هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسرحية الخلاص .....

علي العبودي

    (الشخصيات )

العم حمودي : مدرس 

علي : طالب جامعي

العمة انتظار : ربة بيت مثقفة 

صوت  ضمير المدينة

صوت اول 

صوت ثان

صوت ثالث

صوت رابع


المشهد الاول :

 تفتح الستارة .. 

صوت الريح وصوت السيوف يعما المكان، وحمرة في السماء، ثم صوت مطر نازل ورعد وبرق بشكل تسلسلي .. ثم تشرق الشمس على سوق شعبي, فيه بعض الدكاكين ونسوة يفترشن الارض لبيع حاجياتهن .. وبعض الشباب يبيعون أغراضا قديمة، وصوت انشادي حسيني يعم المكان .. يخرج  استاذ حمودي من بيته في السوق ويصادفه علي 

علي : كيف حالك استاذ حمودي

العم حمودي : الحمد لله ما زلت على قيد الضحك

علي : يا الله

العم حمودي: اعجن في إناء جدي خبزا للبرلمان الجديد

 علي : فرصة طيبة أن تدخرها ، كي نعلن وجود بقائنا .. إذن أحسدك انك تعجن

العم حمودي : لكن يعوزني الملح ... هلا عثرتم لي على بقايا من الملح 

يضحك الحاضرون وغشت النسوة وجوههن خجلا وأكمل علي حواره متعجبا :

علي : الأيام القادمة كثيرة حتما !

(يصمت قليلا وينظر الى السوق)

علي :  إذن علينا ان نحل الاحجيات التي كانت سببا لسبات الخير حولنا , كي يسمح لنا بالبحث عن الملح.

(يدور حول حمودي) ويقول :

علي : وهل هناك من يسمع أحاجينا ؟ نحاول  ولطالما بادرنا.

(وفي زاوية اخرى ,ينبعث صوت روحاني كأنه ضمير هذه المدينة)

الضمير: بعثت الانبياء لنا كي نصون ما عند الله من ارادة ونصون عظمته لتعلم كل دقائقنا اننا مبشرون للرحمة لكل من يجد لنفسه عطاءً لا ينضب, لان الحياة عطاء ان عرف العبد كيف يحترف العيش فيها .

(يرجع الحوار الى علي والعم حمودي وبصوت كله ثقة  يكمل أستاذ حمودي حواره)

حمودي : الكل يبحث عن معول .....وانا ابحث عن (كرك)

علي :  اكيد

حمودي :  ان لم اقل مسحاة ..................

علي :  جزاؤنا .... عزاؤنا , اننا نمضي بلا هوادة ... بلا هدف مدروس , الحسين بعظمته صرخ لنا مناجيا .    (يصمت قليلا وينظر الى السماء ) الله يرحمنا  (ثم يصرخ ) بل ضحى لنا 

حمودي :  لا يهم ما دمنا نجذف للأفضل حتما رغم كل شيء 

علي :  تعبنا ..... وغيرنا سيتعب والكل يتفرج....(يصمت قليلا ) ولا تنسى اصحاب الحسين كانوا دعاة ولاء وقضية ومساندتهم له درس علينا استيعابه لأنه قمة الايثار .

      قد ... وقد ... ولعل ... ولنفترض  وبالنهاية تسبقنا الحروف ولا نخزنها ارثا لنا لنجعل من قضية الحسين درسا لا يعرف الغرور .

علي :     وبالنهاية تكون البداية لأحزان أخرى لأننا لم نجعل من الطف عنوانا نفتح به اجنداتنا للحياة 

حمودي :  ترجمنا كل الأشياء ببساطة .... لم نعلم أبدا وللآن إننا لا نفهم البساطة عينها

        وعلى الآخرين قراءتها مضبوطة الشكل

(يرجع الصوت من الزاوية الاخرى  )

الضمير : الدروس التي نجسدها هنا بالطف انما هي مكملة لمن حاور الرب من الانبياء بشكل ضمن استمرارية الحياة بشكل يضمن الروحية والعظمة لله فمصيبتنا عنوان  يستدل به التائهون لله.

