.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موقف حركة الامام المهدي (ع) من ظلم المرأة - الحلقة الرابعة

د.عامرة البلداوي

 بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة والظلم في العمل

في سلسلة مقالات  (*)عن موقف حركة الأمام المهدي (ع)  من ظلم المرأة  نصل الى  ظلم المرأة في العمل ,وقد استوقفني  حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لزينب العطارة :( فإذا بعت فأحسني ولا تغشي فإّنه أتقى لله وأبقى للمال) ,وهو حديث من بين أحاديث كثيرة دالة على جواز عمل المرأة والذي هو واضحا جليا في عدد من آيات القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة فضلا عن الأحاديث الواردة عن ائمة اهل البيت عليهم السلام وتكرر ذكرها في أكثر من مصدر (**)  بل ان  ماروي عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام (على أن من بين أصحاب الأمام المهدي  الخاصين الثلاث مئة وثلاثة عشر خمسين امرأة) ماهو الا دليل قاطع على مشاركة المرأة في العمل كما في الشأن العام . ولسنا هنا للدفاع عن حق المرأة في العمل لأنه حق أقره الدستور والقوانين والنصوص والأتفاقيات الدولية , ولكن ماحدث ويحدث من تغييب هذا الحق وغمطه واضعافه وطمسه واقصائه وتعطيله فضلا عن التحديات الكبيرة التي تشكل عوامل منع أرادية للمرأة عن العمل هو الظلم الذي سنلقي الضوء عليه هنا آخذين بعين الأعتبار أستثمار قضية عمل المرأة عالميا وما واكبها من الفهم الخاطيء وأزدواجية المعايير وعوامل التطور والحداثة و غيرها التي زادت الأمر تعقيدا وكانت عامل من عوامل ظلم المرأة في العمل .

لم يعد خروج المرأة  من المنزل قضية تتطلب الأثبات او الدفاع في هذا الزمن الذي شحت فيه فرص العمل للرجال فكيف بالنساء وأصبح التحدي أمام الباحثات عن العمل هو مدى مواكبتهن للتطور التكنولوجي وقبول الشركات التي تدير المنصات الرقمية وتبحث عن المندوبين والوكلاء للترويج والبيع عن طريق الجلوس امام جهاز الكومبيوتر من داخل المنزل , فضلا عن تحول النساء الى الأنتاج المنزلي والترويج لمنتجاتهن من خلال صفحات الفيسبوك مع ان هذه الأعمال لاتخلو من تحديات الغش والأختلاس  وغيرها من التلاعب والتهديد الألكتروني الذي يتطلب خبرة عالية  من النساء اللواتي ستنخفض نسبتهن بشكل واضح في المجتمعات الفقيرة وقليلة التعليم وهي تمثل غالبية المجتمعات المسلمة حيث تكتفي المرأة بابسط مستويات التعليم . ومن جانب آخر فأن عدد من الدول غالبية سكانها مسلمين مثل أندونيسيا وبنغلادش والباكستان  قد انتعشت أقتصاداتها بسبب تصديرها  للعمالة وخاصة من النساء للعمل في خدمة المنازل حيث بينت  تقديرات منظمة العمل الدولية  أن  النساء والفتيات يشكلن 83% من العمال المنزليين في العالم , إلا أنهن لا يتمتعن بنفس الحقوق التي تتمتع بها العاملات في مجالات أخرى من حيث العمل اللائق ويتعرضن للتمييز والإنتهاكات الخاصة بحقوقهن كالإيذاء والعنف اللفظي والجنسي والحرمان من الطعام وتأخير الراتب والمسكن غير الصحي وعدم وجود ساعات راحة أو إجازات والتأخير بعد إنتهاء العمل وحجز الجواز أو الراتب والعمل في أكثر من مسكن وعند أكثر من عائلة والتصرف معهن بدونية مما يتعارض مع أبسط حقوقهن الإنسانية وغيرها من عناوين الظلم التي لم تراعيها الدول ولم تنصف فيها النساء العاملات اللواتي تصدرهن  بأتفاقيات او ضمانات تحفظ كرامتهن .

وفي الأزمات  الأقتصادية تتعرض النساء بالدرجة الأولى  للتسريح من العمل كواحدة من آليات التمييز وظلم  القرارات التي تتخذها الدول وخاصة في منطقتنا العربية, حيث أشار التقرير الصادر عن شركة "تالنت ريبابلك" المتخصصة في مجال التوظيف الإلكتروني بالمنطقة العربية ، وقد تركت  الأزمة  الأقتصادية العالمية  آثارها على فرص العمل المتاحة أمام النساء مقارنة مع الرجال، حيث ارتفعت معدلات التسريح الوظيفي بين النساء بنسبة 2,5%  أي ما يعادل ضعف المعدل بين الرجال خلال العام 2009. وذكر التقرير أن أكثر من 60 % من الأمهات العاملات من مختلف مستويات الدخل والتعليم، يحرصن على مواصلة العمل بدوام جزئي للحفاظ على وظائفهن، موضحاً أنه لا يتسنى سوى لربع أولئك النساء من الحصول على فرص عمل بدوام جزئي.

