..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في رواية(أحببتك أكثر مما ينبغي) للكاتبة أثير عبدالله النشمي

حيدر عبد الرضا

( مفكرة الأنا الروائية بين الإظهار الخارجي و التأطير الداخلي )

مدخل : 

عندما تصبح جاذبية العشق نقطة انعكاس و تعاكس و اتفاق و ضدية أو بعبارة أخرى حالة من حالات فاعلية الحرب و الحب معا ، لابد أن تكون تلك العلاقة العاطفية مصحوبة بأصداء وحدات و تقنيات المونولوج أو الحوار الاشهاري المتحقق ببدايات و نهايات معكوسة وجديدة ، تأكيدا لظرفية أزليتها الحركية و أبديتها المحفوفة بدوافع خلاصة و حكمة النهايات الدخولية و المتعالقة في صميم مركزية وظائف المساحة المسرودية الكامنة في أوجه المنتوج النصي في الرواية . عندما نقرأ مسار توليدات دلالات رواية السعودية أثير عبد الله النشمي ( أحببتك أكثر مما ينبغي ) لعلنا نعاين ثمة رؤية علائقية مشحونة بمحفزات بداية جديدة و نهاية جديدة ، ناهيك عن تكاثر صورة الفضاء المسرودي في النص استرجاعا ، و الذي كان بدوره يزيل كل الحدود و النواة التوقعية عن محطة انتظار القارىء ، ليدخلنا في موجهات ملحمة عاطفية زمنية مشوشة في مقترحها الإظهاري ، و مباشرة من جهة ما في وظيفة مقدماتها المدلولية المتجاذبة و المتنافرة في الآن نفسه . أنها تبدو لنا قرائيا أي الرواية و كأنها إعادة لعملية ذاكراتية بعيدة حينا و قريبة حينا أخر ، تحكمها علاقة دائرية مشبعة بموجهات (الرؤية الدائرية للنص ) حيث تغيب الحدود و الفواصل المنطقية أحيانا ، إلا أنها سرعان ما تلبث داخل جملة تحولات من هيئة المواقف و الحالات و الهمهمات التي تذكرنا الى حد ما بكتابة رواية الرسائل أو المذكرات ، و بطريقة سرية و علنية و بلا هوية إعلانية من شأنها تبرير حقيقة الوقائع النصية بطريقة فاعلة و مؤثرة . هكذا الأمر و كأنها محض ذكرى عطرة أخذت تضمها إليها شخصية السارد جمانة الى ذاتها ، عندما راحت تتحسس قربها منها حينا و ابتعادها عنها حينا . باختصار تبدو لنا معالم الرواية لدى الروائية النشمي ، عبارة عن تمرين بالتوقع و اللاتوقع أو في التذكر أو في النسيان أو في الحب أو المقت ، و البداية هي النهاية ، و النهاية هي البداية . 


ـــ الصورة السردية بين الماقبل و المابعد : تصور لنا رواية (أحببتك أكثر مما ينبغي ) حالة من حالات الاسراف و الافراط في الاسترجاع و في توصيف موضوعة التشكيل النصي بما لا يستسيغه الذهن و المنطق ، بل لعلها في أغلب احوالها لا تسمو إلى هذا الحد من فاجعية رسم الافعال و المواقف الرومانتيكية ، خصوصا تلك الوحدات التي تقوم بسردها الشخصية جمانة صاحبة المحور الأهم في مساحة المسرود الروائي . و قد يكون القارىء لبعض مراحل تداعيات المسرود على لسان حال ضمير المحور السارد جمانة ، ليتسم ببعض نوازع التكرار و إعادة تسقيط الصور في مواقف مونولوجية متناسخة مع من سبقها من وحدات وظائفية في طابعية المنجز النصي . لذا فأننا نواجه و عبر مواقف الرواية ثمة حالات غريبة من الشد و الجذب و الاعادة و الجاهزية الانشائية في صنيع موجهات أحداث النص ، و لدرجة وصول الأمر الى حالة من حالات الجزع و القنوط في تتابع مسار القراءة للرواية . على أية حال قد نتفق إجمالا بأن موضوعة حكاية الرواية شبه نمطية ولا تعنى من جهة القارىء سوى بـ(نزهة ترفيهية ) إلا أننا من جهة في غاية الأهمية لاحظنا قدرة الروائية الأبداعية على فرض وتيرة موضوعاتية ثابتة في ابعادها الفنية ، إلا أنها توفر لنا دليلا جماليا يجعلنا نقرأ و نتابع و نتواصل في قراءة الرواية ، و ذلك رغم علمنا المسبق بفرضية و أحادية دلالة مضمونها الروائي الأحادي . 


