..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تـأمـلات في الـذكـرى الـحـادية والسـبـعـين للـنـكـبـة الكبرى!!

اليوم ، الخامس عشر من أيار ، 

تحل الذكرى  الـحـاديـة والـسـبـعـون للنكبـة ، 

المتمثلة باغتصاب فلسطين وتشريد شعبها، 

وزرع الكيان الصهيوني في خاصرة الوطن العربي عام 1948. 

ويبدو أن "التقادم" قد فعل فعله، في إضعاف الإهـتمام بهذه الذكرى الأليمة،

التي صار الحديث عنها "مـُملا" ، كأي حديث يعاد ويكرر مرارا، 

دون أن يتضمن أي عـنصر جـديد!! 


ويبدو، أيضا، أن تعـدد الذكريات المؤلمة في التاريخ العربي الحديث،

قد ساهم، مع "التقادم" ، في إبطال مفعـول هذه الذكرى ،

حتى في نفـوس الجماهير العربية التي كانت فيما مضى، 

وبالتحديد قبل هـزيمة الخامس من حزيران عام 1967 

(التي يـُصرّ البعض على تسميها بـ "النكسة"!) ، 

تستقبل ذكرى النكبة بتأثير عميق وحماس ظاهر، 

واحتجاج صريح وبصوت شعـبي عال.


وكان ذلك يفرض على الأنظمة العربية أن تولي ذكرى النكبة،

قدراً من الاهتمام على المنابر الخطابية والإعلامية ،

لتـُشعـِر الجماهير بأنها "لم تنسَ قضية العـرب الكبرى" و "لم تغـض النظر" عنها! 

على الرغم من إنشغالاتها "الوطنية" وهمومها "القومية"،

وواجباتها "الإقـليمية" الكثيرة!!


النكبة الفلسـطينية والملفات الأخرى


والشيء الجديد الذي يتضمنه حديـثـنا عن نكبة فـلسطين،

في ذكراها الحادية والسـبـعـين ، يتمثـل في هذه الظاهرة المحزنة من التناسي ، 

وقـلة - كي لا أقـول عـدم - الاهتمام بالذكرى ،

التي صارت تمرّ بالعرب ، شعوبا وحكومات ،

دون أن تحظى حتى بمظاهر الإحياء العادية! 


ولهذه الظاهرة المؤسفة أسباب عديدة يفرزها الواقع العربي،

الذي يزداد ضعفاً وتردياً وانقساماً أمام الهجمات المتتالية، 

والتحديات الخطيرة، والمستجدات المؤلمة، 

التي ألقـت على ملف النكبة الفلسطينية ،

ملفات جديدة حجبته عن رؤية العين والذاكرة، 

وجعلت الأنظار تتركز على الملفات المأساوية الأخرى،

ذات الصلة الوثيقة بالملف الأساسي، 

وهو ملف النكبة التي حلـَّـت بالشعب الفلسطيني ،

عندما وقـف دافـيد بن غـوريون ليعلن ،

قيام "دولة الشعـب اليهودي" في "أرض إسرائيل" ،

في الخامس عشر من أيار عام 1948 .


وإذا كنا مطالبين بتوضيح وتأكيد ظاهرة اللامبالاة ،

رغم وضوحها رسمياً وشعبياً ، فإننا ندعـو إلى تذكر ،

الذكريات المماثلة في أواخر الخمسينات ومطلع الستينات، 

حيث كانت مرارة الخامس عشر من أيار تهز نفوس الجماهير العربية، 

وغالباً ما كانت تهز كراسي الأنظمة إذا ما بدت مستعـدة (أو حتى مهيأة) 

لتناسي قضية العرب الكبرى، وطيّ ملفها.


وجاءت النكبة الثانية في الخامس من حزيران عام 1967 ، 

لتحول الأنظار والاهتمامات عن النكبة الأولى، 

وتضع العرب – شعـوبا وحكومات - أمام "الأمر الواقع الجديد". 

وليس ثمة شك في أن العـدو الصهيوني قد وضع في حساباته ،

الاستفادة مرة أخرى من عامل "التقادم"، 

فضلا عن أسلوبه المعروف في خلق ملفات جديدة ،

وأمر واقعFait accompli  آخر يصرف النظر عما قـبله.


في مقابلة أجرتها معه مجلة  Der Spiegel "دير شبيغـل" الألمانية،

في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1971 يقول الجنرال موشيه دايان، 

وزير "الدفاع" الإسرائيلي آنذاك: 


" في تشرين الثاني عام 1947 رفض العرب قرار التقسيم 

[الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة]. 

