..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤرخ مدينة طويريج أ . د . فلاح محمود خضر البياتي في حوار مع مركز النور الثقافي

عبد عون النصراوي

تعد مدينة الهندية من المدن العريقة والموغلة بالقدم ولها تاريخها السياسي والأقتصادي والأدبي والفكري ولموقعها المتميز فهي حلقة الوصل بين مدن الفرات الأوسط لذلك سميت ( عروس الفرات ) ومن هذه المدينة المعطاء برز رجال كُثر وفي شتى المجالات وعلى مر الأزمان والعصور ، فكانت ولازالت حاضرة بالأدب والأدباء والمثقفين الذين حملوا أسم هذه المدينة سواء في داخل العراق أم خارجه .

 

ومن هذه الأسماء والشخصيات البارزة والذي يُعد اليوم ( مؤرخ طويريج ) وأبنها البار الأستاذ الدكتور فلام محمود خضر البياتي الذي ولد وعاش وترعرع في كنف أسرته الكريمة على شاطئ نهر الفرات الذي يزين المدينة فكان البياتي ولازال مفخرة لأبناء طويريج لما يمتلكه من شخصية تأريخية بارزة وأخلاق رفيعة ونفس سامية ومترفعة عن كل ما يشوب المشهد من معتركات سياسية وغيرها .

 

مركز النور كان حاضراً ليلقي نظرة على حياته عن كثب وليعرف المتلقي العراقي وأبناء الهندية ( طويريج ) على وجه الخصوص بأديب ومؤرخ مدينتهم فكان هذا الحوار :

 

 مركز النور :  من هو د. فلاح محمود خضر البياتي ؟ أين ولدت ومتى ؟

 

ـــ فلاح محمود خضر اسماعيل محمد ولي البياتي , اصل اجدادي من منطقة داقوق وطوزخرماتو , وبسبب حصولهم على مناصب ادارية في ظل الدولة العثمانية المتأخر نزحوا الى وسط وجنوب العراق , فجري ( اسماعيل ) كان مدير لسجن المسيب ثم الكوت , وكان ولده ( خليل افندي ) قد عين بعده ما بين مدير ناحية وقائم مقام لمدينة عفك عام 1924م , وقبلها في عام 1913 في العهد العثماني مدير لناحية طويريج , وكان بصحبته اخوته من بينهم جدي ( خضر اسماعيل ) والد ابي الذي اقترن بجدتي من سكن الهندية من عائلة ( ال جار الله الجبوري ) وهكذا ولد والدي في مدينة الكوفة التي اصبح حينها جدي ( خليل افندي ) مدير ناحية الكوفة عام 1917 ومدفون في مقبرة الصحابي كميل في النجف .

 

بعد اكمال دراسة والدي ( المدرسة الريفية ) في الثلاثينيات من القرن العشرين عين معلماً في منطقة قضاء الهندية , وتزوج من بنت عمه عام 1945م , فانجبت له أربعة اولاد وبنتين , تسلسلي الثالث , ولدت في مدينة الهندية بتاريخ 7 / 6 / 1949م في محلة الكص , في عائلة مثقفة تربوية معروفة النسب وكان والدي كثيراً ما يسطحبني معه الى المدرسة قبل التسجيل فيها , وهكذا اصبح حبي واشتياقي كبيراً للتعلم والدخول الى المدرسة .

 

دخلت المدرسة الأبتدائية ( الهندية الاولى ) للعام الدراسي 1954 - 1955م , وبتفوق اكمل السادس عام 1961م , ثم سجلت في ثانوية الهندية للعام الدراسي 1961 - 1962م , حتى اكملت جميع المراحل الدراسية بتواصل منهي دراستي الاعدادية الخامس الادبي للعام الدراسي 1967 - 1968 م , بتقدير معدل 67% الدور الاول , الذي أهلني للدراسة في جامعة بغداد / كلية التربية الملغاة / قسم التاريخ .

 

مركز النور :  متى كتبت وأول كتاب أصدرته ؟

 

ـــ كانت لي رغبة كبيرة في الكتابة لكن ثمة معوقات واهمها ( النظام السياسي ) الذي لم يسمح بنشر كتاب او مقال او بحث , فالكتابة بدأت ففي مرحلة الجامعية في السبعينيات فكان بحث تخرجي اختص بالتاريخ وبعنوان ( القرامطة ) وحصلت على درجة جيد جداً وتواليت كتابة المقالات بعضها سياسي واخرى تاريخي , فالسياسي وفقاً لمنهج الدولة لان في غيرها يحاسب , كما كانت لي رغبة في اعداد توثيق بصور لاحداث تاريخية في الشباب , متوجساً منها ان يأتي يوم لنشرها , فكان لي اول توثيق في مدينة الهندية اخذ صورة في كامرتي لزيارة رئيس الوزراء ( طاهر يحيى ) لمدينة الهندية عام 1965م , بعدها صورت مبنى اثري من العهد العثماني شيد عام 1885م ( سراي الهندية ) , كما صور المبنى المهدم ( مقر الحزب الشيوعي ) بعد احداث 1959م , وصورت خزان الماء الاول في مدينة الهندية المشيد في الثلاثينيات , اثناء تفكيكه وازالته , وصورت حي المثنى 1964م في بداية توزيع أراضيه , وغيرها من التراث في المدينة ولحد الآن .

 

اول كتاب صدر لي عام 2007م بعنوان ( مدينة الهندية - طويريج ) نشأتها وتطورها الحضاري 1799- 1920 م , وقد جمعت معلومات الكتاب من نهاية الثمانينيات حيث دونت الكثير ما قيل وما نشر في الصحف عن مدينة الهندية , وقد كتب الكثير من المقالات عن مدينة الهندية وقتها الا انها لم تنشر , وذلك لخلوها من التملق أو ذكر القائد وتمجيده .

