.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معركة الحضارة

ضمد كاظم وسمي

لقد وصل العالم الاخرالى أقصى مدارج التقدم والحضارة .. فقد ودع القرون الوسطى بما فيها من أساطير وشعوذات ولاهوتيات تمجد المعجزة والغيب .. ولا تؤمن بقوانين العقل .. وتكسر نواميس الطبيعة .. حتى دخل هذا العدو ( الكافر ) في عصر النهضة ... ليؤسس لفكر وعالم جديد يؤمن بالإنسان والعقل البشري ثم يتحول الى عصر الحداثة والأنوار القائم على العقلانية كأفق نهائي للحكم على الأشياء والأحداث .. فضلاً على تمجيد مبدأ (( الأنسنة )) الذي يعطي الإنسان دوراً مركزياً في الكون .. يواشج كل ذلك مع مبدأ الحرية الذي تجسد أخيراً في بناء النظام الديمقراطي التعددي التداولي ، ناهيك عن إعتماده على العلم الذي حوله من قوة الى قدرة عظيمة يمسك بمفاتيح التحكم بها ليسود العالم ويسوسه كيفما يشاء .. ثم جاء العصر التكنولوجي وأخيراً عصر العولمة القائم على المعلوماتية ورؤوس الأموال المتنقلة عبر الحدود .. والمباغتة لكل دول العالم وفي عقر دارها .. بل أن العولمة صارت تتدخل في حياة البشر جميعاً لا يمكن الفكاك من تأثيرتها من خلال المعلومة الذكية والفائقة والمستشرية عبر وسائل الإتصال المدهشة كالموبايل .. والأنترنت والفضائيات ... الخ . وهكذا حقق الغرب منجزات علمية لم تخطر على بال .. والقادم طوفان من المعرفة أعظم .

        اما نحن العرب والمسلمين فلم نزل في نوم عميق تأسياً بأهل الكهف .. نجتر تراثنا ونعيد إنتاجه .. وفي الوقت الذي ينطلق عدونا بسرعة الصاروخ نحو المستقبل ، ننطلق نحن أيضاً بسرعة الصاروخ ولكن نحو الماضي !! وصار الكثير من لاهوتيينا يرددون .. إذا كان الله قد حبا عدونا بالعلم فإنه سبحانه وتعالى قد حبانا بالإيمان .. ويكفينا الإيمان شرفاً وتفوقاً وإنتصاراً على عدونا .. ومن ههنا أوتينا إذ صرنا لا نفرق بين الإيمان ومطالبه إذ (( نؤكد إيماننا الذي لا يهتز بكل ما أخبرنا به القرآن الكريم بالوحي الصادق )) .. وبين شروط العقل والعلم . فالإيمان تسليم وتصديق قلبي .. حتى وإن تعارض مع نواميس العقل والطبيعة ، لأن الإيمان محل إعتقاد يعتمد على أمر لا يمكن لبشر الحكم عليه .. أي يعتمد على مدى المقبولية من ضمير الإنسان فحسب . أما العقل الذي له شروطه المنطقية المعروفة بإستخدامه لآلة العلم للحكم على الأشياء وأن تعارضت مع التصديق القلبي فلا يوجب كفراً ولا مروقاً .. لأن لكل ميدانه وتصديقه ومجال عمله .. لذلك إنطلق عدونا في تطوره الحضاري من العقل والعلم بخلافنا حيث مكثنا في وهدة التخلف عاكفين على إيماننا فحسب .. يقول إيمانوئيل كانت (( حيثما تنتهي حدود العلم ، تبتدئ حدود الإيمان )) ..

