.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوصف القراني لعباد الرحمن بناء على ما جاء في سورة الفرقان- سلسلة محاضرات التدبر التأملي للقران

عقيل العبود

 

62) وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65)لغاية اية 74 


موضوع اليوم


سورة الفرقان- الجزء التاسع عشر-الآيات  ٦٢-٧٤ (ص ٣٦٥-٦٦).


تمهيد: 


هنالك سبيلان لحقيقة خلق الإنسان


السبيل الأول تشريع عبادي، من العبادة 


والسبيل الثاني تشريع استخلافي، من الخلافة  


والسبيلان  يصبان في مجريين:


الأول تسخيري، بمعنى التسخير لأن الله سخر لنا الكون وما فيه لنحمده ونثني عليه ولذلك يكون المجرى الثنائي تقديري بمعنى التقسيط والتقدير والموازنة حفاظا على  طاعة الخالق في نفس المخلوق لذلك قوله بحسب الاستدلال الأول مرتبط بما جاء في قوله سبحانه (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون). والعبادة تعبيد الطريق الذي يمشي به الإنسان وصولا الى محبة الخالق، كما جاء في قوله سبحانه (اهدنا الصراط المستقيم).




اما الاستدلال الثاني فمرتبط بما جاء في قوله سبحانه 


وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كلها. 




هنا إشارة لما جاء في (وعلم ادم الاسماء كلها) كلمة (كلها)تعني الموضوعات والمسائل بجميع مسمياتها، المتناقضات، العموميات منها والمتفرعات ومسائلها بما فيها تلك المفاهيم التي تتصارع مع بعضها بناء على جدليات الاختلاف القيمي للحقيقة الكونية والتي تدخل في تفسيراتها مقاييس الحق والباطل والتي ذكرت في المنهج الذي جاء به الأئمة ومن تبعهم من الاولياء والصالحين.  




مقدمة البحث


سورة الفرقان إنما يشار بها الى الإختلاف والتصارع بين لغة الخير  ولغة الشر، أي جدلية الصراع بين الحق والباطل.


 


اما لغة الخير فمعرفتها والتعامل بها يتساوق مع قدرة العقل لإدراك المعنى الفعلي لحقيقة السلوك الإنساني، مع العلم ان هذا الإدراك قائم على مقولة التامل والتدبر التي تتداخل فيها هورمونات البناء البايو-سايكولوجي للجسد الخاضعة لتفاعل الحس والعقل ذلك باعتبار ان الإنسان كائن حسي عقلي، والحس تتجاذب حقيقته اللامرئية مع المشاهدات المرئية بناء على بصمة العقل الذي له القابلية على رفض اوقبول الموضوعات وما ينعكس عنها. 




هنا توضيحا، العظمة الخالقية تنعكس في مرآة العظمة المخلوقية ولذلك فان الله أراد ان يعظم المخلوق بطريقتين:  


-فسيولوجيا الخلق: الخاص  بموضوع البناء الهرموني وعامل النمو  الخاص بالذكر والأنثى وهذا متركب في جميع النفوس بلا استثناء بمعنى ان النفس الانسانية هي مطلق الإنسان (ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ان الله سميع بصير) اية ٢٧ سورة لقمان ٤١١


والخطاب القراني جاء الى الإنسان بالمطلق (يا أيها الإنسان)..النفس اذن هكذا تركبت. 


-كوزمولوجيا الخلق:  وهي قدرة الله على جمع هذا العالم في شمس واحدة وأرض واحدة تفصلها المحيطات والبحار والأنهار. (الم تر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري الى اجل مسمى وان الله بما تعملون خبير) اية ٢٨ سورة لقمان


والغاية ان الإنسان عندما ينظر الى عظمة الكون ودقة الخلق الإنساني سيدرك قدرة الخالق، عندئذ سيفهم مغزى وجوده- تامل ما جاء في قوله في سورة ال عمران ايه ١٨٩-٩٠(ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لإولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار).


 لذلك في دعاء البهاء في مفاتيح الجنان ومن باب الثناء نقرأ (اللهم أني أسالك من قدرتك بالقدرة التي استطلت بها على كل شئ).




فالبناء الهندسي للكون مظهر به تتجلى الصورة الوصفية لعظمة وقدرة الخالق وكماله وعلمه وعظمته، ما يجعلة أي الخالق أمراً عباديا خاضعا للشكر والتنزيه وهذا ما جاء في اول الآيات الخاصة بأوصاف عباده الشاكرين العابدين، باعتبار ان الشاكر والعابد هو من يتصف بقدرة استنطاق المفردات المتعالية للحقيقة الكونية. 


فالتجلي يظهر بأجمل واسنى وأبهى صوره لدى العقل المتنور المتيقظ والحس النقي، ففي دعاء الصباح للأمام علي ع اللهم يا من دلع ....) وتلك مرآة النفس التي من بريقها تنعكس الحقيقة اللامرئية لهذا الخالق والتي من مميزاتها هذه اللامحدودية من الإتصاف والتشخص عبر قراءة دعاء علي بن ابي طالب (ع). 


والتشخص هو الاتقان والكمال الحكمة والعلم والعظمة كما نقرأ في القران وهو السميع العليم، وهو العليم الحكيم، العلي العظيم، وهكذا،  وذلك امر لا يمكن ادراكه الا بالعبادة. 