(يعود صوت علي يكمل حديثه )

علي :  خفنا ان نتهم بالعمالة للجهل , طرقنا ابوابا كثيرة خفية 

لنستلهم ارثا نوقظه للغد (يصمت ثم يكمل) ابواق كثيرة أوجعتنا , وعيون أرعبتنا

     حمودي :  وما أحسن أن نكون جواسيسه .(يسير عدة خطوات) استأذنك  علي اود ان امضي الى مدرستي 

بعدها عانق أستاذ حمودي عليا وابتسامة باهتة ثم نظر الى ساعته ليقول:

حمودي    :   لنرى الأيام القادمة لعلها اشراقة خير تعم المعمورة ........


(يعود صوت الريح والسيوف ........)


و ترتيل يردد :

ألا يا أيها الهادي المعظم... عليك الله قد صلى وسلم....

ختاماً والهوى ما ليس يختم...وذي أرواحنا للحب منجم...

فما يستف منها غير عسجد... محمد يا محمد يا محمد...

محمد يا محمد يا محمد ..... محمد يا محمد يا محمد.....

نداء عند ذي العرش تردد.... محمد يا محمد يا محمد


....................بعدها انفجار كبير وصراخ عنيف


انتهاء المشهد الاول 


   المشهد الثاني 

صوت انفجارات ثم صباح لشمس مشرقة على سوق المدينة الخالي من كل المارة الا علي واستاذ حمودي  يقترب بحزنه بعد عناء نهار كله انفجارات  وهو يحدق للسماء 

 علي :لطالما حدقنا للأفق  لمنقذ مع نجمة ليل تائهة ننتظر منقذنا من الحزن والصراخ ...       

حمودي:  كيف أمسينا بعد صباح حافل باللاجدوى؟ 

 والارهاب بكل تفاصيله باق لا يعرف ما يريد  

علي :عزاؤنا أننا نمضي بلا هوادة فتقصفنا الحسرات لأننا مضينا ونستمر على الخط الحسيني صابرين    

حمودي :ولنا في عزائنا خير مواس     

  الله حينما نجدها أماسينا      

تلد كل لحظة غياب نجمة تحاورنا بعيوننا المتعبة

- ولم الحوار طالما نحن متعبون 

 : لم الانتظار طالما أمنياتنا غادرت  وقررت اللاعودة

  و ذلك اضعف الحياة

يعود صوت الضمير) )

الضمير: قضيتنا ان نجدكم احرارا غير مستعبدين 

الصوت الاول :لن يجد الاجيال غيرك يا حسين شفيعا 

الضمير : الشفاعة وحدها لن تكفي ...حماية انفسهم بالايمان والتوكل على الله  وبالعلم يجدوا كل الجهل ركاما منفيا عن عوالمهم

الصوت الثاني : معكم معكم دائما يا حسين نتوحد لكل شيء  

يعود حوار علي والعم حمودي اكثر صرامة )  ) 

 علي : يا صديقي : كلنا بلا ممانعة متعبين     

     حمودي :حياة ضعيفة كالواقف على جرف هرم  سرعان ما يتهدم

   علي  : طيب لنتنفس تعبنا وننتشي

كم أفق انزوى لأننا تأملناه  بلا ترجمان لأحلامنا 

- وكم ندم احتواه لأننا رسمناه باهتاً  جدا

وكم ترجمان تعذرت عليه طلاسم الكلام

    أفقنا ....إبداع نبتغيه 

  أو ضحكة

أو قبول لواقع 

أو 

أو أو

   علي : هذا ان لم تكن ضحكة باهتة    

فقاعة سرعان ما تنفجر 

  تاركة  علامات الجفاف على شفاهنا المحسورة


علي :  آه      

الانتقال الى البعيد حيث معركة الطف) )