 

تناول الكتاب معلومات تاريخية موثقة على مدينة الهندية منذ نشأتها وتسمية المدينة والعشائر التي حلت بها واسباب هجرتها , ثم الاحداث التي شهرتها المدينة نتيجة الحروب بين الدولة والعشائر والعشائر مع بعضها باسباب الأرض او مشاكل اخرى , كما وثقت زيارة الولاة العثمانيين للمدينة لاهميتها الاقتصادية , وذكر الكثير من المعلومات الاجتماعية وسكانها وفئاتها الدينية ( المسلمين , اليهود , العلويون ( السادة ) ) , وجغرافية المدينة أنهارها وجداولها والمقاطعات المقسمة للمدينة على اضوءها , ووضعت قائمة مدعمة بالمصادر لأسماء القائمقامون من اولهم ( يعقوب افندي ) عام 1859م , حتى آخرهم ( عمران السعدون ) عام 1917م .

 

وتناولت بشكل مفصل عن طائفة اليهود في المدينة حتى عام 1952م , حياتهم الدينية والسياسية والاجتماعية واسمائهم وجدول بتوزيع سكناهم في المدينة .

 

وذكرت في الكتاب جانباً خاصاً عن الناحية الدينية والطقوس والعادات والمراكز  الدينية فيها ( قبر ابو هاشم وخاني الوقف وخان النفيلة ) كما وضحت بعض لمراقد ابناء اهل البيت المحيطة بالمدينة ( بنات الحسن , اولاد الامام الكاظم وغيرها ) .

 

حصلت على شهادة البكلوريوس تربية ( تاريخ ) من جامعة بغداد بدرجة جيد عام 1972م , واكملت دراستي بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية للحصول على شهادة الماجستر في عام 1989م . من المعهد العالي للدراسات القومية والأشتراكية ( الملغى ) , بتخصص بالدراسات التاريخية ( تاريخ العراق الحديث والمعاصر ) , وعنوان الرسالة ( الحلول السياسية للقضية الفلسطينية وموقف الاحزاب السياسية العراقية منها 1922 - 1948م ) باشراف الأستاذ الدكتور جعفر عباس حميدي , وبعدها حصلت على شهادة الدكتوراه بدرجة جيد جداً عام 1998م , عن الأطروحة ( القضية الفلسطينية في برامج ومواقف الاحزاب السياسية العراقية ) باشراف الأستاذ الدكتور صالح محمد العابد , ج 5 /

 

في عام 1993م نقلت من الملاك الثانوي الى المعهد المركزي في بابل ثم تحول المعهد الى جامعة بابل وسمي بكلية المعلمين عام 1994م وحصلت على لقب مدرس مساعد في 1 / 9 / 1994م , وبعد تقديمي عدة بحوث وخلال مدة زمنية حصلت على لقب استاذ مساعد في 16 / 12 / 2002م , وبعدها حصلت على لقب الأستاذية في 18 / 4 / 2011م , وانتميت الى جمعية المؤرخين والأثاريين العراقيين , ثم عضواً في معهد التراث العربي , وشاركت في كثير من المؤتمرات العلمية في العراق بمحافظة ( بابل , كربلاء , القادسية , صلاح الدين , البصرة , الناصرية , ميسان ) وفي دولة مصر ( جامعة السويس , جامعة الزقازيق ) .

 

اكثر من ثلاثين بحثاً قدمتها أغلبها نشر , ولدي عدة بحوث لم تنشر بعد , فضلاً عن نشر ثلاثة عشر كتاباً وهي :

 

1-     مدينة الهندية ( طويريج ) نشأتها وتطورها الحضاري 1799 - 1920 م , نشر عام 2007م .

 

2-     مدينة الهندية ( طويريج ) دراسة في تطورها العمراني والاجتماعي 1917 - 1958 م , نشر عام 2007م . تناولت فيه المعالم الحضارية في المدينة وتراثها من ابنية ومراكز الدولة وطرق بنائها ووصف لمعالمها من دور الاهالي والحكومية والمعابد ( حسينيات , خانات , مراقد ) وابنية الحمامات ودار الميجر البريطاني الحاكم فيها عام 1921م , والجداول والقنوات والطرق وغيرها .

 

3-     مدينة الهندية ( طويريج ) في العهد الملكي 1921 - 1958 م . في هذا الكتاب بناء اول دولة حديثة في العراق , وما حل من تاريخ لمدينة الهندية في عهدها من نهاية ثورة العشرين التي اعتبرت الصحف الاجنبية ان مدينة طويريج عاصمة الثورة , ومنها بدأ استعادة القوات البريطانية المدينة في 12 تشرين الاول 1920 م , وبدخولها الى طويريج انهارت المدن العراقية الاخرى ورضخت للاحتلال من جديد , وجاء في الكتاب الانتخابات التي شهدتها المدينة الشفوية لاختيار والموافقة على الامير فيصل بن الحسين ملكاَ على العراق , ثم ما حصلت المدينة من تطور في عهده من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية ,  واجراء الانتخابات النيابية لمجلس التأسيس عام 1924م , ومواقف الزعماء السياسيين والشيوخ من الحكومة حتى وفاته , ثم وضح الكتاب عهد الملك غازي والاحداث السياسية التي شهدتها المدينة في عهده ثم في عهد الوصي ( عبد الاله ) , وكذلك مشاركة اهالي الهندية في ثورة مايس 1941م وزيارة رؤساء العشائر منها الى رئيس الوزراء ( رشيد عالي الكيلاني ) , وتهجير اليهود منها عام 1952م وزيارة الملك ( فيصل الثاني ) اليها عام 1953م , والاحداث التي شهدها المدينة في عهده حتى عام 1958م , واضيف في الكتاب فصلاً عن الشخصيات الدينية والسياسية والعشائرية , دراسة في سيرهم وموافقهم الوطنية خلال المدة المشار اليها , ونشر الوثائق الخاصة بتلك المدة لاول مرة , كما تطرق الكتابة الى وضع بعض من تاريخ الحزب الشيوعي في مدينة الهندية , ومواقفه من الاحداث وبخاصة القضية الفلسطينية وغيرها ووثائق ارسلها بعض السياسيين الوطنيين من اهالي المدينة معبرني عن آرائهم وموقفهم من الاحداث التي شهدها العراق خلال تلك الحقبة .