        قاتَلَنا العدو بشروط العقل والعلم ومستحدثاته التكنولوجية الرهيبة وقاتلناه بسيوف صدئة تحدوها أحاديث الغنائم والسبي .. حتى صرنا نحن الغنائم والسبايا .. وتكسرت سيوفنا لقدمها .. وصرنا ببقايا نصالها المثلومة  نقتل بعضنا البعض بعدما كفّرنا بعضنا البعض !! (( وهو الأمر الذي يدفع الى التساؤل عن مدى جدوى التعامل من على ذات الأرض ، لمنهج يستسهل دماء المخالف في الرأي ، بل يراه أمراً جميلاً وعظيماً وسبيلاً الى ملكوت الله )) . لقد بات البون شاسعاً بيننا وبين عدونا من حيث العلم والتقدم الحضاري .. حتى عزّ علينا مجرد التفكير في ردم هذه الهوة السحيقة أو تجسيرها ، ومع توالي الهزائم المنكرة التي ألحقها بنا .. ونحن لا نبرح العذاب المهين صار الفرق بيننا وبين عدونا لا حل له إلا بتدخل السماء .. إلا بالمعجزات .. إلا بخيول السماء .. وطير الأبابيل .. لذلك انّا ههنا قاعدون .. وللحل الرباني فقط منتظرون .. رغم أن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه الكريم : (( إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم )) أيها السادة - العرب - مالم نأخذ بأسباب العلم والمعرفة .. مالم نؤمن بالعقل وشروطه .. مالم نحرر الأسئلة دون تحريم أو خوف أمام العقل والعلم ، مالم نفصل المقدس عن تطور التاريخ الحضاري البشري لأن إحلال المقدس يحول التاريخ الى موقوف وغير فاعل ومالم نعنت ونكد ونبذل قصارى الجهد لا يمكننا أن نوفر الشروط اللازمة للإرتقاء الحضاري والتقدم العلمي ... أيها السادة إن العالم يخوض اليوم معركة أدواتها العلم .. في الوقت الذي نخوضها بأدوات الغيب!! إن المعركة الوحيدة والحقيقية هي معركة الحضارة القائمة على اساس العلم والحرية ، فهل نحاول ولوجها ؟ لعلّه وعسى .

 

ضمد كاظم وسمي


التعليقات

الاسم: علي الاسكندري
التاريخ: 2008-11-09 23:47:04

اخي ضمد
اتابعك دائماواعرف انك وقلة من الاخرين يشتغلون على هذا النول الصافي واتمنى ان لاتضيع هذه الاصوات النقية بين رباط الخيل وسيوف (البسلاء) العاطلين عن الاجابة على البديهيات الراكدة وللاسف ان علية القوم وبنسبة غير قليلة من هولاء النخبة التي نعول عليها لايقرأون هذه النقود والتحليلات ورغم ذلك
اراك تكتب واراني معافا بقراءتي لك وباصرار لايحده حد واقصد كل من يدخل ميدان نقد الذات وبيان عيوبها وعدم التواطؤ معهاوهذا مؤشر عافية في زمن شاع به محو الذات وتدميرها على شبة الظنون السرابية والاعتقادات والاحتمال
دمت للثقافة العراقية صوتا متميزيا وفي مرصدك النقدي المجابه للظلمة

الاسم: ضمد كاظم وسمي
التاريخ: 2008-11-09 10:01:30
الاستاذ صباح محسن كاظم
اكبر اشكالية تحول بيننا كعرب وبين ولوج الحداثة هي ان رؤيتنا للكون والمجتمع والانسان والاخر محكومة بافق ايديولوجي صارم مبتناه الصنمية السلفية التي تحجب عن العقول الاطمئنان الى علامات التنوير في تراثنا والتي يمكن ان تشكل ملهما تاريخيا للنهوض والتقدم والتطور والحداثة .
اخي العزيز شكرا لاهتماماتك مع كل الود.

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2008-11-08 14:13:17
إذا كان إبن خلدون يؤكد على التطور العمراني والحضاري كالكائن بمراحله،او كما ورد عن توينبي ومفكرين آخرين بالتحدي والاستجابة؛او المجال الحيوي..لكن الاستفادة من الارث الحضاري مع حرية الانسان وإستخدام العلم والتكنلوجيا المعاصري يرتقي بالحضارة؛العماد فيها الانسان متى ماكان يصبو الى استثمار القيم ومعطيات العلم ،فلا مناص من السير صوبها...شكرا لك إستاذ ضمد كاظم وسمي على طروحاتك الرائعة....




5000