..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اسقاط طائرة التجسس الامريكية واعادة الحسابات

طالب قاسم الشمري

صدمت ايران ترامب بإسقاطها طائرته التجسسية الحديثة الصنع  وافقدته  توازنه  وجعلته متوترا ومتخبطا في تصريحاته التي اثبتت تغيره وتقلبه، وهو يبرر التراجع والانسحاب( بكل سخرية) من الضربة العسكرية التي اراد بها الرد على ايران وردعها، كرد اعتبار للهيبة الاميركية.


ويمثل تراجع الرئيس الاميركي عن شن العمل العسكري على ايران، ارباكا وتخبطا واضحا، لان قرار الضربة لم يتخذ بسهولة،  بل هو حصيلة دراسات مفصلة دقيقة ومستوفية من قبل ادارته، والتراجع بهذه الاعذار المضحكة الساخرة يعني ادراك ترامب اثار ونتائج شن الحرب والعدوان على ايران وتأثيراتها على المنطقة،  والتبريرات التي ساقها  بشأن امكانية سقوط عدد من الضحايا يقدر  ب(150 ) فرد، ما هو الا اضحوكة و(مسخرة)،  لان اي عملية عسكرية لابد وان يدخل فيها عامل الضحايا،  وهي من العوامل التي تناقش وتدرس قبل اتخاذ القرارات بالهجوم العسكري، والدليل على ذلك ما اوضحته صحيفة الواشنطن بوست بقولها ان ترامب لم يكن صادقا بقوله لن تتم الضربة العسكرية لايران بدوافع انسانية كما ادعى، وهنا قد يتساءل الكثير.. متى اهتمت واشنطن  بعدد الضحايا  واروح البشر؟  فيما تجد هناك الالاف من العراقيين قد قتلوا على مدى عقدين من الزمن خلال فترة الحصار الظالم والاحتلال الغاشم للعراق!!، وفي غيره من الدول حول العالم !!.


 


ادارة الحرب


والمتتبع لخطوات ترامب في اختيار ادارته من الصقور امثال مستشاره للأمن القومي المتطرف جون بولتن الذي كان احد اهم الدعاة لاحتلال العراق، وغيره من المتطرفين، يرى ان ترامب جاء بهؤلاء على اساس بناء ادارة حرب اراد بها ارهاب ايران  بشكل خاص، وبعض الدول التي يعمل على ابتزازها، لكن ايران كانت جادة في عزمها على مواجهة الابتزاز و الاستفزاز ضدها  ولم تكترث بصقور ترامب وادارته الحربية التي اراد التبجح بها، واليوم بعد ان شهد بعينه حطام طائرته وتناثر اشلائها  يصرح ويقول انا ضد الحرب، ويريد الانسحاب من الشرق الاوسط  .


 اليوم ترامب اصبح في مازق مع ايران يصعب التراجع عنه، ولن ينفعه هنا حفظ ماء الوجه.. وكل التحليلات تؤكد ان مساعي ترامب للخروج من الاتفاق النووي سينال من الهيبة الاميركية الشيء الكبير،  فيما يبرر تواجده في الشرق الاوسط ومضيق هرمز وبعض المناطق في المنطقة من اجل حماية المصالح الامريكية، والحقيقة ان تكاليف هذه الحماية اصبحت باهضة الثمن على دافع الضرائب الاميركي، بالمقابل لم يعد بوسع دول الخليج (كما يرى بعض المراقبون) تحمل  هذه التكاليف والاستمرار بالدفع لترامب الذي يستخدم كل الضغوطات لابتزاز بعض الحكومات،  وعليهم (دول الخليج) تحمل ذلك بصمت، لانهم  في الاساس واسرائيل، من دفع ترامب  للتخلي  عن الاتفاق النووي  بعد اقناعه بإقحام  نظام الصواريخ البالستية الايراني في هذا الاتفاق، والكل يعلم  علم اليقين ان ايران ملتزمة بجميع بنود الاتفاق النووي، فيما يسعى قادة اوروبا لعودة ايران  والتمسك ببنود الاتفاق النووي عقب تصريحات طهران بالتراجع عن بعض بنود الاتفاق بسبب العنجهية الاميركية الخليجية الاسرائيلية التي زادت اليوم من عوامل القوة الايرانية، وجعلتها في موضع اعادة الكثير من الحسابات.