 

4-     القضية الفلسطينية في برامج ومواقف الاحزاب السياسية العراقية 1922 - 1958م , تضمن الكتاب توضيح للقضية الفلسطينية والثورات الفلسطينية وموقف الأحزاب من القرارات الدولية بشأنها وموقف سياسي المدينة منها , والكتاب نسخة من رسالة الماجستير , تضمن مواقف الاحزاب العراقية العلنية من الاحداث السياسية في فلسطين والمشاريع والحلول التي طرقت لتسويتها والحرب العربية الصهيونية ومشاركة الجيش العراقي فيها عام 1948م , ومواقف السياسيين واحزابهم من قيام الكيان الصهيوني في فلسطين وحتى سقوط المملكة العراقية وقيام النظام الجمهوري .

 

5-    الشعائر الحسينية في مدينة الهندية ( طويريج ) . نشر الكتاب عام 2011م , وتضمن تاريخ اقامة الشعائر الحسينية في مدينة الهندية , فتناول بدايتها في المدينة وتاريخ ركضة طويريج والمسيرات الراجلة المارة عبر المدينة وضيافتها , وتضمن الكتاب تاريخ واسع في ممارستها وتنظيماتها حتى الوقت الحاضر , واضيف اليه سيرة ( شعراء حسينيون والخطباء والمنشدين ( رواديد ) ) , وفيه نشرت عددت من الصور الخاصة بهذه الفعالية في مدينة الهندية وبعض الوثائق الخاصة .

 

6-     لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الأجتماعي المعاصر . كتاب منهجي يدرس في المرحلة الرابعة من كلية التربية الأساسية قسم التاريخ , فيه تاريخ التطور الاجتماعي ونظرية ابن خلدون في المجتمع , وتضمن فصل منه كتابة الفئات الاجتماعية الدينية ( الأسلام , المسيح , اليهود , اليزيدية , الشبك , الصائبة ) والتطور الاجتماعي خلال ما بعد الحرب العالمية الثانية وقضايا العمال والفلاصين والتطور التربوي والصحي في العهد الملكي ثم الجمهوري .

 

7-     مفاخر الرجال ( عشيرة البيات ) مخطوط للمعلم محمود خضر البياتي / تحقيق واضافة كتاب والدي حققته واضفت عليه معلومات اخرى , يتضمن تاريخ عشيرة البيات , وسيرة عمه ( خليل افندي البياتي ) الذي شغل عدة مناصب ادارية في العهد العثماني والملكي , مدير ناحية ابو دخن ثم مدير ناحية الجبايش ثم قائمقام قضاء عفك ومدن اخرى , وفيه وثائق عن العائلة والعشيرة وسيرة الكاتب ( محمود خضر ) , نشر الكتاب عام 2014م .

 

8-     مدينة الهندية ( طويريج ) في العهد الجمهوري . صدر الكتاب عام 2014م , تضمن معلومات تاريخية عن مدينة الهندية في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم , والقرارات التي نفذت في المدينة وقراها حول الاصلاح الزراعي والتطور العمراني والاقتصادي والاجتماعي والصحي والتربوي , فضلاً عن الاحداث التي حصلت في مدينة الهندية بسبب العنف السياسي يوم 18 تموز 1959م واحداث سياسية اخرى في عدة اعوام , وتضمن الكتاب الاحزاب السياسية العلنية والسرية في المدينة , وكذلك جانب الاخر في عهد الجمهورية الثانية عام 1963م ( البعث ) برئاسة عبد السلام عارف وعهد الجمهورية الثالثة التي اكملها عبد السلام عارف بعد الاطاحة بالبعث وذكر فيها الجانب السياسي والطائفي خلال مدة حكمه حتى استلام اخيه الحكم بعد مقتله عام 1966م عبد الرحمن عارف وما حصل في عهده من تغيير في نهجه السياسي والاداري وتأثيره في مدينة الهندية , والاحزاب التي تشكلت في المدينة حتى عام 1968م . وفي الكتاب عرض الجانب التربوي وتطوره والمدارس وسير لبعض من الاساتذة فيها , وكذلك تضمن الكتاب على سيرة قادة الاحزاب في المدينة خلال تلك الحقبة وبعدها سيرة شيوخ عشائر المنطقة المعاصرين للجمهورية , ووضع في نهاية الكتاب وثائق تخص الموضوع وبعض الصور المعبرة عن الاحداث في المنطقة .

 

9-     كتاب كراس موسوعة العراق . شاركت في كتابة جزء من كراس موسوعة العراق ( الجانب التاريخي ) , الذي عنيت به رئاسة الوزراء عام 2013م ليكون دليلاً للسواح والمسؤولين الاجانب من البعثات الدبلوماسية , تضمن الكراس جوانب في الجغرافية والاقتصاد والسياحة والتاريخ الذي عنيت بكتابته من بداية تاريخ العراق القديم العصور الحجرية وحتى خروج الامريكان من العراق عام 2012م , باختصار ومركز على المعلومات التاريخية خلال هذه الفترة الطويلة من تاريخ عراقنا .

 

10-   تاريخ العراق السياسي الحديث 1258 - 1920م , صدر الكتاب عام 2015م . كتاب منهجي اعد لتدريس المرحلة الثانية في قسم التاريخ , يبحث تاريخ العراق من احتلال المغول لمدينة بغداد عام 1258م ثم الامارات التي تشكلت بعده ( الجلائرين دولة الخروف الاسود ودولة الخروف الابيض ثم الاحتلال الصفوي 1508م , وبعدها الاحتلال العثماني ثم عودة الصفويين للعراق 1623م وطردهم من العثمانيين حتى عام 1917م , ثم الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914 وحتى 1920م .

