..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اللصوص الثلاثة (قصة للاطفال من الادب الهندي) بقلم: جوزيف جيكبس Joseph Jacobs

فدوى هاشم كاطع

في احدى القرى كان يعيش عشرة تجار اقمشة ، وكانوا يعملون سويةً . في احد الايام سافروا الى مكانٍ بعيد  وعادوا الى موطنهم محملين بقدرٍ كبيرٍ من المال الذي حصلوا عليه من بيع بضاعتهم . وحدث ان وصلوا ذات صباح الى غابة كثيفة تقع بالقرب من قريتهم كان يعيش فيها ثلاثة لصوص معروفين بسوء السمعة . ولكن التجار لم يسمعوا شيئاً عنهم . وفيما كان التجار لايزالون في منتصف الغابة ظهر اللصوص الثلاثة امامهم حاملين بايديهم السيوف والهراوات وامروهم ان يلقوا ارضاً كل ما لديهم من اموال وممتلكات . لم يكن لدى التجار اية اسلحة ، ورغم ان عددهم يفوق عدد اللصوص بكثير فأنهم وجدوا انفسهم مجبرين على الخضوع للصوص اللذين اخذوا كل شيء منهم  حتى الملابس التي كانوا يرتدونها  واعطوا كل واحد منهم مئزراً صغيراً عرضه لا يزيد عن شبر واحد وطوله لا يتعدى الذراع .

استحوذت على عقول اللصوص فكرة تغلبهم على عشرة رجال ونهبهم كل ما يملكون . جلسوا وكأنهم ثلاثة ملوك امام الرجال اللذين قاموا بسلبهم وأمروهم بأن يرقصوا لهم قبل ان يعودوا الى قريتهم . في هذه اللحظة حزن التجار كثيراً على حالهم فقد خسروا كل ما يملكون ما عدا مأزرهم ، ومازال اللصوص غير راضيين ، انما امروهم بالرقص امامهم . 

كان احد التجار ذكياً جداً . فكر ملياً بالكارثة التي حلت عليه وعلى اصدقاءه ، والرقص الذي كان عليهم ان يؤدوه والطريقة المهيبة التي جلس بها اللصوص على الحشيش . وفي نفس الوقت لاحظ ان اللصوص قد وضعوا اسلحتهم على الارض لترتاح ايديهم و ارجلهم . بدأ التاجر يغني اغنية مبهمة : 


نحن عرشة رجال 

وهم لاثةً فحسب 

فأن احاط كل لاثةً منا 

سوف يبقى رجلٌ حاودٌ 

كان اللصوص غير متعلمين ، وظنوا ان زعيم التجار يغني اغنيةً عادية . وبهذا ضرب الزعيم عصفورين بحجر واحد ، وقام بغناء الاغنية اكثر من مرتين قبل ان يبدأ هو واصحابه بالاقتراب من اللصوص . فهَمَ اصحابه قصده لانهم كانوا قد تعودوا على ذلك اثناء عملهم التجاري . 

حين يتناقش تاجران حول سعر سلعةً ما في حضور المشتري فانهما يستخدمان لغة فيها بعض الالغاز . وكان احد التجار يسأل زميله الاخر : " كم تبلغ قيمة هذا القماش ؟" 

فيجيب الاخر :" عرشة روبيات " . وتعني ( عشرة روبيات) .

لذا لا يمكن للمشتري  ان يفهم المعنى المقصود مالم يكن ملماً بلغة التجارة . ووفق قوانين اللغة فأن لاثة تعني (ثلاثة ) وعرشة تعني (عشرة) وحاود تعني ( واحد) . لذا كان زعيم التجار يقصد بأغنيته التلميح الى اصحابه بانهم عشرة رجال وان هنالك ثلاثة لصوص فقط ، وبذلك لو انقض كل ثلاثة رجال على لص واحد فسوف يتمكن تسعةٌ منهم من السيطرة على اللصوص ، فيما يقوم الرجل العاشر بتقييد ارجل اللصوص وايديهم . 

كان اللصوص يشعرون بالفخر بأنتصارهم  ولم يفهموا معنى الاغنية ولا نوايا الراقصين وجلسوا مبتهجين وهم يمضغون التنبول والتبغ . في نفس الوقت تكررت الاغنية للمرة الثالثة على التوالي . وقبل ان يكمل التجار اللحن الذي كانوا يعزفونه بأفواههم قاموا بتقسيم انفسهم الى مجموعات ، كل مجموعة انقضت على لص . 

وبقى زعيم مجموعة التجارمنفردا حيث قام بتمزيق قطعة قماش طويلة الى ستة اذرع طويلة وقام بتقييد ايدي اللصوص وارجلهم واللذين خنعوا تماما وتكوروا على الارض وكأنهم ثلاثة اكياس من الارز . 

قام التجار العشرة بأسترجاع كل ممتلكاتهم وسلحوا انفسهم بالسيوف والهراوات العائدة لأعدائهم . وعندما وصلوا الى قريتهم ، بدأوا يسلون اصدقائهم واقاربهم بسرد حكاية مغامرتهم مرات ومرات كثيرة . 


اضاءة :

تورد القصة مثالا لما يمكن ان يفعله الخوف بالانسان وما يمكن ان يودي به وكذلك امكانية استغلال الاعداء للشخص الخائف واجباره على فعل ما يريدون . ان الذكاء والتفكير فاق قوة الاسلحة وهو الذي حرر التجار من قبضة اللصوص وتحول اللصوص في النهاية من منتصرين الى مهزومين ، لا بالاسلحة بل بالذكاء وانتهاز الفرصة . 

(المترجمة )


فدوى هاشم كاطع


التعليقات




5000