وبالرغم من ان  النساء العاملات في القطاع العام الحكومي او الخاص سواء في العراق او غيره من الدول يشغلن مواقع مهمة واثبتن انهن على مستوى من المسؤولية والقدرة على الأبداع والأدارة والأنجاز , الا ان هذا العمل لم يمنع معاناة النساء من سوء بيئة العمل التي على الدولة  مسؤولية توفيرها والتي تشمل تشريع القوانين ووضع الأنظمة والتعليمات والضوابط التي لاتفرق بين العاملين لحسابهم او في القطاع الخاص والعاملين في القطاع الحكومي , كما لاتفرق  مابين  المرأة والرجل في العمل من ناحية الأجور , ساعات العمل, الحماية وبيئة العمل الآمنة , الترقية والمكافآت , أعتلاء المناصب حسب الأقدمية والكفاءة في العمل , منح الفرص المتكافئة في تطوير القدرات والتعلم وكسب الخبرة والتخصص , وغيرها مما يمكن المرأة ان توضع في المكان المناسب لقدراتها وجهدها . حيث لفت تقرير الشركة  آنف الذكر ان  الانخفاض النسبي في فرص العمل المتاحة أمام النساء في أسواق العمل يعود إلى عدم وجود سياسات داعمة، وبنى تحتية قادرة على تلبية الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بالنساء العاملات، الأمر الذي يثني أصحاب العمل عن توظيفهن، على الرغم من مؤهلاتهن العلمية وخبراتهن العملية.

خلاصة القول : مع ان حاجة المرأة للعمل ينجم غالبا عن حاجتها للمال وللعيش الكريم وللأنفاق على نفسها وأسرتها , غير ان عمل المرأة يشكل في حد ذاته ضرورة عندما تمتلك القدرات العلمية والكفاءة العالية فمن الظلم هدر الطاقات العلمية النادرة والخبرة والتميز . ولابد لنا في هذا الأطار ان نعرج على أشكالية  منطقية تشكل علامة استفهام تتطلب أجابة ومواقف عملية أتجاه  عمل المرأة وهي "أن النساء يمثلن مايقارب 50% من سكان العالم  فلماذا يكون هذا النصف مستهلكا عاطلا ؟ وكيف نضمن ان هذا النصف من سكان  العالم  يلعب دورا ايجابيا اذا لم يكن يعمل ولم يتعلم ولم ينتج ولم يساهم في التنمية ؟"  وقد يتبادر الى الذهن ان  الجواب  الجاهز من منظور عدد من مجتمعاتنا المسلمة هو ان هذا النصف من المجتمع سينشغل بتربية النشيء ورعاية الأسرة وتقوية أركانها فقط لاغير ,ولكن من منظور دولة الأمام المهدي عليه السلام وحركته الطامحة الى بسط العدل في ارجاء المعمورة ووضع الأمور في نصابها , تلك الحركة المباركة التي يصاحبه فيها من (اصحابه  الخاصين الثلاث مئة وثلاثة عشر  من بينهم  خمسين امرأة ) تشير بما لايقبل التأويل الى الأدوار الأستثنائية للنساء وانهن سيعملن في  صفوف متقدمة وفي أكثر أمور الدولة تعقيدا , ان التطبيق العملي والدرس البليغ الذي ستضعه دولة الأمام المهدي بين ايدينا سيغير من التفكير النمطي لتلك المجتمعات والدول ذات الغالبية المسلمة , والتحليل السليم لهذه الحقيقة  هو انه لو كان على  تلك البلدان ان تتنافس على شيء لابد ان لاينصرف الذهن نحو التنافس على التسلح او الأنشغال بالحروب لتعزيز النفوذ والسلطة  بل عليها التنافس على الوصول الى أعلى المراتب في تعليم الفتيات وتطوير أساليب تفكيرهن وانفتاح اذهانهن وتوسيع مداركهن لأنهن الأمهات اللواتي سيربين النشيء مستقبلا,ولأن التعليم سيضمن لهن العمل الذي يليق بهن والذي في اي قطاع كان لابد ان لايمس كرامتهن وأنسانيتهن  ولايعرضهن لما يسيء الى عفتهن  وفي ذات الوقت يفتح لهن آفاق لعب الأدوارا الكبيرة والمهمة التي ستفخر بها بلدانهن

--------------------------------------------------------------------  

(*)موقف حركة الأمام المهدي (ع) من ظلم المرأة , سلسلة مقالات , مركز النور للدراسات

http://www.alnoor.se/author.asp?id=5550

(**)الشيخ حسن الجواهري , أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي من منظور إسلامي, كتاب (2007)  



د.عامرة البلداوي


التعليقات




5000