 

11-  تاريخ العراق السياسي المعاصر 1920 - 1968 م . صدر عام 2015م , كتاب منهجي اعد لطلاب المرحلة الثالثة قسم التاريخ , تضمن مفرداته من نهاية ثورة العشرين واقامة المملكة العراقية وانتخاب الامير فيصل ملكاً بصورة شفوية , كما تضمن انتخابات المجلس التأسيسي ومشكلة الموصل وتسويتها , والأحزاب السياسية العلنية في مرحلة الانتداب , ووفاة الملك فيصل وتتويج الملك غازي والاحداث التي صاحبته وتمرد العشائر عام 1935م وانقلاب ( بكر صدقي ) عام 1936م , وثورة مايس التحررية بضمنها موقف الوصي ( عبد الاله ) منها , ثم اقرار تتويج الملك فيصل الثاني وحتى مقتله واقامة الجمهورية الاولى , واستكمالاً للموضوع بيننا المنجزات التي اقامتها حكومة عبد الكريم قاسم والاحزاب المجازة من الدولة , ثم الجمهورية الثانية ( عهد البعث ) والجمهورية الثالثة التي كانت برئاسة ( عبد السلام عارف ) ومسارها السياسي وبعدها الجمهورية الرابعة رئيسها ( عبد الرحمن عارف ) عام 1966م , وما آلت اليه في سياستها خلال مدته حتى قيام الجمهورية الخامسة ( عهد البعث ) 1968م .

 

12-   الحسين بن علي (ع) وشعائر مآتمه في مدينة الهندية ( طويريج ) صدر عام 2016م . تضمن الكتاب على فصل تناول فيه سيرة الحسين (ع) من ولادته وحتى استشهاده في كربلاء , ثم المآتم التي اقيمت عليه من الاولى في كربلاء وحتى الوقت الحاضر , بعرض تاريخي عبر السنين . وشمل الفصل الثاني تعريف بمدينة الهندية وتأسيسها في القرن التاسع عشر , والعشائر التي اقيمت فيها , واضيف اليه سيرة شخصيات حسينية ( شعراء وخطباء ومنشدين ) , وختم الكتاب بالوثائق الخاصة بالموضوع وصور نادرة عن المسيرات الحسينية وركضة طويريج وغيرها .

 

13-   تاريخ العراق الاجتماعي المعاصر . صدر عام 2014م , كتاب لمنهج طلاب المرحلة الرابعة قسم التاريخ , وتضمن الكتاب تتبع تاريخي لنشأة المجتمع العراقي وتاريخه , ونظريات الاجتماعية في انواع المجتمعات , إذ قسم مجتمع العراق الى ( المستقرين (مدن) والى المنتقلين (بدو وريف) ) ثم تطرق الكتاب الى دراسة تلك المجتمعات وعاداتها وتقاليدها , ثم المجتمعات الدينية ( المسلمون , النصارى , اليهود , الصابئة , الشبك , الكاكائيون , اليزيديون ) وتطور المجتمعات المستحدثة خلال المدة ( الفلاطون , العمال , الأقطاعيون والمتنفذون في الريف ) , وتضمن الكتاب التطورات التربوية والصحية وما يتعلق بهما من منجزات واستحداثات حضرية , ودراسة عن المرآة في مختلف العصور ومعاناتها في الريف والبداوة والحضرية , وشمل الكتاب على الاحزاب السياسية العراقية العلنية منذ نشأتها وحتى عام 1967م , ومعلومات اخرى .

 

واكملت عدة كتب بمواضيع شتى لم تنشر بعد منها :

 

1-     موقف الاحزاب العراقية من القضية الفلسطينية في العهد الملكي .

 

2-     الانتخابات النيابية والأستفتاءات وبيعة الرؤساء في مدينة الهندية 1876 - 2003 م .

 

3-     مظاهر التطورات السياسية وعلنيتها في مدينة الهندية في عهد الجمهورية الخامسة 1968 - 2003م .   وهنالك عدة بحوث كاملة لم انشرها بعد منها .

 

1-     موقف الأحزاب العراقية من تشكيل حكومة عموم فلسطين عام 1948م .

 

2-     الأنتخابات النيابية وتطورها في مدينة الهندية 1876 - 1958 .

 

 

 

مركز النور :  بمن تأثرت من الكتاب ، وأيهم تفضل وتحس أنه أقرب إليك ؟

 

ـــ تأثرت بالكثير من الكتاب العراقيين والعرب , وكان على رأسهم الأستاذ الدكتور ( جعفر عباس حميري ) الذي كتاب عن تاريخ العراق المعاصر , اذ لم يغفل صغيرة او كبيرة الا ووضحها ويستخدم المصادر الخاصة بالموضوع , فقد كتب وفقاً لما حصل عليه من وثائق من الامن العامة في شأن السياسة وتاريخ الاحداث والشخصيات , وتأثرت بالأستاذ الدكتور   ( صالح محمد العابد ) الذي اشرف على اطروحتي , فكانت كتاباته انموذجاً حياً عن تاريخ دول الخليج العربي والعراق .

 

وشغل نصيب من التأثير الكاتب المغترب الأستاذ الدكتور ( هنا بطاطو ) في كتاباته عن العراق السياسي , يسأل الكاتب عن الحقيقة ويتابعها , فقد زار الكثير من السياسيين في مناصبهم او من هم في السجون واطلع وكتب الوثائق الصادرة والمحفوظة في مراكز الجهات الامنية , وحتى التقى وكتب عن ( احمد حسن البكر ) وقت رئاسته وعن ( صدام حسين ) ورئاسته , وكذلك الاعضاء في الحزب والسياسيين من الشيوعيين وغيرهم .

 

وكتابه العراق الطبقات الاجتماعية والسياسية , من افضل الكتب ومرجع ممتاز في اجزائه الثلاث , وكتب عن الحركات السياسية الدينية وغيرها .

 

مركز النور :  ما هي مؤلفاتك وبماذا تخصصت ؟

 

ـــ ذكرت كتبي في بداية الحوار  , وتخصصي الرسمي ( التاريخ الحديث والمعاصر ) تاريخ العراق الحديث والمعاصر , وكتاباتي واضحة عن مدينة الهندية ( طويريج ) ولا زلت اكتب عنها حتى اعتبرت المتخصص بها محلياً .