الضمير :هنا جسد الاصحاب معنى الوفاء لان لهم جيلا ينتظر بطولاتهم وصبرهم ما عليكم الا الصبر على الجهل وانارة عقولكم  بالجمال  

وبتذمر يكمل علي حواره) )


علي :كم تعيسة شفاهنا     

  - لكنها رغم كل ما يعتريها من ذبول تبقى ناطقة 

  حمودي :  وان ؟؟؟؟    

علي :بها نحيا ونموت 

  حمودي :ان نطقت

  علي : إذاً سكوتنا  يمنحنا فضيحة اللاجدوى    

سكينها عقيم وذاتنا باهتة امام اللاجدوى  

 حمودي :عدنا لللاجدوى 

 علي :ففيم إذن نبتهل للقلوب ان تحس  

أليست أحاسيسنا مسيرات موتى  

- التوقف جحيم يا صديقي فنستمر 

ومشيعوها  نحن جموع المساكين 

نواصل الترجي والمسير 

 حمودي : انظر كم أبعدني التأمل عنك 

علي : تأملت حروفي جافة     

حمودي :إذن كم مسافة علينا اجتيازها كي نتأمل أولا     

علي :لا عليك سنمطر عليها  من خواطرنا            

نحيلها ندية من جديد شعبنا صابر رغم كل شيء تعلمنا الصبر من اصحاب الحسين عنوانا  

 ( صوت لمعركة الطف حيث الطعان  وصوت السيوف وصرخات الفرسان)

انتهاء المشهد الثاني ..

 

المشهد الثالث


نفس المكان  سوق شعبي وصوت انشاد حسيني ينساب من احد الدكاكين لمذياع صغير  

حمودي :كيف استقبلت الصباح؟

علي : كأي إنسان صمد وتحدى الهوان فصوت الانشاد عن الحسين يجعل روحي صامدة 

حمودي : وماذا بعد الصمود ؟

(تدخل العمة انتظار وتصرخ رافعة يديها للسماء ):

العمة انتظار : عيون تغمضُ وأرواح تضجّ

(يدوران حولها مواساة )

العمة انتظار : وهل تضجُ أرواحُنا بوفرةِ الانتظار؟

(تجلس على الارض )

 العمة انتظار  :آه ....الانتظارُ ضجيجُه يدوي بما تلده الصباحاتُ القادمةُ أحلاماً يخنقُها

المتربعون على بواباتِ الشفق نطوي الصباحَ على المساءِ الانفجارات (وبحسرة ) شلت بيوتا واظلمت ...

(يذهب علي الى الجهة الاخرى ويتمتم بصوت مسموع )

 علي : نلتحفُ الأحلامَ في ليالٍ صلعاء نحلمُ , لم يتبرعمْ حلمُنا نتبدد ما وراء افقِه انكسارات ضوء نهارٍ أقرع

 العمة انتظار : وماذا لو بددنا الآفاق واعتصرنا من بقاياها سرورا

علي : لو........................؟؟؟

حمودي : نحنط بها أحلامَنا الضائعات

علي :  إذاً تلك هي أمنيةٌ أخرى ...   !! إلى متى أمنياتنا منتحرة

 حمودي : بل إلى متى أمنياتنا تُنحرُ على مذابح شاربي دموع الحالمين   ؟ ما دمنا نحتسي    الظلَّ خلاصا ما دمنا نشربُ الفراغَ كؤوسا ما دمنا نصنعُ بأيدينا سُرّاقَ أحلامِنا

العمة انتظار (بإصرار تصرخ ): نبقى نُشيِّعُ الأحلامَ بمواكبَ خرساء سأدعو كل الحالمين أمثالنا ..... أحبابنا نصنعُ قرارَ تحقيقِ حلمٍ واحدٍ  لا غير....