1ــ حركية العلاقة الزمنية بين الفضاء و المكان الروائي :

لنا أن نقول ثمة سؤال قد تطرحه دراسة مقالنا و بالقول الواسع ، بأن هناك أكثر من فضاء في رواية النشمي موضع دراستنا ، فهناك الفضاء الداخلي و المتمثل في حدود علاقة (الذات = الشخصية = السارد =المروي له ) بالإضافة الى وجود الفضاء الخارجي و المتمثل بعلاقة الشخصية المركزية إزاء الشخصية عزيز و ماجد و ما تبقى من شخوص الرواية المركزية منها . بأي حال من الأحوال .


2ــ الفضاء و زاوية التداخل بين المشهد و العلاقة السردية : 

نستخلص من خلال مؤشرات عتبة النص الروائية ثمة زمنية مقيدة بموجب مؤشرات الزمن الاستيعادي أي كفترة زمنية من شأنها جعل قابلية المسرود النصي هو المتحكم على العديد من المواقف الزمنية الاعتيادية في مساحة وظائف النص كمثال حال هذه الفقرات : ( تجري الأيام مسرعة .. أسرع مما ينبغي / ظننت بأننا سنكون في عمرنا هذا معا و طفلنا الصغير يلعب بيننا / لا أدري لماذا تتركني عالقة بين السماء و الأرض .. لكنني أدرك بأنك تسكن أطرافي و بأنك ــ عزيز ــ كما كنت .. أحببتك أكثر مما ينبغي .. و أحببتني أقل مما ينبغي . / ص11 الرواية ) .الروائية النشمي تطلعنا على تمفصلات رؤية جوهرية في موقف التداخل بين مساحة الاستدعاء المشهدي و التفويض الاستعادي الموظف عبر زمنية متخيلة من شأنها بث خلجات الذات الشخصانية داخل مركب العلاقة السردية مع الآخر و المشبوبة أيضا بفحوى الأتفاقية و الضدية معا ، و لكنها و مذ عتبة فضاء (أنا السارد) أخذت تجعلنا نحيط بخيوط فواجع الأحداث التضخيمية في مسار علاقة الادماج و التوزيع الدائري للنص مع فوائض تجلياته الاسقاطية عبر البناء الداخل لفضاء الشخصية . و تبعا لهذا رحنا نتصور مبررات حصيلة و محصلة مسار التوليد الدلالي في النص ، ذلك وحتى حلول تلك الزمنية المنقسمة في تشظيات أحداث النص ، فلم نجد سوى متداولات كانت قد طرحتها الرواية في مساحتها الأولى و المتوسطة و الختامية المفتوحة ، كمثال حال هذه الفقرات : ( لكنني أحبك على الرغم من كل شيء .. ما زلت أحبك كما كنت أفعل : فكيف أحب غيرك! .. ليتك تعلمني كيف أحب غيرك .. ليتك تعلمني كيف أحب زياد الذي يستميت في سبيل إرضائي . / ص305 الرواية ) لربما أنه خروج واع على الزمن الشائع و المتداول ، و دخولا الى رؤية مشهدية متداخلة تجمع ما بين ( جهة العوامل = زمن الواقع = خطاب فضاء الأنا = تعليق زمن السارد ) و علاوة مع ما رأيناه بصدد علاقة الفضاء الشخوصي إزاء زاوية تحولات و تداخلات المشهد بالعلاقة الشخوصية في أحوال المسرود ، نعاين من جهة أخرى ثمة مستويات خاصة من البناء الروائي كأنتاج دلالة ما أو قراءة مفتونة بمحفزات التواصل السردي في النص .


ـــ استرجاع زمن النص في نقطة فصول الخطاب الإظهاري:

و عند معاينة مستوى تعالق العلاقة ما بين ( جمانة + عبد العزيز ) ترانا نقف على بناء النص داخليا و من خلال وحدات الخطاب الإظهاري المسنون ببنية المسافة الدلالية المحفوفة بعلامات المونولوج و تقاطعات مسرود فضاء الأنا إزاء زمن المادة المروية . و على هذا الأمر تبقى المادة الحكائية في وظيفة توزيعات وحدات النص ، تشغل لذاتها مستوى تداخليا من الحوار الاستعادي الخاص ببنية متشكلة من فعل و تفاعل و صراع . 


1ــ الذات الساردة بنية متزامنة بثوابت التفاعل الذاتي :

نلاحظ أن الشخصية الساردة في الرواية تسعى دائما الى إشاعة سقوط المرأة كرمزية نسبية أسفل جبروت شرنقة محبوبية ذلك الرجل الغارق في نرجسيته و ملذاته العلنية و السرية ، رغم مزاعمه الواهنة بحبها و الأخلاص لها عشقا . فيما تبقى سلوكيات ذلك الرجل دائما في أدنى مراحل الرذيلة و الانحطاط التربوي و الاخلاقي . و أمام كل هذا تظل الشخصية الساردة جمانة في بلاد الغربة تصارع آخر قراءاتها الازدواجية لمشهد الشخصية عزيز و عدم إكتماله العاطفي لها ، وصولا الى مراحل إقترانه بزوجة أخرى ، و حتى مرحلة متقدمة من نهايات الرواية ، نعاين تراجع الشخصية عزيز بالزواج منها ، و كيفية تذرعه بطرائق ماكرة و حكايات ملونة أخرى جعلته يتهرب من حتمية ذلك الارتباط الزوجي بالشخصية جمانة .