 

مركز النور :  بودّي أن أعرف ما هي صفاتك ؟ وماذا يقال عنك ؟

 

ـــ هذا السؤال يوجه الى غيري من القريبين مني ليذكر ذلك , وانا لا استطيع ان امدح او اذم نفسي , فانا واضح المعالم ويعرفني الداني والبعيد , ولست غريباً على مدينتي فعشت فيها وترعرعت وتطورت علمياً وتاريخياً , وبفضلها اوصلتني على ما انا عليه , ووضعتني مع من سبقني في وضع لمسات من التراث , وأزدت شيئاً لتراثها الحضاري عما أشتهرت به المدينة باقامة الشعائر الحسينية منها ( ركضة طويريج ) بكتابة تاريخها واقامتها وتطور ببعض ممارستها , وشهدت الفضائيات الاعلامية لقائاتها معي وآخرين تبيان معالمها وتراثها وتاريخها ومنهجها واصلاحتها .

 

مركز النور :  ما هي أسوأ مرحلة مر بها المثقف العراقي ؟

 

ـــ المثقف الحقيقي , لا توجد عليه غمامه ان اراد ان يسير في فلك الثقافة والاهتمام بها , وان عصفت به الامور , يمكن ان يحتفظ بذلك حتى تتسنى له الامور سواء كانت مادية او اجتماعية او سياسية , وقد يضهرها وقت الانفراج او اليسر , فتاريخ العراق المعاصر مليء بالتعكر والاضطهاد السياسي , فما دامت هناك سياسة واحزاب مختلفة الافكار وغياب الديمقراطية والحرية الحقيقية , فلم يهدأ بال للمثقف مع من يسير واغمار تلك الافكار وقتياً مع مدة السلطة , وهكذا حتى الوقت الحاضر بعد الاحتلال وان اعلن عن ديمقراطية غائبة , فهي الاخرى لم توفر نسبة قليلة لحرية الباحث او المثقف بشأن معين , فعوامل اخرى تحد منه او ربما يعاقب في الجانب السياسي او الجانب الاجتماعي المسيطر عليه قوى جاهلة لم تتأهل بعد لأستلام زمام الامور .

 

مركز النور :  ما الذي يحتاجه القاريء العراقي ؟

 

ـــ القارئ العراقي مهما حلت من معكرات في المجتمع او السياسة , فهو قارئ وباحث ويواصل المسيرة مهماً تكن , لكن المتحجج باسباب مادية او سياسية او معرفية , فهو ليس قارئ وانما مطلع على ما يحلو اليه او ما يجده متوفراً سهلاً من الكتب او الجرائد او المجلات , لذلك نجد مجاميع كثيرة في العراق تقرأ او تبحث في شتى المعلومات وكثيراً ما نسمع في التلفاز متحججين قراء انهم يعانون من ؟؟ وهذا ليس جواباً لنقصهم العلمي والتراثي ويضع المسؤولية على الحكومة ايضاً , جواباً بعيد عن الحقيقة , فالأنسان المثقف لا يهمه اي شيء سوى ( العائلي ) من ممارسة نشاطه وهدفه في الحياة ليكون المعروف والمتميز في شيء من الثقافة واختصاصها وخدمة مجتمعه .

 

مركز النور : هل من طموح راودك وأردت تحقيقه ولم تستطع ؟

 

ـــ كل طموحاتي تحققت والحمد لله على تسهيلهما , فوصلت الى اعلى مرتبة علمياً استاذ دكتور , وكتبت ما كان يراودني في شبابي من تاريخ مدينتي , وحصلت على اعلى وسام في الوطن العربي ( وسام المؤرخ العربي / عن قطر العراق ) من جامعة الدول العربية , معهد التراث العربي , وفي مشاركتي لأغلب المؤتمرات العلمية في جامعات العراق , كان بحثي يتناول موضعاً عن مدينة الهندية , حتى عرفت بين اقراني من الاساتذة , بلقب ( مؤرخ طويريج ) .

 

مركز النور :  مع من تعاونت من أدباء وكتاب العراق ؟

 

ـــ الكثير من الأساتذة في اغلب جامعات العراق , ومنهم الاستاذ الدكتور ( محمد ضايع حسون ) لنا مشترك في كتابة البحوث وكذلك الاستاذ الدكتور ( حسن عبد علي الطائي ) والاستاذ الدكتور ( عباس عبيد حمادي ) والاستاذ الدكتور ( يحيى المعموري ) والدكتور ( عامر عجاج الجنابي ) والاستاذ الدكتور ( قيس حاتم الجنابي ) والاستاذ الدكتور ( فراس سليم حياوي ) والاستاذ الدكتور ( علي حمزه الحسناوي ) والاستاذ الدكتور ( عبد الكريم حسين الشيباني ) والباحث ( عزيز الطرفي ) والباحث ( حسن عبيد البياتي ) والدكتور ( علاء محمد حسن الكتبي ) والدكتور ( عبد الرضا عوض ) .

 

مركز النور :  ما هو رأيك بالصحافة العراقية ؟

 

ـــ كانت الصحافة العراقية جيدة في نقل الاخبار والاحداث بمصداقية وبدون تأثر في المجاملة او التملق , والعراق من بلدان العالم والوطن العربي حضي بهذا التطور من خلال جلب المطابع اليها في عهد الوالي ( مدحت باشا ) وقرأت الكثير من صحافة الزوراء واستعنت بها لأثبات حقائق التاريخ , وكما وقرأت اغلب الصحف العراقية الصادرة من 1907م وحتى مدة طويلة في العهود الجمهورية , وكان ذلك بسبب تضمن رسالتي للماجستير واطروحة الدكتوراه , مقالات ومواقف الأحزاب من مواضيع تاريخية مختلفة , فوجدتها بسلاسة لغتها يفهمها الدارس والسامع , ونقل حقائق الامور وصراحة كاتبيها في التحليل والنقد , ووجد في بعض الصحف خلال مرحلة التضييق على الصحف ومراقبة كتاباتها , ان خرجت الجريدة وموجود في حقل المقال كلمة ( حذفت بأمر الرقيب ) دون التعليق وهكذا لأكثر من جريدة وبخاصة الناطقة باسم الاحزاب منها ( جريدة الاهالي وصدى الاهالي ولواء الأستقلال ) , وهذا يعزز مدى اهتمام الصحافة في الحقائق ودون التأثر بمجريات الحياة السياسية , لكن الصحافة في ظل الاحتلال تأثرت بعضها بافكاره وهذا ما أطلعت على صحافة الاحتلال البريطاني للعراق بعد عام 1914م , وكذلك الامر شابهه ذلك في عهد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003م , التي كثر فيها صدور صحافة هزيلة وركيكة وربما لم تكن بالمستوى الصحافي المطلوب , فاصبحت وسيلة للرعاية أو أرتبطت بمواضيع فرضت من قبل مؤسسيها الميسورين , واصبح الصحفي أجير يملى عليه مواضيعها , وبذلك لم تستمر هذه الصحافة فبعضها توقف عن العمل واصبحت صحيفته بحكم النسيان , وبعضها باقية تمثل الصحافة العراقية الاصيلة الرصينة والمعبرة عن الديمقراطية الصحيحة , دون التأثر او وضع ماليس به هدفاً يدل على رصانتها .