وفي عام 1949 [بعـد التوقيع على اتفاقيات الهدنة] عادوا إلى المطالبة بـتـنـفـيـذه".


" وفي عام 1955 كانت جميع الدول العربية المعـنية ترفض اتفاقيات [الهدنة]. 

وبعد حرب الأيام الستة [في الخامس من حزيران عام 1967] ،

عادوا إلى المطالبة بانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران... 

ولن أفاجأ - والكلام لدايان - بعد حرب أخرى تسيطر فيها إسرائيل ،

على مناطق عربية جديدة في الأردن أو سوريا، 

إذا ما طالبوا بالعودة إلى الحدود الحالية" [كذا...!!!]


وكان هـذا، في الواقع، أحد الدوافع الرئيسة لغزو لبنان في حزيران عام 1982. 

ومن غير المستبعـد أن يكون العدو قد أعد مخططا ،

لاستحداث ملفات أخرى جـديدة وفرض أمر واقع جديد.


وانطلاق مما تـقـدم، نقول بأن أخطر ما يلوح في الأفق العربي،

من ظواهر السلبية والإحباط ، هـو هذا المقـدار المحزن من التناسي واللامبالاة ،

الذي يميز استقبالنا للذكرى، والذي يتزايد عاما بعد عام. 


وإذا ما استمر الحال على هذا المنوال، 

فإن عمليات "غسيل الدماغ" الجماعي ،

التي تجري في العالم العربي بأساليب متنوعة ستنجح، 

خلال السنوات القليلة المقبلة، في بلوغ أهدافها.


الذاكرة العـربية والوعي    


وحين تـُجرد الجماهير العربية من ذاكرتها ووعـيها، 

يـسهـل تجريدهـا من كل سلاح مادي ومعـنوي، 

وتصبح بذلك مهـيـئة للسقوط في شراك العـدو الصهيوني ،

والولايات المتـحدة الأمريكية، فاقدة بذلك القدرة والإرادة ،

على الصمود والتصدي للأخطار ، 

والتحديات المتلاحقة التي تهدد وجودهـا بكافة أبعاده ومقوماته.


إن انفـراد الشعب الفـلسطيني بإحياء ذكرى النكبة،

التي ألمـَّـت به أمر بالغ الخطورة، وأبسط ما يتضمنه من المعاني الخطيرة،

هو نجاح العـدو في "أقـلـمـة" القضية الـقـومية الأولى، 

وإشاعة النفس الإقليمي في المنطقة ، ضمن محاولات العزل والحصار. 

وهذا ، بالطبع، ينسجم مع المساعي الأمريكية الهادفة، 

منذ أزمة الخليج الثانية والاحتلال الأمريكي للعراق، 

إلى تجزئة القـضية القومية الواحدة، وتفـتـيـتـها إلى أجزاء إقليمية متناثرة ، 

وملفـات عـديدة ( الملف الفلسطيني ، الملف العـراقـي ، الملف السـوري ، الى آخـره)  

لتسهل عملية تصفـيتها ملف ملف، وخطوة خطوة.


إن الفصل بين ما حدث عام 1948 ، وما حدث عام 1967 ، 

مضافا إلى ذلك كله كافة الجزيئات والتفاصيل التي تؤكد ، 

بما لا يدع مجالا للشك ، النزعة العدوانية، والأطماع التوسعية للعدو...

إن الفصل بين هذه الملفات ، أو هذه الأحداث المترابطة ترابط حلقات السلسلة الواحدة ، 

من شأنه أن يذهب بالبقية الباقية من وعي العـرب بأبعاد قضيتهم وطبيعة عدوهم.


والوعي العربي المطلوب تصفـيته ومحوه من الذاكرة ،

هو أن قـضية فلسطين ليست قـضية الشعب الفلسطيني وحده، 

بل هي ، كما أكدت الوقائع والتطورات العلمية ، قضية المصير العربي كله. 

فاحتلال فلسطين بكاملها، وإقامة الكيان الصيهوني،

لم ينتج عنه تشريد الشعب الفـلسطيني فقط، 

بل نتج عـنه، إلى جانب ذلك، زرع شوكة مسمومة،

ذات طبيعة سرطانية في جسم الأمة العربية.


نكبة... ونكبات


إن هذا الشوكة المزروعة في خاصرة العالم العربي، 

وفي مفصل حساس منه ( ذلك المفصل الذي يربط المشرق والمغرب) ،

تمثل خطراً زاحفاً ومستمراً ومتصاعداً يستهدف الأمة العربية كلها. 

