.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موقف حركة الامام المهدي (ع) من ظلم المرأة الحلقة الخامسة

د.عامرة البلداوي

 بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة والشأن العام و الأنتظار


كما ان أمورنا الخاصة ومصالحنا وواجباتنا وحقوقنا تأخذ مساحة مهمة وكبيرة من أهتمامنا ,فأن الشأن العام الذي يخص الجميع سواء كان شأنا سياسيا ,اجتماعيا, اقتصاديا أو أمنيا فهو مسؤوليتنا جميعا نساءا ورجالا يقع علينا تأثيره سلبا او أيجابا ,ومن واجبنا العمل عليه والأنشغال به وان لايراودنا  التفكير الخاطيء بأنه (سعيد من أكتفى بغيره ) , ولكن قد نختلف بمساحة وحجم الفعل والأنشغال وهنا يبرز السؤال  مدار البحث هل لعبت المرأة في بلدان المنطقة العربية والأسلامية  دورا مؤثرا في الشأن العام في بلدها او في العالم ؟ أذا توغلنا في تاريخنا سنجد ان أكثر النساء التزاما بالدين والأخلاق الفاضلة وممن تعد قدوة لبنات جنسها هن من الفاعلات والمؤثرات والمنشغلات في الشأن العام ولم يشغلهن ذلك عن أداء واجباتهن وشؤونهن الخاصة , ولنا في سيدة نساء العالمين وأم المؤمنين وزوج الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم , السيدة خديجة أسوة حسنة  حيث كانت تعد مؤسسة أقتصادية كبيرة  لسعة ثرائها , وقد ضربت مثلا بجهادها ومواقفها في الاسلام  حيث رصدت جميع اموالها وامكانياتها لتقويم دعائم الاسلام وتشييد دعوته حتى نفد جميع ماعندها من الثراء العريض فقد ورد  عنها في الحديث ( انما قام الاسلام بأموال خديجة وسيف علي بن ابي طالب  ) لم يكن موقف خديجة (ع) من الرسول (ص) لانه زوجها بل لأيمانها بالرسالة ولحبها لحياة افضل من الايمان والتقوى ونبذها للكفر والجهل والضلاله . وتعد أسماء بنت عميس الخثعمية  من تلميذات السيدة خديجة (ع) ولها من المواقف التي تشي بأهتمام فائق بالوضع السياسي وبمصير الأمة فقد مارست النضال السلبي وكانت أول من استخدم الشفرة لتحذر أمامها بالخطر المحيط به اذ قالت لجاريتها  اذهبي الى منزل علي وفاطمة (ع) واقرأيهما السلام وقولي لعلي (( ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين )) فجاءت الجارية وقالت لأمير المؤمنين  (ع) فأجابها (قولي لها (( ان الله يحول بينهم وبين مايريدون)) . هذه مواقف تبين مشاركة المرأة المسلمة الملتزمة  واهتمامها بالشؤون  العامة  واتخاذها المواقف الجريئة التي قد لايتمكن منها الرجال , وهناك العديد من مواقف النساء عبر التاريخ تعبر عن الأهتمام بالشأن العام والمشاركة الفاعلة في الحفاظ على النظام والأمن وشؤون البلد الأخرى قد لايسع المجال لذكرها .الا اننا نعيش مرحلة  يمكن وصفها بضعف دور وتأثير المرأة في الشأن العام وهذا لا شأن له بأعداد ومعدلات النساء المشاركات في مجالس النواب او في الأحزاب أو بأعداد الوزيرات والنساء اللواتي حصلن على مناصب رفيعة في بلدانهن , فالمؤشرات الرقمية قد لاتكون نافعة في هذا المجال وأنما المؤشر الوصفي الذي يستهدف الأثر الذي يبقى على مر السنين والعصور , المواقف التي تقلب الموازين , الأنجاز الذي يشار اليه بالبنان ويستشهد به في كل واقعة او حدث , وهنا لابد ان يقودنا الحديث مرة أخرى الى خمسين أمرأة ستكون مع الأمام المهدي عليه السلام ضمن أصحابه الخواص الذين لا يزيدون عن ثلاثمائة وثلاثة عشر ,هؤلاء الأصحاب هم أذرع الأمام عليه السلام في قيادة العالم وسينتشرون في أصقاع الأرض لآرساء دولة العدل الألهية , فهل هؤلاء النسوة من أصحابه  كن غائبات عن المشهد العام للعالم بكل تفاصيله السياسية والأقتصادية والأجتماعية ؟ ماهي البيئة التي انتجتهن ؟ وكيف وصلن الى هذه المنزلة العليا ؟ وأي حواجز على المرأة  عبورها  لتستطيع ان تقف موقفا مميزا يرتبط بذاكرة الزمن , وهنا لابد من الأشارة الى  مجموعة حواجز على المرأة ان تعبرها وخواص عليها ان تعمل لتمتلكها طالما انها تهتم بالشأن العام  في زمن الأنتظار  وترغب بالمشاركة الفاعلة والمؤثرة :-