 

وليس ما أقوله شيئاً عنها ان صحافة اليوم أغلبها سائرة على منهجها القديم ومبتعدة عما يؤثر عليها , اذا ما استثنينا عدد قليل فضحت اخبارها الملفقة ومقالاتها الشخصية المهنية والتي نتج عنها غلقها ومعاقبة كتبتها وفقدت متابعيها وهي ؟ ...

 

مركز النور :  ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟ ( الصداقة ، العمل ، الأولاد ، الدراسة ، الكتاب ، العدل ، الام ، الطموح ، التاريخ ، طويريج ، مربد الكتبي )

 

الصداقة : حب وايمان ومودة وكتم للأسرار وتنفيه للخواطر وتقليل للهم وعون في الحياة افراحها وأحزانها .

 

العمل : هو الحياة وديمومتها ورزق الله في الأرض , وبناء الشخصية وفقاً لها , وهو النشاط الحياتي المنتج للأنسان للبلوغ الى ما يصبو اليه .

 

الأولاد : زينة الحياة الدنيا التي قالها الله تعالى في كتابه , وهم ثمرة الارتباط الأنساني ( الزواج ) ومفتاح الأسرة في الخلود والعون ورفع اسم الأسرة وشهرتها , فان حسنت تربيتهم أينعت ثمارهم وان العكس فأنكست عناوينها .

 

الدراسة : كرم من الله نحو العلم والبصيرة في الحياة , والابتعاد عنها غضب الله عليهم لانهم يصبحوا صم بكم لا يعلمون , والرسول (ص) أشترط بعد معركة بدر على اسرى الكفار ان يعلموا عشرة صبيان من اهل المدينة القراءة والكتابة مقابل اطلاق سراحهم , فالدراسة عنواناً يصلنا نحو المستقبل والعلم والتطور والأخلاق الفاضلة والايمان .

 

الكتاب : خير جليس وصديق دائم لا يزعلك بل يرضيه وربما يهديك ويعلمك , وسر الحياة في الكتاب ورياضة الدفاع هو الكتاب , فهو عطاء دائم في الحياة تنفصل عنه عنه في المماة ولا ينفصل عن الآخر بعدك فهو الوحيد الخالد .

 

العدل : لا حياة بدون عدل فهو سنة من سنن الله الذي اكرها في اكثر من سورة وآية في كتابه الشريف , فان تزعزت العدالة ومال كفها , فشلت وانهارت الدولة , وحتى في شخصية الأنسان المهتدي تقلل في عمره من الهم وعذاب الضمير واحتقار الناس له .

 

الأم : هي بعد الرب مقدسة , تفدى بكل غالٍ ونفيس , جعلها الله تعالى ان تتبوأ العليا في الحياة كونها مصدر حياة الانسان وفي الأخرة الجنة تحت اقدام الامهات , فالأم لا توصف بكلمات رنانه او تعابير مهذبة ومفبركة , بل اكثر من ذلك نعجز عن ذكر أقلها , فهي عظيمة خالدة .

 

الطموح : هو التمني وليس كل ما يتمنى الأنسان يجد , بل الطموح معركة مع النفس والجسد كي نمسك به , وان نجحنا في ذلك وصلنا لطموحنا , واما نقول ولا نفعل فلا طموح ولا أمل ولا مستقبل نطمح اليه , وبذلك الكثير يقول ( اريد اكون كذا او احقق كذا ) وهو جليس البيت والمقهى , لا تجد له اذناً صاغية ويكون موضع هزواً ومسخرة .

 

التاريخ : في حياة الأنسان يجد منه ما يسره ويغضبه , أو أخذ العبر والنصائح ليسلك طريقاً سلكه قبله أما أخطؤو أو اصابوا , فهو سجل للماضي والحاضر وان قيل فيه ( هو مجموعة اكاذيب على المؤرخ اضمار حقائقه ) فصحيح ذلك لما تأثر به التاريخ بفرض القادة املائه على الكتبه بما يليق اليهم , وقد عاصرنا ( اعادة كتابة التاريخ ) في العهد الماضي , وحول الكثير من فقراته الى كذا وكذا , وطمست الحقائق وصارت كلمة واحدة تغير وتعطي معناً مغايراً وكذلك منعت كتب من التداول وبعضها حرقت , فالتاريخ ينقل لنا تلك الصور المؤلمة ونرجع ونقول ( التاريخ مجموعة اكاذيب على المؤرخ اضمار حقائقه ) وهذا ليس على مجمل التاريخ بل هناك حقائق وهناك كتب مقدسة نقلت ذلك تعنينا على الصدق والحقائق .

 

طويريج : كل منا يعتز بمدينته , ووجدت في مدينتي , انها حوت على اكثر من المعالم التراثية , في التاريخ , الأدب , السياسة , الدين , الثقافة , البناء , الديمقراطية , العشائرية فمنها تخرج قادة عسكريين وحزبيين وعلماء وخطباء واداريين وشعراء وفنانيين ومؤرخين وأساتذة واطباء وقضاة ورياضيين .

