه، بل وجد كثير بن شهاب وعدداً من جلاوزة الطاغية، فألقي القبض عليه. ولم يصدر الطاغية مباشرة أمراً بقتله " فأمر به فحبس". ولعل ذلك يرجع إلى أن ابن مرجانة كان لم يطمئن بعد إلى مسار الأمور ومآلها، فقد بقي مذعوراً حتى بعد أن خيم الظلام، وكان يظن أن مفاجأة تنتظره، وهو ما جعله يأمر بإشعال النار في القصب وتدليته إلى داخل المسجد ليطمئن إلى أن "الثوار" ليسوا له بالمرصاد.!(05)


ليلة القبض على الشهيد عبد الأعلى:


ليلة واحدة قضاها الشهيد عبد الأعلى في "الحبس" لكنها تعدل كل العمر الذي أمضاه في سجن الدنيا. إذا كنا نحن الآن بعد تطاول القرون وكرور الأعصار لا نستطيع أن نستوعب ما جرى في الكوفة، ولم نكن طرفاً فيها، وماذا لو كنا؟ فما هي حال الشهيد عبد الأعلى وسائر أقرانه الكربلائيين؟ وليلة التاسع من ذي الحجة، والى ما بعد ظهر اليوم التاسع كان الشهيد في السجن، وبعد شهادة مسلم وهانيء، وعندما أيقن الطاغية أن الكوفة في قبضته أمر بإحضار الشهيد.(05)


شهادته:

بعد أن قتل عبيدالله بن زياد كل من "مسلم بن عقيل، وهاني بن عروة"، دعا بعبد الأعلى الكلبيّ‌، فأتى به، فقال له: أخبرني بأمرك، فقال: أصلحك اللّٰه، قد خرجت لأنظر ما يصنع النّاس، فأخذني كثير بن شهاب، فقال له: فعليك وعليك من الأيمان المغلّظة، إن كان أخرجك إلّا ما زعمت، فأبى أن يحلف، فقال عبيدالله: انطلقوا بهذا إلى جبانة السّبع في الكوفة، واضربوا عنقه بها.(01)

هنا تنتهي حلقتنا مع ضرب عنق الشهيد عبد الأعلى، في جبانة السبع، على أمل اللقاء بكم في حلقة أخرى مع جوهرة أخرى من جواهر الحب الحسيني، نزين بها عقد سلسلتنا هذه، ونتشرف بنشر تاريخها الذي قد نسي في مطاوي تاريخنا المظلم، ولم يتمكن المنبر الحسيني من إشعال شمعتها، لتنير طريقنا إلى سبيل الإصلاح الحسيني.



حسين نوح مشامع


التعليقات




5000