2ــ التقنية العنوانية و توليد حاصلية المعنى :

في الواقع نحن لا ننحاز الى موضوعة و فكرة الرواية ، لأنها قد جاءت لنا كمفكرة روائية ( سيرذاتية ) ولكننا نتمسك بإجرائية ممارسة أدوات النص الحاذقة . فمثال حكاية الرواية في مكنون صورتها الحبكوية لا تشكل لنا ذلك المسار الكبير من المتعة الذهنية الخاصة . غير أننا في الوقت ذاته نتمسك بابعاد العلاقة العاملية التي تجمع بين حرفية صوت و تجربة المؤلف كملمحا مميزا في تجربة شخوص الرواية . لذا فأن معالم القيمة العنوانية في النص جاءتنا تردد أصداء رمزية الخيبة و لوعة تجربة المرأة المصانة بمفاتن أصولها التربوية و الأخلاقية و الدينية ، لولا وجود بعض من الفقرات السياقية في المشاهد ما راح يعكس ازدواجية البطلة من ناحية أخلاصها التكميلي الواثق . على أية حال نقول أن رواية ( أحببتك أكثر مما ينبغي ) ما هي إلا رواية ذات و ما حولها من تجارب عديدة أخذت تكشف لها مدى زيف القيم و العبارات في مجتمع جنسوية ذلك الرجل اللعوب ، و الى حد ما تبقى أحداث الرواية في مجملها تردد محورية خذلان المرأة إزاء حبها الفاشل الى ذلك الرجل الذي هو في أدنى تركات محدودية التثمين الرصين . 


                  ــ تعليق القراءة ــ

دون شك نقول أن تجربة رواية (أحببتك أكثر مما ينبغي ) ما هي إلا محطة من أطياف المرأة الغارقة في لجة صراعات و مواقف عشقها الى ذلك الرجل الذي كان لا يكترث بأحوال و مشاهد و أهتزازات قلبها أبدا . حتى أننا بدورنا اختزلنا الكثير من مواقف و شواهد الرواية دون التطرق الى ذكرها جميعا ، و لكننا قلنا سابقا بأن مجموع مسار أحداث الرواية كانت متقاربة في مضمون طرحها و مراجعاتها السردية ، لذا تبدو لنا و في كامل أحداثها الأخيرة على ما يبدو لنا ، و كأنها تتابعية واحدة أخذت تطبع لغتها الروائية بطابع تأليفها الخاص و الذي كان يقترب من نمط روايات السير الذاتية ، ولولا قراءتنا لبعض لقاءات الكاتبة المنشورة في الصحافة و التي تؤكد فيها على عدم لجوءها في كتابة الرواية انطلاقا من سيرتها الذاتية ، لقلنا بأنها رواية حياة المؤلفة حتما . و على أية حال تبقى رواية أثير عبد الله النشمي موضع دراستنا ، لغة جديدة في رواية المرأة العاشقة في منفى الرجل الجحيمي ، فالحياة الروائية في حكاية هذه الرواية ما يشكل بذاته ذلك الصراع بين ثنائية الأخلاص و اللاأخلاص و الحب و الحرب . و هكذا يبقى السؤال الأولي و الأبدي المؤرق يقض مضجع ( المؤلف / جمانة ) فمن خلال الفقرات الختامية من النص لعلنا نستدل على رؤية النص الدائرية تحديدا : ( تجري الأيام مسرعة .. أسرع مما ينبغي .. ظننت بأننا سنكون في عمرنا هذا معا و طفلنا الصغير يلعب بيننا / أحببتك أكثر مما ينبغي .. و أحببتني أقل مما استحق ! .. لن تنتهي / ص326 الرواية ) أن ثنائية الصراع  بين الحب و الحرب تبقى الثيمة المركزية في رواية النشمي ، حتى أنها أفرزت تضاعيف أيهامية مصدرها حلمية فتاة عربية تعاملت مع صورة الحب بدلالة الاسترجاع و الاستباق العلائقية الممتدة نحو مستوى ضمني و مؤشراتي و علاماتي من حكاية مفكرة الأنا الروائية المنقسمة بين الاظهار الخارجي و التأطير الداخلي و على مستوى الاحتفاء بالذات العاشقة في مواجهة خصمها المعشوق المتفاوت بعدا و قربا من زمن قلبها الدامي بوحشة يوتوبيا أحببتك أكثر مما ينبغي.   

                  


حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000