.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل تغيَّر حال المرأة العراقية بفارق كبير بين فترة كتابة النص، والفترة الحالية؟

هيا سليم

  توضيح للقارئ: 

 أثناء تصفحي لأوراقي القديمة، عثرتُ على هذا النص المتضمن ذكريات عشتها خلال فترة الغزو الأميركي للعراق ٢٠٠٣ - ٢٠١١ دفعني لنشره تساؤل بسيط: 

هل تغيَّر حال المرأة العراقية بفارق كبير بين فترة كتابة النص، والفترة الحالية؟ 

_________________________________________________


من مهازل القَدر، وألاعيب الصُّدف اللعينة أن تنشأ كأنثى محصورة بين المطرقة والسندان، بين مطرقة حرب دموية وما تجرف ورائها من فوضى ودمار وتخلُّف ولا استقرار، وسندان مجتمع شرقي ذكوري يُحدد لأُنثاه شخصيتها ووظائفها ولباسها وسلوكها، ويضع لها أُطراً تحصر تفكيرها وهواجسها داخل بؤرة ضيقة   تُشخِّص أي محاولة لاجتياز ذلك الإطار على أنَّها شذوذ، وانحراف عن المسار الطبيعي .. 

ولدتُ في مجتمع يُفضِّل الذكور على الإناث (الزوج أهم من الزوجة، والأخ أفضل من الأخت، والابن أعلى من الابنة) ...

 من حُسن حظي لم يكن لدي أخ في سنوات نشوئي المُبكر، فلم أنشأ كصديقتي تينا التي كانت  تُلقَّن على أنَّ أخاها أقوى منها (وبالتالي كانت تُقرّ بقوة الذكور مُقابل ضعف الإناث)، ولا كإيمان التي كانت ترى أن أخيها أذكى منها (وبالتالي الذكور أذكى من الإناث)، بل كُنتُ أرى في نفسي كامن القوى الجسدية والفكرية التي ممكن أن تكون لدى الأولاد الذكور، وزاد ترسُّخ الرؤية وتعمقها في داخلي عندما كُنتُ أرى المجندات بين جيش الاحتلال الأميركي في شوارع وأحياء بغداد وهُنَّ يحملنَ السلاح كالجنود الرجال، يَقُدنَ المُدرعات الحربية، ويرعبنَ ذلك الشرقي الذي لا يكفّ عن تصغير وتحقير نساؤه. 

في ظلّ الحرب الأميركية على العراق، لم اتوقف عند مراقبة الشارع فحسب، بل أيضاً كنت أراقب الخطابات والمؤتمرات السخيفة التي يطلّ علينا فيها بول بريمر - رئيس الإدارة المدنية للإشراف على إعمار العراق- وأراقب المُراسلات الصحفيات الشقروات، وهنَّ يطرحنَّ أسئلتهنَّ ويخضنَ نقاشات وسجالات تماماً كالتي يخوضها الرجال.

 أرى خطابات وزيرة الخارجية الأميركية - الكونداليزا رايس-، وخطابات لنساء أُخريات فيما يُعرض علينا من اجتماعات مجلس الأمن الدولي. 

أرى النساء بين لجان التفتيش التابعة للأم المتحدة، وبين أعضاء لجان المساعدات التي كانت تُقدّمها لنا اليونيسكو.

بالتأكيد لم تسرني وتفرحني رؤية جنود جيش الاحتلال  -رجالاً أو نساء- لكن رؤية المرأة في مواقع ووظائف مختلفة وهامة - مُجنَّدة، صحفية، مُراسلة حربية، وزيرة، مستشارة- تُثير دهشة وتساؤلات عميقة في داخل طفلة شرقية اعتادت أن ترى المرأة في مواقع بسيطة ووظائف محدودة خارج البيت: 

لماذا نسائهم لسنَ كنسائنا؟ 

لماذا يُسمح لهنَّ أن يقطعنَ مسافات طويلة وبلدان وقارات بمفردهنَّ، ونحن لا يسمح لنا بالخروج من البيت للشارع؟ 

لماذا هُنَّ يقُدنَ مدرعات حربية ثقيلة، ونساؤنا لا يقدن السيارات العادية البسيطة؟

لماذا المرأة الأجنبية تحمل السلاح، والمرأة عندنا لا تحمل غير سكاكين تقطيع اللحم وتقشير البصل؟ 

لماذا عضوات اليونيسكو يلبسنَ التصاميم والأقمشة التي تلائم حرارة الطقس، ونساؤنا مغلفات بالحجاب في جميع الأحوال؟ 

لماذا نساؤهم يلقين الخطابات ويخضنَ النقاشات والسجالات مع الرجال والنساء، بينما جدتي لا تكفّ عن القول بأن صوت المرأة عورة؟ 

هيا سليم


التعليقات




5000