..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النصوص الفائزة بجائزة النور السابعة للابداع- المقالة الاجتماعية \ الفائز الثاني مكرر

د.عامرة البلداوي

 أمنياتك صغيرتي


يافعات أعمارهن بين العاشرة والرابعة عشر أسمع أخبارهن من خلال غربال البحث الأجتماعي ومنظار التحليل النفسي , فكرت يوما وانا استمع لقصصهن وهن وسط بؤس وخوف وحرمان كيف ينظرن الى المستقبل ؟ ماهي أحلامهن ؟ ماذا يتمنين؟ هل تراودهن ياترى أفكار مجنونة او شيطانية بالأنتحار او الهرب من المنزل او أيذاء من يسبب لهن الحرمان او ضيق العيش 

فكرت انه من الطبيعي اذا منحت لهن الفرصة للتعبير عن انفسهن بحرية كاملة ان يبحن بمكنونات صدورهن المغلقة خوفا ..فهل سيكتبن مايجول في تلك الصدور ام انهن سيكتفين بذكر أمنية واحدة متوقعة لمثل اعمارهن وهي النجاح والتفوق وما شاكل ذلك 

طبعت السؤال في الورقة وانا انظر اليها وهي تستنسخ الى نسخ كثيرة وترزم لتوزع على فتيات يعشن في شبه خربة في مناطق عشوائية وسط العاصمة بغداد , كنت في شوق وأنا انتظر الوجبة الأولى من تلك الرزم واتابع أدخال البيانات , ولم انتظر تحليل النتائج بل باشرتها بنفسي أقرأ كل نتيجة متأملة أمنيات الصغيرات وتسمرت عيناي امام امنيتين هي الأكثر تكرارا بل هي الأشد أيلاما 

الأولى أمنية  ( اللعب ) أحداهن تكتب بأناملها الصغيرة انها تتمنى ان (ألعب مع صديقاتي) وأخرى كأنها تهمس بأذني بأنها تتمنى أن (أشتري لعابة كبيرة)  وأخرى أكثر تواضعا بل أكثر شوقا للعب فهي لاتريد سوى (لعابة) أي لعابة لتلعب مثل كل الصغيرات والأصغر منها سنا , وواحدة تتمنى اللعب بالكرة فهي تريد ان تشتري كرة 

تجمدت الدموع في عيني وأنا أتخيل بأن تلك الطفلة تحلم وتتمنى ان تحصل على لعبة لاغير

أما الأمنية الثانية فهي ( الملابس) كان لابد ان افكر بأن الفتيات يعشقن الملابس ولابد ان تكون تلك احدى امنياتهن ولكن لا ادري لماذا كانت عبارة (أشتري هدوم ) من طفلة صغيرة أشعرتني بأنها محرومة من ملابس جديدة وانها ربما استلمت ملابس سبق ارتدائها منذ عرفت الحياة ولم تستمتع بملبس جديد يحمل أسمها وان ثمنه دفع خصيصا لأجلها وأنها هي من سترتديه وحدها ولاتتشارك به مع اخواتها او بنات عمها حيث تعيش في بيت مكتظ بالأطفال 

اذن ياطفلتي لقد خيبتي ظني لم تفكري بالأنتقام ممن حرمك ارتداء ثوب جديد , ولم تفكري بالهرب من منزل الحرمان للتسول  أو السرقة وجمع المال لتشتري لعبة تلعبي بها وتعيشي طفولتك المحرومة , ولم تفكري بالموت والأنتحار لأن حياتك منذ الصغر محفوفة بالضيق وشظف العيش والأحتياج لأبسط المستلزمات 

انت ياصغيرتي بأمنياتك لقنتني درسا ان لا أتوقع شيئا من خلال النظريات الجاهزة والمكتوبة , وأن لا اسمح  لفرويد الذي يفلسف الأحتياج الذي يؤدي الى الكبت كمبرر للجريمة او الأنحراف , فها انت  تحملين حقيبتك المتهرئة وتذهبين الى المدرسة وتعودين وتنجحين برغم ماينقصك من حاجات الطفولة البريئة والذي أعتبر واحدا من أهم حقوقك وهو اللعب , كيف نسميك طفلة اذا لم تمارسي اللعب ؟ 

بأمنياتك صغيرتي  تغيرت أو بدأت أفكر بطريقة أخرى , ماذا لو فاجأتك بلعبة ماذا لو أشتريت لك فستانا جميلا ؟ ولكن كيف افعل هذا وانا لااعلم من هي صاحبة الأمنية !!! أذن ماذا لو اشتريت لعبا كثيرة ووزعتها للجميع ؟ 

بل ماذا لومنحتك فرصة الأختيار فوضعت لعبا كثيرة في مكان وطلبت من كل الصغيرات ان يخترن ما يرغبن من اللعب , وان يلعبن سوية ونجعله يوما للعب 

ماذا لو  .. ماذا لو .. أمضيت وقتا طويلا وانا أتخيلك تدورين حول نفسك بفستان جميل وانت فرحة مسرورة كطائر جميل 

نعم صغيرتي ما اسهل ان نمنحك السعادة , ما أسهل ان نجعل حياتك جميلة وتنعم بالأمان , ولكن لأكن حذرة فالحلول الجاهزة هي الأخرى مصيرها الفشل , فهذه الطفلة لا تجد أجمل من ثوب يقدمه لها أحد الأبوين حتى وأن كان بسيطا ورخيص الثمن 


د.عامرة البلداوي


التعليقات

الاسم: عامرة البلداوي
التاريخ: 20/07/2019 11:46:19
شكرا جزيلا للجنة مؤسسة النور التي قيمت المقالات وانا سعيدة جدا بهذه النتيجة .. الشكر لحضرتك استاذ عبد الجبار نوري على جميل اطرائك .. اتمنى لمؤسسة النور والقائمين عليها دوام التألق والنجاح

الاسم: عبدالجبارنوري
التاريخ: 08/06/2019 09:42:28
مبروك وتحية أكبار للدكتوره عامره البلداوي على طرحك لمثل هذا الموضوع الخطير الذي يعتبر من محرمات المجتمع الذكوري الصحراوي مقالتك زادتني غبطة لك كل الود

كاتب وباحث عراقي مقيم في السويد واحد كتاب مركز النور القدماء




5000