 

وهم بمستوى عالٍ معروفين في الوسط العراقي والدولي .

 

وطويريج يكفيها ان يبرز اسمها في الوسط الدولي , والعالم الأسلامي باقامة اكبر مظاهرة دينية في العالم ( ركضة طويريج ) من اسمها مورست باغلب مدن الدول الأسلامية , فهذه طويريج التي قالت عنها صحف اجنبية في ثورة العشرين ( عاصمة الثورة ) وما أن احتلتها بريطانيا في 12 تشرين الاول 1920م , حتى استسلمت باقي مدن العراق الثائرة للاحتلال البريطاني ثانيةً .

 

مربد الكتبي : صورة من صور الماضي العريق العلمي التراثي , فمنذ نشأته في الماضي في عهد المرحوم الأديب محمد حسن الكتبي , هو ثمرة علوم وتراث مدينة طويريج , المجد لعلوم واداب علماء المدينة في هذا المربد الموازي لعكاظ في العهود السابقة , عرفت فيه مجمعاً تراثياً ضم فيه اعداد من المثقفين على مستوى العراق من شعراء وخطباء وباحثين اسلاميين وغيرهم , قد تأثر وجود المربد بسياسة الحكومات السابقة , ليتوقف نشاطه العلني , لكن بقي وجوده سراً وأستعاد عافيته بعد الأنفراج الأخير ليتصدر ابنه الأستاذ الدكتور ( علاء الكتبي ) مكانة والده في الأنجاز والتواصل على نفس مسيرة والده الثقافية ووفقاً لمعطيات العهد الحالي وعلى نفقته الخاصة , حتى  اصبح المربد مربداً عالياً وبارزاً بين نظيراته في مدن العراق وفي خارج العراق , فانجازاته وصلت الى غالبية مثقفي العراق وايران بعض دول الخليج , شامخة بالعلوم النادرة والتاريخ الذي كان غامضاً وسيرة شخصيتها الطويرجاوية التي اهملت وقتها , ليعيد الحياة اليهم بالخلود .

 

مركز النور :  هل تعرضت للنقد ؟ ومن نقدك ؟

 

ـــ ما من باحث لم يتعرض الى النقد من قبل الجهلة بفضاضة ومن قبل المثقفين بعملية نقد فالاول يكون الاختلاف على فرضهم املاء معلومات عن ذويهم خاطئة او فيها غموض او أظهار حسنى , فرفضي لهم أنتقدت , واما الثاني فنقدهم يقتصر على بعض من العناوين او رفض ذكر اسمائهم لأسباب سياسية أو لعدم مطابقة ما يبعث لي من معلومات لا تتناسب عن موضوع الكتاب , وقد عانيت من ذلك للاحراج , ولا استطع ذكر الأسماء .

 

مركز النور :  ما هي الحكمة التي تؤمن بها ، وتنصح الآخرين باتباعها ؟

 

ـــ اتق شر من احسنت اليه , وجدتها مطابقة على الكثير ممن تعاملت معهم , وخاصة مع من يريد منك ان تحقق له شيئاً بحكم وظيفتي وانا غير قادر بسبب النظام والقوانين , وانصح الاخرين ان يسير بعيداً عن المؤتمرات السياسية أو الايمان بالوعود وتعطيها الى الآخرين كوعود عنك , وكلما نجح في حياته ابتعد الشخص عما يتداول في المجتمع ممن هي غير واضحة أو بعيدة عن التراث والتقاليد وان يستخدم عقله في تحليل الامور أحسن اليه وتجنبه المشاكل واخرى .

 

مركز النور :  لماذا أهتممت بتاريخ طويريج وتراثها ؟

 

ـــ انها مسقط رأسي وقضيت معظم حياتي فيها , ووجدتها خير ما اكتب عنها , لأن قبل كتاباتي , كانت لا تعرف من باقي مدن العراق وحتى اهلها من مختلف الدارسين وغيرهم لا يعرف شيئاً عن ماضيها وتاريخها .

 

فهي مدينة تاريخية تراثية حديثة النشأة , وجدت في هذه المنطقة منذ القدم , وبرزت لمدينة بسبب نموها الأقتصادي بعد حفر نهر الهندية مطلع القرن التاسع عشر , ونزوح العشائر اليها , واهميتها اكتنفت بزيارة المسؤولين اليها في العهد العثماني , حل فيها الوالي ( رضا باشا ) عام 1832م , وحل فيها الوالي ( مدحت باشا ) عام 1869م مرتين , ورفع درجتها الأدارية الى القضاء درجة اولى , وزارها وتجول فيها الوالي ( تقي الدين باشا ) عام 1884م , ولازمها في السكن والقدوم اليها الوالي ( سري باشا ) عام 1890م , لمراقبة الاعمال في سدة الهندية ( سدة شونديرفر ) , وزارها الوالي ( ابو بكر حازم بيك ) عام 1907م , وزارها الوالي ( جمال بيك ) المعروف بجمال باشا السفاح عام 1912م .

 

وفي العهد الملكي زارها الامير ( فيصل بن الحسين ) في حزيران 1921م , وزارها الملك ( فيصل الثاني ) والوصي ( عبد الاله ) عام 1953م , وزارها رئيس الوزراء ( نوري السعيد ) لافتتاح جسرها الكونكريتي عام 1956م .

 

وفي العهد الجمهوري زارها رئيس الوزراء ( طاهر يحيى ) عام 1965م , وزارها سراً ( صدام حسين ) عام 1967م , ثم زارها رسمياً في آب 1983م مرتين , وزارها رئيس الوزراء ( ابراهيم الجعفري ) بعد الاحتلال الامريكي , ثم حل فيها رئيس الوزراء ( نوري المالكي ) ولا زال .