1- حاجز الذات :-أن الارتقاء والارتفاع عن صغائر الأمور وتوافهها وتنقية النفس من الصفات التي طالما وصفت بها النساء ظلما (أفشاء السر, الغيبة والنميمة , كثرة الكلام في غير موضعه , السطحية والأهتمام الفائق بالمظهر) والمراجعة الذاتية المستمرة كفيلة بالعبور من الأنغمار بالقضايا الذاتية الضيقة الى ماهو أوسع وأشمل

2- بناء الشخصية والقدرات :-بالعمل المثابر على تعزيز المعرفة والثقافة العامة و الاهتمام بالقراءة والاطلاع المستمر على أخبار العالم ومجريات الأمور وتحليلها  ومتابعة  تطور الأحداث وأشغال الوقت بما هو نافع وجديد , ثم التقييم الذاتي للشخصية .

3- معرفة الحقوق والواجبات :- تعزيز الوعي بكل انواعه الوعي الديني والوعي القانوني والوعي السياسي ومن خلال هذا الوعي معرفة الواجبات والألتزام بها ومعرفة الحقوق والمطالبة بها  , ومن هنا  المدخل الى الاهتمام بالشأن العام  ووسيلة التعبير عن المواطنة الصالحة

4- اتخاذ المواقف والتعبير عن الرأي :- من المهم التحول الى تكوين وجهة نظر مستقلة عن الأحداث والموضوعات بناءا على ماتم جمعه من معلومات وبيانات وتحليلها ثم أتخاذ الموقف المناسب , حيث لايصح الوقوف على الحياد دائما وفي كل القضايا وأن الأشخاص الذين بلا موقف لا وزن لهم  , لذا ينبغي التعبير عن الرأي والموقف والتصريح به في المناسبات العامة حتى لو كان رأيا  غريبا او غير متداول طالما تم تشكيله نتيجة دراسة ومعلومات وتحليل سليم 

ويشكل المجتمع والبيئة السياسية تحديا مستمرا حيث الأرض غير معبدة للنساء اذا ما قررن المشاركة في الشأن العام ووذلك يشمل تأثيرات ثقافة المجتمع العامة على طبيعة المشاركة السياسية للمرأة فى بلداننا حيث يغيب الدور القيادي للمرأة ويحتكر الرجال قيادة كل مايتعلق بالشأن العام سياسيا كان او أقتصاديا او غيرها من قطاعات  فالمرأة بحاجة الى التمكين الاقتصادى والاجتماعى باعتبار أن أحد أهم المتغيرات الحاكمة للمشاركة السياسة للمرأة هو وضعها الاقتصادى والاجتماعى فالحقوق لا تتجزأ  وهي متداخلة ومترابطة حيث لا يمكن الاستمتاع بالحق فى المشاركة السياسية فى ظل التمييز والعنف والتهميش والإقصاء الاقتصادى والاجتماعى , وتعد البيئة القانونية عاملا محددا لمشاركة المرأة  مثل الأنظمة الأنتخابية  وقوانين الأحزاب وقوانين العمل والضمان الأجتماعي فضلا عن قوانين النقابات المهنية وطبيعة النظام السياسي الذي تنص عليه الدساتير والذي يعد بوابة المشاركة في الشأن العام . ومع ذلك فأننا  نعيش في بحبوحة التواصل المفتوح الذي تتاح فيه المطالبة بشتى الأساليب لسهولة وصولها الى أكبر عدد من الناس دون كلفة الوقفات الجماهيرية بل يكفي أعلان المطالبة بالحقوق مزودة بالمبررات القانونية والمنطقية في وسائل التواصل الأجتماعي , ويكفي ان تسجل المرأة بصوتها مقطعا  صوريا  لقضية او حالة  في موقع ما لتلفت الأنتباه وتسلط الضوء وتحدث التأثير 

.


د.عامرة البلداوي


التعليقات




5000