وهذه حقيقة لا اعتقد (بعد71 عـامـاً) أنها بحاجة إلى تأكيد نظري . 

فالغزوات الإسرائيلية المتلاحقة ( 1956 ، 1967 ، 1973، 1982) ،

والتهديدات المستمرة للدول العربية المجاورة لفلسطين تؤكد ذلك.


لقد كنا حتى منتصف الستينات ، نستقبل ذكرى نكبة واحدة ،هي نكبة أيار عام 1948 . 

ثم صرنا في عام 1968 نستقبل ذكرى نكبة ثانية هي عـدوان الخامس من حزيران،

واحتلال ما تبقى من فلسطين. وما لبثت هذه النكبة المستجدة أن استقطبت الأضواء،

وصارت وكأنها القضية كلها . 


وفي مطلع الثمانينات اضطر العـرب إلى تركيز اهتمامهم على نكبة ثالثة ،

هي الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وفي ضوء هذا التركيز صارت ذكرى النكبة ، وذكرى "النكسة" ،

تمران بنا كطيفين باهتين وحدثين قديمين عابرين، 

وكأننا لم نعـد نعي أن حزيران عام 1982 هو امتداد لحزيران عام 1967، 

وهذا بدوره امتداد لاحتلال الجزء الأكبر من فلسطين في أيار عام 1948.


ولا تقف مخططات التوسع والتصفية عند هذا الحد، 

بل إنها تحاول تبديد التركيز وتفتيت محور الاهتمام وجعله محاور عديدة ، 

حيث صارت المخططات الإسرائيلية - الأمريكية تطرح علينا القضية الواحدة،

في صورة قضايا عـديدة ومنفصلة 

(الأسرى، المستوطنات ، اللاجئين، الحدود، 

التطبيع، الجدار العازل، الممر الآمن.. الخ). 

وليست عملية الكسر والاختراق هي الهدف الوحيد ،

لسياسة تفتيت القضية وتمزيق الصف والموقف ، 

بل ثمة هـدف آخر لا يقـل خطورة ، بل هو أشد خطوة من الأول . 

ويتمثل هذا الهدف في محاولة دق أسافين الخلاف بين العرب والـفــلسطينيين . 


أضف إلى ذلك مجموعة من الأسافين غير المرئية ،

والتي يراد من ورائها تمزيق وحدة الشعب الفلسطيني، 

وضرب فلسطينيي الداخل بفلسطينيي الخارج، 

وضرب حركة المقـاومة الاسـلامية "حمـاس" بالسلطة الفلسطينية ، 

والتصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي ، وغيره من المسؤولين الأمريكيين ، 

وإصرارهم على أن يبدي محمـود عباس "جدية أكثر" في مكافحة "الإرهاب" ، 

ومحاولات شق الصف الفلسطيني تدخل ضمن إطار هذا الهدف الإسرائيلي - الأمريكي.


وبـعــد ؛


لـقـد كافح شـعـبـنـا الفلسـطيني ضـد الصهيونية ، 

ومن أجل حـقـه في الحياة الحرة الكريمـة ، 

وإقـامة دولـة فـلسـطينيـة مسـتـقـلـة ذات سيادة ، 

منذ العـشرينيات من القرن الماضي . 

وإذا كان التـنازل والمساومة والتفريط ،

تبدو وكأنها ردود فعـل طبيعية في هذه المرحلة ، 

فإنها تبدو كذلك لأنها من طبيعة مرحلة الاحتلال ...


ولا يعـيب شعـبنا الفلسطيني أن  يكون البعـض من فاقـدي الانتماء والكرامة 

( الذين فـُرضوا على هـذا الشعب الأبيّ ، ووجـدوا أنفسـهـم "قـادة" في غـفـلـة من الزمان ) ضالعين في ردود الفعل هذه ، فـقـد ظهرت عبر التاريخ ،

فـئات تـنازلت وساومت وفـرَّطت ، 

ولم يكن الماريشال "بـيـتان" أولهم ، 

كما أنَّ "قـرضاي" لـن يكون آخرهم في التاريخ المعاصر ... 


قبل 71 عـامـا حـذَّرَ شاعـر فـلسطين إبراهيم طوقـان ، 

وكـأنـه يـوجـه سـهـام نقـده لـهـؤلاء "الـقـادة"  وأمـثـالهـم :


"في يـَـَديـنـا بـقـيـة من بـلاد

فـاسـتـريـحـوا... كي لا تـضـيع الـبـقـيـِّـة!"     

 

د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000