(تدور حولهم )

 العمة انتظار : مجرد أمنية

علي :  لعله طريق لمنال كل أهداف الحلم

حمودي :  كلهم تجمعهم أمنية واحدة يسيرون خلفها وسيتبعنا من يريد أن يحلم طبعا لا يستقدمون ولا يستأخرون

العمة انتظار : آه لو شيدنا أحلامنا ونحرسها خوفا منا

علي : نحن تعلمنا أن نصطدم بجدران الخيبة  تعلمنا أنْ لا  لون  لأحلامِنا  تعلمنا أن نرقصَ فوق مساماتِ الجفاف ولا سبيلَ أحيانا

العمة انتظار : إنْ لم نؤمن بأنفسنا أول مرة مسامات تسرق نبض قلوبنا.

حمودي : الإيمانُ بالوهمِ مضيعة  لكل مؤثرٍ اثرٌ يخربشُ الحقيقة ما ملأت خربشات وعاء

(يخرج فجأة العم حمودي تاركا المكان )

علي :  طموحنا يتبدد حينما نحبس الريح في وعاء

العمة انتظار :  وهل جمع السلطان يوما أوعية الريح؟  ليصنع منها تاجا

علي :  لنحترم الوقت ونرى............! حتى الوقت هو الأخر أعدّ خُططَ ذبحِنا بإحكام

العمة انتظار : ما بأدينا الوسيلة لنفتح فناجيننا ما عادت تنطق , ملساء لا تبين خطوطُها صماء لا تُقرأ ولنتهجى ابجدية  اخرى نستلهمها من واقعة الطف صبرا واجتهادا 

علي : إذاً لنراوح دون ضجيج ونغمض العيون ونخرس الألسن الملتهبة

(تأتي أصوات من بعيد)

الصوت الاول : وهل يوما صار الضجيجُ عسلا؟ 

الصوت الثاني : أ جميل أن نتكاسل رغما عنا؟

الصوت الثالث : لا لن - - نستجدي عذرا لن نستبدل صبرا بصبر لا نرتدي رداءً لا يليق

الصوت الرابع : الأعذار -لا تكابر- هي كثيرة جدا اذن  فلننتظر صباحات أُخرى

(صمت يعم المكان ثم يدخل العم حمودي )

حمودي : سننتظر صباحات لعل الشمس فيها أكثر سطوعا وبريقا

علي :طمأنتني ... لأنك أعطيتني أملا أني موجود ولي عطاءٌ سيرسمُ الطرق فالشكُّ لا بدّ أن يتبعَه اليقين الحلمُ لابد أن ترى صورتَه لان يزيدهم مازال يحبو ويتربص ضعف ايماننا .

العم انتظار :  هل نستطيع أن نوهم الوقت أننا قراره الأخير؟؟لا وهم مع القرار العزيمة زمامٌ يقادُ به النصر فالحسين وزينب سلام الله عليهما رسما لنا كل الدروب انطلاقا لنكون احرارا 

علي : بدأت اقترب من الأمل لان الحسين عليه السلام اعطانا الكثير من العبر ولا بد للغدِ أن يستجيب لنمسك معا حزمة من شعاع ..حزمة من بركاتهم الابدية  اهل البيت عليهم السلام 

ثم جاء الصمتُ  وبصوت واحد من الاصوات الثلاثة .............

الاصوات :   للآن... نبتهل لعلنا نجد  الخلاص !!!

ثم يبتهل العم حمودي والعمة انتظار وعلي بصوت واحد  : آمين رب العالمين 

(وتعود ترتيلة المشهد الاول):

ألا يا أيها الهادي المعظم... عليك الله قد صلى وسلم....ختاماً والهوى ما ليس يختم...وذي أرواحنا للحب منجم...فما يستف منها غير عسجد... محمد يا محمد يا محمد...محمد يا محمد يا محمد ..... محمد يا محمد يا محمد.....نداء عند ذي العرش تردد.... محمد يا محمد يا محمد )

الختام

تسدل الستارة 


علي العبودي


التعليقات




5000