 


نقاط قوة جديدة


المجتمع الدولي بات اليوم يرى الصورة اكثر وضوحا في هذه التطورات التي تشهدها المنطقة، وما خلفته بشكل عام، واصبح الجميع متأكدا من نقاط القوة الجديدة التي اضافتها طهران لنفسها، وفي مقدمتها اعادة تقيم دول الخليج لحساباتها بعد رسالة ترامب المخيبة لأمالهم  وتطلعاتهم في خنق ايران ومحاصرتها، اضف لذلك حوادث تفجير ناقلات النفط في الفجيرة وخليج عمان والتي لم تتهم بها  ايران حينها في وقت سعت فيه دول الخليج لذلك.


التهدئة اليوم بعد حادث اسقاط طائرة التجسس ورسائل ترامب المحبطة والمخيبة لآمال وتطلعات بعض الانظمة الخليجية، ما  دفعت بالإمارات العربية لدعوة ايران للتفاوض والحوار، وذلك عقب تصريحاتهم واحاديثهم عن دخولهم الحرب وبقوة مع واشنطن في حال وقوعها،  واصبح واضحا امام انظار دول الخليج عدم تمكن واشنطن حماية طائرتها، فكيف سيكون بمقدورها حمايتهم كما يتوقعون؟؟ وكذلك حماية الحليف الاسرائيلي؟؟  والسؤال ماذا سيحدث في الخليج لو حدثت المواجهة  خاصة ان  جاءت هذه المواجهة مفتوحة على سعة المنطقة وايران تعلن استعدادها لذلك؟؟   والسؤال الذي يدور في الخلد الان.. هل تتحمل اسرائيل المهووسة بدعوات شن الحرب على  ايران (منذ اكثر من عقد ونيف) تبعات حرب مفتوحة؟؟ وهي التي يحيط بها محور المقاومة من كل حدب وصوب؟؟  فيما مراكز القوى الايرانية في كل مكان واسرائيل تتخوف من اشعال نيران مواجهات في مناطق اخرى تحيط بها وقريبة على حدودها..


في مثل هذه الحرب ونيرانها، ستجبر اسرائيل على مقاتلة كل الاطراف، يعني مواجهة كل محور المقاومة واذرع ايران التي تعلنها تل ابيب في كل مرة، وبالتالي قيام  حرب ستطول اشهر وليس ايام كما حدث في الجولان وسيناء في حزيران وحرب تشرين، والكل يعلم ان جميع المستوطنين الإسرائيليين سيصبحون جنود،  وسيغادرون مصانعهم ودوائرهم ومزارعهم واعمالهم التي ستصبح ضمن مديات صواريخ المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة يغادرونها   من اجل السوق الى الحرب.. ومن المحال تحمل اسرائيل هكذا ظروف صعبة وخطيرة، ناهيك عن ادارك اسرائيل بالقدرات العسكرية الايرانية  وما يملكه جنرالاتها من تفكير وخبرة عسكرية  استراتيجية، فيما تعاني المؤسسات العسكرية الاسرائيلية  من مشاكل في  جبهتها الداخلية التي جعلتها غير قادرة على تحمل هكذا حرب، خاصة بعد الرسالة السلبية التي ارسلتها واشنطن  بشأن المواجهة العسكرية مع طهران.


هناك من يرى ان ايران من مصلحتها تحريك الاوضاع، وهي تعمل بتخطيط ستراتجي على تنفيذ ذلك بعد ان اتخذت القرارات العملية التي تجعلها في وضع المتمكن لبناء وتطوير نفسها  واسقاط طائرة التجسس كخطوة جريئة لمواجهة التحديات ورفض الحصار والتأكيد على نقاط قوتها، وهي مستعده كل الاستعداد لكسره وفك الخناق عنها  وهي تستغل الحياد الاوروبي الذي بات واضحا  ولا تريد تغيره تجاه الاتفاق النووي، وبخاصة بعد ان قدمت ايران ما لديها من اجل حلحلة الموقف الاميركي وهي غير مستعدة(اوروبا) للتنازل لأمريكا بهذا الشأن،  على الرغم مما تصرح به ايران بان ما يطلبه الاوربيون كالخروج من الاتفاق النووي بأنه غير مقبول، وسنستمر في تقليص التزاماتنا طالما  لم يقدم الاوربيون على خطوات عملية ملموسة في الميدان لدعم الموقف الايراني وهنا، اصبح جليا ان يكون لأوروبا مصلحة كبرى في انقاذ  الوضع،  وفي نفس الوقت الحفاظ على الاتفاق النووي والتمسك بالحياد امام قرارات ترامب.


 



طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000