 

برز منها الكثير من الشخصيات الثقافية السياسية والقادة العسكريين منهم ( عارف العارف ) سكرتير الملك غازي ثم رئيس في الجيش , و ( كاظم مرهون ) قائد عسكري ( علي القزويني ) عضو مجلس النواب , ( عمران السعدون ) قائمقام وعضو مجلس التأسيسي , ( غانم الشمران ) عضو مجلس النواب ( سماوي الجلوب ) عضو مجلس الاعيان , والشاعر وعضو حزب النجف السري ووزير المعارف عام 1923م ( محمد حسن ابو المحاسن ) و ( سيد هادي القزويني ) المرشح للوزارة في عهد وزارة عبد الرحمن الكيلاني الاولى , والوزير ( محسن القزويني ) والوزير ( حميد خلخال ) والوزير ( احمد مرتضى ) وغيرهم .

 

مركز النور :  ما هو الكتاب الذي تشعر أنه صديقك الدائم ولا تستطيع أبدا الابتعاد عن قراءته ؟

 

ـــ لم يكن لي كتاب واحد أهتم به وأزيد في قرأته , وانما كثير من الكتب , فاني اقرأها واكتب ما أريد منها وفي بعض الأحيان اعيد قرأته الكتاب مرتين او اكثر , فغالبية كتب مكتبتي قرأتها كثيراً , الا ان اهتمامي اكثر في كتب التاريخ الحديث والمعاصر وبخاصة تاريخ العراق والتخصص الدقيق عن الهندية قبل الاحتلال الامريكي , وفلما اقرأ الجرائد سوى منها ما ينشر تاريخياً , وابحث مع نظرائي من أساتذة التاريخ ما يحصلوا عليه من مستجدات بوثائق او معلومات حديثة , يزودوني بها لأدونها في كتبي الخاصة , ولا زلت حتى الوقت الحاضر اقرأ الكتب وألف كتب عن المرحلة الراهنة وبالأخص عن مدينة الهندية , فبين يدي كتاب لم يكتمل بعد حول تاريخ مدينة الهندية في عهد البعث الثانية 1967- 2003 م , اذا انجزت منه 80% , وكذلك كتبت عن الحزب الشيوعي ونشاطه في مدينة الهندية .

 

مركز النور : ( من علمني حرفا ملكني عبدا ) فإلى من تقول هذا ؟

 

ـــ هذا يذكرني بطفولتي التي تعلمت فيها الكتابة وشق دربي نحو العلم , فمعلمي الاول في الحياة ( أستاذ زكري الدبوني ) وآخرين تعلمت منهم ليس الكتابة فقط , بل الادب والاخلاق ومعاشرة الناس في الحب والاحترام والمساعدة , وأزاد في تعلمي مدرسوا ثانوية الهندية لا أستطيع ذكرهم لكثرتهم منهم ( مهدي العبيدي ) زرع في الادب واللغة والنحو والثقافة وكذلك الأستاذ الشاعر ( عبد الرزاق عبد الواحد ) والأستاذ ( عبد الامير لفته ) و ( الأستاذ معطي عبادة ) , هم جميعاً ليتصدر والدي الأستاذ ( محمود خضر ) تربيتي وبذل جهود غير عادية لأن يوصلني الى ما أنا عليه .

 

مركز النور :  كلمة أخيرة ؟

 

ـــ لا بد من التطرق بشكل مبسط لحال العراق الحالي بعد الاحتلال الامريكي له , فما حصلنا عليه هدم لدولة بكل كياناتها ومؤسساتها , على عكس ما جاء به البريطانيين بعد احتلالهم للعراق في الحرب العالمية الاولى , كان سعيهم على ابناء دولة جديد فيها كل المواصفات الأدارية والعسكرية وشكل الدولة الملك فيصل الاول في 21 آب 1921م , والأستعماران البريطاني والامريكي رفعو شعار الديمقراطية , والدعوة للحريات الديمقراطية الليبرالية واقامة حكم ديمقراطي ليبرالي .

 

ان المتتبع للديمقراطية الجديدة التي وصلت للعراق من قبل المستعمرين الامريكان هي كأي فكرة جديدة , تمثل اختياراً واعياً , فالأختيار الواعي يقع على كاهل المثقفين , الذين سيؤدون واجبهم باستدعاء القيم الجديدة لمجتمعهم , وتحديد أو نقداً وأبتكار الافكار التي تتجانس مع افكار المجتمع الدينية والثقافية والعادات والتقاليد , أما من يدخلها ( الديمقراطية ) ويقاتل من اجلها , لأشباع الرغبات او الوصول الى مراتب عليا بسببها دون السير على مرتكزاتها الفكرية السياسية سيوصلها الى الهاوية ورجوع الشعب الى الوراء عدة سنين في تخلف وانتشار الامية وفقدان الامن , وضياع للبناء الاقتصادي - الاجتماعي , وتجعل العراق صفحة بيضاء سياسياً تتسجل عليها تباعاً , تحولات المجتمع الى فئات أو تحزبات او تكتلات ربما بعضها خارجة عن القانون , وفريسة سهلة لأنتشار الأفكار الالحادية والمتطرفة , فهذا الانجراف وراء الديمقراطية البتراء التي لا تمت بصلة الى تاريخها في العراق القديم والحديث والمعاصر .

 

وفرعها الانتخابات النيابية وجد في هيكلتها وبنائها الجديد , خير وسيلة لأختيار من هم الجهلة ( فمن لم يحملوا الشهادة المرادة ) , وصيغة الانتخاب جعل الأختيار قبل الفوز بعدد كبير من الاصوات , وأبقى مرشحي الكتل الصغيرة وان حصلت على اصوات كثيرة , خارجة عن التمثيل وانها لا تستطع الاقتراب من مجلس النواب بسبب النسبة المعطاة لها .

 

فدعوتي ان يعاد صيغة واعداد قانون الانتخاب ووفقاً لتراث تاريخ العراق البرلماني او الديمقراطي منذ العصور القديمة وحتى الأحتلال , والابتعاد عن الافكار والصيغ المستعارة من الخارج , وان يعي الشعب ان بهذه الاجراءات الانتخابية ستكرر اختيار الفاشلين والطامعين والطائفيين في العودة الى البرلمان , ويبقى العراق المجروح يراوح في مكانه بين مطرقة وتخلف , وحرمان من شرايين الحياة الاقتصادية التي تبددت بفعلهم في العراق .

 

عبد عون النصراوي


التعليقات




5000