والعبادة التزام اخلاقي وديني ومعناها التعبد، والتأمل، والتدبر، والتفكر، والخضوع، والخشوع، والصدق، والإخلاص، والمواكبة على العمل الصالح وعدم الشرك، ومن ضمن هذه المواكبة الدعوة الى الصلاح باعتبارها خدمة اخلاقية وانسانية لتوسيع رقعة الخير في هذا العالم، وهذه الخدمة هي بمثابة الدعوة الايمانية لتقريب عقول الناس وأرواحهم، ونفوسهم، والسير بها الى طريق المحبة والعمل الصالح، وهو مفتاح الدخول الى بيت الرحمن الذي مقره الأسمى والأطهر  في القلب والنفس الطاهرة الزاهدة عن شهوات الدنيا وملذاتها. 


وهذا المقر الخبئ بين دهاليز الروح هو المسجد الحقيقي للنفس الانسانية، وهو الذي سوف يبقى متصلا مع المؤمن حتى بعد موته. 


والسؤال بناء على ما تقدم،  كمدخل للموضوع ما هي الصفات الحقيقية لعباد الرحمن؟ 


التواضع ٦٢-٦٣وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا


المواكبة على الصلاة والخوف من الله ٦٣-٦٦وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)


عدم الإسراف والموازنة اية٦٦-٦٧وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا


عدم الشرك المرتبط بحرمة النفس وقدسيتها وعدم الزنا، اوالتوبة في حالة الزنا ٦٧-٧١ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71).


تجنب قول الزور والابتعاد عن اللغو ٧١-٧٢ (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا).


الخشوع مع ذكر القران ٧٢-٧٣( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا).


الدعاء بالذرية الصالحة ودعوة المتقين الى الصلاح  والرشاد ٧٣-٧٤ (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).




السبيل الثاني: الخلافة 


ورد في قوله سبحانه


(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون ان هذا لبلاغا لقوم عابدين)٣٢١ الحج ص ٣٣١ مرتبط بدعاء الافتتاح (يهلك ملوكا ويستخلف اخرين).


ووراثة الأرض موضوع له علاقة بقضية استخلاف الله لهذا العبد الصالح وهو الإمام العادل في الأرض وهذا الإمام هو الذي سيمسك زمام الخلافة الحقيقية التي أراد لها الخالق ان تنبعث بعد هذا الطيش من الانحطاط والتهافت والتهالك الذي اجبر الإنسان على التراجع، والتنازل عن حقيقته الانسانية، فراح يسرق ويقتل ويكذب ويخرب باسم الدين تارة، وباسم القانون والسياسة والحكم تارة اخرى، ولذلك هنالك  وعد الهي لإستخلاف عباده الصالحين، بدلالة قوله في سورة النور ٥٤-٥٥-ص ٣٥٧


(وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم ألذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون).




عندئذ الخلافة المقصودة  هي ولادة العدل المنتظر، ذلك لتمثل الرعاية الحقيقية لعالم الأرض، يومئذ سيتحقق نظام العدل الكوني المطلق.


وهذا مرتبط مع قوله سبحانه (أني جاعل في الأرض خليفة). 




إذن المستقبل الحقيقي للصلاح، وليس لهذا العالم المزيف الكاذب الذي يمنح علامات الامتياز لهذا وذاك متجافيا بذلك لغة الحقيقة ، والأرض بفعل هذا الصلاح ستكون محكومة من قبل إمام عادل وهذا الخليفة هو الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا، حيث بعد الحروب وانهيار القيم الحقة ، ستسود قيم الخير والمحبة إشارة الى صاحب العصر والزمان، لذلك عودة مرة اخرى لما جاء في سورة  البقرة اية ٢٩ ومن باب التوضيح 


( وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك قال أني اعلم ما لا تعلمون)-البقرة،٢٩


اذن الأمر الاعتراضي للملائكة كان موجها للإنسان، وليس للإمام، باعتبار ان الإمام بحسب الآيات خارج عن نطاق ملاحظتها العرضية. 


وهذا الاستدلال  مرتبط في مغزاه مع سورة الجن اية 9 (وأنا لا ندري اشر اريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا).




خاتمة البحث


بعد ان تسلحت قوى الشيطان بما لديها من قوى، تحتاج قوى الرحمن لان تتبع طريق الاستقامة وان لا تشرك بالله احدا ان تعبد الله بناء على خارطة المنهج الصحيح (بعيدا عن الشرك) والشرك معناه تعظيم المخلوق على حساب المبادئ التي اراد لها الخالق ان تسود، تلبية لقوله سبحانه* ولذلك قوله سبحانه( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات ٥٦


والعبادة تعني تعبيد وتطهير النفس بطريقة تقتضي تقديم طاعة الخالق على المخلوق. 


خلاصة البحث


العبادة هي الاستقراء والتأمل والتدبر والاستقامة وضبط النفس وتحصينها من الزنا والشهوات والارتقاء بالعقل، فكلمة إقرأ هي التي ابتدأ بها الله مع نبيه الأكرم والغاية هو السعي لفهم حقيقة الكون. 




هوامش


القران الكريم


مفاتيح الجنان

عقيل العبود


التعليقات




5000